واصل قطاع الطيران في الدولة تحليقه عاليا مع استمرار الناقلات الوطنية بالنمو والتوسع في محطاتها واساطيلها في الوقت الذي تستمر فيه خطط التوسع في مختلف مطارات الدولة التي تقترب طاقتها من 100 مليون راكب.
وفي الوقت الذي تواجه فيه صناعة الطيران على مستوى العالم تحديات عدة تتمثل في تباطؤ الاقتصاديات الكبيرة في اوروبا وارتفاع اسعار الوقود فان مطارات الدولة سيعبرها نهاية العام الجاري اكثر من 80 مليون راكب منها نحو 56 مليون لمطار دبي الدولي.
وتنشط الهيئة العامة للطيران المدني في توقيع المزيد من الاتفاقيات الجوية مع مختلف دول العالم والتي وصلت اليوم الى اكثر من 150 اتفاقية جوية مكنت شركات الطيران من الوصول الى اسواق جديدة فتحت خيارات عديدة امام المسافرين وجعلت من الدولة مركزا عالميا يربط الشرق بالغرب.
ومع استضافته لمعرض الطيران الخاص سيكون مشروع دبي وورلد سنترال المحطة المستقبلية لصناعة الطيران في دبي حيث يتوقع خلال الفترة المقبلة تسارع وتيرة النشاط الاقتصادي في هذا المشروع الضخم الذي يستعد حاليا لاستضافة معرض دبي للطيران في دورته القادمة فضلا عن الافتتاح المتوقع لمبنى المسافرين والتوسعات الجارية في مرافق المشروع الاخرى وهي منطقة الطيران والمدينة اللوجستية وغيرها.
ويعزى هذا النمو في قطاع الطيران في الدولة الى وجود خمس شركات طيران ما زالت تتوسع في شرق العالم وغربه وفق خطط مدروسة ومطارات عالمية تتمتع ببنية تحتية متطورة فضلا عن سياسة الاجواء المفتوحة التي تتبعها الدولة والتي جعلت من صناعة الطيران احد ابرز محركات النمو والنشاط الاقتصادي في الدولة.
ولعل ابرز الاضافات الى القطاع ستكون مع بداية العام الجديد حيث سيتم افتتاح مبنى الكونكورس ايه في مطار دبي الدولي المخصص لطائرات ايه 380 .
32 % مساهمة في اقتصاد دبي
يؤكد سمو الشيخ احمد بن سعيد رئيس مؤسسة مطارات دبي الرئيس الاعلى لطيران الامارات اهمية قطاع الطيران والخدمات اللوجستية باعتباره احد محركات النمو والذي يتوقع ان يسهم باكثر من 32 % من ناتج دبي الاجمالي في 2020 .
وكان سموه قد اشار الى ان موعد افتتاح مبنى المسافرين في دبي وورلد سنترال سيكون نهاية العام المقبل في مؤشر على ان المشروع الضخم مقبل على العديد من الانشطة والمشاريع المستقبلية التي يتوقع ان تعزز طاقته التشغيلية بعد ان استضاف وبنجاح خلال العام معرض الطيران الخاص بمشاركة اكثر من 380 شركة .
طيران الامارات
تواصل طيران الامارات تعزيز حضورها العالمي وحصتها في اسواق الرحلات الطويلة كواحدة من اسرع الناقلات نموا في العالم حيث افتتحت خلال العام الجاري 15 محطة جديدة في قارات العالم الست وهي تستعد خلال الايام المقبلة لافتتاح مبنى الكونكورس ايه الخاص بطائرات ايه 380 وهو الاول من نوعه في العالم .
ومع نهاية العام المالي الجاري تكون الناقلة قد تسلمت 36 طائرة قيمتها 41.4 مليار درهم بالأسعار الجارية وهو اكبر عدد من الطائرات تتسلمها الناقلة في سنة واحدة منذ تأسيسها لترفع اسطولها الى 208 طائرات مع طلبية قوامها 196 طائرة يتوقع تسلمها خلال السنوات المقبلة قيمتها تصل الى 73 مليار دولار.
وواصلت مجموعة الإمارات تحقيق الارباح الصافية مسجلة 2.1 مليار درهم عن الأشهر الستة الأولى من السنة المالية الجارية المنتهية في 30 سبتمبر بارتفاع نسبته 68% . وبلغت العائدات 38.2 مليار درهم بنمو نسبته 16% عن نفس الفترة من السنة الماضية. وهذه هي المرة الأولى في تاريخ مجموعة الإمارات التي تتجاوز العائدات في فترة ستة أشهر مستوى العشرة مليارات دولار. وحافظت المجموعة على مركزها المالي القوي، حيث سجلت أرصدتها النقدية 15.2 مليارا.
