قال المهندس محمد صالح بدري مدير عام هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس «مواصفات» بالوكالة: إن دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية خطت خطوات كبيرة نحو التوصل لنظام خليجي متكامل لمعايير ومواصفات المباني الخضراء يتوافق مع أرقى المعايير الدولية في هذا المجال بما يتناسب مع الظروف البيئية والمناخية للمنطقة.
وأوضح خلال تصريحات على هامش مشاركته في الاجتماع الفني المشترك للجنة الفنية الخليجية للمباني الخضراء الهادف لتبني أفضل المعايير والمواصفات واللوائح الفنية في مجال المباني الخضراء الذي استضافته الهيئة لمدة يومين في دبي، أن اللجنة تتجه لوضع منظومة خليجية موحدة لاشتراطات ومعايير وأسس تصنيف المباني الخضراء.
بلورة منظومة خليجية
وأكد أن نتائج الاجتماع الذي شارك فيه وفود من المملكة العربية السعودية ودولة الكويت ومملكة البحرين ودولة قطر إضافة للإمارات ستساهم بشكل فعال في الوصول إلى بلورة منظومة خليجية موحدة في هذا المجال تعتمد أرقى المعايير العالمية.
وأشار إلى أن الاجتماع ركز على محورين أساسيين يتمثل الأول في بلورة مشروعات خليجية مشتركة لإصدار مواصفات قياسية جديدة ولوائح فنية لتصنيف المباني الخضراء، فيما تناول الثاني بحث أفضل السبل لترشيد استهلاك المياه بهذه الفئة من المباني التي بدأت دول مجلس التعاون في التوسع فيها بصورة ملحوظة في السنوات الأخيرة.
الحد من التغيير المناخي
وأوضح المهندس محمد صالح بدري أن استضافة الإمارات لهذا الاجتماع تتماشى مع توجه "مواصفات " لإعداد مشروع تشريع جديد بالتعاون مع الجهات المختصة يهدف إلى الحد من ظاهرة التغيير المناخي والانبعاث الغازي لثاني أكسيد الكربون.
مشيراً إلى أن اللجنة أكدت ضرورة تضافر الجهود لنشر وتعزيز ثقافة الاستخدام الأوسع للمواد والسلع الصديقة للبيئة و تعميق هذه الثقافة ونشرها في المجتمعات المحلية .وقال إن اللجنة أكدت أهمية تحديث المواصفات القياسية الخليجية للعزل الحراري التقليدي من خلال اللجنة وإصدار مواصفات قياسية خليجية جديدة للعزل الحراري للمباني الخضراء على أن تراعى فيها المعايير الدولية للسلامة البيئية والمباني الخضراء والمواد الأولية المحلية المتوفرة.
الاستدامة البيئية
وأوضح أن دول مجلس التعاون تسعى نحو تطوير ثقافة البيئة المستدامة ومواكبة الجهود التي تبذلها دول المجلس لترشيد الطاقة، حيث تبنت اللجنة أيضاً دراسة لوائح القوانين والتشريعات التي أعدتها الدولة لزيادة كفاءة الطاقة للأجهزة الكهربائية من أجل اعتمادها في دول مجلس التعاون.
وأشار إلى أن اجتماعات اللجنة الفنية الخليجية للمباني الخضراء جاءت متواكبة مع الجهود التي تتخذها الإمارات في مجال تشجيع التوسع في هذا القطاع الهام والتي على رأسها مشروع المباني الخضراء في الدولة الذي اعتمده صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وفقاً للتوجهات الاستراتيجية للحكومة الاتحادية الهادفة إلى تحقيق الاستدامة البيئية لتصبح الإمارات أول دولة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تطبق هذه المعايير المعتمدة عالمياً على المنشآت الحكومية.
أوضح المهندس محمد صالح بدري أن مشروع المباني الخضراء في الدولة يحدد القواعد العامة المتعلقة بتطبيق معايير المباني الخضراء على المشروعات الحكومية الجديدة التي تنفذها وزارة الأشغال العامة الأمر الذي من شأنه زيادة معدلات الأمان البيئي وإرساء معايير واضحة ومعتمدة للمباني الخضراء في الدولة، حيث تقوم وزارة البيئة والمياه بالتنسيق مع الحكومات المحلية من خلال المجلس التنسيقي لشؤون البلديات للاطلاع والاسترشاد بهذا الدليل عند تنفيذ المشروعات على المستوى المحلي.
وأشار إلى أن هذا المشروع الهام يسهم في توفير استهلاك الطاقة بجميع أشكالها والارتقاء بجودة البيئة الداخلية للمباني والمحافظة على المياه وتعزيز الصحة العامة والحد من الانبعاثات الضارة من مصادر تبريد المياه وخصوصا ثاني أوكسيد الكربون فضلًا عن المساهمة في الحفاظ على بيئة الدولة على المدى الطويل بحيث تكون المباني الجديدة أكثر قدرة على تحمل التحديات البيئية الحالية والمساهمة في توفير بيئة عمرانية مستدامة صديقة للبيئة.
حيث يشمل دليل المشروع قائمة بأهم عناصر المباني الخضراء الواجب مراعاتها في تنفيذ المشروعات الحكومية الجديدة التي تنفذها وزارة الأشغال العامة وهي كفاءات واجهات المبنى وأنظمة التبريد والطاقة واستخدام المياه وجودة البيئة الداخلية والأسطح الحرارية وتصميماتها.