بلغت نسبة نمو تجارة الإمارات الخارجية من السيراميك 45 % خلال العام الماضي 2011 مقارنة بالعام 2010، لتحتل الدولة عن جدارة المركز الأول عالمياً في إعادة تصدير السيراميك باستئثارها بـ 60 بالمائة من تجارة إعادة التصدير عالمياً، كما تتربع على قائمة أكبر مصدر عربي للسيراميك.
والثانية على مستوى الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بعد تركيا، وجاءت هولندا على قائمة أولى دول العالم في استيراد السيراميك من الإمارات بما نسبته 13.2% من إجمالي صادرات الدولة خلال عام 2011، ثم فرنسا في المرتبة الثانية ثم بريطانيا، وبلجيكيا، ولبنان، على التوالي، وفقاً لدراسة أصدرتها أمس، وزارة التجارة الخارجية عن تطور تجارة الإمارات من السيراميك.
ونوهت الدراسة التي أعدها الباحث أحمد العنانبة، وأشرف عليها الدكتور مطر آل علي، مدير إدارة التحليل والمعلومات التجارية، إلى أن الإمارات من الدول المتقدمة عالمياً في صناعة السيراميك وتمتلك اكبر مصانع السيراميك في العالم، مع نمو مؤشراتها التنموية وهو ما ساهم في اعتمادها في ذات الوقت على الاستيراد من العالم الخارجي، لتبرز الدراسة تحقيق واردات الإمارات من السيراميك لنسبة نمو 10.2 بالمائة خلال نفس الفترة. لتأتي الصين كأكبر مزود للإمارات من السيراميك بما نسبته 41.1% من واردات الإمارات من السيراميك خلال عام 2011.
فيما أوصت الدراسة بضرورة تكثيف المشاركة في المعارض المتخصصة في صناعة السيراميك والبناء والإنشاء، والتي تعد ذات أثر مباشر وتساعد المصانع على التوسع الجغرافي وزيادة صادرات الدولة من هذه المنتجات.
تحولات هيكلية
أظهرت مقدمة الدراسة أن القطاعات الاقتصادية غير النفطية للإمارات لا تزال تشهد تطوراً كبيراً وتحقق معدلات نمو مرتفعة مقارنة مع السنوات السابقة، ومن أهم القطاعات التي ساهمت في تلك الطفرة التنموية قطاع البناء والتشييد، وقطاع الصناعات التحويلية بالدولة.
حيث حقق الناتج المحلي لقطاع البناء والتشييد نسبة نمو بلغت 8.9 بالمائة العام 2011 مقارنة بالعام 2010، وبقيمة ناهزت 131.2 مليار درهم بالأسعار الجارية. فيما حقق الناتج المحلي لقطاع الصناعات التحويلية نسبة نمو بلغت 7.7 بالمائة، وبقيمة 99.4 مليار درهم بالأسعار الجارية، حيث ساهمت تلك المعدلات المطردة في نمو المدخلات الإنتاجية لقطاع التشييد والبناء ومنها السيراميك.
الأولى عربياً
وأوضحت الدراسة انه بتحليل بيانات الصادرات والواردات الإماراتية من السيراميك والمقارنة إقليمياً وعربياً، تربعت الإمارات على صدارة أولى الدول العربية المصدرة للسيراميك، والثانية إقليمياً بعد تركيا وذلك خلال العام 2011. مع الإشارة للتطورات الهائلة التي شهدتها صناعة السيراميك في الدولة مع وجود مصنع سيراميك رأس الخيمة والذي يعد أكبر مصنع في العالم للسيراميك.
معدلات النمو
وأبرزت الدراسة تحقيق التجارة الخارجية للإمارات من السيراميك تطوراً ملحوظاً خلال السنوات الماضية، مع توقع استمرارية النمو خلال السنوات المقبلة، إذ بلغت قيمتها 1.224 مليار دولار خلال عام 2011، محققة نسبة نمو 45.0% العام 2011 مقارنة مع 2010، فيما تشكل الصادرات وإعادة التصدير ما نسبته 61.3% من إجمالي تجارة الإمارات الخارجية من السيراميك خلال عام 2011. وفي جانب الصادرات فقد حققت نسبة نمو تخطت 15 بالمائة، وبما قيمته ما يقارب 253.5 مليون دولار.
