يتواصل الإقبال من المنظمات والمعاهد والجهات الدولية المختصة بالطاقة، على التقدم لجائزة زايد لطاقة المستقبل، والتي سيقام حفل توزيع الجوائز لهذا العام في 15 يناير 2013، خلال «أسبوع أبو ظبي للاستدامة».
وتحظى الجائزة بمكانة بارزة عالمياً في قطاع الطاقة المتجددة.
وبناءً على نجاحها عام 2012، ستكرم جائزة زايد لطاقة المستقبل 2013، الإنجازات المهمة ضمن خمس فئات متميزة، هي: الشركات الكبيرة (جائزة تقديرية لا تتضمن قيمة مالية)، والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة (1,5 مليون دولار أميركي)، والمنظمات غير الحكومية (1,5 مليون دولار)، وجائزة أفضل إنجاز شخصي للأفراد (500 ألف دولار)، والجائزة العالمية للمدارس الثانوية (500 ألف دولار) موزعة على خمس مناطق، هي إفريقيا، وآسيا، والأميركتين، وأوقيانوسيا، وأوروبا، بحيث تصل جائزة كل مدرسة إلى 100 ألف دولار.
معهد فراونهوفر
وقد تم اختيار معهد فراونهوفر لأنظمة الطاقة الشمسية ضمن قائمة المرشحين النهائيين للجائزة، عن فئة المنظمات غير الحكومية، لمساهمته بدور محوري في تطوير قطاع الطاقة الشمسية على مدى السنوات الثلاثين الماضية، وتحقيقه العديد من الإنجازات النوعية في هذا المجال.
وفي مقابلة مع البرفيسور آيك ويبر، مدير أكبر معهد لبحوث الطاقة الشمسية في أوروبا، والذي تغطي أعماله الأبحاث الأساسية في مجالات العلوم والهندسة وتطوير التقنيات والنماذج الجديدة، قال: الجائزة تحظى بشهرة واسعة واحترام كبير في مجال الطاقات المتجددة. ونظراً لمشاركتنا المنتظمة في القمة العالمية لطاقة المستقبل بأبو ظبي، فإننا على دراية بالجائزة منذ إطلاقها.
ونحن نتشارك معها في الرؤية والرسالة. حيث يعمل معهد فراونهوفر على نشر الحلول المبتكرة للطاقة المتجددة التي تعتبر ضرورية لتحقيق التحول في نظم الطاقة، وخاصة من أجل إيصال الطاقة الكهربائية إلى 1.3 مليار شخص يعانون حالياً من عدم وصول الطاقة الكهربائية إليهم في مختلف أنحاء العالم. ولا شك أنه دون استثمارات وبحوث في حلول الطاقة المستدامة، فإننا لن نتمكن من تلبية الطلب على الطاقة في المستقبل.
الطاقة الشمسية للجميع
وأشار ويبر إلى أنه لو قُدِّر للمعهد نيل الجائزة، فإنه يرغب بتخصيصها لإقامة منافسة «الطاقة الشمسية للجميع» مرة ثانية، وتنظيمها بالتعاون بشكل وثيق مع فريق جائزة زايد لطاقة المستقبل، بعد أن أقامها للمرة الأولى في عام 2009 2010، بالتعاون مع مؤسسة أشوكا ومؤسسة كانوبوس.
وقال: سيتم تخصيص الأموال المتبقية لدعم نشاطات المعهد في البلدان المحوجة، وإنشاء حلول نموذجية للنظم غير المتصلة بالشبكة. ويقع إنجاز هذه الخطوات على خبرة المعهد الفنية المتقدمة في مجالات توليد الطاقة الكهربائية بواسطة الألواح الشمسية، وتقنية العاكس، وحلول الشبكات الصغيرة، إضافةً إلى تكامل الأنظمة.
وأضاف: نعتقد أن منطقة الشرق الأوسط، وشمال إفريقيا بشكل خاص، لديها إمكانات كبيرة في مجال الطاقة المتجددة، ونعتقد أن الجائزة تمثل منصة حيوية لإبراز هذه الإمكانات.
منظمة سيريس
تأهلت «سيريس» لدورة هذا العام من جائزة زايد لطاقة المستقبل ضمن فئة المنظمات غير الربحية. وكانت المنظمة، التي تحفز المستثمرين وقادة الأعمال لبناء اقتصاد يعتمد على الطاقة النظيفة، قد قامت بتأسيس شبكة المستثمرين بشأن مخاطر المناخ عام 2003. وتضم الشبكة حالياً 101 مستثمر، وتدير 10.7 تريليونات دولار، وتستخدم نفوذ المستثمرين للضغط على الشركات والصناعات والمنظمين من أجل الحد من انبعاثات الكربون، وتوسيع نطاق انتشار حلول ومشاريع الطاقة النظيفة.
