ترأس معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد، أمس، الدورة الرابعة لاجتماعات اللجنة الاقتصادية الإماراتية الآذرية المشتركة التي سلطت الضوء على سبل تنشيط التبادل التجاري والاستثماري، وتعزيز العلاقات الثنائية وتطوير الاستثمارات المشتركة، كما بحثت تعزيز الشراكات المثمرة بين الجانبين.
وتعد الإمارات واحداً من أكبر الشركاء التجاريين لأذربيجان في الأعوام القليلة الأخيرة، وحجم التجارة بين البلدين ارتفع 57٪ خلال النصف الثاني من العام الجاري، وهناك نحو 122 شركة إماراتية تعمل في أذربيجان، وفي العام 2011 بلغ حجم التجارة بين البلدين كان نحو 300 مليون دولار، والذي ارتفع بمعدل 24٪ في الأشهر التسعة الأولى من العام 2012، كما أن الإمارات تستثمر نحو 200 مليون دولار في أذربيجان.
وتناولت اللجنة أهم القضايا المطروحة على جدول أعمال الاجتماع الرابع للجنة المشتركة والسبل الكفيلة بمتابعة ما تم الاتفاق عليه خلال أعمال اللجنة الثالثة التي عقدت اجتماعها الماضي في باكو في مايو 2011. وأكد المنصوري أن العلاقة المميزة بين المؤسسات والشركات الاقتصادية في البلدين أسست لوجود شراكات مثالية ومثمرة للتعاون والتعامل التجاري، تساهم بلا شك في تحقيق مزيد من النمو والازدهار في العلاقات الثنائية. ونوه بمساهمة اللقاءات المتعددة التي جمعت البلدين العام الماضي في تعزيز العلاقات التجارية بشكل ملحوظ، خصوصاً الاجتماع الثالث للجنة الاقتصادية الإماراتية- الآذرية المشتركة الذي عقد في شهر مايو من العام الماضي وهدف إلى تعزيز التعاون الثنائي بين البلدين، وتمخض عنه افتتاح أول مكتب تمثيلي لغرفة تجارة دبي في العاصمة باكو، والتي تعتبر نتيجة ملموسة لاجتماعات اللجنة الاقتصادية المشتركة. كما أنه خلال الشهر الماضي زار وفد برئاسة المهندس محمد الشحي وكيل وزارة الاقتصاد باكو، وأثمرت الزيارة عن محادثات إيجابية في مجالات عدة.
إطار مؤسسي
وأوضح معالي وزير الاقتصاد أن الإمارات تسعى إلى تأسيس إطار مؤسسي مناسب لتحسين العلاقات الاقتصادية مع أذربيجان، من خلال اللجنة الاقتصادية المشتركة، والتي تقدم صورة مناسبة ورؤية واضحة للجانبين لفهم المتطلبات والاحتياجات الحقيقية للمستثمرين. وأكد أنه ومنذ العام 2008 يحقق البلدان تطوراً مستمراً في مجال التعاون المشترك، وفي مجالات عدة منها مجال النقل والسياحة والتعليم والصحة والجمارك والصناعة والزراعة، وإنتاج الأنواع المختلفة من المواد الغذائية إضافة إلى قطاعي النفط والغاز.
وفي ظل عصر مليء بالتحديات، والقلق المتزايد من استمرار المشكلات في منطقة اليورو، التي قد تترك الآثار السلبية على المبدعين ورواد الأعمال، بين معاليه أهمية التحول نحو الإبداع في الوقت الحالي، وإيجاد الشراكات المتعددة، لأن ذلك يعتبر المفتاح الرئيس لتحقيق التنافسية للدول على المستوى العالمي.
توسيع الشراكة
وقال إن الفرصة مواتية لتوسيع الشراكة بين الإمارات وأذربيجان، واكتشاف مجالات جديدة لتطوير النمو المتبادل بما يساعد في تعزيز الرفاه الاجتماعي والاقتصادي لسكان البلدين. كما أن اللجنة الاقتصادية المشتركة تعد مبادرة راسخة لتحديد الأهداف الأساسية لتحقيق التوسع المطلوب في العلاقات التجارية والاستثمارات بين البلدين والمناطق المعنية. وإن اجتماعنا اليوم يأتي في الوقت المناسب لمعرفة أين نقف في العلاقات الثنائية بين البلدين، كما أنه الوقت المناسب لتفعيل برنامج الزيارات المتبادلة للوزراء المعنيين في البلدين، والمسؤولين والممثلين لمجتمعات الأعمال، وبما يسهم في تعزيز العلاقات بشكل أكبر.
معدلات النمو
وأوضح أن الإمارات تمكنت من تحقيق معدلات نمو ملحوظة وصلت إلى 3.9٪ في العام 2011. كما يتوقع أن تحقق معدلات نمو تصل إلى 4.5٪ في العام 2012، لتكون الإمارات من الاقتصادات التي تمتلك القوة والثبات والتنوع الاقتصادي على مستوى العالم. وحث مجتمع الأعمال في كلا البلدين لزيادة فرص التعاون وتعزيز الاستثمارات بين الجانبين، موضحاً أن الرغبة القوية بين الطرفين موجودة لإيجاد مثل هذا التعاون والذي يسهم بدوره إلى تحفيز القطاع الحكومي.
وأكد المنصوري حرص الإمارات بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، على تعزيز العلاقات الثنائية مع أذربيجان في مختلف المجالات خاصة الاقتصادية والتجارية والاستثمارية، مشيداً بالتطورات التي سجلها البلدان في علاقاتهما، وذلك من خلال دعم القيادة في البلدين وتوجيهاتهما بدفعها إلى الأمام.
وقال إن جمهورية أذربيجان تعد نموذجاً متقدماً جداً في التنوع الاقتصادي في العالم، متمنياً أن تخرج أعمال اللجنة بالنتائج التي تصب في صالح البلدين بما يعزز العلاقات الثنائية في جميع المجالات. ودعا الى تذليل الصعاب والمعوقات التي تواجه تطوير العلاقات بين البلدين وإيجاد الآليات الكفيلة بتعظيم استفادة القطاع الخاص من الحوافز الاستثمارية المتاحة فيهما، وذلك من أجل تعزيز العلاقات الثنائية وتطوير الاستثمارات المشتركة.
توقيع
اختتم الاجتماع بتوقيع كل من معالي سلطان المنصوري وزير الاقتصاد وشاهين مصطفاييف وزير التنمية الاقتصادية في أذربيجان على البيان الختامي للدورة الرابعة لأعمال اللجنة الاقتصادية المشتركة. كما قام سعيد علي خماس نائب رئيس اتحاد الغرف رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة الفجيرة وروسات محمادوف رئيس مؤسسة الصادرات والاستثمار الآذرية بالتوقيع على مذكرة إنشاء مجلس الأعمال الإماراتي الآذري.
حضر الاجتماع المهندس محمد أحمد بن عبدالعزيز الشحي وكيل وزارة الاقتصاد والمهندس حمد بو عميم مدير عام غرفة دبي وسالم خليفة الغفلي سفير الدولة لدى جمهورية اذربيجان وممثلون عن جهات حكومية محلية واتحادية متعددة.
