أكد محاضرون في حلقة نقاشية تحت عنوان: لماذا ينبغي على المؤسسات اتخاذ خطوة جادة في المسؤولية الاجتماعية، انعقدت يوم أمس خلال فعاليات اليوم الثاني من معرض مشاريع الأعمال الريادية العربية، بأن دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة هو مطلب مجتمعي ملح لحل مشاكل البلدان العربية الاقتصادية، وخصوصاً تلك التي تتعلق بالبطالة، وعليه فقد وضعت معظم الشركات الكبيرة تشجيع الشباب على إطلاق مشاريعهم الخاصة ضمن أهم أولوياتها المندرجة تحت إطار المسؤولية الاجتماعية.
الحل الأمثل
وأجمعوا على أن هذا النوع من الشركات يعتبر الحل الأمثل لضمان استمرارية عجلة النمو في الدوران، لما تمثله من دور فعال في رفع الإنتاجية والحد من نسب البطالة المرتفعة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، خصوصاً في ظل ارتفاع هذه النسب إلى ما يقارب 27 % وهو ما اعتبره الحاضرون نسبة عالية مقارنة بالنسب العالمية.
كما أشادوا بالدور الكبير والمهم الذي تلعبه حكومة الإمارات في هذه المجال، مؤكدين أنها تعتبر شريكاً استراتيجياً لكل المبادرات التي تطلقها شركات القطاع، والتي تندرج تحت إطار برامج المسؤولية الاجتماعية، خصوصاً إذا ما كان البرنامج يخص دعم فئة الشباب أو دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة.
إحصائيات
وتشير آخر الإحصائيات الرسمية بالإمارات إلى أن عدد المشاريع الصغيرة والمتوسطة في الدولة تسهم بنسبة تفوق 30 % من الناتج المحلي الإجمالي، وهي مرشحة للارتفاع في الأعوام القليلة القادمة في ظل اهتمام الدول بها. وأشارت التقارير أيضاً إلى أن هذا المشاريع تقدم فرص العمل بنسبة تتعدى 42% من القوى العاملة بالدولة. وفي حين تتمتع المشاريع الصغيرة والمتوسطة بقدرة هائلة على تحقيق النمو، إلا أنها تواجه تحديات كبيرة في الحصول على التمويل.
وقد أكدت الدراسات التي تم إعدادها مؤخراً بأن حصة المشاريع الصغيرة والمتوسطة لا تتجاوز 5 % من إجمالي المحافظ الاستثمارية للبنوك العاملة في منطقة الشرق الأوسط، وهي نسبة منخفضة مقارنة بنسبة 25 % التي تحظى بها نظيراتها العاملة في البلدان النامية.
وحض المحاضرون الجهات المصرفية والتمويلية بزيادة دعمهم لكل المبادرات التي تهدف إلى تشجيع الشباب على الدخول إلى عالم الأعمال، مشيرين إلى أن الاستثمار في الأفكار هو قلب استراتيجية الإمارات الرامية إلى دعم النمو المستدام للدولة.
ابتكار
وأكد عثمان سلطان، الرئيس التنفيذي لشركة دو، أن شركات الاتصالات بدأت بالتفكير بشكل مختلف مع التطور الحاصل في العالم اليوم، حيث بدأت بالفعل في البحث عن ابتكار خدمات محدثة وجديدة تجذب العملاء أكثر من بحثها عن طرح منتجات جديدة، وأعطى «فيس بوك» مثالاً، حيث لم يمثل هذا الأخير اختراعاً جديداً أو منتجاً تكنولوجيا إبداعياً، بل هو مجرد خدمة جديدة ومبتكرة، لاقت إقبالا عالمياً هائلاً، الأمر الذي أسهم في وضع الشركة من بين أكبر شركات العالم وأكثرها تطوراً.
كما أضاف بأن على كل لاعبي القطاع الخاص، ومن بينهم طبعاً شركات الاتصالات، التعاون في مجال المسؤولية الاجتماعية، بدل الانفراد ببرنامج كل شركة على حدة، مشيراً إلى أن التعاون يؤدي إلى برامج أكبر وأوسع تمويلاً وهو الأمر الذي يستفيد منه عدد أكبر من الأشخاص، خصوصاً إذا تحدثنا عن دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة التي تحتاج اليوم أكثر من أي وقت مضى إلى دعم كل الفاعلين الاقتصاديين أياً كانت جهتهم، حكومية أو خاصة أو منظمة أو غيرها.