وفي مقابلة مع ميندي لوبر، الرئيس التنفيذي للمنظمة، قالت: تقوم الجائزة بدور رئيس في تحفيز نشر وتطبيق حلول الطاقة المتجددة والتقنيات النظيفة. وانطلاقاً من المكانة المرموقة التي تحظى بها الجائزة، فهي تمتلك القدرة على تسليط الضوء على المبتكرين والمبدعين وتكريمهم، فضلاً عن المساهمة في نشر الوعي حول أفضل الممارسات في القطاع، وتعزيز التعاون بين الفائزين والمرشحين السابقين، بما يدعم نمو القطاع. كما تسهم الجائزة بتسليط الضوء على واحد من أهم المواضيع أهمية في القرن الحادي والعشرين. وبفضل جهود الجائزة، سيزداد اهتمام المجتمع الدولي بالطاقة المتجددة والتنمية المستدامة.
وأضافت: ستعتمد سيريس، في حال فوزها، على التمويل الذي توفره الجائزة لتشجيع المستثمرين والشركات حول العالم على زيادة استثماراتهم في مجال الطاقة المتجددة، والعمل مع صناع السياسة لوضع السياسات اللازمة لتحفيز الطاقة النظيفة.
وستتيح الجائزة توسيع قدراتنا وتعزيز تقدمنا باتجاه أهداف محددة، وهي: إشراك الشركات الكبرى وسلاسل التوريد العالمية في تنفيذ استراتيجيات عمل جديدة، تحد من انبعاثات غازات الدفيئة، وتحسين كفاءة استخدام الطاقة، ومصادر الطاقة المتجددة، والحفاظ على المياه وغيرها من الموارد، والحد من انبعاثات الكربون في قطاعات الطاقة الكهربائية والنقل.
معهد روكي ماونتن
وتم أيضاً ترشيح معهد روكي ماونتن، الذي يتخذ من كولورادو في الولايات المتحدة الأميركية مقراً له، وهو إحدى المؤسسات المتخصصة بالبحوث والاستشارات المتعلقة بكفاءة الطاقة والطاقة المتجددة، إلى المرحلة النهائية من الجائزة عن فئة المنظمات غير الحكومية.
وفي لقاء مع مارتي بيكيت، المدير التنفيذي في المعهد، قالت: في حال الفوز بالجائزة، ستساعدنا الجائزة النقدية في جعل الرؤية وخريطة الطريق التي يتضمنها كتابنا «إعادة اختراع النار» أمراً ممكن التحقيق، فقد حظي هذا الكتاب في نسخته الرابعة بأصداء إيجابيّة، كما تم خلال فعاليات معرض مؤتمر تيد العالمي للتقنية والتصميم والترفيه، استعراض نحو نصف مليون وجهة نظر.
إضافةً إلى عقد بضع مئات من المحاضرات وجلسات الإحاطة التعريفية، والعديد من المقابلات والمدونات، والتي تسهم جميعها في إيصال رسالتنا إلى جمهورنا الرئيس - رجال الأعمال والقادة العسكريين والمنتخبين - والجمهور العام على الصعيدين الوطني والدولي. وبعد تحقيق هذا النجاح، جدد المعهد تركيزه على المواهب والموارد من أجل تنفيذ المشاريع والمبادرات الضروريّة للالتزام بخريطة الطريق التي أرسى ملامحها كتاب «إعادة اختراع النار».
أهداف الجائزة
تمثل جائزة زايد لطاقة المستقبل، التي أطلقت في عام 2008، وتديرها شركة «مصدر»، رؤية الأب المؤسس المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي أكد دائماً أن الريادة البيئية جزء لا يتجزأ من تاريخ وتراث الإمارات. وتسعى هذه الجائزة السنوية إلى تكريم الإنجازات ذات الأثر الملموس، والابتكار، والرؤية بعيدة الأمد، والريادة في مجالات الطاقة المتجددة والاستدامة.
وكرمت جائزة زايد لطاقة المستقبل عدداً من أبرز الرواد ابتكاراً وبصيرة في مجال الاستدامة العالمية، حيث قدم الفائزون، والمرشحون النهائيون، والمشاركون الآخرون، إسهامات ذات تأثير إيجابي كبير في البيئة العالمية، من خلال حلولهم المبتكرة.
ويتم تقييم جميع فئات الجائزة على أساس أربعة معايير رئيسة، تتضمن الأثر الملموس، والابتكار، والريادة، والرؤية بعيدة الأمد.