الاتحاد للطيران
خطت الناقلة خلال الشهور الماضية خطوات حيوية لتعزيز نموها وشبكتها العالمية تمثل في عمليات استحواذ وشراكات عززت من نمو عملياتها وشبكتها العالمية.
ففي ديسمبر من العام الماضي أعلنت الناقلة عن رفع حصتها في شركة اير برلين لتصل الى 29.21 % بعدما ضخت 95 مليون دولار في الشركة الالمانية وباتت اكبر مساهم في الشركة تعد سادس اكبر شركة طيران في اوروبا.
ومع هذه الصفقة غير المسبوقة للناقلة الوطنية ستزيد من عدد الوجهات التي تخدمها الشركة إلى 233 وجهة في مختلف أرجاء المعمورة سواء بشكل مباشر أو عن طريق الشركاء.
واتبعت هذه الخطوة بمشروع آخر تمثل في اتفاقية وقعتها مع طيران سيشل اشترت بموجبها الناقلة الوطنية 40% من أسهم شركة طيران سيشل المحدودة مقابل 73,4 مليون درهم اضافة الى ذلك توفير قرض مـــساهم بقيمة 91,7 مليــــون درهم بغرض تلبية متطلبات رأس المال العامل ودعم تطوير الشبكة.
وتنص الاتفاقية والتي تعتبر الأولى من نوعها على مستوى أفريقيا اعتماد عقد إدارة مخصص للاتحاد للطيران مدته خمس سنوات، تعمل من خلاله على تطبيق معايير استراتيجية تشجع من خلالها طيران سيشل على النمو التجاري طويل الأمد.
وتـوفــر تلك الشراكة، تطويرا مهنيا من خلال إمكانية الوصول إلى أكاديمية التدريب عالمية المســـتوى في الاتحاد للطيران وغيـــرها من المرافق الأخرى المتوافرة في أبوظبي للخبــراء الجويين من مواطني سيشل.
وبالاضافة الى هاتين الاتفاقيتين كانت الشركة قد انضمت الى تحالف ضخم مع مجموعة شركات فيرجن بلو الاسترالية للطيران في سبتمبر من العام 2020 والتي عززت من مجموع الرحلات المشتركة بواقع 24 رحلة عودة كل اسبوع ترتفع الى 27 رحلة اعتبارا من فبراير 2012 ما بين استراليا وابو ظبي.
وقد تمكنت الاتحاد للطيران من تحقيق درجة عالية من النجاح في تشجيع وتسهيل النمو المهني وتعزيز مهارة المواطنين المحليين ضمن الشركة عقب تنفيذ برنامجها الخاص بالتوطين وسوف تقوم بعملية مماثلة لنقل المعرفة والمهارات والخبرات ضمن طيران سيشل.
وتعد هذه الاتفاقيات آليات حيوية للشركة لتعزيز قدراتها والارتقاء
بمكانتها على الخريطة العالمية حيث تحظى الاتحاد للطيران في الوقت الحالي بعلاقات شراكة متميزة مع 34 من كبريات الشركات في قطاع الطيران في مختلف اسواق العالم.
الاتحاد بالأرقام
تتوقع الشركة التي تسير رحلاتها الى 86 وجهة تسلم 13 طائرة العام المقبل ليرتفع أسطولها إلى 82 طائرة
وحققت الشركة عائدات بقيمة 18,3 مليار درهم مقارنة مع 15 مليار درهم العام الماضي
وتتوقع الشركة ان يصل عدد المسافرين على متن رحلات الشركة العام الحالي 10,6 ملايين مسافر مقارنة مع 8.3 ملايين راكب.
و بحلول العام 2017، سيرتفع حجم أسطول الشركة إلى 121 طائرة، وستنقل 21,7 مليون مسافر إلى 128 وجهة، ستكون 96% منها رحلات يومية.
وخلال الأشهر الـ18 المقبلة، ستضيف الاتحاد للطيران 3 وجهات جديدة إلى شبكتها، تتمثل في واشنطن وفيتنام وسان باولو في جنوب أميركا.
ووقعت الشركة لغاية الآن 41 اتفاقية مشاركة بالرمز، ما عزز شبكة الوجهات الفعلية لتبلغ 315 وجهة.
