يصل انتاج صناعة الاسمنت العربية إلى 235 مليون طن موزعة على 168 شركة، وذلك وفقا لما أفاد به عدد من المشاركين في المؤتمر والمعرض العالمي السابع عشر لصناعة الاسمنت الذي اختتمت فعالياته أمس في مركز دبي التجاري العالمي .

واشار الدكتور حسن راتب نائب رئيس الاتحاد العربي للإسمنت ومواد البناء، إلى أن الانتاج العربي يشكل 7 % من إجمالي الناتج العالمي من الاسمنت والبالغ 3.3 مليارات طن.

تحديات

واشار راتب في كلمته خلال المؤتمر إلى وجود مزيد من التوسعات وإقامة المصانع الجديدة بما يصل بالطاقة الانتاجية العربية خلال خمس سنوات إلى 310 ملايين طن، مؤكداً أن هذا الرقم الكبير يضيف تحديات أخرى لصناعة الاسمنت تتمثل في التعامل مع فائض انتاج يصعب تسويقه إلى البلدان الأخرى، ويؤثر على القدرة التنافسية داخل البلدان العربية، لافتاً إلى أن الاسمنت كمادة رخيصة وثقيلة ليس بطبيعته منتج تصديري لما تمثله كلفة الشحن والنقل والمناولة من عوائق امام قدرته على المنافسة في الأسواق الخارجية.

حركة البناء

وأوضح راتب أن صناعة الاسمنت كانت وما زالت الصناعة الحاكمة في حركة البناء والتنمية لاسيما في الدول النامية التي تشمل العالم العربي، حيث أثبتت الخرسانة أنها من أكثر مواد البناء اقتصادية وقدرة على الأداء المعمر، وأشار إلى ان صناعة الاسمنت نجحت في الوصول إلى تقنيات ممتازة للحد من انبعاثات الأتربة، لكن العالم يتجه ببطء في اتجاهين يمثلان أكبر التحديات التي تواجه العاملين في هذا القطاع.

ويكمن التحدي الأول في ضرورة تكثيف الجهود لتخفيض انبعاثات ثاني أوكسيد الكربون، وقال راتب أن صناعة الاسمنت تصدر ما يقارب طن من ثاني أكسيد الكربون مع كل طن يتم انتاجه من الـ"كلينكر" وهي مكون رئيسي في انتاج الاسمنت.

آليات قاصرة

ويكمن التحدي الثاني وفقاً لراتب في ضرورة إيجاد التقنيات والآليات القادرة على خفض معدلات استهلاك الطاقة خاصة وأن معظم المصانع العربية ما زالت تعتمد كلياً على مصادر الطاقة المشرفة على النضوب، حيث لا تزال الآليات المعتمدة قاصرة في رفع نسبة استخدام الوقود البديل، ولم تصل الأبحاث بعد إلى تقنيات اقتصادية لاستخدام الطاقة الجديدة والمتجددة.

ولفت راتب إلى الدور الفاعل لاتحاد العربي لصناعة الاسمنت ليس على المستوى الاقليمي فحسب بل على المستوى العالمي، ووجه دعوة للعاملين في هذا القطاع ليكون العام 2013 عام البحوث والدراسات وورش العمل والمؤتمرات من أجل الوصول إلى تخفيض انبعاثات ثاني أوكسيد الكربون والارتقاء بآليات استخدام الوقود البديل ومختلف أنواع الطاقة الجديدة والمتجددة.

تنظيم

وكانت فعاليات المؤتمر والمعرض العالمي السابع عشر لصناعة الاسمنت قد انطلقت الاثنين الماضي واستمرت لثلاثة ايام في مركز دبي التجاري العالمي، وينظم الحدث سنوياً الاتحاد العربي للإسمنت ومواد البناء، بهدف استعراض أبرز القضايا والمستجدات في صناعة الاسمنت اقليمياً وعالمياً.