افتتحت امس مؤسسة الشارقة لدعم المشاريع الريادية "رواد" ضمن مبادراتها لإعداد الجيل التالي من رواد الأعمال المعسكر الشتوي لريادة الأعمال في دورته الأولى وذلك تحت رعاية وزارة شؤون الرئاسة كراع رسمي للمبادرة وبالتعاون مع شركائها الاستراتيجيين من هيئة شروق ومركز إكسبو الشارقة وواجهة القصباء والمجاز ومركز سيتي سنتر والجامعة الأميركية وجامعة الشارقة وكلية التقنية وكلية المجتمع ومركز ريادة .

افتتح المعسكر الذي يشهد مشاركة 50 مشروعاً من المشاريع الريادية المتنوعة علي سالم المحمود عضو مجلس إدارة رواد بحضور أحمد عبيد المقبالي مدير عام مبادرة تعزيز التلاحم الوطني والمجتمعي رئيس قسم دعم المجتمع بوازرة شؤون الرئاسة والشركاء الاستراتيجيين الداعمين والمساهمين في إنجاح المبادرة ورواد الأعمال المشاركين ، والذي يقام في كل من واجهة المجاز والقصباء ومركز سيتي سنتر على مادر أسبوعين من 20 ديسمبر 2012 3 يناير 2013 بالشارقة.

تحفيز

وتأتي المبادرة في ظل رؤية مؤسسة رواد لإعداد الجيل التالي لرواد الأعمال وتحفيز المجتمع لتشجيع المبادرات الفردية ودعم أفكار الشباب ،كما إلى دعم فكر وثقافة ريادة الأعمال في الشارقة، وتحفيز الشباب الريادي لتأسيس مشروعات متميزة وتقديم تسهيلات وحوافز لرواد الأعمال لعرض وتقديم أفكارهم ومنتجاتهم وإلى تعزيز دور مؤسسة رواد في تشجيع الشباب للعمل الخاص وتنمية مجتمع الأعمال الصغيرة والمتوسطة في الشارقة ، بالإضافة إلى تقديم خدمات ابتكارية لدعم رواد الأعمال بصورة تحقق نتائج فورية تحفزهم للعمل الحر وتأسيس مشروعاتهم.

مرحلة أولى

ونفذت مؤسسة رواد المرحلة الأولى من المبادرة، التي تقوم على منح رواد الأعمال مقر تجاري في كل من في واجهة المجاز والقصباء ومركز سيتي سنتر، يقومون من خلاله ببيع منتجات وخدمات في منافذ تجارية وبشكل مباشر للمستهلك ، عبر اختيار عدد من رواد ورائدات الأعمال المتقدمين للمعسكر بناء على أفكارهم ومدى قدرتهم على تنفيذها، بعد اختبار وتقييم أفكارهم ومنتجاتهم وقابليتها للتحول إلى مشروعات صغيرة وفرص نجاحها وقدرتها على مواجهة التحديات والعقبات التي قد تطرأ عليها خلال المعسكر.

اختبار النجاح

وأكد علي سالم المحمود عضو مجلس إدارة مؤسسة "رواد" ، أمين عام مجلس الشارقة الاقتصادي خلال الافتتاح على أن التجربة هي خير اختبار لنجاح أي فكرة، لذا تأتي هذه المبادرة لكي تمكن رواد الأعمال من اختيار الفكرة بشكل عملي مباشرة مع السوق ولمدة كافية للتعرف على مدى نجاح المشروع ومدى قبول العملاء للفكرة .

ومن ثم يبدأ رائد الأعمال في الخطوات التالية للاستثمار في المشروع ومن هنا تأتي أهمية هذه المبادرات ضمن استراتيجية المؤسسة لتهيئة الجيل التالي من رواد الأعمال ومن ضمنها المعسكر الشتوي لريادة الأعمال والذي يستهدف أصحاب الأفكار الريادية الباحثين عن فرصة لتحويل أفكارهم إلى واقع وينقصهم الدعم اللازم لهذا التحول.

وأضاف": إن المرحلة الخوف من الفشل يمثل العائق الرئيس لبدء الأعمال، وحسب خبرتنا من التعامل مع الشباب الطامحين إلى التحول إلى رواد أعمال يعد هذا السبب الأهم وراء إحجام شريحة كبيرة من البدء بمشروعاتهم الخاصة ، ولذا انطلقت المبادرة التي تلغي عامل الخوف من خلال توفير جميع المساعدات وعن طريق تقديم نوافذ بيع مجانية يقوم من خلالها المشتركون من استشكاف قدراتهم على تأسيس مشروع خاص وإدارته دون أية مخاطر أو أعباء مالية من البداية تحول دون انخراطهم في العمل الحر .

بالإضافة إلى عملية استشكاف رغبات المستهلك واحتياجاته وكيفية الوصل إلى السوق وإقناع المستهلك بمنتجاتهم والتسويق لها من خلال التعامل المباشر مع الجمهور وتحقيق عائد مادي في ذات الوقت عبر بيع منتجاتهم خلال 15 يوماً، وبرعاية وإشراف مؤسسة "رواد" التي ستقوم بتقديم كافة اشكال الدعم والمساعدة والنصح".

ومن جانبه قال أحمد المقبالي، مدير عام مبادرة تعزيز التلاحم الوطني والمجتمعي بوزارة شؤون الرئاسة: تقوم الإمارات وبتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله بجهود كبيرة وضمن استراتيجيتها لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية لمجتمع الإمارات بدعم قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة.

والتي تمثل دوراً رائداً في عملية التطوير والارتقاء بالاقتصاد الإماراتي لينافس الاقتصادات العالمية ، حيث خطت خطوات هائلة نحو التحول إلى دولة حديثة بمواصفات عالمية تؤهلها لتبوؤ المراتب الأولى ضمن مؤشرات التنمية العالمية ، ولتحقيق هذه الأهداف الكبرى في مجال التمكين الاقتصادي كان لا بد من توفير الموارد البشرية التي تتمتع بكفاءة عالية والبيئة الملائمة للتنمية البشرية التي هي أساس التنمية الاقتصادية ،وخلق الآليات المتكاملة التي من شأنها المساهمة في تنفيذ هذه الاستراتيجية".