أشار تقرير حول قطاع الصناعات التحويلية في الإمارات أعدته شركة تروث للاستشارات الاقتصادية إلى نمو متزايد للقطاع الصناعي بالدولة حيث وصل عدد المنشآت الصناعية نهاية 2010 إلى 4960 مصنعا، بنسبة زيادة إجمالية تصل إلى 63% وبمتوسط زيادة سنوية تقدر بنحو 8.53% بالمقارنة بعام 2004 حينما ضمت الدولة وقتها 3,036 مصنع، حيث شهد هذا العدد نمواً بواقع 1,924 مصنع.
ويأتي التقرير، الذي دعمتة مدينة دبي الصناعية، العضو في تيكوم للاستثمارات. ليسلط الضوء بشكل تفصيلي على القطاع الصناعي والتطورات التي شهدها ذلك القطاع خلال الفترة ما بين عامي 2004 و2010. كما يستعرض التوقعات المستقبلية لقطاع الصناعات التحويلية ما بين عامي 2011 و2017.
10% مساهمة
وأظهر التقرير العديد من النتائج الهامة، حيث أكد على أن القطاع الصناعي مازال يحافظ على نسبة مساهمته في الناتج الإجمالي المحلي والتي تصل إلى نحو 10%، وأن هذه النسبة مرشحة للزيادة خلال السنوات القادمة نظراً لوصول بعض القطاعات الإقتصادية إلى مستويات تحقيق الأهداف والإشباع وأهم هذه القطاعات قطاع التشييد والبناء، ومن ثم توقع تحول المزيد من الاستثمارات إلى القطاع الصناعي.
وفي هذا الصدد، قال عبدالله بالهول، مدير عام مدينة دبي الصناعية،: "نؤمن في مدينة دبي الصناعية أن القطاع الصناعي نظام متكامل لا يمكن أن يعمل بفعالية وكفاءة دون توفر كافة العناصر الأساسية اللازمة من حيث البنية التحتية والطرق والمدن العمالية ومجمعات المكاتب الحديثة، والطاقة وغيرها من المتطلبات الصناعية. ولذلك بنيت مدينة دبي الصناعية لتكون الوجهة الأمثل من حيث توافر جميع هذه العناصر في مكان واحد، لخدمة المستثمرين في القطاع الصناعي. ويلعب القطاع الصناعي دورا كبيرا في نمو الناتج المحلي الإجمالي للدولة حيث يعتبر ثاني أكبر مساهم في الناتج المحلي القومي بعد قطاع النفط والغاز. وتمتلك دولة الإمارات العربية المتحدة العديد من المميزات والقدرات التي تمكنها من دفع هذا القطاع إلى موقع منافس على المستويين الإقليمي والدولي. وهذا التقرير يساهم في القاء الضوء على واحد من أهم النشاطات الاقتصادية في الدولة، وزودنا بمعالم هامة للطريق التي يجب أن نواصل السير عليها في المستقبل القريب."
450 مستثمراً
وأضاف بالهول: "تعتبر مدينة دبي الصناعية مثالاً بارزا على التطور الذي يشهده القطاع الصناعي في الإمارات، حيث شهدت كل من مناطق الأغذية والمشروبات والكيماويات والمعادن الأساسية في المدينة معدل نمو وصل إلى 10% خلال العام 2011. كما شهدت المدينة تزايداً في الطلب على الأرض الصناعية التي يرغب المستثمرون ببناء مصانع لهم عليها، حيث ينشط في المدينة 20 مصنعاً، كما يجرى العمل حالياً على بناء عشرين مصنعاً اضافياً في المدينة. وبلغت أعداد المستثمرين المسجلين لدى مدينة دبي الصناعية ما يزيد على 450 مستثمراً."
وبلغ حجم الاستثمارات الخاصة للمستثمرين نحو ملياري درهم في المدينة لإنشاء مصانعهم ووحداتهم. كما قامت المدينة باستثمار 4 مليارات درهم في البنية التحتية لتوفير خدمات عديدة مثل الطاقة، والمياه، والطرق، وشبكات الصرف الصحي والري، والإتصالات. وتغطي تلك الخدمات حاليا 30% من إجمالي مساحة المدينة البالغة 55 كيلومترا مربعا.
ولفت التقرير إلى ارتفاع إجمالي المال المستثمر في المنشآت الصناعية القائمة في الدولة ما بين عامي 2004 و2010 من نحو 63 مليار درهم في العام 2004 إلى نحو 110,2 مليارات درهم عام 2010 بزيادة قدرها نحو 47,2 مليار درهم وبمتوسط نمو سنوي يقدر بنحو 9.77%
وصاحب الإرتفاع في المال المستثمر زيادة في أعداد الأيدي العاملة في المنشآت الصناعية خلال نفس الفترة، وبمقدار 175.3 ألف عامل، حيث بلغ عدد العمال 206,7 ألاف عامل في العام 2004، ليصل إلى نحو 382 ألفا في العام 2010 بنسبة زيادة 85% وبمتوسط نمو سنوي يقدر بنحو 10.78%.
توقعات
وتوقع التقرير أن يصل إجمالي رأس المال المستثمر في قطاع الصناعات التحويلية إلى نحو 162,7 مليار درهم في نهاية العام المالي 2017، مقابل نحو 110.2 مليارات درهم في العام 2010 وبزيادة قدرها نحو 52,5 مليار درهم وبنسبة 48%. كما توقع التقرير زيادة عدد المنشآت الصناعية إلى نحو 7,142 منشأه في نهاية العام 2017، وذلك بالمقارنة مع 4,960 منشأه في العام 2010، وبزيادة قدرها نحو 2,182 أي ما نسبته 44%. أما بالنسبة للأيدي العاملة، فتوقع التقرير وصول أعدادها إلى 580,556 عامل في نهاية العام 2017 بزيادة قدرها نحو 198,539 عامل، وذلك بالمقارنة مع 382,012 عامل في العام 2010، وبنسبة زيادة قدرها 52%.
