قفزت دولة الإمارات 50 مركزاً، لتصل من 151 إلى المرتبة 101، في مؤشر تسوية حالات الإعسار، لتظهر محاكم دبي أفضليتها في توفير بيئة متميزة لممارسة الأعمال التجارية، نتيجة تطبيق أفضل الممارسات لتحسين الإجراءات التي تشكل عاملاً أساساً في تقدم تلك المؤشرات حسب التقرير.

واحتلت الإمارات المرتبة 26 عالمياً ضمن 183 دولة في تقرير ممارسة الأعمال لعام 2013، الصادر عن البنك الدولي، وذلك بعد تقدمها 7 مراكز مقارنة بالمرتبة 33 خلال العام الماضي، وجاءت بذلك في المركز الثاني بعد المملكة العربية السعودية، وتقدمت الدولة 30 مركزاً في مؤشر إنفاذ العقود، لتصل إلى المرتبة 104 مقارنة بالمرتبة 134 خلال العام المنصرم،

وتعد محاكم دبي جهة رئيسة في تمثيل دولة الإمارات في مجالي إنفاذ العقود وتسوية حالات الإعسار، وكجهة مساندة في مجالي بدء النشاط التجاري وحماية المستثمرين، حيث يقيس التقرير سهولة ممارسة أنشطة الأعمال الصادر عن البنك الدولي، من خلال البيئة التشريعية والتنظيمية الخاصة ببيئة الأعمال من خلال 10 مؤشرات، ويركز على دورة حياة المؤسسات والشركات المحلية الصغيرة والمتوسطة.

فمؤشر إنفاذ العقود، يقيس مدى كفاءة الجهاز القضائي في الفصل في نزاع تجاري، ويتم الحصول على البيانات عن طريق تتبع تطور أحد النزاعات التجارية أمام المحاكم المحلية خطوة بخطوة، وتُجمع البيانات من خلال دراسة قوانين المرافعات المدنية، وغيرها من اللوائح المتعلقة بالمحاكم، فضلاً عن استقصاءات تشمل محامين محليين متخصصين في التقاضي، بالإضافة إلى القضاة، ويمثل الترتيب على أساس سهولة إنفاذ العقود المتوسط البسيط للترتيب المئيني في كل مؤشرات مكوناته.

الوقت والكلفة

أما مؤشر تسوية حالات الإعسار، يتم قياسه من خلال دراسة الوقت والتكلفة اللازمين لإجراءات دعاوى إشهار الإفلاس (التفليسة)، التي تكون المؤسسات المحلية طرفاً فيها، تم تغيير اسم هذه المجموعة من المؤشرات من تصفية النشاط التجاري إلى تسوية حالات الإعسار، ليعكس الاسم بشكل أدق مضمون المؤشرات، فإن المؤشرات لم تغير في المضمون أو النطاق.

حيث يستقي التقرير تلك البيانات من إجابات المشاركين المحليين في الاستقصاء ممن يعملون في مجال الإعسار المالي، والتحقق من مدى دقتها وسلامتها، عن طريق دراسة القوانين والإجراءات الحكومية، إلى جانب المصادر العامة للمعلومات الخاصة بأنظمة الإفلاس.

ويستند الترتيب على أساس سهولة تصفية النشاط التجاري إلى معدل الاسترداد، ولكي تصبح البيانات قابلة للمقارنة في ما بين مختلف البلدان، يجري طرح عدة افتراضات حول منشأة الأعمال والحالة المستخدمة.

إنجاز إماراتي

وقال الدكتور أحمد سعيد بن هزيم مدير عام محاكم دبي، إننا ننتمي إلى قيادة ليس لطموحاتها الوطنية حد، إلا عنان السماء، وفي هذه المناسبة، نحتفل بإنجازٍ إماراتي جديد، ونحتفي بجهود كوادرنا القضائية والإدارية في تحقيق هذا الإنجاز الوطني الخالص.

كما نرفع أسمى آيات التهاني والتبريكات إلى مقام صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، وإلى أخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، متمنين لهما وجميع حكام وشعب دولة الإمارات المزيد من الإنجازات العالمية.

