تتصاعد حمى المزادات العقارية في شهر ديسمبر الجاري على نحو لم يشهده السوق العقاري على خلفية النجاحات الأولى من نوعها التي حققتها مزادات أراضي وأملاك دبي. إذ رصدت «البيان» نتائح مزادات اقيمت الاسبوع الماضي وخططاً لتنظيم 6 مزادات عقارية في النصف الثاني من الشهر الجاري لبيع 78 عقاراً تبلغ قيمتها الابتدائية مجتمعة أكثر من نصف مليار درهم، ويبلغ متوسط سعر العقارات المعروضة في تلك المزادات أكثر من 7.3 ملايين درهم.

اذ باعت نخيل خلال ساعتين 10 أراض في جزر الجميرا بأكثر من 50 مليون درهم في مؤشر على تعافي وانتعاش السوق.

تفوق

تتفوق دائرة أراضي وأملاك دبي لجهة عدد المزادات، إذ تعقد 3 مزادات في أيام 19 و24 و26 ديسمبر الجاري تتضمن 16 عقاراً معروضة للبيع بسعر إجمالي أولي يصل إلى 73 مليون درهم، لكن التوقعات تشير إلى أن تلك المزادات قد تشهد مفاجآت نوعية كتلك التي شهدتها مزادات الشهر الماضي عندما بيعت عقارات بأربعة أضعاف أسعارها الأولية وسط تنافس حاد بين المستثمرين.

وتتضمن مزادات أراضي وأملاك دبي نحو 10 شقق سكنية تقع في مناطق عقارية مطلوبة من المستثمرين، وأبرزها مرسى دبي ومنطقة برج خليفة والثنية، فيما تقع أغلب الأراضي المعروضة للبيع في مناطق محيصنة والرفاعة والسوق الكبير وأم سقيم، في حين تقع إحدى الفلل المعروضة في منطقة النخلة جميرا.

وتتراوح أسعار الشقق المعروضة للبيع بين 700 ألف درهم وتصل إلى 1.8 مليون درهم، بينما تتراوح أسعار الفلل بين 6 ملايين درهم وتصل إلى 19 مليون درهم، إلا أن أسعار الأراضي تتراوح ما بين مليوني درهم و16 مليوناً.

إجراءات

قال حميد الشامسي نائب مدير ادارة التسجيل العقاري في أراضي وأملاك دبي بأن الدائرة تطبق إجراءات صارمة وشفافة لضمان مهنية المزاد. وأوضح بأن الخطوات المعتمدة للنداء على العقارات المعروضة بالمزاد بعد دخول الوقت المحدد لإجراء المزاد العلني وغلق باب التسجيل للدخول في المزايدة، والإعلان عنها، تبدأ بقيام الموظف المعني بالنداء إيذاناً بانطلاق المزاد على العقار المعني.

ومن ثم يتم عرض بيانات ذلك العقار المعروض في المزاد العلني، حسب الإعلان الداخلي المعد لذلك، ثم يفتح باب المزايدة بإعلان الموظف المختص بالسعر الأساسي.

وأضاف الشامسي إذا عرض أي من المزايدين المشاركين في المزاد سعره، يكرر الموظف هذا السعر على الحضور مرة ثانية. وتتوالى العملية بهذه الصورة، ويقوم الموظف بالعد من الرقم 1 الى 3 ويكون الفاصل الزمني خلال العد 15 ثانية يكرر الموظف المختص خلالها آخر أكبر عطاء مقدم، على أن يكون الفاصل بين الرقم 2 و 3 15 ثانية أيضاً يكرر الموظف المختص خلالها آخر أكبر عطاء مقدم، ثم يكون الفاصل بين الرقم 3 وانتهاء المزايدة 15 ثانية أيضاً.

وأشار الشامسي إلى أنه وبعد انقضاء الوقت المحدد، ينهي الموظف المختص النداء على المزاد ويعلن برسوه على المزايد الأخير الذي تقدم بأكبر عطاء، ويطلب من هذا المزايد التوقيع على محضر المزاد، ودفع باقي المبلغ قيمة العطاء الذي رسى عليه، والرسوم والمصاريف. وبعد تمام السداد يتم تسجيل العقار باسم المزايد، حسب الإجراءات المتبعة لدى الدائرة ما لم ينص القانون بخلاف ذلك.

وذكر الشامسي أن هناك ملاحظة مهمة يتوجب على المزايدين الانتباه إليها وهي إمكانية زيادة الفاصل الزمني قبل ترسية المزاد، فأثناء سير المزاد وأثناء العد من 1 إلى 3 قبل ترسية المزاد يمكن لأي مزايد مشارك إذا رغب الاستمهال لفترة تزيد على المدة المحدودة، رفع يده طلباً للمهلة، وسوف يسمح له بذلك، على ألا تزيد المهلة الممنوحة له على دقيقة واحدة، مع العلم أنه لا يحق له طلب أكثر من مهلة واحدة خلال المزاد الواحد.

مزادات خاصة

ينعقد مزاد دبي العقاري في فندق أرماني ببرج خليفة في العشرين من ديسمبر الجاري لبيع 30 عقاراً تبلغ قيمتها الإجمالية المقدرة بأكثر من 163 مليون درهم، لكن مراقبين توقعوا أن تباع أغلب العقارات المعروضة بأضعاف أسعارها بسبب موقعها وجودتها وتزايد المستثمرين من فئة قناصي الفرص.