وأسهمت الشراكات الأربع التي قامت بها الاتحاد للطيران مع خطوط إير برلين وإير لينجس واير سيشل وفيرجـيـن اسـتراليابـ 18% من اجمالي عائدات الشركة بالربع الثالث من العام الحالي.
شراكات استراتيجية
اكد خبراء في الصناعة ان الاتفاقية التي وقعتها طيران الامارات مع كوانتاس الاسترالية ستغير وجه التحالفات التجارية القائمة منذ اكثر من 20 عاما والتي حافظت فيها الناقلة على استراتيجية البقاء بعيدا عن اي من هذه التحالفات.
ومثلت الاتفاقية استمرارا لموجة اعادة تشكيل اسواق الطيران المدني التي عززت من قدرة ناقلات الشرق الاوسط على الوصول الى المزيد من الاسواق واكتساب المزيد من الحضور العالمي وشرائح جديدة من المسافرين.
واجبرت الخسائر المتتالية التي تكبدتها الشركة الاسترالية وخاصة في وجهاتها البعيدة على الاتجاه الى اكبر ناقلة في المنطقة وهي طيران الامارات لتوقيع اتفاقية ليس فقط بالرمز المشترك بل تشمل ايضا التنسيق تجاه الاسعار وجداول الرحلات.
ويشير تقرير لمركز طيران اسيا الهادئ ان هذه الاتفاقية قد تمهد لمزيد من الاتفاقيات المماثلة التي قد تجد فيها شركات الطيران آلية فاعلة لمواجهة متغيرات السوق والاوضاع الصعبة التي تواجه صناعة الطيران المدني.
اما شركة الاتحاد للطيران فقد مضت في استراتيجية تعتمد على شراء حصص هامة في شركات مثل اير برلين التي باعت حصة تزيد عن 29 % للاتحاد كما اشترت الاتحاد ايضا حصصا اخرى في شركات مثل فيرجين استراليا واير سيشل وغيرها.
كما استمرت شركتا الطيران الاقتصادي فلاي دبي والعربية للطيران في توسيع اسواقهما الخارجية والوصول الى محطات جديدة غير مخدومة وخصوصا في السوق الروسي واسواق الدول المستقلة حيث تمتلك الشركتان اليوم شبكة كبيرة من المحطات.
فلاي دبي سنة حافلة بالانجازات
توسعت الناقلة في وجهاتها وأطلقت خلال العام 2012 رحلات الى مدن مثل الطائف وتبوك في المملكة العربية السعودية، وبيشكيك في قرغيزستان وعاصمتي مقدونيا ورومانيا كلٍ من سكوبيه وبوخارست، وبغداد والنجف في العراق، والعاصمة اليمنية صنعاء، ليصل مجموع عدد وجهاتها بذلك إلى 51 وجهةً في الشرق الأوسط وأفريقيا وشبه القارة الهندية وشرق ووسط أوروبا، حيث شكلت الوجهات في أسواق شرق ووسط أوروبا ودول رابطة الكومنولث 40% من اجمالي عدد الوجهات التي اطلقتها الناقلة هذه السنة.
28 طائرة
ويتألف اسطول الشركة من 28 طائرة جديدة من طراز بوينغ 737-800، فيما يبلغ عدد الطائرات التي ستتسلمها الناقلة الإقتصادية خلال العام القادم 6 طائرات.
وتمكنت الناقلة من إحداث نقلة نوعية في مصادر تمويل شراء هذه الطائرات من خلال توقيع اتفاقية تمويل مع بنك الصادرات والواردات الأمريكي، وتم بموجبها تمويل عميلة شراء آخر ثلاث طائرات تسلمتهم الناقلة خلال الربع الأخير من العام الجاري، وذلك في اتجاه سعيها تنويع مصادر التمويل المخصص لشراء الطائرات.
تتميز طائرات فلاي دبي بالنظام الترفيهي الداخلي المتطور الذي يعمل بتقنية الألياف البصرية، وقد تمكنت الشركة خلال العام الجاري من التعاون مع جميع استوديوهات هوليوود الهامة، لتصبح بذلك أول شركة طيران في العالم يحتوي نظامها الترفيهي على جميع أفلام هذه الاستوديوهات، بالإضافة إلى مجموعة ضخمة من الأفلام الهندية والروسية والعربية، وعشرات المسلسلات التلفزيونية والألبومات الموسيقية، بمجموع 900 ساعة من المحتوى الترفيهي هو الأكبر من نوعه في العالم.
