دعا عبد اللطيف الزياني الامين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية الصين الى اعادة النظر في موقفها تجاه الازمة السورية ليكون منسجما مع المواقف الصينية المعهودة الداعمة للقضايا العربية العادلة والمساندة لها في كافة المحافل الدولية وفي مقدمتها القضية الفلسطينية. جاء ذلك في كلمته أمس بأبوظبي خلال افتتاح منتدى التنمية المستدامة بين دول مجلس التعاون الخليجي والصين الذي ينظمه مركز الامارات للدراسات الاستراتيجية.
حضر افتتاح المنتدى معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة التجارة الخارجية والدكتور جمال سند السويدي مدير عام مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية ووانغ جيجن نائب رئيس المؤتمر الاستشاري السياسي للشعب الصيني في جمهورية الصين الشعبية والدكتور عبد اللطيف الزياني الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية والشيخ عبدالله محمد بن بطي آل حامد وكيل وزارة الخارجية وعدد من كبار المسؤولين من دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والصين.
وقال الزياني ان العلاقات بين دول التعاون والصين شهدت خلال السنوات القليلة الماضية نموا وتطورا كبيرين وبخاصة في المجال الاقتصادي حيث أصبحت الصين أحد أهم الشركاء التجاريين لمجلس التعاون اذ تضاعف حجم التبادل التجاري بين الجانبين من 9 مليارات دولار عام 2001 الى ما يزيد على 130 مليار دولار في العام الماضي.
وأكد أمين عام مجلس التعاون انه نتيجة لتنامي هذه العلاقات ورغبة في تطويرها نحو آفاق ارحب بدأ الجانبان في عام 2010 حوارا استراتيجيا يهدف الى تحقيق اهدافهما ومصالحهما المشتركة وتحقيقا لذلك تم التوقيع على مذكرة تفاهم بينهما خلال الاجتماع الوزاري الاول للحوار الاستراتيجي في مدينة بكين في يونيو 2010.
تطور
وأضاف: نحن في دول المجلس ننظر بإعجاب الى ما تحقق من تطور سياسي واقتصادي في الصين التي استطاعت بجهودها التنموية الطموحة وخلال سنوات قليلة رفع اكثر من 150 مليون نسمة من تحت خط الفقر وتوسيع دائرة الطبقة الوسطى ووضع ركائز التنمية التكنولوجية والتنمية المعرفية كأســاس للتطور في المرحلة الجديدة للصين.
عزم
وأكد الزياني ان دول التعاون وجمهورية الصين قوتان صاعدتان في القرن الحادي والعشرين وهما أيضا تمثلان حضارتين عريقتين لهما شأن كبير في الحضارة الانسانية وان كلا منهما عاقدان العزم على اقامة علاقات وثيقة بينهما تعتمد على تنمية مصالح شعوبهما وتطلعاتها وان تكون علاقتهما نموذجا يحتذى به في العلاقات بين الدول وعلى اساس الاحترام المتبادل والمصالح والمنافع المشتركة.
شريك تجاري
من جانبها قالت معالي الشيخة لبنى القاسمي وزيرة التجارة الخارجية في كلمتها خلال اعمال المنتدى ان الامارات تعد اليوم الشريك التجاري الثاني للصين في منطقة الشرق الاوسط والأولى في التجارة غير النفطية .
وقد بلغ اجمالي حجم التبادل التجاري غير النفطي مع الصين 36.6 مليار دولار عام 2011 ومن المتوقع ان يصل حجم التبادل التجاري بينهما الى 60 مليار دولار عام 2015 مشيرة الى ان الامارات تعتبر الوجهة الاولى للصادرات الصينية في منطقة الشرق الاوسط وأصبحت الوجهة السياحية المفضلة للصينيين في المنطقة.
وأكدت ان دول التعاون لها النصيب الاوفر من حجم المبادلات الصينية العربية حيث أسهم توقيع الاتفاقية الاطارية للتعاون الاقتصادي والاستثماري والفني بين الجانبين في بكين عام 2004 في دفع العلاقات التجارية قدما بحيث تضاعف حجم التبادل التجاري بين دول المجلس وجمهورية الصـــين احد عــشر ضعفا خلال السنوات العشر الماضية بقيمة اجمالية تزيد عن 577 ملـــيار دولار منها صادرات خليــجية بقيمة 340 مليار دولار وواردات صينية بقيمة 270 مليار دولار.
وأشارت الى ان دول التعاون دخلت مع الصين في مفاوضات حول اتفاقية لتحرير تجارة السلع والخدمات وأعربت عن أملها في أن تتوج بالنجاح.
أخبار الساعة: المنتدى فرصة لتعزيز العلاقات
أكدت نشرة "أخــبار الساعة" أهمية "منتدى التنمية المستدامة بين دول مجــلس التعـاون الخــليجي والصــين" لبحث العلاقات الاقتـــصادية بيــن الطرفــين وتدارس سبل تطويرها وتعــمـيقها إضافة إلى كونه فرصة للطرفين ليســتثمرا ما يتمتعان به من إمكانات على المستوى الداخلي.
وتحت عنوان "المنتدي الخليجي - الصيني" قالت النشرة التي يصدرها "مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية" إن المنتدى يختص ببحث العلاقات الاقتصادية بين دول "مجلس التعاون" والصين وتدارس سبل تطويرها وتعميقها ويحتل أهمية كبيرة للطرفين في ظل عدد من المعطيات يأتي على رأسها أن طرفي اللقاء يشهدان تطورات اقتصادية كبيرة على المستوى المحلي متمثلة في النمو الاقتصادي السريع والنمو السكاني المتواصل والتحسن المطرد في مستويات المعيشة وما يصاحب ذلك من تغيرات في طبيعة الطلب الاستهلاكي في كل منهما.
وأضافت أن هذه التطورات في مجموعها تجعل كلا منهما بمنزلة السوق الواعدة بالنسبة إلى منتجات الطرف الآخر فالصين تمثل سوقا واعدة ورائجة لمصادر الطاقة وما يعتمد عليها من صناعات كالبتروكيماويات والألمنيوم التي تمثل القوام الرئيسي لصادرات دول الخليج العربية في حين أن هذه الأخيرة تمثل بدورها سوقا رائجة وواعدة للمنتجات الصينية المتمثلة في الآلات والمعدات والأجهزة الإلكترونية والمنزلية والملابس وغيرها.

