أكد تقرير لشركة جونز لانغ لاسال، المتخصصة بمجال الاستشارات والاستثمار العقاري أن هناك أسباباً عدة تدعو للتفاؤل حيال توقعات مستقبل السوق العقاري في دبي عام 2013، حيث إن معظم قطاعات سوق دبي تختتم العام وهي في بداية مرحلة انتعاش لاسيما مع الإعلان عن عدد هائل من المشروعات الجديدة الرئيسية خلال الأشهر الستة الماضية.

وأكد استطلاع الرأي الخاص بالمستثمرين العقاريين أجرته الشركة مؤخراً أن المستثمرين لا يزالون على ثقة في تقدم المدينة، وهذا الأمر شديد الوضوح بين كبار المستثمرين العقاريين الرئيسيين عبر منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. وهناك مؤشرات تدل على أنه قد تم التعلم من بعض الدروس المستفادة من الفترة الماضية.

وأهم هذه المؤشرات ضرورة تبني منهج متناسق على المدى البعيد بدلًا من تطوير الكثير من العقارات بسرعة كبيرة. ولا يؤثر توفير هذه الزيادة في الثقة بشكل سلبي على مدى التوافر، بل من المرجح أن تشهد معظم القطاعات بصورة متواصلة نمواً إلى حد ما في الأسعار والإيجارات في عام 2013.

قطاعات

- الفنادق: كان قطاع سوق الفنادق أقوى القطاعات أداءً في دبي خلال عام 2012، من حيث الإشغال وأسعار الغرف مسجلاً أعلى مستوى له منذ عام 2008، ومدعوماً يتزايد أعداد الزوار إلى دبي باستمرار.

- القطاع السكني: يعد القطاع السكني حالياً هو القطاع الأكثر تنوعاً فمع ازدياد الإيجارات والأسعار بشكل ملحوظ في أشهر الأماكن على مدار الأشهر الستة الماضية، لا يؤثر هذا الاتجاه على جميع المناطق، حيث إن العديد من الأماكن لا تزال تشهد استقراراً في الأسعار. حتى داخل تلك الأماكن التي ترتفع فيها الأسعار (على سبيل المثال دبي مارينا ونخلة جميرا) كان هناك تفاوت كبير بين كل مبنى على حدة.

- البيع بالتجزئة: استفاد سوق التجزئة من النمو في عدد السياح الزائرين في عام 2012. فأكثر المراكز تميزاً في الأداء كانت تلك الجاذبة للسياح (مثل، دبي مول ومول الإمارات). ومن المرجح أن تظل أقوى المراكز أداءً في عام 2013.

- المكاتب: يشهد سوق المكاتب مساحات شاغرة ومزيداً من المشاريع المقرر الانتهاء منها في عام 2013. ويمكن ان يكون هناك انتعاش محدود في الإيجارات العام المقبل.

- القطاع الصناعي: بما أن حجم الشحن عبر كل من ميناء جبل علي والمطار الجديد في مدينة دبي العالمية بتزايد مستمر، فإنه من المرجح أن يكون هناك طلب مستمر للتخزين والخدمات اللوجستية في المواقع الصناعية الكبرى في جنوب دبي.

أبوظبي

في عام 2012 استمرت قيم الإيجارات في الانخفاض خلال عام 2012. لذلك لابد من نمو إضافي للوظائف لدفع عجلة الطلب واستيعاب طلبات الوظائف الشاغرة. وتنبئ التوقعات لمستقبل أبوظبي على المدى المتوسط بمستوى قوي للغاية، حيث إن الحكومة لا تزال ملتزمة برؤيتها لعام 2030 وجدول أعمال سياساتها؛ فإن رأس المال المحلي سيستمر في الهيمنة على السوق وهناك احتياطيات مالية كافية لتنفيذ المشاريع الكبرى.

 

القطاع الصناعي

 

 

هناك مجموعة مختارة من الأراضي الصناعية والمباني التي انشئت خصيصاً لها متاحة لمن يريد إشغالها من الجهات الصناعية في أماكن مثل المصفح. ومن المرجح أن ينفرج السوق في عام 2013، حيث إن الشركات الصغيرة تفضل هذه المواقع، في حين أن الطلب من الشاغلين في المساحات الأكبر من المحتمل أن يتوجهوا إلى المنطقة الصناعية الجديدة (كيزاد) المرتبطة بميناء خليفة، والمرحلة الأولى التي تم فتح باب الشحن منها في الربع الأخير من عام 2012.