أكدت شركة الإمارات للألومنيوم «إيمال» أمس على أن الأعمال الإنشائية للمرحلة الثانية من مصهر الألمنيوم في منطقة الطويلة تسير وفقا للخطة المدروسة وبنجاح كبير.
وقال سعيد فاضل المزروعي الرئيس والمدير التنفيذي لشركة الإمارات للألمنيوم «ايمال» في تصريحات للصحفيين على هامش افتتاح ميناء خليفة إن نسبة الانجاز في المرحلة الثانية للمصهر تصل حاليا إلى 25 % من الأعمال الإنشائية التي تنفذها الشركة. وتبلغ تكلفة المرحلة الثانية نحو 17 مليار درهم تم إنفاق نحو 7.5 مليارات درهم، ولا تواجه الشركة أية صعوبات في توفير بقية ميزانية المرحلة الثانية.
وأضاف المزروعي ان الأعمال الإنشائية تسير وفقاً للخطط المرسومة من جانب الشركة لتدخل المرحلة خطة التشغيل ورفع طاقة المصهر الإنتاجية الإجمالية إلى 3 .1 مليون طن سنوياً.
وشدد على توفر التمويل الكافي واللازم للمرحلة الثانية مؤكدا على أن تمويل المرحلة الثانية يتم وفقا للخطة المرسومة بين شركاء «ايمال» لاستكمال تمويل كافة اعمال مرحلة التوسعة الثانية للمصهر خلال الفترة المقبلة ولا يوجد سقف زمني لتوفير التمويل الكامل لمراحل التوسعة، حيث لايزال الأمر تحت الدراسة المكثفة من قبل الشركة وكل خيارات التمويل مطروحة.
تصدير أول شحنة
وأكد المزروعي أن شركة الإمارات للألمنيوم إيمال صدرت يوم الأربعاء الماضي أول شحنة لمنتجاتها عبر ميناء الشيخ خليفة لافتا إلى أن هذا التصدير سيحقق لها المزيد من الأرباح وخفض التكلفة خاصة لقرب الميناء من مقر المصهر في منطقة الطويلة.
وردا عن سؤال حول تنامي معدلات المبيعات من خلال انشطة التصدير البحري عبر ميناء خليفة الجديد أكد سعيد فاضل المزروعي على أن دوران عجلة الشحن من خلال ميناء خليفة بشكل سلس سيستغرق فترة من الوقت مع ضرورة تغيير اسلوب الشحن ونقل اتفاقيات الشحن والتصدير من ميناء جبل علي إلى أرصفة الميناء الجديد.
ولفت إلى أن الشركة كانت تورد منتجاتها عبر ميناء جبل علي مشيرا إلى أن قاعدة عملاء الشركة نحو 200 عميل حالياً يتوزعون في 36 دولة، كما يبلغ معدل مبيعات الشركات إلى الأسواق الخارجية نحو 500 ألف طن سنوياً، بينما تخصص ما يزيد على 250 ألف طن للسوق المحلي، وتخطط الشركة للدخول إلى عدد من الأسواق الجديدة ومنها أسواق أمريكا الجنوبية، إضافة إلى زيادة وجودها في أسواق شمال إفريقيا وبعض الأسواق الآسيوية كالسوق الصيني.
زيادة الطاقة الإنتاجية
وشدد المزروعي على أن الطاقة التشغيلية للمصهر بلغت 750 ألف طن سنوياً في المرحلة الأولى وتم تحسين الإنتاج حاليا ورفع أداء الخلايا لتصل إلى 800 ألف طن، وهو ما يعد عامل ثقة في تطور أداء المصهر وارتفاع مستوى التقنيات التي تعتمد عليها العمليات الإنتاجية.
ونوه المزروعي إلى أن الشركة لا تواجه أي صعوبات في تصدير منتجاتها للخارج.
ولفت المزروعي إلى أن المرحلة الثانية للتوسعة من المخطط لها ان تدخل عمليات التشغيل والانتاج الفعلي خلال عام 2014 وتسعى الشركة لمضاعفة حجم إنتاجها من خلال مراحل التوسعة التي تجريها على المصهر للوصول إلى الطاقة الإنتاجية القصوى المخططة للمشروع التي تصل إلى 3 .1 مليون طن سنوي ، وتحتاج المرحلة الثانية من المشروع 120 هيكلاً فولاذياً يستغرق تنصيبها عاماً كاملاً تمهيداً لبناء 444 خلية إنتاج جديدة وسيصب عدد الخلايا الخاصة بذلك الخط في زيادة إنتاجيته مع البدء في مرحلة تشغيله الرسمية، ومن المنتظر أن يتم إنجاز ذلك الخط بشكل كامل في الربع الأخير من العام المقبل 2013
مبيعات قوية
ووفقا لتقديرات «إيمال» تصل معدلات المبيعات إلى النسبة الكاملة حيث تمتلك الشركة طلبات للتوريد أكبر من الإنتاج الفعلي، ما يجعلها تبيع 100 % من الإنتاج بشكل دائم، استناداً إلى الاتفاقات والعقود المبرمة مع العملاء وهو ما دعم اتجاه الشركة لتوسعة أنشطتها الإنتاجية للاستفادة بشكل أكبر من هذا الطلب المتنامي على منتجاتها .
