توقع معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري، وزير الاقتصاد، انطلاقة قوية للاقتصاد الإماراتي في عام 2013. وقال: هناك توقعات قوية جداً لنمو اقتصادي في قطاعات التجارة والصناعة والخدمات والابتكار والسياحة والتي ستقود النمو في عام 2013 إلى جانب بالطبع التركيز على قضية التوطين واندماج المواطن في المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وتطبيق توجهات الحكومة في اندماج المواطن في الاقتصاد الوطني، وبالتالي هناك أمور كثيرة تدعو إلى التفاؤل باقتصاد الإمارات للعام 2012.

وهناك العديد من الملاحظات التي المتعلقة بما يحصل في الاقتصاد العالمي، ولكن هناك في المقابل تفاؤل كبير باقتصاد الإمارات والمنطقة بشكل عام.. معرباً عن التفاؤل الكبير باقتصاد الدولة في ظل القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، في أن الاقتصاد وضع كأولوية في أجندة عام 2013.

وقال المنصوري لـ«البيان»: توقعات معدل نمو الاقتصاد الإماراتي تتراوح ما بين 3.5-4 % ويعتمد هذا في النهاية على توجهات أسعار النفط والأوضاع السياسية والاقتصاد العالمي وأمور أخرى.

جاءت تصريحات الوزير لـ«البيان» على هامش حضوره مراسم افتتاح هيئة الطرق والمواصلات بالأمس لمحطة «دانوب» مترو دبي في منطقة جبل علي، والواقعة على مسار الخط الأحمر بحضور مطر الطاير رئيس مجلس الإدارة والمدير التنفيذي لهيئة الطرق والمواصلات، وكل من رزوان ساجان مؤسس ورئيس مجلس إدارة مجموعة الدانوب.

وإبراهيم محمد الجناحي نائب المدير التنفيذي للمنطقة الحرة لجبل علي (جافزا). وتعد محطة «دانوب» الوحيدة التي تقع في مستوى سطح الأرض، ويبلغ طولها الإجمالي قرابة 132 متراً، وعرض قرابة 29 متراً، وتقدر طاقتها الاستيعابية بنحو 11 ألف راكب في الساعة في كل اتجاه.

كما تم، أمس، إزاحة الستار عن لوحة محطة برجمان (خالد بن الوليد سابقاً) التي انضمت إلى مشروع حقوق التسمية لمحطات المترو.

الصادرات إلى أوروبا

وفي تصريحاته لـ«البيان»، أكد المنصوري أنه كان يأمل بأن يراعي الاتحاد الأوروبي العلاقات المتميزة مع دول الخليج وعلى رأسها الإمارات، قبل أن يقرر إخراج «دول التعاون» من قائمته التفضيلية، وأضاف بالقول سنفتح حواراً بشأن تلك القضية مع مجموعة من الدول الأوروبية الأخرى لكي نؤمن في النهاية صادرتنا لتلك الدول.

وقال المنصوري: محطة «دانوب» مهمة وخاصة في موقعها ضمن المنظومة الجغرافية لمدينة دبي وتوزيع المشاريع الرئيسية فيها، ومن ضمنها منطقة جبل علي ومطار آل مكتوم الدولي. وخاصة أن أغلب المشاريع في إمارة دبي متجهة إلى مطار جبل علي ومطار آل مكتوم، وهذا ما تبنيه دائماً إمارة دبي في ما يتعلق بقضية أن تكون حركة النقل ما بين هذه المنطقة ومركز مدينة دبي وفي أن يكون لها قدرة على تجاوز الخطوط العادية أو الشوارع الرئيسية في البلد عن طريق استخدام محطة كمحطة «دانوب».

