أصدرت شركة بيزنس مونيتور انترناشيونال للأبحاث مؤخراً تقريراً مفصلاً عن نمو قطاع بيع السيارات الجديدة بالإمارات في العام الحالي، والذي أشار إلى أن النمو الحاصل في اقتصاد الدولة.

والمدعوم بشكل كبير وفعال بالأداء القوي لقطاع النفط والقطاعات الحيوية الأخرى كالسياحة والصناعة والتجارة، كان له مفعول كبير على الأداء القوي لسوق بيع السيارات الجديدة بالدولة، حيث تم تسجيل نسبة نمو في إجمالي المبيعات بالعام 2012 قدرت بـ1.5 % مقارنة بالعام الماضي، مع توقعات قوية بأن يستمر القطاع في نموه إلى غاية العام 2016، وذلك خلافاً للتوجه العالمي، حيث يشهد هذا السوق تراجعاً حاداً مقابل ارتفاع في قطاع بيع السيارات المستعملة.

تمويل السيارات

وأكد التقرير أن الإمارات أصبحت مركزاً مهماً لجذب العملاء بسبب الاستقرار السياسي والأمني، بالإضافة إلى ما تتمتع به من استقرار مميز في مستويات المعيشة، مع وجود سيولة وثقة متنامية في السوق بعد أن خرج الناس من فترة الترقب التي اعقبت الازمة المالية العالمية في العام 2008.

وأضاف التقرير أن السوق شهدت نشاطاً كبيراً خلال هذه السنة، حيث عمدت كل شركات السيارات العالمية إلى إطلاق عدد كبير من المنتجات الجديدة المتعلقة بتمويل السيارات، من أهمها العرض الخاص بتمويل جزء من سعر السيارة. ولعبت أيضاَ المصارف المحلية دوراً كبيراً في انتعاش السوق بعد أن خفضت أسعار الفائدة إلى ما دون 3 % وأحياناً تصل إلى صفر في المئة ضمن باقات عروض محدودة زمنياً، خصوصاً بعد أن أدى قرار المصرف المركزي بإلزامية دفع 20 % من سعر السيارة كمقدم، إلى إحجام البعض عن اقتناء السيارات الجديدة.

تأثير انتعاش العقار

وأشار التقرير إلى أن الانتعاش الكبير الذي يشهده القطاع العقاري، خصوصاً بعد المشاريع الضخمة التي أعلنت عنها حكومتا أبوظبي ودبي، سيزيد من التوقعات باستمرارية النمو القوي في قطاع بيع السيارات التجارية، وذلك بفضل العدد الكبير من مشاريع البنية التحتية والتدابير التي يجري اتخاذها لتحسين شبكات النقل العام.

 وضرب التقرير مثالاً بشركة مواصلات الإمارات التي أنفقت 40 مليون دولار على شراء سيارات جديدة وحافلات نقل عام بالإضافة إلى قطع غيار السيارات لتضيفها إلى أسطولها.وتوقع التقرير أن تصل مبيعات السيارات بنهاية عام 2016 إلى ما يقرب من 474.6 ألف سيارة جديدة، وهو ما سيساهم أيضاَ في أن تتطور ملكية الأفراد للسيارات بالدولة إلى مستوى عالٍ نسبياً على المستوى العالمي .

وذلك عندما سيبلغ 321 سيارة لكل 1000 فرد سنوياً. أما في ما يخص العام 2012، فتوقع التقرير أن تسجل شركات السيارات بالدولة إجمالي مبيعات يصل إلى 455.1 ألف سيارة جديدة، مقارنة بحوالي 448.56 ألف سيارة تم بيعها في العام الماضي.

منافسة وعروض قوية

 

 

تحتفظ شركة تويوتا موتور اليابانية بحصة الأسد في قطاع بيع السيارات الجديدة في الإمارات، خصوصاً وأن مؤسسات سيارات الأجرة تعتمد عليها بشكل كبير، ولكن عدداً من اللاعبين الدوليين في هذا القطاع بدأوا بالاهتمام أكثر بالسوق الإماراتي.

وذلك من خلال تقديمهم عروضاً قويةً وحملات تسويقية كبيرة، من أجل الحصول على حصة متزايدة في السوق المتنامية. فعلى سبيل المثال، بدأت استراتيجية شركة فورد الأمريكية في التوسع بمنطقة الشرق الأوسط، ودول مجلس التعاون الخليجي بشكل خاص، تؤتي ثمارها.

حيث سجلت مبيعات الشركة في الإمارات نمواً في النصف الأول من العام الحالي نسبته 38 % مقارنة مع نفس الفترة من العام الماضي، بعد أن كانت قد سجلت 35 ٪ نمواً في مبيعاتها خلال العام 2011.كما بدأت شركات عالمية أخرى، لم يكن لها تواجد قوي في سوق الإمارات، العمل على تحسين هذا التواجد،.

ومن بينها شركة رينو الفرنسية، التي تسعى إلى أن تكون لاعباً مهما في خارطة بيع السيارات الجديدة في الدولة، حيث ساهمت مبيعات سيارة داستر الرياضية في رفع مبيعات شركة العربية للسيارات بنسبة نمو بلغت 90 % خلال النصف الأول من العام مقارنة مع نفس الفترة من 2011.