إشادة
وأشاد سلطان بدور حكومة الإمارات في هذا المجال، حيث دأبت على حث الشركات المحلية للاهتمام أكثر ببرامج المسؤولية الاجتماعية لما لها من أثر إيجابي كبير على المجتمع، وذلك تماشياً مع نهجها في دعم فئة الشباب الطموحين إلى دخول عالم المشاريع وحمل وصف رائد أعمال.
وأضاف أن الوقت قد حان لاتخاذ خطوات جدية في سبيل المساهمة بفعالية بتنمية الاقتصاد، وذلك لن يتأتى إلا عن طريق فتح كل أبواب الدعم الممكنة للشباب الذين يملكون أفكاراً إبداعية، وأيضاً فتح أبواب المشاركة للمؤسسات الأخرى سواءً الحكومية أو الخاصة، التي تملك برامج ومبادرات تهدف إلى دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة، فمن خلال هذين العاملين سنكون قد خلقنا شبكة واسعة من الآليات التي تسهم في تطبيق هذه الأفكار بالسبل المثالية والتنافسية، التي بدورها ستؤدي إلى نجاح الفكرة مهما كانت بساطتها.
عائدات
من جانبه تحدث المهندس طه خليفة، المدير العام الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بشركة إنتل العالمية، بأن دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة أصبح اليوم محور تفكير كل الشركات التي تملك برامج مسؤولية اجتماعية، وأن 22 % من عائدات شركته تحصل عليها بشكل مباشر من خلال هذه المشاريع.
مشيراً إلى أن دعم مثل هذا المبادرات يجب أن يبدأ من مراحل سنية مبكرة، من خلال زرع مبادئ الريادة في طلاب المدارس، حيث من الواجب إضافة برامج تعليمية تعلم الشباب كيفية تكوين ثروة وإدارتها بفاعلية، وكيفية خلق الوظائف التي تخدم مجتمعاتهم، وكيفية تطبيق الفكر الريادي في بيئة العمل.
وأضاف بأن على قادة الأعمال الناجحين من المنطقة نقل تجاربهم ونصائحهم إلى الجيل الجديد، مشيراً إلى أن هذا الموضوع سيساهم في إلهام الشباب العربي ونشر ثقافة ريادة الأعمال والابتكار، بالإضافة إلى أنه سيعزز شعور رجال الأعمال بمسؤولياتهم عن استثمار مواردهم في مستقبل شباب المنطقة، وحثهم على الوصول إلى أقصى طاقاتهم.
طلاب ومدرسون
وأكد خليفة على أن شركة إنتل تعمل بكل طاقاتها في هذا المجال، حيث تساعد ما يفوق الـ15 ألف طالب من 15 دولة لتسحين قدراتهم القيادية والريادية، بالإضافة إلى منحهم مهارات ستساعدهم في المستقبل على الدخول بقوة سواء اختاروا المشوار الوظيفي أو إنشاء مشروع صغير خاص بهم.
وأضاف أن مثل هذه المبادرة لن تنجح دون توفر كادر تدريسي على أعلى مستوى، وهو أيضاً ما تقوم به شركته التي تؤمن بأن الطلاب في جميع أنحاء العالم يستحقون الحصول على الأدوات التي تساعدهم ليصبحوا الجيل الجديد من المبدعين، وعليه تقوم الشركة باستثمار 100 مليون دولار أميركي سنوياً لمساعدة المدرسين على أداء عملهم بأعلى جودة في خطة تهدف إلى تدريب 10 ملايين مدرس بالمنطقة خلال السنوات القليلة المقبلة.
هذا بالإضافة إلى دعم الجامعات حول العالم للإبداع والابتكار، وخصوصاً في مجالات الرياضيات والعلوم والتقنية. وبعد إنهاء الدورة بنجاح والحصول على موافقة منسق التدريب، يقوم المدرب المتخرج بتدريب من 10 إلى 20 معلما من مدرسته، وبذلك نضمن وصول مبادئنا إلى شريحة أكبر من المستفيدين.