«البيان» سألت المنصوري، إن كانت هناك نية لبناء مزيد من خطوط المترو، وخاصة أن الخط البنفسجي كان قد تأجل بناؤه، وإن كان هناك خطط لولادة محطات جديدة تمتد بعد محطة «الدانوب»، وخاصة أن احتضان الإمارات لإكسبو 2020 المرتقب والمنعقدة عليه الآمال، سيحتاج لتوسعات من هذا النوع، فأجاب قائلاً:

إن حكومة دبي حكيمة في قضية توزيع هذه الخطوط بالاعتماد على حجم الطلب وهو نهج متبع في العالم، حيث بناء محطات المترو مرتبط بحجم الطلب على تلك المحطات، وبالتالي يتم التقرير بإمكانية بناء أو تأجيل بعضها، ولكن بشكل عام الأمر في نهاية المطاف يتوقف على العرض والطلب، وأعتقد أنه وفي ظل التوسعات القائمة في دبي سيستمر الطلب على بناء محطات المترو.

البنية التحتية

وأكد المنصوري أهمية تطوير البنية التحتية في دبي والإمارات بشكل عام قائلاً: إنه لولاها لما تمكنت الإمارات ودول العالم الأخرى من تحقيق ما حققته اليوم من مكانة متميزة في قطاعات عدة مثل التجارة والصناعة والسياحة.. الخ. وللمكانة التي وصلنا إليها اليوم في الإمارات كواحدة من أفضل عشر دول في العالم.

وبسؤاله إن كانت إمارات أخرى في الدولة ستستنسخ تجربة دبي الناجحة في مشروع المترو، فرد قائلاً نحن فخورون جداً بالمترو، وسيكون استنساخها في إمارات الدولة الأخرى فكرة جيدة، وهو يتطلب مباحثات أكثر ما بين بلدان المنطقة لتنفيذها.

وأكد المنصوري، أن الإمارات تجاوزت تداعيات الأزمة المالية العالمية، وعادت للواجهة وبقوة، ولم تأبه بما حاكته وسائل إعلام غربية عن دبي والإمارات، وصمتت ولم ترد وأفعالها كانت الجواب على تلك الأقلام والأصوات المشككة بمتانة اقتصاد دبي والإمارات الكبير.

مبدأ تسويقي

من جانبه، قال مطر الطاير رئيس مجلس الإدارة والمدير التنفيذي لهيئة الطرق والمواصلات: إن مشروع حقوق تسمية محطات المترو ساهم في تطبيق مبدأ تسويقي جديد لم يسبق أن توافر في أي مكان آخر في العالم، وساعد مشروع الحكومة في الحصول على التمويل من أجل تحسين الخدمات التي تقدمها للسكان في الإمارة، كما منح الشركات منبراً جديداً للتسويق والتفاعل مع المتعاملين.

وقال: إن الهيئة ومن خلال شركة (سركو) المشغلة لمترو دبي، انتهت من جميع عمليات الفحص الفني التجريبي للمترو. كما تم الانتهاء من تدريب موظفي الوجهة وخدمة العملاء في المحطة على مختلف الأنظمة، فيما باشر الموظفون أعمالهم في المحطة بعد إخضاعهم لدورات تدريبية.

تبني الاستدامة

وأعرب إبراهيم محمد الجناحي، نائب المدير التنفيذي للمنطقة الحرة لجبل علي، عن سعادته لقيام شركة من شركات جبل علي بتأسيس شراكة مع القطاع العام، وهدف رئيسي من أهدافنا اليوم هو تشجيع جميع الشركات العاملة بجبل علي، والتي تمثل نحو 6800 شركة من القطاع الخاص على تأسيس شراكة مع القطاع العام، وهو بحد ذاته إنجاز.

حيث خلقنا شراكة ما بين القطاعين العام والخاص، واليوم نشهد تسمية مجموعة الدانوب لأحد محطات مترو دبي باسمها، ونحن أيضاً في جبل علي وفي تكنو بارك من ضمن اختصاصاتنا هو تبنى وتطبيق البيئة المستدامة والعمل على خفض الانبعاثات الكربونية.

