أكد باولو بورتاس، وزير الشؤون الخارجية البرتغالي، أن الإمارات ضمن أولويات بلاده في التصويت لسباق الفوز بتنظيم إكسبو 2020. موضحاً أنه سيلتقى سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية، للتباحث بشأن العديد من القضايا الإقليمية والعالمية بما فيها دعم بلاده للإمارات في سباقها نحو الحدث الدولي إكسبو 2020.

وفي تصريحات لـ«البيان الاقتصادي»، على هامش مشاركته في ندوة عن الاستثمار في البرتغال نظمتها غرفة تجارة وصناعة دبي، أمس، في مقرها بالتعاون مع وكالة البرتغال للتجارة والاستثمار، وبحضور ممثلي 50 شركة ومؤسسة برتغالية تعمل في قطاعات الخدمات المالية والطاقة والأطعمة والمنتجات الطبية والأقمشة والسياحة والصناعة والاتصالات، أكد بورتاس متانة العلاقات الإماراتية البرتغالية.

إلا أنه عبر عن اعتقاده أنه لا تزال هناك مساحة كبيرة أمام المستثمرين من الإمارات والمنطقة للاستثمار بصورة أكبر في بلاده، كاشفاً عن أن هناك اتفاقية لتشجيع وحماية الاستثمارات بين البلدين ستدخل حيز التنفيذ قريباً. مؤكداً أنه بإمكان رجال الأعمال في البلدين التعويل على دعم حكومة بلاده للارتقاء بالعلاقات والتعاون الاقتصادي إلى مستوياتٍ مجزية للطرفين.

تعزيز الشراكة

ودعا بورتاس، في كلمة له أمام الحضور، رجال الأعمال في الإمارات والبرتغال إلى البناء على العلاقات التاريخية التي تجمع البلدين، والتي تعود إلى نحو 500 سنة، وتعزيز الشراكة بين مجتمعي الأعمال خاصةً مع الرغبة الواضحة من قادة البلدين في تعزيز العلاقات الثنائية.

وأضاف أن صادرات البرتغال إلى الإمارات نمت خلال العام الحالي بنسبة 11%، معتبراً أن العديد من العوامل تساعد على تعزيز هذا التعاون مع توقيع اتفاقية تجنب الازدواج الضريبي واتفاقية التعاون الاقتصادي والاتفاقية الثنائية لترويج الاستثمارات.

وشدد بورتاس على أهمية منطقة الخليج العربي اقتصادياً بالنسبة لبلاده، مشيراً إلى التزام بلاده بالوصول إلى نهاية ناجحة في اتفاقية التجارة الحرة بين الاتحاد الأوروبي ودول مجلس التعاون الخليجي، معتبراً أن المنطقة تشكل منصةً ملائمةً للشركات البرتغالية لدخول أسواق المنطقة الواعدة.

فرص استثمارية تنافسية

وبدوره دعا عبدالرحمن سيف الغرير، رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة دبي، إلى تعزيز العلاقات التجارية والاقتصادية بين دبي والبرتغال، داعياً المزيد من الشركات البرتغالية إلى القدوم إلى الإمارة، وتأسيس أعمالٍ لهم، والاستفادة من الفرص الاستثمارية التنافسية للتوسع إلى أسواق المنطقة انطلاقاً من دبي.

وأكد الغرير استعداد الغرفة لتوفير التسهيلات اللازمة لمساعدة رجال الأعمال البرتغاليين الراغبين بالاستثمار في دبي، مشيراً إلى القطاعات الأساسية لاقتصاد دبي وهي التجارة والسياحة والخدمات اللوجستية والمالية.

وأبدى الغرير رغبةً في رؤية المزيد من الحضور البرتغالي الاقتصادي في دبي، مشيراً إلى أنه توجد حالياً 28 شركة برتغالية عاملة في دبي، ومسجلة في عضوية الغرفة، معتبراً أن وجود خطوط جوية مباشرة بين دبي والبرتغال يلعب دوراً مهماً في تعزيز وتوطيد العلاقات التجارية بين الجانبين.

محطة لتجارة البرتغال

وأشار إلى أن صادرات وإعادة صادرات الغرفة خلال الـ11 شهراً الأولى من العام الحالي بلغت 244 مليار درهم بنمو بلغ 8.5 % مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي. معتبراً أن دبي يمكن أن تشكل محطة رئيسية لتجارة البرتغال مع دول المنطقة وجنوب شرق آسيا وإفريقيا.

