قالت صحيفة الاندبندنت البريطانية، إن المشاريع العملاقة التي حددت معالم ازدهار دبي يوماً، عاودت انطلاقها من جديد، فخلال الفترة القصيرة الماضية كشفت الإمارة النقاب عن مجموعة من المشاريع التطويرية الضخمة، بما فيها مدينة جديدة، ستنبثق من دبي، وتضم 100 منشأة فندقية، ومساحة خضراء أكبر من هايد بارك بثلاث مرات.
ومضت الصحيفة قائلة: إن كسر الأرقام القياسية هو ديدن الإمارة المفضل، فهي تحتضن الآن أعلى مبنى في العالم، ألا وهو برج خليفة، الذي فاق غيره من الأبراج، التي كانت ستشكل لو كانت في مدن أخرى، أفقاً سماوياً مبهراً بحد ذاته. وفي ظلال برج خليفة يقع مول دبي الأكبر مساحة في العالم.
وستضم المدينة الجديدة التي أطلق عليها اسم مدينة محمد بن راشد، مولاً أكثر ضخامة سيحمل اسم «مول أوف ذا ورلد»، قادراً على استيعاب 80 مليون متسوق سنوياً. وسيلحق به مركز ترفيهي سمي «يونيفيرسال ستوديوز».
وما هي إلا أيام قلائل حتى خرجت الأخبار عن خطة بنحو 1.7 مليار دولار لبناء خمسة مراكز ترفيهية، منها حديقة بوليوود التي ستقدم عروضاً حية خاصة بالزائرين الهنود، الذين سيتمكون خلال تواجدهم في الإمارة من زيارة صورة طبق الأصل عن مقصدهم المفضل تاج محل، اكبر بخمس مرات من حجمه الأصلي، والذي سيضم فندقاً من فئة الخمس نجوم. إضافة إلى حديقة هوليوودية، وأخرى للأطفال، وليلة سفاري وحديقة بحرية.
وتابعت الاندبندنت قائلة، إن التوقيت يبدو متزامناً مع حرص الإمارة على التأكيد أنها عادت إلى النقطة التي انطلقت منها. فقد انتفض سوق الأسهم على وقع تلك الأخبار، وهللت الصحف مشددة على القول إن ذلك ليس إلا دليلاً على التعافي.
مؤشرات إيجابية
وأكدت الصحيفة أن كل المؤشرات تحمل في طياتها طابعاً إيجابياً، سيما إذا انصب الحديث على السياحة. فنسبة الإشغال في فنادق دبي تناهز 82 %، ناهيك عن أن عدد الزوار ارتفع بنسبة 10 % في النصف الأول من العام.
وتمكنت المدينة خلال العقد الماضي، من الاحتفاظ بموقعها كمقصد سياحي. إذ ظلت مطاعمها ومحالها ومولاتها مكتظة بالمقيمين والسياح الباحثين عن قضاء وقت ممتع. وفي خضم ذلك حافظت الإمارات على موقعها كوجهة آمنة في ظل التقلبات الجارية في المنطقة.
كما أن مؤشرات التعافي بدأت تظهر على سوق العقارات، إذ ارتفعت أسعار الإيجارات بنسبة 17 % عن العام الماضي. وفي مشهد قريب من أيام الطفرة في دبي، بات في الإمكان رؤية المضاربين مرة أخرى يتقاطرون خارج مكاتب البيع للاستثمار في المشاريع الجديدة.
وأشارت الصحيفة إلى ما قاله سايمون ويليامز كبير الاقتصاديين في اتش اس بي سي من إن دبي قلبت عقارب الساعة، مؤكداً أن أولئك الذي راهنوا على فشل تجربة دبي منيوا بالخسران.
دبي تعود بقوة
وفي السياق قالت مجلة "كونستراكشن ويك" في موقعها الإلكتروني: إن ثمة مؤشرات على عودة الثقة إلى سوق دبي، وأن بعض المشاريع انطلقت بصورة أبكر مما كان متوقعاً.
