أظهر بحث علمي شارك فيه أحد أعضاء هيئة التدريس في معهد مصدر أن شركات إنتاج النفط ومحطات التكرير، وخاصة في دول مجلس التعاون الخليجي، يمكنها توفير ما يصل إلى 50 مليار دولار إذا اعتمدت تقنيات التقطير الغشائي لمعالجة المياه المنتجة خلال عمليات الإنتاج والتكرير.

وشارك في تأليف الورقة العلمية بعنوان "معالجة المياه المنتجة: تطبيق تقنية التقطير الغشائي بالفجوة الهوائية"، الدكتور نضال هلال، أستاذ تكنولوجيا الأغشية النانوية وتقنيات المياه في معهد مصدر، والدكتور نايف درويش، وعبد الله الخضيري ، طالب يعمل تحت إشراف الدكتور نضال.

وقد تم قبول الورقة حول "التقطير الغشائي كأسلوب جديد لمعالجة المياه المنتجة من صناعة النفط" للنشر في المجلة الدولية المرموقة، حيث سيتم نشرها بتاريخ 15 يناير 2013 في العدد 309 من المجلة. ويضيف التقرير أن الآلية الجديدة يمكن تطبيقها أيضاً على مصادر الطاقة المتجددة مثل الطاقة الشمسية. وتعد عملية التقطير الغشائي، وهي عملية فصل حراري، تقنية واعدة لتحلية المياه المالحة وتمتاز بعدة مزايا مقارنة مع الآليات الأخرى.

تحدٍ

وقال الدكتور نضال هلال: "تمثل عملية معالجة المياه المنتجة تحدياً كبيراً يواجه قطاع الصناعات البترولية في جميع دول مجلس التعاون الخليجي بما في ذلك الإمارات. وتتضمن الخيارات الحالية تصريف المياه في البيئة، أو إعادة حقنها في الآبار التي تستخدم لمرة واحدة. ولكن الأنظمة البيئية تحكم بدقة هذه التدابير. كما أن الكلفة الباهظة للتقنيات المتاحة ومستويات الكفاءة المنخفضة تجعل منها خياراً غير مفضل، في حين تمثل عملية التقطير الغشائي الحل الأمثل".

حجم

وتشكل المياه المنتجة أحد أكبر تيارات المياه العادمة الناتجة في صناعة البترول، حيث ينتج عن كل برميل من النفط ثلاثة برميل من المياه المنتجة على الأقل، وقد بلغ حجم هذه المياه أكثر من 145 مليار برميل في عام 2011 وحده. ويمكن أن يصل حجم المواد الصلبة الذائبة إلى 200 ألف جزء في المليون أي حوالي خمسة أضعاف المواد الصلبة الذائبة في مياه البحر.

وتتطلب تقنيات التقطير الغشائي درجات حرارة أقل للتشغيل، وبالتالي احتياجات أقل من الطاقة. ونظراً لعدم قدرة المواد المذابة على الانتقال عبر حواجز الغشاء في نظام للتقطير الغشائي، يمكن أن يحقق هذا النظام نسبة 100 بالمائة في فصل الأملاح الذائبة والمعادن.