وتضم قائمة العقارات المعروضة أراضي سكنية وتجارية جاهزة للتطوير في منطقة وسط مدينة برج خليفة الأعلى في العالم وهي الأغلى بسعر أولي يتجاوز 53 مليون درهم، إذ تقع إلى جوار دبي مول وتطل على 3 شوارع فيما تقع بقية الأراضي في منطقة جميرا فيلج والورقاء الثالثة.

فيما تضم قائمة الفلل السكنية فيلا في تلال الإمارات الثالثة بسعر أولي يصل إلى 15 مليون درهم، وتتوزع بقية الفيلل والشقق السكنية المتباينة في المساحات وعدد الغرف في مناطق وسط مدينة برج خليفة والنخلة جميرا ومردف ومرسى دبي والمرابع العربية وتلال الإمارات والروضة والسهول وهور العنز. واشترطت الإمارات للمزاد المنظمة للحدث ضرورة قيام المشاركين في المزاد بتقديم شيك مقبول الدفع بقيمة 20% من قيمة العقار المطلوب شراؤه.

مزاد أبوظبي

شهدت أبوظبي مزاداً عقارياً في الثاني عشر الماضي ضم 22 عقاراً بلغت قيمتها الابتدائية مجتمعة 219 مليون درهم وتنوعت بين مبان سكنية وأراض تجارية وشقق وفلل سكنية في مناطق العين والمشرف والمصفح والشامخة والظاهر والمطاوعة والطلاع والنيادات وزاخر وشارع خليفة وشارع حمدان والرحبة وغيرها.

شفافية المزادات

البيع بالمزاد العلني وسيلة حرفية تتميز بالشفافية وتخدم المستثمر النهائي ولا توفر غطاء للمضارب الباحث عن الربح الفاحش، إذ يتيح المزاد إجراء عملية البيع بين المشتري والبائع بكل وضوح وعلناً أمام الملأ ومن دون وسطاء. وتقوم أراضي دبي بتقييم وتثمين العقار المراد بيعه بالمزاد لضمان حقوق المالك وتجري كل العمليات المتصلة بالتقييم وحتى نهاية البيع بإشراف ومتابعة دقيقة من الدائرة، وهو ما يضفي على عملية المزاد صدقية عالية وثقة مطلقة في الإجراءات المتبعة.

العقارات المتعثرة

لا تمانع أراضي وأملاك دبي طلب المطور تحويل عقار المالك المتعثر إلى المزاد طبقاً للقانون الذي يجيز البيع أو التأجير لضمان استعادة حقوق الطرف المتضرر أي المطور في حال تعثر السداد ما لم يصحح المتعثر أوضاعه القانونية والمالية، لكن أراضي دبي غالباً ما تدعو المطور إلى التفاهم مع المشتري المتعثر قبل تنفيذ طلبه قانونياً في إطار سعيها لحل المنازعات من هذا النوع ودياً قبل أن تلجأ إلى فسخ عقد البيع وإحالة العقار إلى المزاد أو الى التأجير.

35 مزاداً ناجحاً

بلغ عدد المزادات العلنية للعقارات التي أقامتها دائرة الأراضي والأملاك في دبي، خـلال العام الماضي، 35 مزاداً تجاوزت قيمـة مبيعاتها 74 مليون درهم وشهدت إقبالاً كبيراً مسجلة زيادات ملحوظة في الأسعار تراوحت بين 30 و100٪، فيما لم تشهد البقية زيادات تذكر، ما يعكس ويجسد بقوة تعافي السوق العقاري وقابليتها ومرونتها في تحويل التحديات إلى فرص استثمارية نوعية مميزة.

متطلبات المزاد

يتطلب الدخول في المزاد إيداع شيك بقيمة لا تقل عن 20٪ من السعر الأساسي للأرض أو العقار في صالة المزاد، وتكون رسوم المزاد العلني على المشتري بنسبة 1٪ من قيمة البيع، ورسم البيع على البائع بنسبة 1٪ من قيمة البيع، ورسم الشراء على المشتري بنسبة 1٪ من قيمة البيع، وتحرص أراضي دبي على اختيار عقارات وأراض مميزة لعرضها بالمزاد.

6 مرات أكثر

 تحظى المزادات العقارية في دبي بإقبال وثقة المستثمرين، إذ زادت أسعار بعض العقارات في دبي بنسب كبيرة لم تشهدها منذ سنين عندما باعت دائرة أراضي وأملاك دبي في 3 مزادات نظمتها في نوفمبر الماضي 9 عقارات بأسعار تجاوزت قيمتها 6 مرات أكثر من السعر المستهدف عند عرضها في المزادات، أي ما نسبته 326% مقارنة بأسعار أعوام الذروة الحقيقية.

فقد اشترى مستثمر سعودي 3 شقق سكنية أمس، في مزاد دائرة الاراضي والأملاك مرة واحدة، فيما تنافس مستثمر عربي وآخر إيراني على شقة في مرسى دبي، خسر على أثرها الثاني لصالح الأول الذي دفع 4 أضعاف السعر الذي عرضت فيه بالمزاد.

أن نتائج مزادات أراضي دبي تثلج الصدور وتطمئن نفوس المراقبين والعاملين في السوق من الذين يشعرون بقلق من عودة المضاربين لاسيما وأن العقارات المباعة وأسعارها بريئة تماماً من عمليات المضاربة لأنها جرت في مزاد علني وعلى عقارات قائمة لا على الخارطة ولم تتم عبر وسطاء.