وأضافت أن دبي أحيت مشاريع عقارية ضخمة مع تعافي اقتصادها من الأزمة المالية العالمية. وقد أعادت إلى الأذهان الطفرة التي حدثت في العقد الماضي عندما بدأت دبي تبيع مشاريع خارقة مثل برج خليفة، ونخلة الجميرا. وكشفت مؤخراً عن اعتزامها بناء مدينة جديدة باسم مدينة محمد بن راشد. ومن بين المشاريع الأخرى التي أعلن عنها الشهر الماضي توسعة قناة الخليج التجاري.
وبناء صورة عن تاج محل. وما تلك المشاريع إلا مؤشر واضح على ان اقتصاد دبي آخذ في التعافي على ثلاث ركائز وهي التجارة والنقل والسياحة، بالتزامن مع إطلاق دبي للإحصاء أرقاماً تشير إلى أن نمو إجمالي الناتج المحلي للإمارة ناهز 4.1 % خلال النصف الأول من 2012، وهو النمو الأسرع منذ 2008.
وأضافت أن من المهم ان تلك المؤشرات أظهرت أن من أهم الدروس المستفادة الحاجة إلى تبني مقاربة تنسيقية طويلة الأجل، بدلاً من تطوير مشاريع سريعة.
وفي هذا الصدد قال آلان روبيرتسون الرئيس التنفيذي لجونز لانغ لاس إننا نرى رأي العين عودة الثقة إلى سوق دبي العقاري، مضيفاً أن هذا هو ديدن دبي، وهي ما زالت طموحة على عهدها، لكننا نرى مقاربة أكثر نضجاً وتمعناً، وهو ما سترتد نتائجه على تعافي ومصداقية طويلة الأجل على القطاع العقاري، في أوساط المستثمرين المحليين والعالميين، والمساهمين على حد سواء.
وقال: إن نجاح المشاريع الفردية، والأداء المستقبلي للسوق عامة سيرتكز على اعتماد استراتيجية مرحلية تماشياً مع الطلب السوقي.
الأفضل في 2012
ذكر تقرير منفصل في موقع "سبيس إن ذا صن" أن سوق دبي العقارية اعتبرت من أفضل الأسواق أداء في 2012 وفقاً لدليل العقارات العالمي 2012، مع ارتفاع أسعار العقارات في الإمارة أكثر من أي منطقة اخرى في العالم، وقال الدليل: إن دبي استردت عافيتها بقوة.
فقد ارتفعت الأسعار لجميع العقارات السكنية بنسبة 13.46 % خلال العام حتى نهاية الربع الثالث من 2012، مقارنة بزيادة 0.96 % على أساس سنوي العام الماضي. تلتها البرازيل 12.46 %. وجاءت هونغ كونغ في المركز الثالث مسجلة 10.76 %، والنمسا الرابعة 7.53 %.
وقال الدليل: إن دبي عادت، وهي الآن أقوى أسواق السكن العالمية، مضيفاً أنه وبعد أربع سنوات من التراجع في الأسعار السكنية، بدأت الآن تسترد عافيتها بسرعة، مواكبة لانتعاشها الاقتصادي، وتحسن الثقة الاستثمارية.
التطلع إلى المعالي
وكتبت صحيفة وول ستريت جورنال مقالاً قالت فيه، ان دبي وسعياً منها لتكريس مكانتها كمركز للنقل والسياحة في الشرق الأوسط، أماطت اللثام عن مشاريع عقارية عظيمة تحمل في معانيها الطموحات التي ميزت الإمارة. فقد أعلنت الشهر الماضي عن اعتزامها بناء مدينة عملاقة تضم 100 فندق، وأكبر مركز تسوق في العالم. كما انها تدفع بترشيحها قدماً لاستضافة وورلد إكسبو 2020. وهي المرة الأولى في الشرق الأوسط تتطلع فيها مدينة لاحتضان هذا الحدث، الذي يتضمن بناء مركز للمعارض على مشارف مدينة دبي.