كما تتوقع «إيمال» نمواً مستقبلياً في حجم مبيعاتها الإجمالية بنسبة 5 % في العام 2013 وبمجرد انتهاء العمل بالمرحلة الثانية من مشروع المصهر سيصل الانتاج إلى طاقته الإنتاجية القصوى، ما يؤهل الشركة لتلبية الطلب المتزايد على الألمنيوم المتوقع نموه بـ 6 % سنويا طوال الفترة المقبلة.
وأكد المزروعي على أنه يتواجد للشركة ميزات استثنائية تعزز تنافسية منتجاتها حيث يمنحها الموقع الجغرافي المثالي بين الموانئ البحرية والمطارات في كلٍ من أبوظبي ودبي، سهولة التواصل مع العملاء والموردين والوصول إلى الأسواق العالمية من دون عوائق ومن ضمن تلك الميزات موقعه الاستراتيجي في ميناء خليفة والمنطقة الصناعية بأبوظبي، الذي يؤهلها لتلقي المواد الخام التي يحتاجها بشكل سريع ومباشر عبر البحر.
انسيابية العمليات
و ذكر أن «ايمال» تعتمد في انسيابية اعمالها التشغيلية على تطور البنية التحتية الخاصة بمنطقة خليفة الصناعية «كيزاد» ولاسيما في انسيابية عمليات نقل الخامات والعمليات التشغيلية، إضافة إلى سهولة عمليات التخزين ونقل المنتجات سواء إلى السوق المحلي من خلال شبكات النقل المختلفة أو إلى الأسواق الخارجية من خلال مرافق ميناء خليفة المتطور.
وخصص المرسى الخاص ورصيف «إيمال» البحري ليستقبل 3 ملايين طن سنوياً من الخام، إضافة إلى 600 ألف طن من الكربون، كما أنه قادر على نقل ما يقارب نحو 500 طن من المنتجات وهو حجم الإنتاج المخصص للتصدير إلى الأسواق الخارجية من خلال السفن التجارية.
أسواق
بحسب الخطة التسويقية للشركة يستحوذ السوق العالمي للشركة على الحصة الأكبر من الإنتاج حيث تبلغ قاعدة عملاء الشركة نحو 200 شركة عالمية من نحو 36 دولة على رأس تلك الأسواق، وتستند الأسواق الخارجية في مكانتها كواجهة أولى لمعظم منتجات «إيمال» من الألمنيوم، إلى توسع قاعدة العملاء الدوليين باستمرار في الأسواق الآسيوية والأوروبية والشرق الأوسط وفي الولايات المتحدة الأمريكية.
وتحظى السوق الآسيوية ذات الأهمية الاستراتيجية لـ «إيمال» بثلث الصادرات إلى الشرق الأقصى، باستثناء الصين، بينما تستوعب الأسواق المحلية 250 ألف طن من الإنتاج بزيادة 40 % عن العام الماضي وذلك استناداً إلى طلب موسع على منتجات الألمنيوم المصهور في ظل توسع القاعدة الصناعية، ولاسيما في إمارة أبوظبي فيما يقارب الاستهلاك المحلي من المعروض في السوق 175 ألف طن متري.
احتياجات متغيرة
ونوه المزروعي إلى أنه مع الخبرة التي اكتسبتها شركة الإمارات للألومنيوم «إيمال» على صعيد قطاع صناعة الألمنيوم على المستوى الدولي، تمتلك «إيمال» المرونة اللازمة لتلبية الاحتياجات المتغيرة للأسواق العالمية، فقطاع صناعة السيارات هو اليوم محرك أساس لنمو الطلب العالمي على الألمونيوم.
كما تملك الشركة القدرة على تلبية الطلب العالمي مع خياراتها الإنتاجية الواسعة واستراتيجيتها التسويقية الطموحة إضافة لتمتعها بأعلى درجات المرونة في توفير مختلف متطلبات عملائها مع الالتزام الكامل بأرقى معايير الجودة والأسعار التنافسية .
ويذكر أن «ايمال» سجلت بنهاية العام الماضي حصة تبلغ 43 % من السوق المحلية وهي تقترب من نسبة 48 % خلال العام الجاري وتتوقع الشركة أن يرتفع طلب السوق المحلي على منتجات الألمنيوم في 2013 إلى 220 ألف طن . وهناك عدد من الأسواق الدولية الجديدة التي تسعى الشركة الى دخولها استناداً إلى السمعة العالية للمنتجات.
حيث هناك مفاوضات لدخول عدد من أسواق أمريكا الجنوبية وعلى رأسها البرازيل مع تنامي الصناعات المرتبطة بمشتقات الألمنيوم، مما يزيد الطلب على منتجاتها في تلك الأسواق وتعمل الشركة في الوقت الحالي على تدعيم صلتها بتلك الأسواق زيادة مبيعاتها في الأسواق القريبة بها وعلى رأسها السوق الأمريكي، حيث تخطط لزيادة الطاقة التصديرية إلى 250 ألف طن سنوياً .
وتصدر «إيمال» منتجاتها من الألمنيوم عالي الجودة إلى الكثير من الأسواق الدولية وهي تواصل توسعها في أسواقها بالتزامن مع زيادة طاقتها الإنتاجية السنوية، حيث سيرتفع إنتاجها تدريجياً مع إنجاز المرحلة الثانية على أن تتوجه أغلبية الزيادة المرتقبة في منتجاتها نحو الأسواق الخارجية


