أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، أن الشباب العربي يستحق مستقبلاً أفضل والريادة ليست غريبة على منطقتنا ففيها ابتكر العربي الأبجدية والكتابة، وعبر سموه من خلال تدوينه عبر صفحته في موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" عن إيمانه بالشباب ويقينه بأن المستقبل لا يصنعه إلا الرواد. وأكد سموه أن المنطقة العربية قدمت الكثير فمنها خرج رواد الطب والفلك والكيمياء والرياضيات، ولابد أن نستعيد الثقة بأنفسنا حتى نستطيع استعادة دورنا الحضاري في العالم.
وأكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم أن القيادة ستساعد الشباب على تحقيق أحلامهم، حيث تم إطلاق صندوق مالي لدعم مشاريع الشباب وتم إلزام الجهات الحكومية بالتعامل معهم وسيتم توفير حاضنات أعمال في جامعاتهم وبناء مدينة متخصصة لدعم مشاريعهم في دبي، وسيتم توفير كل التسهيلات لهم.
ووجه سموه في ختام تدوينه عبر "تويتر" الدعوة للشباب العربي المبدع لينضموا لمسيرة الابتكار والريادة، حيث دون سموه بهذه المناسبة قائلاً: "افتتحنا بالأمس (الأول) القمة الثالثة لريادة الأعمال في دبي، قمة عالمية استقبلنا فيها أكثر من ألفي ضيف وخصصناها لدعم مشاريع الشباب، نحن نؤمن بالشباب، ونعرف أن المستقبل لا يصنعه إلا الرواد، والتاريخ لا يغيره إلا أصحاب الشجاعة والإقدام، والشباب العربي يستحق مستقبلاً أفضل، الريادة ليست غريبة على منطقتنا العربية، ففيها ابتكر الإنسان الأبجدية والكتابة.
ومنها خرج الجبر والحساب، وفيها بنيت أول جامعة، من منطقتنا خرج الرواد في الطب والفلك والكيمياء والرياضيات، لا بد أن نستعيد الثقة بأنفسنا حتى نستطيع أن نستعيد دورنا الحضاري في العالم، سنساعد الشباب في تحقيق أحلامهم، أطلقنا صندوقاً مالياً لدعم مشاريعهم، وألزمنا الجهات الحكومية بالتعامل معهم، وسنوفر لهم حاضنات أعمال في جامعاتهم، وسنبني مدينة متخصصة لدعم مشاريعهم في دبي، نوفر لهم فيها كل التسهيلات، وأدعو الشباب العربي المبدع لينضموا لمسيرة الابتكار والريادة".
دعم آلاف رواد الأعمال المواطنين
أكد سامي القمزي مدير عام دائرة التنمية الاقتصادية بدبي، والعضو المنتدب لمؤسسة دبي للإعلام أن مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة عملت خلال السنوات العشر الماضية على نشر وتحفيز ثقافة ريادة الأعمال في المجتمع، حيث قامت بتقديم خدمات تطوير الأعمال الاستشارية لأكثر من 12 ألفاً من رواد الأعمال المواطنين، وتأسيس الأعمال لأكثر من 1200 مشروع على مستوى الإمارة.
ولفت القمزي في كلمته خلال حفل تكريم الفائزين في جائزة محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب إلى نجاح المؤسسة خلال عشرة أعوام في توفير الفرص الاستثمارية المناسبة للشباب وتمكينهم من استثمار جهودهم وإبداعاتهم فيها، حيث مكنت أعضاءها من الحصول على عقود مشتريات حكومية بما يزيد على 1.5 مليار درهم، ودعم أكثر من 350 مشروعاً في مركز حاضنات الأعمال منذ تأسيسه في العام 2004، وتمكنت من تمويل العديد من المشاريع الناجحة.
وعملت على تكوين شبكة من الشراكات الاستراتيجية للعمل والتعاون مع أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة في إمارة دبي يتضمنها أكثر من 45 مزود خدمات معتمد. وأوضح القمزي أن المؤسسة قامت أيضاً بتدريب وتمكين أكثر من 8500 طالب وطالبة وأكثر من 2800 مشروع من خلال مسابقة التاجر الصغير على مدى ثمانية أعوام، إضافة إلى تنظيم جائزة محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب وتكريم الكثير من رواد الأعمال الإماراتيين والعرب.
وهنأ القمزي مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة وفريق العمل لديها على ما حققوه من إنجازات فريدة في دعم وتطوير المشاريع الصغيرة والمتوسطة خلال العشرة أعوام الماضية.
من جانبه أكد عبد الباسط الجناحي، المدير التنفيذي لمؤسسة محمد بن راشد لدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة أن صندوق محمد بن راشد سيعطي دفعة جديدة لرواد الأعمال، لافتاً إلى أن هذه المبادرة الكريمة تأتي بعد سلسلة من الخطوات المتكاملة التي اتخذتها القيادة الرشيدة خلال الأسابيع القليلة الماضية لدعم المشاريع المتوسطة والصغيرة.
والتي تتضمن تخصيص 10% من المشتريات الحكومية للمشاريع الصغيرة والمتوسطة، بالإضافة إلى ما تم تحقيقه سابقاً من تخصيص 5% من مشتريات الجهات الحكومية وشبه الحكومية لأعضاء المؤسسة، ولفت إلى أن المطلوب من الشباب بعد كل هذا الدعم أن يبحثوا عن أفكار جديدة وابتكار مشاريعهم الخاصة والإقدام على العمل الحر.
وأوضح أن الصندوق الذي سوف يمول 100 مشروع سنوياً، سيفتح آفاقاً جديدة لريادة الأعمال، كما يوفر مرونة أكبر لآليات التمويل عبر المؤسسة، مؤكداً أن التمويل سيقدم لمشاريع المواطنين المجدية التي تتمتع بأفكار ناجحة ودراسات جدوى وخطط عمل متكاملة بما يضمن استمرارية المشروع ونجاحه، ولفت إلى أن المؤسسة ستتولى إدارة الصندوق، مع إمكانية أن تكون شروط التمويل من خلاله مختلفة عن المتبع سابقاً.
وبدورها لفتت ابتهال الناجي، منسق عام الجائزة إلى أن مؤسسة محمد بن راشد لدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة كانت سبَاقة في دعم الشركات الوطنية، إضافة إلى تنظيم جائزة محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب وتكريم أكثر من 80 فرداً من رواد الأعمال الإماراتيين والعرب، إلى جانب المبادرات الأخرى والمعنية بتدريب وصقل المهارات والتي استفاد منها الآلاف من رواد الأعمال على مستوى إمارة دبي ودولة الإمارات عموماً".