مليار دولار
وأشار خليفة إلى أن هذين البرنامجين، بالإضافة إلى 5 برامج أخرى تخص نفس المجال، تعتبرها الشركة ضمن برامج مسؤوليتها الاجتماعية التي تساهم في بناء المجتمع وتدعيم علامة الشركة التجارية، وذلك بالمشاركة مع الحكومات ووزارات التعليم والجامعات والمنظمات غير الربحية لبناء برامج تعليم تلبي احتياجات المجتمعات المختلفة.
وأنفقت «انتل» خلال العقد الماضي أكثر من مليار دولار من أجل تحسين التعليم في مختلف أنحاء المنطقة، وبموجب برنامجها للتعليم، كما تقوم الشركة بالتبرع بمختبرات وأجهزة حاسب لمؤسسات التعليم في العديد من دول المنطقة، لإدخال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في مجال التعليم.
أفكار خلاقة
وأكد أن الاستثمار في الأفكار لا يقتصر فقط على المستوى الخارجي للشركة، حيث تملك برنامجاً داخلياً يسهم في تشجيع ودعم الموظفين على طرح أفكار استثمارية خلاقة ومبدعة قد تتحول في ما بعد إلى مشاريع ناجحة، حيث تقوم «إنتل كابيتال» الذراع الاستثمارية للشركة، بعد أن تحصل الفكرة على موافقة لجنة مختصة بدراسة أفكار الموظفين، بتمويلها والسهر على دعمها الفني والتقني، مؤكداً على أن هذه المشاريع تساعد بشكل رئيسي برفع إنتاجية الشركة وزيادة مداخيلها.
فرصة
وأبرز الدكتور أختار بادشاه، مدير أول للمواطنة والشؤون العامة بشركة مايكروسوفت، بأن على شركات التكنولوجيا المشاركة بفعالية بدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة، فهي تمثل المحرك الرئيسي والنشط لمعظم اقتصادات العالم اليوم، خصوصاً في ظل الوضعية التي تمر بها هذه الأخيرة في السنوات القليلة الماضية، فالاستثمار بالشركات العملاقة أصبح مخاطرة كبيرة، بينما تمثل الشركات الصغيرة والمتوسطة فرصة مميزة لتحقيق الأرباح على المدى القصير والمتوسط.
مشاركة
وأضاف بأن مشاركة الموظفين في الشركة في عملية صنع القرار تخلق جواً من التنافسية الصحية داخل كل مؤسسة، بالإضافة إلى أنها تمثل فرصة لبناء شبكة أفكار مميزة، قد تأتي من موظف لا يدخل صنع الأفكار ضمن نطاق واجباته، مشيراً إلى أن هذه المبادرات تعود على «مايكروسوفت» بعوائد مهمة.
شرط للنجاح
واعتبر بادشاه مشاركة الحكومات في هذه المبادرات شرطاً أساسياً لنجاحها، فهي تمثل مصدر أمان لها، بالإضافة إلى التسهيلات الإدارية العديدة التي تسهم في أن تجعل من كل مبادرة تسير في طريقها المرسوم لها، من خلال إزالة كل العوائق الممكنة، ولذلك تتعامل «مايكروسوفت» مع حكومات المنطقة العربية على أنهم شركاء في برامجها للمسؤولية الاجتماعية، خصوصاً تلك المتعلقة بدعم الشباب والريادة والمشاريع الصغيرة والمتوسطة.
وأشار إلى أن هذا النوع من المشاريع يمثل أداة استمرارية لنمو أي اقتصاد محلي، وأن الأزمة أبرزت دورها في عدم توقف عجلة الإنتاجية، مشيداً بتجربة الإمارات في هذا المجال من خلال المبادرات الكثيرة والمميزة التي تدعم الشباب وطموحاتهم في إنشاء شركاتهم الخاصة.
نظام دائم
وأضاف أن شركات القطاع الخاص، خصوصاً الكبيرة منها والتي تملك ملاءة مالية قوية، عليها التعاون فيما بينها من أجل بناء نظام دائم ومستمر، يهدف إلى دعم هذه الفئة من المجتمع، وأحلامهم الريادية، بدل إطلاق مبادرات دورية بشكل فردي وندوات ومؤتمرات، مع أنه لم يخف ثقته بأهمية هذه الأخيرة.
