أظهرت نتائج دراسة لشركة «كلاتونز» المتخصصة في قطاع العقارات حول رأس المال الخاص في منطقة الشرق الأوسط، والتي تم إعدادها بهدف التعرّف إلى آراء المستثمرين داخل منطقة الخليج، وتحديداً على آراء ومواقف وسلوك المستثمرين في ما يتعلق بالأفراد من أصحاب الثروات في أبوظبي ودبي والمنامة ومسقط والرياض، أن دبي ما زالت تتمتع بزخمها كوجهة جاذبة للمستثمرين في القطاع الخاص داخل منطقة الخليج؛ في حين ظهرت الرياض والدوحة كقوتين صاعدتين، وجاء ترتيبهما في المركزين الثاني والثالث على التوالي.

وبالرغم من حالة عدم الاستقرار التي تكتنف منطقة اليورو، والتي أدت إلى تباطؤ أداء الاقتصاد العالمي بشكل كبير، فإن منطقة الشرق الأوسط هي المنطقة العالمية الوحيدة التي سجلت نمواً إيجابياً في إجمالي الأفراد من أصحاب الثروات منذ العام 2010 حتى الآن.

ويتماشى ذلك مع توقعات صندوق النقد الدولي فيما يتعلق بمتوسط نمو الناتج المحلي الإجمالي الذي سيصل إلى 3.4% خلال العام المقبل، مع توقعات بتفوق اقتصادات الدول الخليجية. لذلك ليس غريباً أن تكون نسبة الأفراد من أصحاب الثروات ممن يتطلعون للاستثمار على الصعيد الإقليمي هي 60%، وهي نسبة أعلى من التي كانت في العام 2011، علماً بأن 80% ممن شملتهم الدراسة سيقومون على الأرجح بضخ استثمارات في المنطقة خلال العام 2013.

وبدا جلياً أن دبي تتبوأ مكان الصدارة كوجهة استثمارية يرغبها فئات المستثمرين سواءً من الإمارات أو من بقية المدن الأخرى التي شملتها الدراسة. ويتوقع أن يقوم 80% من الأفراد من أصحاب الثروات بالاستثمار في دبي خلال العام 2013.

وتتوزع استثمارات الأفراد من أصحاب الثروات في دبي وحدها على العديد من القطاعات: القطاع العقاري 40%، والفنادق والوجهات الترفيهية 40%، والمبيعات بالتجزئة والمراكز التجارية 20%. كما تتراوح استثمارات الأفراد من أصحاب الثروات من أبوظبي ممن يبحثون عن أصول عقارية سكنية من 50 إلى 80 مليون درهم، وتتركز على العقارات السكنية المأهولة التي تتألف من 8 إلى 12 طابقاً، والتي تضم مرافق جيدة متعددة الاستخدام.

توزيع

وبالإضافة إلى دبي، فإن هناك استثمارات في السوق العقارية السعودية، بلغت 20%. وفي الدوحة، تتوزع هذه الاستثمارات على الوحدات المكتبية بنسبة 7.5%، وعلى الفنادق والوجهات الترفيهية بـ7.5%، ما يجعلها ضمن المناطق المرتفعة بالنسبة للأفراد من أصحاب الثروات في أبوظبي.

وبالنسبة للمستثمرين الذين يتخذون من العاصمة البحرينية مقراً لأعمالهم ويحظون بمكانة مهمة، فقد توزعت الاستثمارات على السوق العقارية السكنية في الرياض بنسبة 15%، وعلى الوحدات السكنية والمكتبية والفنادق والوجهات الترفيهية في الدوحة بنسبة 5% لكل قطاع. كما توزعت استثمارات الأفراد من أصحاب الثروات من مسقط على الأصول الصناعية في الرياض بنسبة 20%، وعلى الفنادق والوجهات الترفيهية في الدوحة بنسبة 15%، وهو ما جعلها تلي دبي.