شهدت القرية العالمية منذ انطلاقها قبل سبعة عشر عاماً زيادة متنامية في أعداد الزائرين من مختلف أنحاء العالم. وفي الوقت نفسه، زادت أعداد الدول المشاركة بصورة مذهلة ما يدل على حجم النجاح الذي حققته القرية العالمية وما زالت تتطلع إلى تحقيق المزيد من النجاح خلال السنوات المقبلة، حيث اختتم الموسم الماضي باستقبال 5 ملايين زائر ومشاركة 64 دولة.
التقت "البيان" الرئيس التنفيذي للقرية العالمية سعيد علي بن رضا الذي أكد أنه يحلم بقرية عالمية لم يعرفها العالم بعد، وقال: إذا تحدثنا بلغة الأرقام سنجد أنه في عام 1997 كانت الانطلاقة الأولى للقرية العالمية على طول خور دبي.
حيث كانت تضم أكشاكاً صغيرةً لبيع المنتجات والحرف اليدوية من دول مختلفة، واستطاعت استقطاب أكثر من 500 ألف شخص خلال موسمها الأول، أما الموسم الماضي فسجل عدد الزوار 5 ملايين زائر وهو أكبر دليل على ان الجميع يختار زيارة القرية العالمية طواعية بل إن بعض الزوار يؤكدون أنهم يدعون الآخرين للزيارة، وأؤكد أن الموسم المقبل للقرية العالمية سيشهد مفاجأة للجميع، فهدفي أن أقدم قرية عالمية لم يعرفها العالم بعد وسأعمل على تحقيق ذلك.
الجديد
وعما إذا كانت القرية العالمية حملت هذا العام جديداً يميزها عن غيرها، قال بن رضا: أولاً مشروع القرية العالمية فريد من نوعه في المنطقة بل وفي الشرق الأوسط ولا يمكن مقارنته بأي مشروع ترفيهي آخر في الدولة أو في المنطقة مثل المراكز التجارية مثلاً، لأن الفكرة والهدف مختلفان.
وأهم ما يميز القرية العالمية أنها تجمع العالم على دستور مبادئه السلام والاتفاق على تقديم أفضل ما يمكن للجمهور، وإذا تحدثنا عن التغيير الذي طال القرية العالمية عبر السنوات سنجد أنه منذ عام 2006 عملنا على نقل العالم إلى دبي عبر الثقافات والفنون والمنتجات، وهو الأمر الذي تحقق فعلياً عبر الأرقام والصور التوثيقية التي تثبت ماهية هذا التغيير.
وأود أن أؤكد أن القرية العالمية أصبحت الآن من أهم المعالم السياحية الجاذبة في دبي لكل الجنسيات من مختلف دول العالم، ولا أبالغ عندما أقول ان كل الزائرين للقرية العالمية يسجلون اعجاباً كبيراً بها وغالباً ما نقوم بالاستئذان من الجمهور في ساعات الصباح الأولى لغلق الأبواب، حيث إن أغلبهم لا يرغبون في المغادرة.
الأمان
وعن مستويات الأمان في القرية العالمية يقول الرئيس التنفيذي للقرية: حرصنا منذ اليوم الأول في انطلاق القرية العالمية على توفير أعلى معايير الأمن والأمان والتي لا تقتصر على الجمهور فقط والحفاظ على أرواحهم وممتلكاتهم بل تصل أيضاً إلى الحفاظ على ملايين الدراهم التي يمتلكها المستثمرون من البضائع التي تترك يومياً في أماكنها دون خوف أو سرقة.
ويكفي انه على مدى السنوات الماضية البالغة 17 عاماً أو على الأقل منذ عام 2006 لم يقع سوى عدد لا يذكر من الحوادث البسيطة وهو انجاز غير مسبوق اذا ما تم مقارنته بأعداد الزوار التي فاقت 50 مليون زائر، فحسب النسبة والتناسب فيمكننا القول إن القرية العالمية آمنة 100 %، وأود هنا أن أسجل تقدير وشكري الكبير لجهود شرطة دبي وخدمة الأمين والدفاع المدني وكافة الجهات المتعاونة مع إدارة القرية العالمية، فهما أصحاب الفضل في تحقيق هذا الأمر بتواجدهم الدائم ويقظتهم المستمرة على مدار الساعة.