وكان محللون في ستي غروب رفعوا مؤخراً توقعات نمو الناتج المحلي الإجمالي لدبي لعام 2012 إلى 5.1 % من 1.9 %، اعتماداً على تزايد النشاط في السوق العقاري.
ونقلت مجلة ترافيل تريد جازيت يو كي عن خبراء اقتصاديين قولهم: إن دبي مدينة سياحية من الدرجة الأولى، فقد قالت كيلي سلنيك من فيرجين هوليديز، إن دبي مدينة غربية بطابع إسلامي. فيما قالت نيتا سانغاني من الإمارات للسياحة إن ثمة طرقاً شتى لاستكشاف التطور الذي آلت إليه دبي، من جولة على الكثبان الرملية، التي تبهر العائلة، إلى رحلة في منطقة ديرة حيث يقع سوق السمك.
أما ادوارد رايت من أبل ترافيل فقال إننا لو قارنا معايير الفنادق والخدمات في أي فندق في أوروبا، لرأينا أنها نفسها إن لم تكن افضل. ففي حين يمنحك أي فندق من فئة الخمس نجوم في جزر الكناري خيار مطعمين، فإن فندقاً واحداً في دبي يمنحك خيار ستة مطاعم.
وأشارت إلى ما قاله إيان سكوت مدير دائرة السياحة والتسويق التجاري لايرلندا والمملكة المتحدة: ليس شرطاً ان يرغب الجميع في زيارة الشاطئ، فهناك المرسى، ووسط مدينة دبي.
وزاد عدد القادمين من المملكة المتحدة هذا العام 3 % عن العام الماضي. كما زاد عدد الزوار الايرلنديين 54 % على أساس سنوي بعد طرح رحلات طيران الإمارات من دبلين.
ونقل عن مديرة الإنتاج في شركة برايفيت ترافيل جو سميثراست في لندن قولها: إن نسبة الإشغال ما زالت عالية، وليس بالضرورة من سوق المملكة المتحدة، فالسوق الروسية قوية، والسوق الصينية كبيرة، وشبكة طيران الإمارات تزداد اتساعاً.
ثالث وجهات التسوق
أظهر استطلاع للرأي أجراه موقع توجيه السياحة العالمي "تريب أدفايس" أن دبي هي أفضل وجهات التسوق عالمياً بعد مدينة نيويورك، وبانكوك.
كما اظهر الاستطلاع ان خدمات التاكسي في دبي هي الأفضل عالمياً بعد طوكيو وسنغافورة. وفي المقابل كانت خدمات التاكسي هي الأسوأ في كل من موسكو وبكين، وكوالالمبور، وقد استندت الدراسة المسحية على آراء 75 ألف مسافر.
وسألت الدراسة المسافرين العالميين والمحليين عن كيفية تقييمهم للمدن السياحية بناء على معايير مثل دماثة السكان المحليين، وسائقي التاكسي، ونظافة الشوارع، وسهولة السفر، والنقل العام، والقيمة النقدية، وتجربة التسوق، وأفضل وسيلة نقل عام. وكانت موسكو الأسوأ أداء بأسوأ درجات في دماثة السكان المحليين، وسائقي التاكسي وخدمات التاكسي وتجربة التسوق.
دبي تتخطى لوس انجليس وهامبورغ في ترتيب محطات الحاويات
حلت دبي في المركز التاسع في قائمة محطات الحاويات العشرين الأولى التي وضعتها الأونكتاد (مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية) متقدمة على موانئ هامبورغ وانتويرب ولوس أنجليس.
مقياس
وجاء في التقرير الصادر عن الأونكتاد أن الطلب على البحرية العالمية، وهو مقياس الطلب على خدمات الملاحة والموانئ والخدمات اللوجستية، ارتفع بنسبة 4 % عن العام 2011، حيث بلغت رقماً قياسياً قدره التقرير بـ 8.7 مليارات طن.
