تحت رعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة شهدت جلسات مؤتمر حلال الشرق الأوسط التي انطلقت صباح أمس بمركز إكسبو الشارقة وتستمر لمدة يومين طرح العديد من الموضوعات وأوارق العمل التي تستهدف تعزيز الاداء بأسواق الحلال في المنطقة والعالم. يأتي ذلك في وقت تقود فيه الدولة جهود تطوير تشريعات مواصفات الحلال دوليا. ويبحث المشاركون إمكانات الاستثمار والتجارة وعقد الشراكات في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وشبه القارة الهندية وآسيا الوسطى وأفغانستان ودول منظمة التعاون الإسلامي وسط مشاركة واسعة من الدول الإسلامية والعربية والمصدرين للأغذية الحلال.حضر الجلسة الافتتاحية للمؤتمر ـ الذي انعقد تحت عنوان "معيار موحد للجودة والصحة والسلامة" ـ معالي حميد القطامي، وزير التربية والتعليم بدولة الإمارات، ومخدوم أمين فهيم، وزير التجارة الباكستاني، وحاجي عبد الملك قاسم وزير حكومة ولاية بينانغ الماليزية وسعيد عبيد الجروان النائب الثاني لمجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة الشارقة وفضيلة الدكتور مصطفى سيريتش، مفتي عام جمهورية البوسنة والهرسك، ورئيس مجلس إدارة مركز بينانغ الدولي للحلال، وسيف محمد المدفع، مدير عام مركز إكسبو الشارقة وعدد من الدبلوماسيين ووكلاء مساعدين من وزارة البيئة والمياه.

كلمة القطامي

وقال معالي حميد القطامي وزير التربية والتعليم: انطلاقاً من قيمها والتزامها بمبادئ الشريعة الإسلامية السمحة، التي يؤكد عليها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأخوه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وأخوهما صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى للاتحاد حاكم الشارقة راعي مؤتمرنا، وإخوانهم أصحاب السمو الشيوخ أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات، فقد أولت دولتنا موضوع الأغذية الحلال جل اهتمامها، وعملت بخطى حثيثة نحو توثيق كل سبل التعاون مع الجهات المعنية، على المستويين الإقليمي والعالمي، كما وضعت التشريعات والضوابط الكفيلة بضمان توفير الأغذية والمنتجات الحلال، واستيفائها المتطلبات الشرعية، وضمان جودتها بما يحقق الثقة والطمأنينة لدى المستهلك.

وأضاف: لقد نجحت دولة الإمارات في تطوير قدراتها في مجال الرقابة على الأغذية بشكل عام، والأغذية الحلال المستوردة بوجه خاص، مستندة في ذلك إلى مجموعة المعايير والشروط الدولية المعمول بها، وإلى أحدث المختبرات العلمية فائقة الدقة، في وقت ينمو فيه سوق الأغذية الحلال في دولة الإمارات بشكل لافت وسريع، إذ زاد حجمه من 3.9 مليارات درهم في عام 2010 إلى حوالي 4.9 مليارات درهم في عام 2011، وسط توقعات تؤكد زيادة حجم هذا السوق إلى أكثر من 8 مليارات درهم بحلول عام 2020.

لم تقتصر جهود الإمارات في هذا الجانب على المستوى الوطني، بل تجاوزته إلى المستوى الإقليمي والعالمي، فقد شاركت دولتنا بصورة فاعلة في عضوية لجنة خبراء التقييس التابعة لمنظمة التعاون الإسلامي، في إعداد المواصفات القياسية للأغذية الحلال على المستوى العالمي، والتي صدرت واعتمدت من قبل معهد الدول الإسلامية للمواصفات والمعايير SMIIC التابع للمنظمة.

قيادة

وتقديراً لدورها الرائد، خاصة في مجال الدراسات والبحوث العلمية، فقد اختيرت دولة الإمارات، ممثلة في هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس، لرئاسة اللجنة الفنية للأغذية الحلال المنبثقة عن معهد الدول الإسلامية للمواصفات والمعايير. ونحن نتطلع من خلال هذه الرئاسة، إلى قيادة الجهود الرامية إلى تطوير التشريعات واللوائح الفنية والمواصفات القياسية المتعلقة بالأغذية الحلال دولياً، بالتعاون والتنسيق مع كافة الجهات المعنية في العالم الإسلامي.