آليات الاختيار
وعن الآليات المعتمدة لاختيار العارضين والأكشاك كل عام، يقول: نحن في القرية العالمية نحرص على اختيار الأفكار الجديدة كل عام ولكن وفق الشروط المحددة، فمثلنا قبل بدء الموسم الحالي تلقينا 1500 طلب في منطقة الأكشاك والمطاعم والأجنحة، وتم اختيار 250 فقط وفقاً لأفضلية المضمون والتنوع في الفكرة والأسعار وحاجة الجمهور الفعلية، حيث تخضع كافة الطلبات للتقييم من قبل لجنة متخصصة في ذلك تعمل على اختيار الأفضل.
هدف
لكل مشروع هدف، والهدف الذي تسعى القرية العالمية إلى تحقيقه هو: رضا عملائنا من الزوار وتوفير أجواء ترفيهية وثقافية غنية تمكنهم من الاطلاع على مختلف ثقافات العالم في أجواء مرحة تجمع العائلة، كما ان رؤيتنا تتمثل في السعي لوضع القرية العالمية ضمن أبرز 3 مواقع مخصصة للاحتفالات والفعاليات في العالم، وتقديم أعلى معايير الترفيه والثقافة على مستوى العالم، وعلى مدى المواسم السابقة استطعنا الوصــول الى رضا العملاء الذي هو غاية تدرك عبر الاستطلاع الذي نجريه كل عام عن رضا الزوار والذي بلغت نسبته 89 % .
تواصل
يقول بن رضا: حرصنا هذا العام على القيام بجولة تم جدولتها لزيارة كافة الأجنحة المشاركة من مختلف دول العالم، حيث يقوم منظم الجناح بتنظيم جولة موسعة داخل الجناح، وذلك بهدف التعرف على المشاكل التي تواجه العارضين والمستثمرين والذين قد يجدون صعوبة في ايصالها الى إدارة القرية العالمية لأي سبب من الأسباب، وخلال تلك الزيارات التي تمت في كل من والهند والكويت والبرازيل ومصر ولبنان وافريقيا والسعودية وغيرها من الدول المشاركة والبالغ عددها هذا العام 75 دولة.
نصيحة
يوجه بن رضا نصيحة للجمهور ممن يرغبون في تحقيق اكبر استفادة عند زيارة القرية العالمية، فيقول: اعتقد أن أي زائر للقرية العالمية يجب ان يستفيد من 4 اشياء رئيسية أولها رؤية العروض الفنية المتنوعة والتي تفوق 300 عرض متنوع يومياً بما فيها عروض الأجنحة التي تعرض ثقافات العالم، ثانياً تذوق الأكلات الجديدة من مختلف دول العالم والتعرف على مكوناتها.
حيث تعتبر فرصة ذهبية خاصة للأكلات التي نسمع عنها ولا نعرفها ويمكن لزوار القرية العالمية الاختيار من قائمة طويلة من قائمة المأكولات العالمية والتي تشتهر بها كل دولة على حدة، كذلك توفر القرية العالمية فرصاً رائعة لتذوق أكلات تصنع طازجة على أيدي أمهر الطباخين، ثالثاً شراء الهدايا التذكارية والمنتجات الخاصة بكل دولة والتي لا يمكن ايجادها إلا في بلدها الأصلي أو في القرية العالمية، ورابعاً التقاط الصور التذكارية والتي تبقى الى الأبد، واعتقد ان القيام بهذه الأشياء الأربعة لن يتم في يوم واحد أي أننا سنسعد باستقبال الزوار اكثر من مرة.
خدمات جديدة
دأبت القرية العالمية على مدى الأعوام الماضية توفير كل ما يحتاجه الزوار من خدمات بأفضل جودة، بما فيها أجهزة الصراف الآلي وأماكن للصلاة، ومن أجل التسهيل وتخفيف الأعباء عليهم فقد وضعت القرية العالمية نصب عينها خدمة الزوار وتوفير الراحة لهم من خلال تقديم الخدمات في مواقع مريحة يسهل الوصول إليها لتجعل من زياراتهم أكثر متعةً وتشويقاً عبر لوحات ارشادية موجودة في اماكن بارزة في كافة مداخل ومخارج ووسط القرية العالمية.
