دعت دولة الإمارات إلى السعي قدماً في وضع خارطة طريق دولية لمجتمع الطيران المدني الدولي لحث الدول على تطوير الخطط والممارسات الداعمة للحد من تأثير انبعاثات الطيران على التغيير المناخي وتشجيعها على تبني التدابير القائمة على آليات السوق.
جاء ذلك خلال مشاركة وفد الدولة في الاجتماع رفيع المستوى للمجموعة المعنية بالطيران المدني الدولي والتغيير المناخي، والذي اختتم أعماله مطلع الأسبوع الجاري في المقر الرئيسي لمنظمة الطيران المدني الدولي في مونتريال، كندا، وترأست ليلى علي بن حارب المهيري، المديرة التنفيذية لقطاع الاستراتيجية والشؤون الدولية في الهيئة العامة للطيران المدني، الوفد الإماراتي المشارك، والذي اشتمل كذلك على ماجد السويدي، مفاوض دولي في قضايا التغيير المناخي من وزراة الخارجية، واليخاندرو بيرا، مستشار المكتب التمثيلي لدولة الإمارات لدى الإيكاو.
وألقت حارب كلمة عبرت فيها عن موقف الدولة موجهة لمنظمة الطيران المدني الدولي وسبعة عشر مسؤولا حكوميا رفيع المستوى من الدول الأعضاء في المجموعة المعنية بالطيران المدني الدولي والتغيير المناخي، أشارت فيها إلى أن "وضع إطار عام للتدابير القائمة على آليات السوق لمجتمع الطيران المدني الدولي يتيح للجهود المبذولة من فرادى الدول أن تصب في اتجاه موحد ومتجانس يسهل الوصول إلى الأهداف العالمية المتفق عليها لتقليص الانبعاثات الناجمة عن الطيران المدني والحد من التغيير المناخي.".
وحددت المجموعة رفيعة المستوى عددا من التدابير القائمة على آليات السوق بما فيها تعويضات الكربون الطوعية وخطط الاتجار بالانبعاثات ورسوم الانبعاثات والحوافز الاقتصادية الإيجابية، وأوصت بأن يقوم مجلس الإيكاو بإنشاء عملية لوضع إطار عام لهذه التدابير في مجال الطيران المدني الدولي تتطلب من الدول المتعاقدة لدى منظمة الطيران المدني الدولي إدارة الحدود القصوى لحركة الطائرات وتعزيز البحوث المناخية والإبلاغ الشفاف عن الكربون، إضافةً إلى الاستثمار السخي في برامج التعليم والتدريب.
كما ناقش الاجتماع مسألة تعزيز نهج منسق في ما بين التجمعات الإقليمية وركز على أهمية تبادل المعلومات والخبرات في ما بين الدول المتعاقدة فضلاً عن إعداد ونشر خطة عمل لكل دولة، كما حث الفريق الدول الأعضاء لدى منظمة الطيران المدني الدولي على اختيار مجموعة من التدابير القائمة على آليات السوق والعمل على تطبيقها ولو بشكل تدريجي.
ويجري حاليا بالفعل تنفيذ العديد من التدابير المحددة إما كجزء من سياسات الدول المتعاقدة لمعالجة تأثير الطيران المدني على تغيير المناخ وإما بسبب الضغوط التجارية التي تدفعها للحد من استهلاك الوقود وبالتالي الحد من الانبعاثات.