وأشار إلى أن تقدماً رائعاً حققته الإمارات في تقرير ممارسة الأعمال لسنة 2012، باحتلالها المركز رقم (26) عالمياً، هذا التقرير الذي يصدر من البنك الدولي، ويضم 185 دولة تتنافس لتثبت جدارتها في تحقيق مراكز متقدمة، تظهر أفضليتها كبيئة متميزة لممارسة الأعمال التجارية، من بين المعايير العشرة للتقييم، تصدت محاكم دبي لمسؤولية إظهار كفاءة البيئة التجارية في دولة الإمارات، من خلال معياري إنفاذ العقود وتسوية حالات الإعسار، والتي شهدت تقدم وصل إلى ثلاثين نقطة في المعيار الأول، وخمسين نقطة في المعيار الثاني، عما تحقق في السنة السابقة، والذي يعد بكل المقاييس إنجازاً عالمياً مميزاً.

وأضاف مدير عام محاكم دبي أن السباق مستمر، والجهود حثيثة ومتواصلة، للاستمرار في تحقيق نتائج أفضل في الدورات القادمة ضمن هذا التقرير، كما أشاد بجميع الشركاء الذين لعبوا معنا دوراً بارزاً في تحقيق هذا التقدم الملموس، والذي نتطلع أن يستمر في السنوات القادمة.

سهولة ممارسة الأعمال

وذكر الدكتور يوسف علي السويدي مدير إدارة الاستراتيجية والأداء المؤسسي، أن تقرير سهولة ممارسة أنشطة الأعمال الصادر عن البنك الدولي، يقيس البيئة التشريعية والتنظيمية الخاصة ببيئة الأعمال من خلال 10 مؤشرات، ويركز على دورة حياة المؤسسات والشركات المحلية الصغيرة والمتوسطة، حيث يتمثل دور محاكم دبي كجهة رئيسة في تمثيل دولة الإمارات العربية المتحدة في مجالي إنفاذ العقود وتسوية حالات الإعسار، وكجهة مساندة في مجالي بدء النشاط التجاري وحماية المستثمرين.

وأكد أن اهتمام محاكم دبي يأتي بتفاصيل جهودها لرفع تصنيف دولة الإمارات العربية المتحدة في مجالي إنفاذ العقود وتصفية حالات الإعسار، في تقرير ممارسة أنشطة الأعمال، من منطلق الإدراك التام لأهمية مواكبة التوجه الرامي لتعزيز القدرة التنافسية للدولة عالمياً.

والذي يأتي في مقدم أولويات القيادة، ورؤيتها بجعل دولة الإمارات واحدة من أفضل دول العالم، حيث أتى تتويج هذه الجهود لهذا العام بصورة استثنائية، بارتقاء الدولة 50 مرتبة في مجال تسوية حالات الإعسار، و30 مرتبة في مجال إنفاذ العقود، والذي كان أحد العوامل الرئيسة في ارتقاء الدولة 7 مراتب لتحتل التصنيف 26 عالمياً.

منظومة عمل مؤسسية

 

 

قامت محاكم دبي، منذ عام 2008 من خلال منظومة عمل مؤسسية بابتكار وتنفيذ باقة من المشاريع والمبادرات التي نتج عنها إنجازات تصب في تطوير العمل والارتقاء بالأداء، والذي انعكس بشكل مباشر في تطوير القضاء في إمارة دبي بشكل عام، والقضاء التجاري محل تقييم تقرير سهولة ممارسة أنشطة الأعمال بشكل خاص.

وكان أهم تلك الإنجازات تعزيز التخصص القضائي، من خلال إنشاء ست محاكم ابتدائية متخصصة (المحكمة التجارية المحكمة المدنية المحكمة العمالية المحكمة العقارية - المحكمة الجزائية محكمة الأحوال الشخصية)، في شهر أغسطس من عام 2009، والذي ساهم بشكل كبير في إضافة الصبغة التخصصية على الممارسات القضائية، بالإضافة إلى استحداث وحدات إدارية مساندة متخصصة (قسم القضايا التجارية، وقسم التنفيذ التجاري، وشعبة الاستئناف التجاري)، والتي لعبت دوراً أساساً في تقديم الدعم الإداري المتخصص للقضاء التجاري في محاكم دبي.