وأكد بادشاه على أن الكرة اليوم في ملعب الشركات الكبيرة والحكومات للقيام بدورها الاجتماعي بشكل يساهم في تنمية المجتمع، وخصوصاً فئة الشباب. مشيراً إلى أن «مايكروسوفت» ملتزمة بدعم روح ريادة الأعمال وتطور قطاع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة حول العالم، لما تمتلكه من خبرة طويلة في هذا المجال، ومن أبرز الأمثلة دورها في دولة الإمارات.
التزام
واختتم كلمته بأن «مايكروسوفت» ملتزمة كذلك بمساعدة رواد الأعمال المبتدئين، من خلال مدهم بأحدث التقنيات التي يمكن أن تساعدهم في تحقيق النجاح لمشاريعهم، بالإضافة إلى إتاحة مختلف البرمجيات التي أطلقتها وستطلقها الشركة كخدمة للمشاريع الصغيرة والمتوسطة، ليتمكن أصحابها من إطلاق مشروعاتهم بنجاح.
بطالة
وتحدث محمد سعيد حارب، مدير قسم إعداد الرسوم المتحركة ورئيس مجلس إدارة شركة لاماترا آرت برودكشن (فريج)، لـ«البيان» على أن المشاريع الصغيرة والمتوسطة هي أحد أهم الحلول الناجحة التي ستسهم في الحد أو على الأقل التخفيف من نسبة البطالة المتنامية في منطقة الشرق الأوسط، إلى جانب الوظائف الحكومية أو في القطاع الخاص، مشيراً إلى أن دعم الريادة في أي مجتمع لا يمكن له أن ينجح دون دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة، بحيث لا يمكن الحديث عن أحدها دون التطرق للآخر.
مفتاح
وأضاف بأن المشاريع الصغيرة والمتوسطة هي مفتاح التوظيف والوظائف، ومن هنا يأتي اهتمام حكومة الإمارات من خلال كل هيئاته ومسؤوليها بإزالة معوقات التمويل الذي تحتاجه تلك المشاريع، بتوفير مظلة للتمويل عبر الصناديق التمويلية المتخصصة.
والأمر الذي لا شك فيه أن المشاريع الصغيرة والمتوسطة تعد نواة لمشاريع كبيرة في المستقبل، وهي أيضا نواة لمشاريع يمكنها أن ترفد السوق المحلية باحتياجاتها من كثير من السلع والخدمات، فضلا عن زيادة السلع المتاحة للتصدير للخارج، وخاصة إذا كانت تتمتع بالتنافسية العالية.
الأفضل
وأضاف بأن الإمارات هي الأفضل في هذا المجال على المستوى الإقليمي، وأنها سباقة لكل المبادرات التي تهدف إلى دعم الشباب الطموح، ضارباً مثالاً بتجربته الشخصية التي ما كانت لتنجح لولا دعم الهيئات والمؤسسات الحكومية في دبي له.
قاطرة
من جانبه أكد حبيب حداد، الرئيس التنفيذي لمؤسسة ومضة، بأن المشاريع الصغيرة والمتوسطة هي الحل لضمان مستقبل اقتصادي تنموي ومستدام، معتبراً أن هذا النوع من المشاريع سيمثل قاطرة للنمو الاقتصادي في الدول العربية في العقود القادمة. كما أشار إلى دور هذه المؤسسات في خلق الوظائف ومكافحة البطالة.
تمويل
وأضاف بأن من الشروط لنجاح أي فكرة مشروع، أن تكون لصاحبها القوة والإرادة وعدم الخوف من الفشل، بالإضافة إلى أن تكون الفكرة بحد ذاتها فريدة وتقدم منتجاً أو خدمة تنافسية جديدة على السوق، بحيث يضمن هذا سرعة تقبل المستهلكين لها. لكنه أكد على أن ما هو أهم من هذا.
وذاك توفير الدعم المالي الكافي لإنجاح الفكرة، فتوفير التسهيلات الائتمانية اللازمة لتلك المشاريع لتنمية أعمالها في مختلف القطاعات يمكن أن يوفر شريحة مهمة من رواد الأعمال الناجحين، وهو ما سيمثل بدوره قيمة مضافة للاقتصاد الوطني لأي دولة، خصوصاً ونحن نعرف أن الشركات الصغيرة والمتوسطة تشكل نسبة كبيرة من عدد المنشآت التجارية.
