أكد متحدثون وخبراء أن الرحلات غير القانونية أو ما يعرف بالسوق الرمادي يستحوذ على نحو 50 % من رحلات الطيران الخاص في المنطقة.

وقال مشاركون في مؤتمر الطيران الخاص لمنطقة الشرق الأوسط الذي افتتح أمس في دبي: إن هذه القضية باتت تشكل اليوم أولوية لمشغلي رحلات الطيران الخاصة في ظل التأثير الكبير على أعمال هذه الشركات من جراء ازدياد هذا النوع من الرحلات.

وأشاروا إلى أن الإمارات وبما تملكه من بنية تحتية متطورة سعت إلى توفير مقومات متكاملة لدعم وتعزيز النمو في هذا القطاع ومنها توفير مطار البطين في أبوظبي الخاص بهذا القطاع إضافة إلى المبنى الذي سيتم تشغيله في مطار آل مكتوم لرحلات الطيران الخاص.

ويتوقع أن ترتفع أعداد الطائرات الخاصة المسجلة في المنطقة من 500 طائرة إلى 1375 طائرة بحلول العام 2020 وسط نمو كبير للقطاع يصل إلى 10 % سنوياً.

وأكد علي النقبي الرئيس المؤسس لاتحاد الطيران الخاص في الشرق الأوسط، أن المنطقة ما زالت تحقق معدلات نمو قوية في هذا القطاع الذي يتوقع أن يصل حجمه إلى مليار دولار أميركي بحلول عام 2018 ووصول عدد الطائرات الخاصة وطائرات رجال الأعمال المسجلة في المنطقة إلى 1375 طائرة بحلول عام 2020.

وأشار النقبي إلى أن القطاع يشهد مرحلة تطور غير مسبوقة وخاصة في الإمارات، حيث شهدنا الأسبوع الماضي إعلان دبي ورلد سنترال عن بدء عمليات الطيران الخاص في مبنى مخصص لكبار الشخصيات في مطار آل مكتوم الدولي، إضافة إلى التوجهات الاقتصادية القوية لمنطقة الشرق الأوسط والنمو المتزايد المتوقع.

ودعا النقبي القطاع إلى مجاراة هذا النمو في المنطقة بزيادة الطاقة الاستيعابية لهذا القطاع وزيادة الفترات الزمنية المخصصة للطيران الخاص مع توفير معايير سلامة خاصة بعمليات هذا القطاع.

وأشار إلى العديد من المخاطر بشأن الرحلات غير النظامية، إذ إن التأمين لا يلتزم بتغطية التكاليف في حال تعرضها لحادث أو أية أضرار تلحق بالمسافرين، رغم أن هناك اختلافاً حول تحديد مفهوم الرحلات غير النظامية.

وناشد هيئات الطيران المدني العاملة في المنطقة بضرورة سن قوانين خاصة لقطاع الطيران الخاص، لافتاً إلى أن وجود بنية تشريعية سيحد من اتساع حجم السوق غير النظامية ويعزز من معايير الخدمة والسلامة وغيرها.

ومن جهته، قال المدير التنفيذي لوحدة مبادلة لصناعة الطيران، حميد الشمري: إن قطاع الطيران الخاص يتجه إلى لعب دور مهم في عملية التنمية الاقتصادية في الإمارات خصوصاً مع توجه شركات مثل مبادلة إلى قطاع التصنيع وتوريد مكونات الطائرات لعمالقة الصناعة مثل ايرباص وبوينغ.

وأضاف الشمري أن مبادلة وضمن جهودها التي تنسجم مع خطة أبوظبي الاستراتيجية 2030 سعت وعبر استثماراتها وشراكاتها طويلة الأجل إلى مفهوم جديد في أعمالها وأنشطتها من خلال التركيز على التصنيع في المنطقة التي تشهد طلبيات ضخمة من الطائرات التجارية، مشيراً إلى قيام الإمارة بتخصيص مطار البطين للطيران الخاص وهو أول مطار من نوعه في المنطقة.

وأشار روب ويلسون في كلمته في المؤتمر إلى أن المنطقة تمثل اليوم 5% من الطلب العالمي على الطائرات الخاصة وطائرات رجال الأعمال في ظل استمرار الطلب القوي على هذه الطائرات.

السوق الرمادي

وشهدت جلسات المؤتمر مناقشات حول ما يسمى بالسوق الرمادية وهو المصطلح المعروف لرحلات الطيران العارضة غير القانونية، حيث أكد المشاركون على أنها العقبة الأولى والرئيسية في تطوير القطاع في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وقالت آيوفي أو سوليفان من غيتس أند بارتنر: إنه إذا وفر أحد المشغلين المرموقين في القطاع طائرة خاصة بمبلغ ما بين 20 إلى 25 ألف دولار في الساعة (ما بين 73 إلى 91 ألف درهم إماراتي في الساعة)، يقوم مشغلون آخرون يعملون في فلك السوق الرمادية بتقديم سعر أقل بحدود 15 ألف دولار في الساعة الأمر الذي يعني تأثيراً سلبياً في أعمال المشغلين.

وقال الدكتور مارك بيروتي، الرئيس التنفيذي للعمليات لدى الجابر للطيران: إن السوق الرمادية باتت تمثل اليوم أكثر من 50 % من مجمل نشاط الطيران الخاص وطيران رجال الأعمال في الشرق الأوسط.

وأشار إلى أن الشركة حققت نمواً في حجم أعمالها خلال العام الجاري بنسبة بلغت 20% .

وقالأن الشركة تسعى لبناء مركز صيانة الطائرات الخاصة في الإمارات قريباً بكلفة تقدر بنحو 30 مليون دولار أميركي».