واليوم هناك نحو 170 ألف شخص يعملون في جبل علي اليوم، وبالتالي نحن اليوم شجعنا كل هؤلاء على الحد من استخدام مركباتهم من خلال استخدامهم للمترو لمحطة (دانوب) والمحطات الأخرى، وبالتالي نحن نسهم مساهمة كبيرة في دعم والمحافظة على بيئة الإمارات والمنطقة بشكل عام من خلال تحفيز الناس على استخدام وسيلة المترو بدل المركبات، وبالتالي نحن ندعم وبشكل كبير الاستدامة وندعم البيئة في الدولة والمنطقة بشكل كبير.

وفي الوقت الحالي نحن بصدد التعاون مع هيئة الطرق والمواصلات من أجل تشجيع جميع العاملين في جبل علي، لاستخدام المحطتين اللتين تصلان جبل علي بدبي وهما محطة جبل علي ومحطة (دانوب) في تنقلاتهم.

وقمنا بعمل ندوات تعريفية وتوعوية للشركات الـ6800 العاملة في جبل علي بأهمية استخدام وسيلة المترو في التنقل بدلاً من المركبات، ووفرنا لهم باصات في أماكن عملهم بالتعاون مع هيئة الطرق والمواصلات وبالتالي لدينا خطة متكاملة بهذا الصدد وقمنا بعمل إحصائية أظهرت نمو استخدامهم للمترو في محطة جبل علي، وهو ما حفز هيئة الطرق والمواصلات على افتتاح محطة (دانوب) اليوم.

12-12-12

أكد رزوان ساجان مؤسس ورئيس مجلس إدارة مجموعة الدانوب أهمية محطة (دانوب) لمترو دبي، وقال: اخترنا إطلاقها بتاريخ 12-12-12، وتلك الأرقام لن تتكرر مرة أخرى وبالتالي أردنا أن يكون تاريخاً متفرداً، وخاصة أن تشغيل المترو انطلق في يوم 9 من الشهر التاسع من عام 2009 وكان تاريخاً فريداً، وبالتالي أردنا الاستمرار في تلك الفرادة، حيث تاريخ افتتاحنا لمحطة (دانوب) لن يتكرر في جيلنا الحالي وبالتالي نحن سعداء جداً.

وبالنسبة لمحطة (دانوب) لمترو دبي فهناك توقعات بأن يستخدمها نحو 10 آلاف راكب بشكل يومي، ونتوقع أن يتضاعف هذا الرقم باحتضان دبي لمعرض إكسبو الدولي 2020 إذا ما تحقق ذلك وحظوظ الإمارات قوية جداً لهذا الاحتضان ونحن متفائلون جداً بفوز الإمارات بإكسبو 2020، لأنها تستحق الفوز وتمتلك كل المقومات التي تؤهلها للفوز .

وبما أن موقع مشروع إكسبو 2020 سيكون بالقرب من مطار آل مكتوم الدولي فستكون محطة (دانوب) مهمة وحيوية للغاية بالنسبة لإكسبو 2020 وخاصة مع التوقعات بتدفق نحو 25 مليون زائر على دبي، واستمرار حدث إكسبو الضخم لمدة ستة أشهر.

أيضاً المنطقة الحرة في جبل علي مهمة للغاية فهناك نحو 170 ألف يعيشون ويعملون في جافزا منهم 130 ألف صدرت لهم جافزا تأشيرات عمل في المنطقة الحرة ومنهم أيضاً نحو 7 آلاف يعملون في ميناء جافزا.

فوز الإمارات باحتضان إكسبو 2020 سيضيف قيمة أكبر لمجتمع الأعمال لدينا. نحن ندعم الإمارات في سباقها نحو إكسبو دعماً بلا حدود، لقد زرت آخر إكسبو في مدينة شنغهاي الصينية، ورأيت شعلة النشاط الكبير التي خلقها إكسبو هناك على كافة القطاعات والمستويات والآلاف التي تدفقت لشنغهاي بسبب إكسبو، وأملنا كبير أن تفوز دبي باحتضان إكسبو 2020.

