تشير أحدث الأرقام الصادرة عن قسم بوش أوتوموتيف أفترماركت لعام 2012 إلى تسجيل زيادة في المبيعات بأسواق الشرق الأوسط وأفريقيا بنسبة 12% فوق المستوى المستهدف، مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي. ومنحت هذه النتائج شركة روبرت بوش الشرق الأوسط واحدة من أعلى نسب النمو التجاري لقسم بوش أوتوموتيف أفترماركت. وكانت الشركة قد حققت نمواً بنسبة 20 % في عام 2011.

وقال نائب رئيس "أوتوموتيف أفترماركت" لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، غيدو غرينغ، في تصريخات لـ"البيان الاقتصادي": بالنظر إلى مستقبل روبرت بوش أوتوموتيف أفترماركت في هذه المنطقة، فقد تم بالفعل تطوير وإنجاز قنوات مبيعات جديدة، قطاعات سوق جديدة، وإيجاد عملاء جدد في العديد من الدول. وسوف نسير قدماً في توسيع مفاهيم الولاء للموزعين والورش وتقديم مفاهيم مختلفة وفقاً لقطاعات السوق.

ميزات السوق الإقليمي

وأضاف غرينغ أن السوق الإقليمي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا يختلف في الكثير من الجوانب، وخاصة فيما يتعلق بالشركاء وتجار الجملة وتجار التجزئة. وقال: إذا أخذنا في الاعتبار نقاطاً كالتي ذُكرت عن متوسط معدلات النمو في الناتج المحلي الإجمالي وما بعد البيع، فإن هيكلية السوق نفسها تختلف في دينامياتها.

وقال: على سبيل المثال نتبنى في الشركة مفهوم "الخدمة السريعة للمركبات" الذي يمثل مفهوماً للورش تم تدشينه أصلاً في البرازيل، حيث نقدم خدمة ورش تمهيدية إلى سوق يعرض إمكانية محددة. وتهدف الخدمة السريعة للمركبات إلى تحسين المظهر العام وجودة الورش، وخلق بيئة أفضل لإصلاح أعطال السيارات. ومع تحقيق عائد أعلى لكل سيارة وتعزيز قاعدة العملاء الأوفياء، فإن الربحية والنمو المستقر للأعمال التجارية يهدف للاستفادة من إدخال هذه الخدمة المبتكرة.

 وبعد دراسة شاملة للمفهوم، أدركنا أن هذا من شأنه أن يناسب منطقة الشرق الأوسط أيضاً. ومع ذلك، عرفنا أنه لا يمكننا النجاح في أسواق جديدة وسريعة الحركة مثل الشرق الأوسط إذا استخدمنا نفس الإعدادات والمنتجات التي نوظفها في أوروبا مثلاً.

نصف ميزانية البحث

وتابع غرينغ: شعار بوش الاستراتيجي الأساسي هو "ابتكارات للحياة". ولهذا السبب، فإن حوالي نصف ميزانية البحث والتطوير تتعلق بالحفاظ على المصادر وحماية البيئة. وهذه النقاط تمثل أولوية لصناعة السيارات، ليس فقط على الصعيد العالمي بل أيضاً على الصعيد الإقليمي. إن نشاطاً كثيفاً من البحث والتطوير كهذا يقدم بدوره فرصاً اقتصادية ضخمة، عندما تتطلب البيئة مزيداً من التكنولوجيا وهو ما يمثل في حد ذاته دافعاً للنمو.

وقال: على سبيل المثال، مع أنظمة القيادة لدينا الخاصة بالسيارات، التي أعددناها لاستهلاك وانبعاثات أقل، سواء في محركات الديزل أو البنزين، ننتج أكثر من 40% من إجمالي مبيعات تكنولوجيا السيارات. ومن بين هذه الأنظمة المتطورة من بوش، هناك الحقن المباشر، الذي يحسن الاقتصاد في استهلاك الوقود بدقة عالية .

ويقلل من الانبعاثات دون التضحية بأداء عزم الدوران. ويمكن لهذه التكنولوجيا، إلى جانب الشحن التوربيني وتوقيت الصمام المتغير، أن تؤدي إلى خفض استهلاك الوقود والانبعاثات بنسبة 18%. وبالجمع مع حزم تقنية إضافية وتقليص صارم، تهدف بوش إلى تحقيق كفاءة وقود بنسبة 30% لتحسين محرك البنزين.

 

زيادة الأمان

 

 

تطرح بوش حالياً سلسلة إنتاج لنظامها الجديد (إي إس بي بلاس)، وهو نظام برنامج ثبات إلكتروني حاصل على جوائز متعددة ويدعم حملة "عقد العمل من أجل السلامة على الطرق" التابعة للأمم المتحدة. ويمكن لنظام إي إس بي الكشف عن بداية عملية الانزلاق وضبطها عن طريق تخفيف قوة المحرك والتحكم بفرامل العجلات الفردية. وقد أظهرت الدراسات أنه باعتماد هذا النظام يمكن التخفيف من حوادث الانزلاق بنسبة 80%.

ومن بين أحدث أنظمة مساعدة السائق من بوش التي تم إنتاجها لتعزيز الراحة والسلامة، هناك كاميرا فيديو استريو جديدة من بوش مع عينين لمجهر الرؤية. وتفتح تكنولوجيا الاستريو إمكانات جديدة لأنظمة السلامة القائمة على الفيديو. وبفضل رؤيتها المجهرية، يمكنها قياس المسافات إلى الأجسام الأخرى باستخدام إشارة فيديو فقط.