مبادر
أشار عثمان سلطان إلى أن «دو» تمتلك سجلاً حافلاً في مجال دعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة ورواد الأعمال في الإمارات على مستوى الدولة. وقد عمدت الشركة للتعاون مع حاضنة الأعمال الصغيرة (شلتر) على مدى السنوات الثلاث الماضية بهدف تقديم الدعم الشركات الناشئة.
كما دأبت على دعم مسابقة التاجر الصغير منذ العام 2010. كما قدمت دو (المبادر)، وهو برنامج تلفزيون الواقع الأول من نوعه في المنطقة للشركات الصغيرة والمتوسطة، والذي شهد تتويج الفائزين خلال نوفمبر الماضي. وفضلاً عن تشجيع ريادة الأعمال من خلال تقديم الدعم المباشر وتنظيم المبادرات، قامت «دو» بتصميم حلول خاصة تناسب الاحتياجات المحددة لكل شريحة منها في مجال خدمات الاتصال، بما فيها باقة (إليك الاشتراك السوبر) وباقة (المبادر).
واختتم كلمته بالقول: العالم يتحرك بسرعة فائقة أكثر مما توقع أكبر المتفائلين، وعليه يجب علينا نحن ممن نملك القليل أو الكثير من الخبرة في شتى المجالات الاقتصادية مشاركتها مع الجيل القادم، فهم من سيصنع المستقبل، أو بالأحرى هم المستقبل. فبدون أفكار مميزة، لن يكون لنا مستقبل مميز.
25 % معدل النمو السنوي للشركات الصغيرة والمتوسطة في الإمارات
قال شادي البنا، الشريك الإداري في بوتنشل إن النمو الاقتصادي المتسارع في الدولة يوفر كافة متطلبات النجاح لأي شركة صغيرة ومتوسطة، ولذلك نجد أن هذا القطاع المهم في الاقتصاد حقق نمواً متسارعاً خلال السنوات الماضية وبمعدل يصل إلى %25 سنوياً.
وعلى هامش مشاركة شركة بوتنشل لحلول تطوير الشركات الصغيرة والمتوسطة، في القمة العالمية لريادة الأعمال، قال البنا "إن الزيادة السنوية في الشركات الصغيرة والمتوسطة يرجع إلى الاهتمام المتواصل الذي تبديه الجهات الرسمية في الدولة بهذا القطاع المرشح لقيادة عجلة الاقتصاد الوطني خلال السنوات القليلة المقبلة.وتابع: كما يحقق قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة في دول التعاون اهتماماً متزايداً من الجهات الرسمية في هذه البلدان.
ذلك من خلال توفير كافة التسهيلات اللازمة لتأسيس الأعمال ودعم هذه المشاريع فيما بعد من خلال العمل على تعزيز الخبرة لدى أصحاب هذه المشاريع عبر توفير خدمات التدريب والتمويل والتنسيق ما بين هذه المشاريع وبشكل يضمن النجاح لهذه المشاريع واستمرار نموها.
وقال: تسعى بوتنشل لمساعدة روّاد الأعمال على إطلاق شركاتهم وتقديم الدعم الأساسي لتعزيز توسّع مئات المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وتشمل هذه البرامج كل أقسام الشركة وتهدف إلى تقييم سلامتها وإمكانيّاتها، كما تتضمن إجراءات استراتيجية للاستفادة من نقاط القوة ومعالجة نقاط الضعف من خلال مجموعة من أدوات التدريب".
وأضاف: "تدرك بوتينشل جيّداً أنّ أساس الاقتصاد المزدهر وخلق فرص العمل بشكل دائم هو تطوير الشركات الصغيرة والمتوسطة ودعم روّاد الأعمال، والمزوَّدين بالأدوات والمعرفة اللازمة للنجاح في ظل الاقتصاد العالمي الذي تحتدم فيه المنافسة. من أجل دفع ريادة الأعمال إلى الأمام في المنطقة، أنشأت بوتينشل العلاقات مع أهم كليات الأعمال في العالم والهيئات الحكومية الإقليمية وتكرّس نفسها لإنشاء بيئة تعمل كحاضن دائم لروّاد الأعمال وأفكار ريادة الأعمال ومغامراتها.