والذي إذا ما تحقق سيضيف قيمة كبيرة لدبي. وفوز إكسبو سينشط أعمال مجموعة الدانوب بشكل كبير ويرفع قيمة مبيعاتنا، وخاصة أن قطاعاً كبيراً من أعمالنا هو في مواد البناء أيضاً تم الإعلان عن مشاريع عدة كان آخرها المشروع الضخم «مدينة محمد بن راشد» الذي أطلقه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله. وهو سيعطي دفعة قوية جداً للقطاع العقاري، ونتوقع النمو لقطاع الإنشاءات في دبي في العامين المقبلين، ولكن لا أتوقع زيادة في أسعار مواد البناء بسبب الأزمة الأميركية.

نمو المجموعة

وبالنسبة لأداء مجموعة الدانوب وصفه ساجان بالجيد للغاية قائلاً: إن المجموعة ستحقق نمو بنسبة 20 % مع نهاية العام الحالي مع توقعاته بنمو أعمالهم بنسبة 20-25 % في عام 2013. وقال: إن المجموعة تتوسع بشكل سريع جداً في أسواق المنطقة وتحديداً السعودية وقطر.

وفي أسواق إفريقيا أيضاً، ولدينا خطة لتأسيس فرع آخر في قطر إلى جانب فرعنا الموجود حالياً هناك، وخاصة أن احتضان قطر لمونديال كأس العالم 2022 سيخدم أعمالنا كثيراً، وسيكون الطلب على مبيعاتنا كبيراً وبالتالي فهي سوق واعدة بالنسبة لأعمالنا.

وأضاف ساجان قائلاً: الجيد في الأمر أن محطة (دانوب) ساهمت في تخلي الكثير من العاملين في المنطقة الحرة وجبل علي عن قيادة سياراتهم والتنقل من خلال المترو عبر محطة (دانوب) التي تحمل اسم مجموعتنا، وقد وفر ذلك عليهم الوقت والجهد والكلفة أيضاً وأنا أتحدث أيضاً عن تجربة موظفينا العاملين أيضاً في مجموعة الدانوب أصبح من السهل وبسرعة الحضور ومغادرة العمل.

وأعرب ساجان عن شكره العميق لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، لدعمه مجتمع الأعمال قائلاً: إن كل النجاحات التي حققتها مجموعة الدانوب لم تكن لتتحقق دون دعم ورؤية سموه الحكيمة، وشكر هيئة الطرق والمواصلات لإتاحتها الفرصة لمجموعة الدانوب لتكون جزءاً من مشروع مترو دبي الرائع.

400 ألف راكب يستخدمون محطة برجمان شهرياً

 قام مطر الطاير رئيس مجلس الإدارة والمدير التنفيذي لهيئة الطرق والمواصلات، بإزاحة الستار عن لوحة محطة برجمان (محطة خالد بن الوليد) سابقاً، التي انضمت إلى مشروع حقوق التسمية لمترو دبي. وتشتمل محطة برجمان على أربعة مداخل وتقدر الطاقة الاستيعابية للمحطة قرابة 16 ألف راكب في الساعة.

وقال الطاير إن محطة برجمان المحطة الثانية التي يلتقي فيها الخط الأحمر مع الأخضر، وتعتبر من المحطات التي يستخدمها عدد كبير من الركاب وبلغ عدد مستخدمي المحطة منذ تشغيل المترو في سبتمبر 2009 أكثر من 15 مليون و600 ألف راكب، ويقدر عدد مستخدمي المحطة شهرياً بنحو 400 ألف راكب. من جانبه أشاد ماجد الغرير رئيس مجلس إدارة برجمان، بجهود هيئة الطرق والمواصلات في تطوير البنية التحتية لقطاع المواصلات والطرق وتقديم خدمات نقل جماعي على مستوى عال من الجودة.

وقال الغرير إن مترو دبي يعد واحداً من الصور الناجحة لهذا النظام، على اعتبار أنه أكثر المشروعات الفاعلة، لافتاً إلى أن مركز برجمان يحرص على المساهمة في نجاح المشروع وتسمية المحطة باسمه باعتبار أن ذلك يعد جزءاً من دعمه لرؤية حكومة دبي لتكون مدينة مثالية من كل الجهات يستفيد منها السكان والزوار.