اتفق المندوبون من جميع أنحاء العالم على معاهدة عالمية جديدة من شأنها أن تساعد في تمهيد الطريق إلى عالم متصل عن طريق الإنترنت، ومن شأنها أن تجلب قوة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات للناس في كل مكان، وذلك بعد أسبوعين من المفاوضات المكثفة في دبي وذلك بعد أن عرضت الامارات "حزمة مجمعة" تحتوي على جميع النصوص التوافقية على الدول الاعضاء.
وقد تم تسجيل أكثر من 2000 مندوب في المؤتمر الذي نظمه الاتحاد الدولي للاتصالات بناءً على طلب من 193 دولة عضواً في الاتحاد لإعادة التفاوض بشأن لوائح الاتصالات الدولية (ITR)، وهي المعاهدة العالمية الملزمة لتيسير التوصيل البيني والتشغيل البيني لخدمات المعلومات والاتصالات على الصعيد العالمي، وتشغيلها بكفاءة وإتاحتها للجمهور على نطاق واسع.
وتحدد المعاهدة المبادئ العامة لضمان التدفق الحر للمعلومات حول العالم. وتشدد الأحكام الجديدة الواردة في النص بصفة خاصة على الجهود المستقبلية لمساعدة البلدان النامية وعلى تعزيز إمكانية النفاذ للأشخاص ذوي الإعاقة وعلى تأكيد حق جميع الشعوب في حرية التعبير عبر شبكات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.
رقم موحد
وتشتمل الأحكام الجديدة الرائدة على قرار بتحديد رقم واحد منسق على الصعيد العالمي للنفاذ إلى خدمات الطوارئ ونص جديد يقتضي المزيد من الشفافية في تحديد الأسعار للتجوال المتنقل وأحكام جديدة لتحسين كفاءة استخدام الطاقة من قبل شبكات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والمساعدة في التخلص من المخلفات الإلكترونية.
النقاط العالقة
وقد نجح رئيس المؤتمر محمد ناصر الغانم (الإمارات) في كسر الجمود الذي بدا الخميس الماضي، بعد أن فشلت المناقشات التي جرت لساعة متأخرة من مساء يوم الأربعاء في إحراز تقدم بشأن النقاط القليلة العالقة التي كانت متبقية.
وبعد العودة إلى الاجتماع مساء الخميس وبداية متوترة للمفاوضات في وقت سابق من ذلك اليوم، عرض الغانم "حزمة مجمعة" جديدة تحتوي على جميع النصوص التوافقية التي تم التفاوض بشأنها بشق الأنفس قسما بقسم خلال الأسبوعين الماضيين على مستوى اللجان والأفرقة المتخصصة وغير الرسمية. وأشار الأمين العام للاتحاد الدكتور حمدون توريه إلى التوقيع على هذه المعاهدة بعد ظهر اليوم بوصفها "مناسبة بالغة الأهمية وفرصة تاريخية لتوصيل ثلثي سكان العالم الذين لا يزالون بدون إنترنت حالياً.".
تحديات
وتحدث الغانم عن التحديات الهائلة التي واجهت استعراض معاهدة وضعت منذ 24 عاماً لضمان أن تظل ذات صلة للأجيال القادمة من مستخدمي تكنولوجيا المعلومات والاتصالات ولبيئة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات المبتكرة بدرجة عالية.