تعد فلاي دبي إحدى الناقلات الإقتصادية القليلة التي توفر لعملائها خدمة الشحن الجوي، حيث أعلنت عن إطلاق هذه الخدمة مع بداية العام الجاري، وتجاوزت بشكل مذهل توقعات الاداء التي صاحبت إطلاق الخدمة متمثلة بأحمال تبلغ 1,500 طن، كما تعد فلاي دبي الناقلة الوحيدة التي تقدم هذه الخدمة في بعض الوجهات مثل العاصمة الرومانية بوخارست.
الاجهزة المتحركة
طرحت فلاي دبي في شهر يوليو الماضي موقعها الإلكتروني المخصص للأجهزة النقالة، ليتيح لعملائها الوصول إلى كافة الخدمات المتوفرة على الموقع الإلكتروني بسهولة أكبر ودون الحاجة إلى أجهزة حاسوب فعلية، . ومنذ إطلاقه، كانت النسبة الأكبر من المستخدمين تلجأ إلى وظيفة الحجز والدفع، يليهم المستخدمون الذين يطّلعون على أوقات الطيران ومواعيد الرحلات.
وقعت كل من فلاي دبي والاتحاد الدولي للنقل الجوي الدولي (إياتا)، وشركة «هان إير»، اتفاقية خطة تسوية الفواتير، والتي تتيح للمزيد من وكلاء السفر الوصول إلى أسعار رحلات فلاي دبي منخفضة التكلفة.
ويسهل نظام تسوية الفواتير المنبثق عن الاتفاقية إجراءات البيع وإعداد التقارير وتحويل المبالغ المالية من خلال الوكلاء المعتمدين، كما يزيد من إمتداد الشركة ووصولها إلى المزيد من العملاء حول العالم، ويأتي ذلك بعد توقيع اتفاقيات مع 3 من مزودي أنظمة التوزيع العالمية العام الفائت، وهم كل من «سابري» و»ترافيلبورت» و»أماديوس».
وتضع المكاتب الجديدة خدمات هامة في متناول مسافري فلاي دبي المقيمين في أبو ظبي والشارقة، مثل الحجز ودفع قيمة التذاكر وتعديل الحجوزات المسبقة وشراء إضافات، مثل الحقائب الإضافية أو مقعد يحتوي مساحة إضافية للقدمين، كما تقوم الناقلة الاقتصادية بافتتاح مكتب آخر في عجمان الشهر المقبل، وذلك ضمن التزامها بخدمة عملائها في الإمارات الشمالية.
اعلنت الشركة انها ستبدأ خلال العام المقبل رحلاتها إلى المالديف ليقدم لمحبي السفر الفرصة لقضاء الإجازة الحلم في جنة جزر المالديف وبأسعار معقولة، ولا تخفي الناقلة طموحاتها الكبيرة نحو إطلاق وجهات أخرى لا تقل إثارة عن المالديف خلال العام المقبل، مع التركيز على أسواق شرق ووسط أوروبا ودول رابطة الكومنولث اذ بلغ معدل نمو حجم عمليات الناقلة من حيث عدد الرحلات المجدولة بين أكتوبر 2011 وسبتمبر 2012 وهي 45٪.
وتسير فلاي دبي 985 رحلة اسبوعيا ويبلغ عدد موظفيها 1600 موظف من ضمنهم 356 طيارا.
العربية للطيران
تواصل العربية للطيران نموها وتوسعها سواء في الاسطول او اعداد المحطات وفقا لنموذج العمل الخاص بالطيران الاقتصادي الذي تنهجه الشركة والتي جعلت منها اكبر شركة طيران اقتصادي في المنطقة .
ويتوقع ان يصل عدد اسطول طائرات العربية للطيران الى 40 طائرة خلال العام المقبل مقارنة مع 31 طائرة وجميعها من طراز ايرباص 320 في حين يبلغ عدد وجهات الشركة 81 وجهة من خلال ثلاثة مراكز تشغيلية في الشارقة ومصر والمغرب.
وتتسلم الشركة ما معدله ثماني أو تسع طائرات كل عام، وهذا العام انضمت أربع طائرات جديدة إلى أسطول الشركة ويتوقع ان تتسلم خلال العام المقبل 7 طائرات.
وتخدم الشركة حاليا 13 مدينة في مختلف أنحاء الهند من الشارقة.
