تنطلق غداً "الإثنين" فعاليات الدورة الثالثة لمعرض صنع في الشارقة ولمدة 5 أيام، الذي تشارك فيه 300 مؤسسة صناعية محلية ويقام في مركز اكسبو الشارقة، وذلك تحت رعاية سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي عهد ونائب حاكم الشارقة.
وضمن فعاليات المعرض، تستضيف الجهة المنظمة، غرفة تجارة وصناعة الشارقة، مجموعة من الخبراء الصناعيين من مختلف أنحاء العالم للمشاركة في جلسات مؤتمر الشارقة الصناعي الدولي الذي يعد الأول من نوعه في المنطقة.
ويشار إلى أن الحركة الصناعية في الشارقة تطورت بشكل كبير، فوصل الإنتاج الإجمالي للصناعة التحويلية بالإمارة إلى أكثر من 20 مليار درهم، كما وصل إجمالي صادراتها إلى ما يقارب 3 مليارات درهم. وساهمت الحوافز الممنوحة للقطاع الصناعي المحلي في ارتفاع عدد المنشآت الصناعية بالإمارة إلى أكثر من 1700 منشأة صناعية تتفاوت أحجامها بين الكبرى والمتوسطة والصغرى، وشكل القطاع الصناعي 20 %من إجمالي الناتج القومي للإمارة في العام 2011.
تطوير الصناعة
وقال أحمد المدفع، رئيس مجلس إدارة الغرفة، إن تنظيم المعرض يهدف إلى تطوير القطاع الصناعي بالإمارة، وتشجيع المستثمرين على تطوير منتجاتهم، وتهيئة البيئة الملائمة لتعزيز الاستثمارات وتحقيق النمو الاقتصادي الذي يعتمد على تنويع مصادر الدخل، وإيجاد الفرص المناسبة للمنشآت الصناعية لكي تعرض منتجاتها وخدماتها للعامة، وجعل الشارقة إحدى مقاصد الفئة العالمية للصناعات و بوابة للتوريد الصناعي عبر الشرق الأوسط من خلال شعار "صنع في الشارقة.
وأكد أن تنظيم مؤتمر الشارقة الصناعي الدولي في نسخته الاولى يهدف إلى جمع نخبة من المسؤولين والمختصين في الشأن الاقتصادي الصناعي للتباحث حول واقع ومستقبل الصناعة المحلية ومدى مساهمتها في الناتج الإجمالي القومي، والاطلاع على أفضل الممارسات المطبقة في إدارة وتشغيل المنشآت الصناعية، وتبادل الآراء حول التحديات التشغيلية والإنتاجية والتصديرية التي تواجه القطاع الصناعي المحلي، والمساهمة في إيصال مقترحات المؤتمر إلى الجهات المعنية للارتقاء بالقطاع وتمكينه من أداء دوره في مسيرة التنمية الشاملة.
وأضاف أن نمو القطاع الصناعي في الامارة بمعدلات إيجابية لم يكن محصلة اندفاعة عشوائية او تحرك إرتجالي بل كان نتاجاً طبيعياً لاستراتيجية علمية مقننة أعطت لهذا القطاع الأولوية والصدارة في خطط التنمية الشاملة المستقبلية للإمارة والتي تركز على حشد كل الطاقات والإمكانيات لخدمته باعتباره القطاع المحوري الذي تتمحور حوله القطاعات الاقتصادية الأخرى.
وأن الغرفة تعمل على تعزيز مكانة الشارقة الاقتصادية وبيئتها التنافسية لاستقطاب المستثمرين بما يتماشى مع الأطر العامة لسياسة واستراتيجية الدولة التي تهدف إلى تنويع مصادر الدخل وتوفير خدمات ذات قيمة مضافة وتعزيز صادرات الدولة.
دعم الغرفة
من جانبه، أكد حسين المحمودي، مدير عام الغرفة، أن المعرض يتيح الفرصة لعرض منتجات الصناعة المحلية بالإمارة وهو نوع من الدعم الذي تحرص إدارة الغرفة على تقديمه لكل أصحاب الأعمال والاستثمارات في شتى المجالات الاقتصادية التي تتخذ من الشارقة مقراً لها.
لافتا إلى أهمية مؤتمر الشارقة الصناعي الدولي الذي يشكل إضافة مهمة لكل أصحاب الأعمال والمستثمرين باعتباره منصة لطرح الأفكار والتجارب في عالم الصناعة الذي يعتبر منطلقاً حيوياً للتنمية في جميع أرجاء العالم.
وقال إن الغرفة تسعى إلى تعزيز القطاع الصناعي من خلال العديد من المبادرات كمعرض "صنع في الشارقة"، إلى جانب خطتها الاستراتيجية للعام 2013 التي تركز على الانطلاق نحو الاسواق الخارجية بصورة أكبر والتواجد في الأسواق الواعدة، وكانت مشاركة الغرفة الأخيرة في الوفد الاقتصادي رفيع المستوى في معرض اربيل التجاري الدولي باقليم كردستان العراق خير مثال على ذلك.
مشاركة كبيرة
ومن جهته أشار لالو صامويل، رئيس مجموعة عمل الصناعة بالغرفة، إلى أن دورة هذا العام لقيت إقبالاً مرتفعاً من الفعاليات الصناعية المحلية لما لهذا الحدث من أهمية ودور بناء في الترويج والتسويق المميز لمنتجاتهم وسلعهم وأيضاً تأكيداً على النجاحات التي حققتها الدورتان السابقتان واللتان أسهمتا في التعريف بالشركات وتوسيع أنشطتها وإبرام صفقات تجارية عديدة عملت على توسيع شراكات التجارية بين الأعضاء المنتسبين للغرفة ونظرائهم من الدول المجاورة.
ويشمل المعرض مشاركة شركات عاملة في قطاعات متعددة مثل المأكولات والمشروبات، والأعمال الخشبية والأثاث، ومنتجات المواد الخام التعدينية وغير التعدينية، والمنتجات الكيماوية والبلاستيكية، والزيوت والمطاط، والاسمنت والبلاط، والأقمشة والملابس الجاهزة والجلود، والمنتجات الكهربائية، ومواد البناء، والورق والطباعة والنشر، والمنتجات الفولاذية، ومنتجات التعليب والتعبئة، و منتجات الدهانات و زيوت التشحيم. وستركز جلسات المؤتمر الثلاث على "الشارقة-العاصمة الصناعية للمنطقة"، و"سياسة مواكبة التطلعات الاقتصادية والاجتماعية العالمية"، و"الاتجاهات العالمية الصناعية". وتعتبر الشارقة منذ أربعة عقود محوراً هاماً في المنظومة الصناعية للدولة.
