أطلقت مؤسسة الشارقة لدعم المشاريع الريادية "رواد" ضمن مبادراتها لإعداد الجيل التالي مبادرة "ابدأ في الكلية" للسنة الثانية على التوالي وبالتعاون مع كلية التقنية للبنات بالشارقة ومؤسسة (بيس ميدان) غير الربحية والمعنية بدعم التنمية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا و منظمة العمل الدولية و (Start up cap) مستشار من برنامج الرئيس أوباما العالمي لريادة الأعمال.
وتقام المبادرة على مدار ثلاثة أيام حتى 19 ديسمبر لتؤسس لمفهوم ريادة الأعمال في الجامعات وتعمل على تعزيز روح المبادرة لدى الطلبة، حيث سيقوم فريق من المختصين باستعراض ومتابعة كل الأفكار المطروحة من قبل المشتركات من خلال ورش عمل تتضمن التعريف بماهية المشروع الصغير وخصائصه، .
وكيفية تقييم واختيار فكرة المشروع، والخطوات اللازمة التي يجب تنفيذها عند البدء بالمشروع، ومختلف العناصر الأساسية لخطة عمل المشروع مثل آلية إعداد دراسة الجدوى والقدرة على تحليل السوق والتخطيط والإدارة وتنظيم الأعمال، بالإضافة لتطبيقات عملية لخصائص المشروعات الصغيرة وعوامل نجاحها وفشلها والتي تهيىء لإقامة مشروعاتهم الخاصة ارتكازاً على الأسس السليمة والقواعد الصحيحة وتوعيتهم بالمفاهيم والأساليب اللازمة لإدارة المشروع تسويقياً ومالياً.
استراتيجية
وتأتي هذه المبادرة ضمن الاستراتجية التي أعدتها مؤسسة "رواد" تحت عنوان إعداد الجيل التالي وتتضمن مجموعة من الأنشطة التي تسعى إلى استقطاب رواد الأعمال أصحاب الأفكار الابتكارية وتنمية قدراتهم عبر مجموعة من البرامج والمبادرات (معسكرات ودورات تدريبية وورش عمل) .
حيث أثبتت المبادرة في انطلاقتها الأولى فاعليتها في توليد أفكار ابتكارية وتأسيس وإدارة المشروعات بنجاح، من خلال احتضانها للأفكار الريادية القادرة على التحول إلى مشروعات ريادية منافسة، وتمكين الشباب المشاركين من تملك مهارات الابتكار والإبداع وتحفيزهم على التقاط الفرص والأفكار القادرة على التميز والنجاح وإعدادهم لدخول السوق والمنافسة والنجاح.
وقال أحمد محمد المدفع، رئيس مجلس إدارة مؤسسة رواد:" دأبت إمارة الشارقة وبتوجيهات من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة باتباع سياسات لدعم وتنمية ريادة الأعمال لدى الشباب باعتبارهم قادة المستقبل وعماد عملية التطوير والتنمية التي تنتهجها إمارة الشارقة لبناء مجتمع معرفي يعمه الرخاء والازدهار.
وتعمل مؤسسة " رواد" على إيجاد بيئة تدعم تنمية القدرات البشرية المبدعة والخلاقة لذلك أخذت رواد على عاتقها ضرورة إعطاء الفرصة للمبدعين والمبتكرين وتوفير الأدوات والبرامج الموجهة لإعداد جيل من رواد الأعمال المبدعين خاصة من طلاب الجامعات، حيث تتاح لهم الفرصة الكاملة في ظل البرامج التعليمية المتميزة التي توفرها الدولة كي يكونوا مبدعين ومبادرين، ومن هنا يأتي دور مؤسسة "رواد" ليكتمل هذا البناء الفكري والابتكار في التنمية البشرية يحول هذه القدرات إلى عناصر ريادية في مجتمع الأعمال".
الحاضنات
وأضاف: للحاضنات دور كبير في دعم الاقتصاد الوطني، فهي تساهم في تنويع النشاط الاقتصادي من خلال استثمار الأفكار الريادية الناجحة وتحويلها إلى مشاريع اقتصادية واعدة. كما تساهم في إيجاد قطاع معرفي متطور يتواكب مع متطلبات التطور السريع لتكنولوجيا المعلومات، حيث يقوم هذا التعاون مع الجامعة انطلاقاً من حرص مؤسسة "رواد" على التعاون مع المؤسسات التعليمية التي تعد الحاضن الرئيس للطاقات والمواهب الشابة.
وتسعى المؤسسة من خلال هذا التعاون إلى نشر ثقافة العمل الحر في المجتمع الطلابي ، ودعمهم للدخول في مجال ريادة الأعمال وتزويدهم بالمهارات الأساسية من خلال حاضنة الأعمال التي تمثل النواة في توليد الأفكار الريادية وتحويلها من مجرد أفكار إلى مرحلة التنفيذ من خلال مساعدة أصحابها على إقامة مشروعات صغيرة ناجحة لتشكل جسرا لنقل الطلاب عبر التدريب والتأهيل لتأسيس مشروعاتهم الخاصة في مرحلة الدراسة وإدارتها وتنميتها خلال فترة تواجدهم بالحاضنة".
وأردف: لم يكن لهذه المبادرات أن تلاقي النجاح لولا الدور الذي تلعبه المؤسسات التعليمية كحاضن للمواهب الإبداعية والمصدر الرئيس المستهدف من قبلنا كجهة تمويلية تبحث عن الأفكار الابتكارية وتحويلها إلى مشروعات ناجحة من خلال الاعتماد على البنية الأساسية لهذه الجامعات .
ونجاح هذه المبادرة يأتي كنتيجة للتنسيق بين الجهتين من خلال إقامة العديد من الورش والبرامج والمحاضرات والندوات التدريبية والمبادرات للارتقاء بقدرات الشباب والشابات وتقديم الدعم الفني والاستشاري من قبل مجموعة من الخبراء المتخصصين لمساعدتهم على تنفيذ مشاريعهم وتحويلها من فكرة إلى واقع".