أما فيما يتعلق بإعادة التصدير فقد حققت طفرة بنسبة نمو 155.3 بالمائة لتصل قيمتها إلى 497.2 مليون دولار خلال عام 2011 مقارنة بالعام 2010. وبما يتخطى حاجز المليار وثمانمائة درهم. لتتبوأ الإمارات المركز الأول عالمياً باستئثارها بنحو 60 بالمائة من تجارة إعادة تصدير السيراميك في العالم. وفي بند الواردات أظهرت الدراسة تحقيق واردات الإمارات من السيراميك لنسبة نمو 10.2 بالمائة خلال نفس الفترة وبما قيمته 473.2 مليون دولار.
وجهات تصديرية
وعلى صعيد الأسواق الاستيرادية لصادرات الإمارات من السيراميك في العالم. فقد جاءت هولندا كأولى الدول المستوردة من الإمارات عالمياً باستحواذها على ما نسبته 13.2% من إجمالي صادرات الدولة، ثم فرنسا بالمركز الثاني، ثم بريطانيا، وبلجيكيا، ولبنان. فيما دخلت إيطاليا والهند لقائمة أهم الدول المصدر لها خلال عام 2011، لتأتي خمسة دول أوروبية ضمن قائمة أهم عشر دول تم تصدير سيراميك لها خلال 2011.
إعادة التصدير
وعلى صعيد أهم الدول المستقبلة لإعادة تصدير الإمارات من السيراميك خلال العام 2011، جاءت إثيوبيا بالمركز الأول ثم إيران، تليها كل من سلطنة عمان، والسعودية، وكينيا، والعراق، على التوالي.
الموردون للإمارات
أوضحت الدراسة أن الصين تعتبر أكبر مزود للإمارات من السيراميك بما نسبته 41.1% من واردات الإمارات من السيراميك خلال عام 2011، تليها في المرتبة الثانية ايطاليا بنسبة 10.5%، ثم اسبانيا بنسبة 8.7%، ثم الهند بنسبة 5.4% لتشكل هذه الدول مجتمعة ما نسبته 65.7% من إجمالي واردات دولة الإمارات من السيراميك خلال عام 2011.
المؤشرات العالمية لتجارة السيراميك
أظهرت الدراسة انه على صعيد التجارة العالمية للسيراميك فقد تخطت قيمة الواردات الدولية لما يربو فوق 43 مليار دولار العام 2011 بنسبة نمو 8.2 بالمائة مقارنة بعام 2010. وفيما يتعلق بقائمة أكبر المصدرين في العالم فإن كلاً من الصين وإيطاليا وألمانيا وإسبانيا تعد أهم أربع دول مصدرة للسيراميك خلال الفترة من 2007 - 2011 .
حيث تشكل مجتمعة ما نسبته 59.0% من إجمالي صادرات العالم من السيراميك خلال عام 2011، لتتربع الصين على قائمة أكبر مصدر عالمي للسيراميك لتستأثر صادراتها للعالم بما نسبته 31.5% من إجمالي صادرات دول العالم خلال عام 2011. كما أن الولايات المتحدة الأميركية تعد أهم مستورد للسيراميك على مستوى العالم وتشكل ما نسبته 13.1% من إجمالي واردات دول العالم خلال عام 2011.
أهم وجهات الصادرات الإماراتية من السيراميك خلال 2011 ونسبة النمو (%) (القيمة مليون دولار)
الدولة 2008 2009 2010 2011 النمو 2011 مقارنة مع 2010 (%)
هولندا 26.9 11.7 18.9 33.6 77.8%
فرنسا 10.1 15.3 18.5 20.5 11.2%
بريطانيا 12.3 11.9 12.9 19.2 49.2%
بلجيكا 22.8 13.6 15.4 18.2 18.4%
لبنان 6.1 7.6 8.8 12.1 36.8%
الكويت 9.0 5.3 6.2 10.4 67.8%
المغرب 12.3 19.2 7.7 10.0 30.8%
إيطاليا 4.3 3.8 5.6 9.8 75.2%
إيران 6.7 5.1 9.9 9.5 -3.9%
الهند 3.6 2.5 5.2 7.0 35.0%
المجموع 114.0 96.1 108.9 150.3 38.0%
المصدر: وزارة التجارة الخارجية