وتتضمن تلك الخدمات محلات صرافة تضم القرية العالمية بين جنباتها العديد منها لتيسير تبديل مختلف العملات الأجنبية وعمل التحويلات النقدية بأسعار منافسة، وأجهزة الصراف الآلي لتسهيل سحب الأموال عبر اكشاك مكيفة وآمنة صنعت خصيصاً لهذا الغرض، وأكشاك المعلومات التي تقدم خدمات ومزايا إضافية للزوار بما فيها أكشاك المعلومات وفريق عمل القرية العالمية الذي يقدم المعلومات لزوار القرية العالمية طيلة تجوالهم فيها، بالإضافة إلى مساجد للرجال والنساء وغرف الوضوء.
كما توفر القرية العالمية نظام الإذاعة الداخلية، حيث تم تخصيص غرفة خاصة للإذاعة الداخلية بينما تم نشر مكبرات الصوت في كافة أرجاء القرية العالمية لنقل المعلومات التوجيهية والإرشادات العامة لجميع الزوار والتنبيه على الأطفال الضائعين وأية معلومات اخرى، كما تضم القرية العالمية دورات مياه مخصصة للرجال والنساء مجهزة بشكل جيد في كافة أنحاء القرية العالمية تتميز بالخدمة على مدار اليوم.
ذوو الاحتياجات الخاصة
توفر القرية العالمية خدمات نوعية لذوي الاحتياجات الخاصة وكبار السن تسهل لهم التجوال في القرية العالمية دون مواجهة صعوبات أو معوقات يعتبر اهمها دخولهم مجاناً وتوفير كراسي متحركة بالإضافة الى عدد كبير من مواقف المعاقين بالقرب من بوابات القرية العالمية، كما سهلت تجوالهم في القرية عبر المنزلقات الخاصة على الجسر الذي يربط جانبي البحيرة وكافة مداخل الأجنحة بالإضافة الى أماكن خاصة أمام منصات العروض.
75 دولة في دبي
منذ بدأ مشروع القرية العالمية وباتت الوجهة العائلية المفضلة لجميع الجنسيات، حيث بدأت القرية العالمية تقديم فعاليتها قبل سبعة عشر عاماً بأقل من 18 كشكاً كانت منتشرة على طول خور دبي. واليوم باتت أفضل وجهة ثقافية وترفيهية رائدة تشارك في فعالياتها أكثر من 75 دولة من مختلف أنحاء العالم. وتشكل أجنحة الدول المشاركة فرصة ذهبية لعشاق التسوق، فهي بمثابة الملتقى المفتوح للحرفيين والتجار، حيث يعرضون فيها منتوجاتهم لجميع الزوار على مدار 161 يوماً. كما تقدم هذه الأجنحة مجموعة من العروض الحية المشوقة لزوارها يومياً.
كما توفر القرية العالمية لزوارها تجربة تذوق لا تنسى من خلال 25 مطعماً ومقهى تقدم أشهى المأكولات المحلية والعالمية تتناسب مع مختلف الأذواق والجنسيات بدءاً من المشاوي العربية والوجبات الهندية والباكستانية والإيرانية إضافةً الى الوجبات السريعة. كما تتيح القرية العالمية للزوار تناول الوجبات الخفيفة والحلويات التقليدية المعروفة لأكثر من 73 دولة من مختلف دول العالم المشاركة في فعاليات هذا العام.
كما تضم القرية العالمية هذا العام أكثر من 26 كشكاً متنوعاً بالإضافة إلى جناح خاص بأكشاك مؤسسة محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب، وتتضمن أبرز المنتجات المصنعة يدوياً والعديد من الأفكار التي تلقى استحساناً كبيراً من زوار القرية العالمية. وتقدم منطقة الألعاب الترفيهية مجموعة من ألعاب المرح والتسلية تناسب جميع الفئات العمرية للأطفال من عمر عامين.
وتشتمل على 40 لعبة ترفيهية متنوعة بدءاً من العربات التي تسير على السكك الحديدية وألعاب الرعب وصولاً إلى سباقات التزحلق وألعاب التحليق في الهواء لمسافات مرتفعة، كما توفر أكشاك الألعاب المهارية المنتشرة في مختلف أنحاء القرية ألعاباً مختلفةً وفرصاً لربح الجوائز.