وتخدم الناقلة السوق الاوكراني ب 10 رحلات أسبوعيا الى مدن كييف ودونيتسك وخاركيف. وتنقل الشركة شهريا نحو نصف مليون راكب
التوسع في المطارات
ونسجت المطارات على غرار شركات الطيران في خطط التوسع والنمو لمواكبة حركة السفر جوا وجذب المزيد من المسافرين .
وتشهد مطارات كل من دبي الدولي وابو ظبي والشارقة مشروعات توسعة ضخمة لاستيعاب نمو الاساطيل الوطنية.
وفي مطار دبي بدأت الاعمال الانشائية لمشروع توسعة ضخم سيرفع سعة المطار لتصل الى 100 مليون مسافر في العام 2020 .وتشتمل اعمال التوسعة التي تبلغ كلفتها 29 مليار درهم بناء الكونكورس دي الذي سيكون مخصصا لشركات الطيران العالمية وتوسيع المبنى رقم 2 الذي يخدم فلاي دبي اضافة الى توسعة مواقف الطائرات والمرافق المخصصة لوجبات الرحلات.
مطارات دبي
خصصت حكومة دبي 28.8 مليار درهم لتنفيذ مشروع توسعة مطار دبي الدولي والذي يتضمن توسيع صالة الركاب الحالية وإقامة مبنى كونكورس 4 اضافة الى توسعة مطار آل مكتوم في دبي وورلد سنترال.
وسيساعد برنامج التوسعة الجديدة للمطار والخدمات الجوية على تعزيز الطاقة الاستيعابية لمطار دبي الدولي من 60 مليون إلى 90 مليون مسافر سنويًا بحلول عام 2018. ووفقا لخطة دبي 2020 ستقوم مؤسسة مطارات دبي بتوسيع المبنى رقم 2 المخصص لرحلات فلاي دبي وانشاء مبنى الكونكورس دي الذي سيتم ربطه بالمبنى رقم 1 لإجراءات السفر وخدمات مناولة الأمتعة. كما يشتمل المشروع أيضًا على زيادة مواقف الطائرات وتوسيع المرافق الخاصة بوجبات الرحلات .
ومن المقرر استكمال مبنى كونكورس دي الذي سيقام قبالة قرية الشحن في العام 2017 . وضمن هذه الخطة سيتم نقل معرض دبي للطيران اعتبارا من دورته المقبلة الى دبي وورلد سنترال.
يأتي مشروع التوسع استجابة للحركة الجوية المتوقعة خلال عشر سنوات لمطار دبي الدولي ودبي ورلد سنترال والتي تشير إلى ارتفاع مستوى النمو السنوي لحركة الركاب والشحن بنسبة 7.2 بالمائة و6.7 بالمائة على التوالي.
ووفقا لما اكده سمو الشيخ احمد بن سعيد آل مكتوم ، رئيس مجلس إدارة مطارات دبي ورئيس هيئة دبي للطيران المدني فانه وبحلول عام 2020، سيمر حوالي 98.5 مليون مسافر وأكثر من أربعة ملايين طن من الشحنات الجوية عبر مطارات دبي . كما سيشهد أسطول طيران الإمارات وفلاي دبي وشبكته نموًا ملموسًا لاستيعاب الحركة الجوية وتعزيز حصته في السوق. وهذا يتعين توسيع البنية التحتية بما يتيح لها استيعاب هذا النمو وتسهيل حركة التجارة والسياحة التي من شأنها دعم رفاهية دبي.»
يتضمن مشروع التوسعة مخططات ضخمة، تشمل توسعة منشآت ومباني مطار دبي، بالإضافة إلى توسعة الأجواء وزيادة مواقف الطائرات. وتركز خطة توسعة الأجواء على رفع كفاءة وزيادة الطاقة الاستيعابية للمدارج إلى الحد الأقصى، وتوفير الأنظمة والعمليات المنتظمة بحيث يمكن الاستيعاب والتعامل مع زيادة معدل رحلات الطائرات. كما يشمل مشروع التوسعة إنشاء ممرات جديدة لحركة الطائرات وزيادة عدد المواقف بنسبة 60 بالمائة لضمان إيجاد أماكن وإجراء الصيانة اللازمة للطائرات.
وبالإضافة إلى الكونكورس ايه الذي سيرفع طاقة المطار الاستيعابية إلى 75 مليون مسافر مع اكتماله أواخر العام 2012، ستبدأ شركة مطارات دبي في توسعة صالة الركاب ومنطقة الكونكورس بمساحة 675 ألف متر مربع من المساحة الأرضية الإضافية، أي ما يوازي ضعف مساحة المبنى 5 في مطار هيثرو بلندن مع توسعة صالة 2 وبناء كونكورس 4. كما يشمل المشروع قيام مطارات دبي بتطوير أنظمة مناولة الأمتعة في المطار وتوسعة مبنى الشحن وزيادة طاقته الاستيعابية بمساحة إضافية قدرها 30 ألف متر مربع.