إن التوقعات العالمية التي تشير إلى استمرار نمو تجارة المنتجات والأغذية الحلال في المستقبل، ودخول المزيد من المنتجات الأخرى كمستحضرات التجميل والأدوية في تجارة المنتجات الحلال، هو أمر جيد بلا شك، لكنه يعكس مسؤولية كبيرة، وتحديات أكبر لا يمكن مواجهتها إلاّ من خلال تضافر جهود جميع الجهات الحكومية المعنية بالرقابة على الأغذية في الدول الإسلامية.

أسرع القطاعات نمواً

من جانبه قال سيف محمد المدفع مدير عام مركز إكسبو الشارقة: "على الرغم من تركيز المؤتمر على فرص التجارة والاستثمار التي تتيحها صناعة الحلال، التي تعد إحدى أسرع القطاعات نموا في العالم، فقد أكد جميع الحاضرين على ضرورة توحيد معايير الاعتماد، حيث إن نظام الاعتماد الموحد سييسر التصدير والاستيراد والوصول إلى عدد أكبر من الأسواق."

واضاف: أن أهمية المؤتمر تأتي في أعقاب تكليف منظمة المؤتمر الإسلامي لدولة الامارات بإعداد معايير موحدة لاعتماد الأغذية ومستحضرات التجميل الحلال وهو ما يؤكد مكانة الدولة كمركز لاعادة التصدير في هذا القطاع.

اختيار

وأشادت اللجان الفنية التي عقدت في اليوم الأول تحت عنوان "معايير الحلال" بالأهمية الكبرى التي يمثلها اختيار منظمة التعاون الإسلامي لهيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس لتضع معايير موحدة لاعتماد الأغذية ومستحضرات التجميل الحلال لجميع العاملين في هذا المجال وأشارت المحاورات في الجلسة الى أن سوق الحلال في الولايات المتحدة الأميركية لم تستغل، فمستهلكو المنتجات الحلال ينفقون 20 مليار دولار سنويا على المواد الغذائية سنويًا كما ارتفع عدد المسلمين في الولايات المتحدة الأميركية من مليون شخص في عام 2000 إلى 2.6 مليون شخص في عام 2010 وهو ما يعني زيادة في المبيعات وفي البنية التحتية التنظيمية وعلى صعيد التصدير، فقد اصبح لأستراليا، ونيوزيلندا، والبرازيل مكانة راسخة في أسواق الحلال في جميع أنحاء العالم.

جلسات فنية

وتناولت الجلسة الفنية الأولى التي أدارها معالي مخدوم أمين فهيم، وزير التجارة الباكستاني، دراسة عامة لسوق الحلال في الولايات المتحدة الأميركية قدمها ميان نديم رياز مدير مركز أبحاث وتطوير البروتين الغذائي بجامعة إيه آند أم ممثلا عن المجلس الإسلامي للغذاء والتغذية في الولايات المتحدة الأميركية ونقلاً عن بيانات المجلس الإسلامي للغذاء والتغذية في الولايات المتحدة الأميركية: "لا تزال سوق الحلال في الولايات المتحدة الأميركية لم تستغل، فمستهلكو المنتجات الحلال ينفقون 20 مليار دولار سنويًا على المواد الغذائية سنويًا."

وفقًا لدراسة أجرتها رابطة إحصائيي الهيئات الدينية الأميركية، ارتفع عدد المسلمين في الولايات المتحدة الأميركية من مليون شخص في عام 2000 إلى 2.6 مليون شخص في عام 2010 وهو ما يعني زيادة في المبيعات وفي البنية التحتية التنظيمية داخل الولايات المتحدة الأميركية. وعلى صعيد التصدير، نلحظ أن لأستراليا، ونيوزيلندا، والبرازيل مكانة راسخة في أسواق الحلال في جميع أنحاء العالم، بينما تتأخر الولايات المتحدة عنهم بدرجة كبيرة.