ودعا الغرير الشركات البرتغالية إلى المشاركة في الفعاليات والمعارض التي تستضيفها دبي سنوياً، معتبراً أن هذه المشاركة تساعد الشركات البرتغالية على التعرف إلى الفرص الاستثمارية في أسواق المنطقة، وتعزيز حضورها في هذه الأسواق.

وأوضح أن بيئة الاستثمار في دبي تتيح مزايا تنافسية جاذبة للاستثمارات بسبب توافر عدة عوامل أهمها الموقع الجغرافي والاستراتيجي المهم بين الشرق والغرب، والدعم الحكومي المتميز، والبنية التحتية المتطورة، وتوفير فرص الاستثمار في قطاعات مهمة ورئيسية.

دبي مركز إقليمي

وفي كلمته أمام الحضور، قال سمو الشيخ مكتوم بن حشر آل مكتوم، رئيس مجلس الإدارة التنفيذي لشركة شعاع كابيتال: إن التجارة بين الإمارات والبرتغال بلغت خلال العام الماضي 700 مليون درهم، متوقعاً أن تتضاعف هذه الأرقام خلال السنة الحالية والسنة المقبلة، مشيراً إلى أن دبي تعد مركزاً إقليمياً للشركات العالمية الراغبة بدخول أسواق المنطقة.

من جانبه، قال فؤاد علاء الدين الشريك المدير في مؤسسة «برايس وتر هاوس كوبر» لمنطقة الشرق الأوسط لـ«البيان الاقتصادي»: إنهم مشاركون في الندوة لتعريف المستثمرين والشركات البرتغالية الزائرة بالفرص الاستثمارية الكبيرة المتاحة في أسواق دبي والإمارات بشكل عام.

وقلل علاء الدين من تداعيات أزمة الديون العميقة التي تشهدها البرتغال اليوم. مذكراً بأن الأزمات تخلق الفرص. مشيراً إلى أن هناك مستثمرين برتغاليين يمتلكون سيولة كبيرة وأموالاً تحتاج إلى الاستثمار وبالتالي تأتي أسواق دبي والإمارات بشكل عام كوجهة مثالية لاستثمار تلك الأموال وتحقيق عوائد مجزية.

وقال: إن إعلان دبي عن مشاريع ضخمة أخيراً، كان آخرها إطلاق مشروع مدينة محمد بن راشد يفتح الباب على مصراعيه للاستثمار البرتغالي في قطاع العقار والإنشاءات إلى جانب قطاع الطاقة المتجددة، خاصة أن البرتغال نشطة في هذا القطاع وتمتلك مشاريع مهمة في طاقة الرياح والطاقة الشمسية والنووية، ما يخلق فرصاً للشراكة والاستثمار بين البلدين في هذا القطاع المهم.

 

«شعاع» تساعد «غراوندفورس البرتغال» على التوسع إقليمياً

 

 

تم خلال لقاء الأعمال توقيع اتفاقيةٍ بين مجموعة «أوربانوس» البرتغالية التي تمتلك فيها جراوند فورس البرتغال الحصة الأكبر، وشعاع كابيتال. وبموجب الاتفاقية تم تعيين شعاع كابيتال كمستشار مالي للمجموعة في الشرق الأوسط. وتعمل غراوندفورس في مجال خدمات الشحن والركاب في مطارات البرتغال وتستحوذ على حصة 65% من السوق.

وتتطلع أوربانوس إلى الاستفادة من خبرات غراوندفورس لتأسيس مركز أعمال للشركة في دبي، والانطلاق منه إلى سائر أنحاء منطقة دول مجلس التعاون الخليجي وآسيا وإفريقيا. وستقدم شعاع بصفتها المستشار المالي لمنطقة الشرق الأوسط الدعم لمجموعة أوربانوس في سياق تأسيس أعمال غراوندفورس البرتغال وتوسيعها في المنطقة.

وذلك عن طريق توفير الخدمات الاستشارية المتعلقة بتطوير أعمال الشركة وتلبية احتياجاتها المالية. وفي هذا الإطار، ستقوم شعاع بتيسير الوصول إلى رؤوس الأموال في منطقة الشرق الأوسط، الأمر الذي سيمكن غراوندفورس من تنمية أعمالها في الأسواق الأوروبية والجنوب أميركية في المستقبل.

وتم توقيع الاتفاقية بحضور وزير الشؤون الخارجية البرتغالي، ووقعها كل من سمو الشيخ مكتوم حشر آل مكتوم، رئيس مجلس الإدارة التنفيذي لـ«شعاع كابيتال»، وألفريدو كاسيميرو، مالك مجموعة «أوربانوس» ورئيس مجلس إدارة غراوندفورس البرتغال.