وخلال الفترة من 2018 - 2023 مع استكمال العمل في مطار دبي الدولي، ستبدأ المرحلة الثانية لمشروع دبي ورلد سنترال مع السماح باستيعاب 80 مليون مسافر سنويًا لتسهيل عملية النقل النهائي لهذا المركز الجوي.
و سيعمل المشروع على تعزيز المنظومة المتنامية للنقل الجوي والبري والبحري وعبر السكك الحديدية في الإمارة، وضمان تلبيتها للزيادة المطردة في أعداد المستخدمين بما يدعم الاستراتيجيات الاقتصادية والسياحية طويلة الأجل لإمارة أبوظبي، ويتماشى مع رؤية أبوظبي 2030 في بناء اقتصاد متنوع ومستدام.
مرافق
وسيضم المبنى مرافق متكاملة لخدمة المسافرين، وسوقاً حرة متطورة وشاملة تلبي جميع الاحتياجات وتمتد على مساحة 18 ألف متر مربع، بالإضافة إلى سلسلة من أفخر العلامات التجارية العالمية، ومجموعة من المطاعم والمقاهي على مساحة 10 آلاف متر مربع لتقديم عروض وخدمات متنوعة.
وبالإضافة إلى ذلك، تتضمن مرافق المسافرين في المبنى الجديد فندقاً في منطقة الترانزيت بالإضافة إلى متحف تراثي وثقافي والعديد من صالات الضيافة بمستويات عالية من الفخامة والخدمات المتكاملة لخدمة ركاب شركات الطيران العالمية وذلك على مساحة 27.5 ألف متر مربع.
اجراءات السفر
ومن أبرز مزايا المبنى الجديد تواجد 165 مكتباً لإتمام إجراءات السفر و48 جهازا للخدمة الذاتية لتصل القدرة الاستيعابية لاستكمال الإجراءات إلى حوالي 8500 مسافر في الساعة الواحدة. وتم تصميم نظام مناولة الحقائب لتصل لما يزيد عن 19 ألف حقيبة في الساعة من خلال نظام أحزمة نقل الحقائب بطول 22 كم و10 منصات لجمع الحقائب. وسيضم المبنى 136 ممراً للتفتيش الأمني بالإضافة إلى 25 ممراً آخر للموظفين.
مطبات وتحديات عالمية
لكن الصورة لم تكن وردية على المستوى العالمي في ظل تحديات عدة ما زالت تواجه صناعة الطيران رغم توسع ونمو الطلب على النقل الجوي.
وكان العام 2012 عاما صعبا على شركات الطيران كما هو الحال في العام الماضي حيث يتوقع ان تبلغ ارباح شركات الطيران نحو 6.7 مليار دولار بهامش ربحية طفيف لن يتجاوز 1 % رغم تحقيقه لعائدات تصل الى 637 مليار دولار.
ولا يختلف الوضع في الشرق الاوسط حيث يتوقع تراجع ارباح شركات الطيران في المنطقة لتصل الى 800 مليون دولار مقارنة مع مليار دولار في العام الماضي متأثرة بالاوضاع الاقتصادية في اوروبا والمخاطر الجيوسياسية التي ما زالت تحيط بالمنطقة رغم التوسع الكبير في اساطيل الشركات الاقليمية والنمو القوي الذي تحققه في اسواق الرحلات الطويلة.
ويتوقع الاتحاد الدولي للنقل الجوي « اياتا» تحسن ارباح القطاع في العام المقبل لتصل الى 8.4 مليارات دولار مع تحسن هامش الربحية ليصل الى 1.3 % مستفيدا من انخفاض متوقع في اسعار الوقود وتحسن النشاط الاقتصادي وحركة التجارة العالمية.
وللتغلب على هذه الظروف الاستثنائية غيرت شركات الطيران من استراتيجياتها اما من خلال خفض السعة المقعدية او الدخول في شراكات مع شركات اخرى وبعضها لجأ الى بيع حصص رئيسية لشركات اخرى وهو امر طال حتى الشركات الكبرى. فيما استمرت بعض الشركات في خطط التقشف الاقتصادي وخفض النفقات الذي انعكس على مستوى الخدمات التي تقدمها للركاب.