أرقام
وخلال عام 2009 بلغت مناولة الحاويات ومدخلاتها 11.124.082 حاوية نمطية. وفي 2010 بلغت 11.6 مليون حاوية نمطية. وتقدر بـ 13 مليون حاوية نمطية في 2011. بنسبة تغير بين 2009-2010 بلغت 4.28 %، ومقدرة بـ 12.07 % بين 2011-2012. وقال التقرير: إن هناك رافعات تدعى أحياناً جمبو 23، بسبب قدرتها على الوصول إلى 23 حاوية، غير أن ميناء جبل علي بدبي وفليكستاو في المملكة المتحدة يمتلكان رافعات تستطيع الوصول إلى 24 حاوية.
وجاء ميناء شنغهاي في المركز الأول بـ 31.7 مليون حاوية نمطية في 2011. ثم سنغافورة في المركز الثاني 29.937.700 حاوية نمطية. وهونغ كونغ الثالث 24.4 مليون حاوية نمطية، وشينجين الرابع 22.57 مليون حاوية نمطية. وبوسان الخامس 16.2 مليون حاوية نمطية.
أساطيل
كما حلت الإمارات في المركز 27 في قائمة الدول التي تمتلك أكبر أساطيل بحرية للنقل اعتبارا من 1 يناير 2010 . وجاءت في المركز الثاني بعد السعودية على المستوى الإقليمي. وضمت القائمة الواردة في تقرير الشحن العالمي 2012 الصادر عن الأونكتاد 35 دولة تصدرتها اليونان، ثم اليابان، وألمانيا والصين وكوريا الجنوبية.
سفن
وبلغ عدد السفن التجارية التي تحمل العلم الوطني 66 سفينة. و365 سفينة تحمل العلم الأجنبي. وبلغ عددها الإجمالي 430 سفينة. وتقدر حصتها من السوق العالمية بـ 0.63 %.
المشاريع الجديدة.. عودة الثقة
تبين متابعة كبريات الصحف والمجلات ومواقع الإنترنت الغربية تزايد التفاؤل والثقة بمستقبل دبي ومشاريعها العملاقة التي أدهشت العالم سابقا، وتناولت صحيفة الاندبندنت المرموقة في تقرير مطول أهم المشاريع القادمة وما تشكله من إضافة لهذه المدينة التي طالما أدهشت زوارها، فيما استعرضت مجلة "كونستراكشن ويك" في موقعها الإلكتروني مؤشرات عودة الثقة إلى سوق دبي، وأن بعض المشاريع انطلقت بصورة أبكر مما كان متوقعا.
بينما ذكر تقرير في موقع "سبيس إن ذا صن" أن سوق دبي العقارية اعتبرت من أفضل الأسواق أداء في 2012 وفقا لدليل العقارات العالمي 2012، مع ارتفع أسعار العقارات في الإمارة أكثر من أي منطقة أخرى في العالم. وقال الدليل إن دبي استردت عافيتها بقوة.
وكتبت صحيفة وول ستريت جورنال مقالا قالت فيه إن دبي وسعيا منها لتكريس مكانتها كمركز للنقل والسياحة في الشرق الأوسط، أماطت اللثام عن مشاريع عقارية عظيمة تحمل في معانيها الطموحات التي ميزت الإمارة. ونقلت مجلة ترافيل تريد جازيت يو كي عن خبراء اقتصاديين قولهم إن دبي مدينة سياحية من الدرجة الأولى.
فيما أظهر استطلاع للرأي أجراه موقع توجيه السياحة العالمي "تريب أدفايس" أن دبي هي أفضل وجهات التسوق عالميا بعد مدينة نيويورك، وبانكوك. وحلت دبي في المركز التاسع بقائمة محطات الحاويات العشرين الأولى التي وضعتها الأونكتاد متقدمة على موانئ همبورغ وانتويرب ولوس أنجلوس. دبي البيان

