تحت رعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى للاتحاد حاكم الشارقة، افتتح الشيخ صقر بن محمد بن خالد القاسمي رئيس دائرة الشؤون الإسلامية والأوقاف، معرض الشرق الأوسط للاغذية الحلال صباح أمس، ويستمر حتى 12 ديسمبر الحالي في مركز إكسبو الشارقة .

وخلال جولة بالمعرض استمع الشيخ صقر الى شرح حول المنتجات التي تقدمها الشركات في المعرض ودور الامارات في هذا القطاع ومكانتها كمركز لوجيستي إقليمي في مجال الأغذية الحلال والمنتجات الغذائية وإعادة التصدير.

وقال ان للأغذية والمنتجات الغذائية الحلال أهمية خاصة للمسلمين، ولذا ظلت أهمية التحقق من مطابقة الأغذية والمنتجات الغذائية لاشتراطات الشريعة محور اهتمام الكثيرين لعقود طويلة.

من جانبه اشار أحمد محمد المدفع الى الأهمية الكبيرة التي توليها دول مجلس التعاون الخليجي للأغذية الحلال، التي اعتمدت أكثر من 50 هيئة من هيئات اعتماد الأغذية الحلال وتدرس قرار اشتراط وضع ختم «حلال» على جميع اللحوم المستوردة.

وقال : «تلعب دولة الإمارات دورًا محوريًا في تجارة المنتجات الحلال على مستوى العالم، وقد عزز من هذا الدور عدة عوامل منها التنوع الثقافي لسكانها الذين يدين معظمهم بالإسلام وقربها جغرافيا من العديد من الدول ذات الغالبية المسلمة، مثل دول شبه القارة الهندية، وكومنولث الدول المستقلة. وتعد الإمارات مركزًا هامًا لإعادة التصدير لدول المنطقة وسيكون للمعرض دور لا غنى عنه لإجراء التعاقدات وتحديد قواعد اعتماد المنتجات الحلال».

وأضاف : اجتمعت أقطاب صناعة الحلال من جميع أنحاء العالم في الشارقة مع انطلاق أكبر فعالية متخصصة في صناعة الحلال في مركز إكسبو الشارقة، وتشمل فعاليات المعرض أيضا مؤتمر حلال الشرق الأوسط، وهي تستهدف إلى إلقاء مزيد من الضوء على قطاع صناعة المنتجات الحلال العالمي الذي يحقق نموا هائلا يبلغ 2 في المائة سنويا، وتغطي صناعة المنتجات الحلال العديد من المجالات منها الأغذية، والمنتجات الطبية، ومستحضرات التجميل، وتبلغ قيمة الأغذية الحلال وحدها 550 مليار دولار وتمثل 20 في المائة فقط من القطاع.

وكان اختيار منظمة التعاون الإسلامي لهيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس لرئاسة اللجنة الفنية للأغذية الحلال من النقاط التي تم الحديث عنها أثناء مراسم الافتتاح لما تمثل من أهمية للإمارات ولصناعة المنتجات الحلال.

طلب متزايد

وقال سيف محمد المدفع مدير عام مركز اكسبو الشارقة: يمثل الطلب المتزايد على المنتجات الحلال في المنطقة فرصة وتحديا لصناعة الحلال العالمية في نفس الوقت. مضيفاً: ان لمنطقتنا أهمية كبيرة لصناعة الحلال، حيث تحتاج دول مجلس التعاون الخليجي إلى استيراد 80 إلى 90 في المائة من احتياجاتها الغذائية، كما أن دول الشرق الأوسط ودولاً أخرى ذات غالبية سكانية مسلمة تعاني من عجز دائم في اللحوم الطازجة ومعرض ومؤتمر حلال الشرق الأوسط يفتحان الطرق للاستفادة من هذه الفرص المتنوعة.

ويشارك في المعرض أكثر من 90 عارضا من 26 دولة بما فيها الامارات.

معايير شاملة للجودة

وعن مؤتمر حلال الشرق الأوسط في دورته الافتتاحية التي تقام تحت عنوان «معيار شامل للجودة، والصحة، والسلامة»، قال أسد سجاد، المدير التنفيذي لمجلس تنمية الحلال الباكستاني، وأحد منظمي مؤتمر حلال الشرق الأوسط «يلعب مؤتمر حلال الشرق الأوسط دورًا هاماً مكملاً لدور معرض حلال الشرق الأوسط».

وأضاف: «يضم مؤتمر حلال الشرق الأوسط منتجي المواد الغذائية، ومصدريها، ومستورديها، والتجار، والموزعين، وأبرز الخبراء في مجال المنتجات الحلال من جميع أنحاء العالم، والمؤتمر فرصة ليتبادل الجميع أحدث المعلومات حول المنتجات الحلال، ومناقشة التحديات التي تواجه الصناعة، واستكشاف الفرص التي تتيحها الأسواق المختلفة، وتقييم معايير اعتماد الأغذية الحلال، ودراسة فرص الاستثمار وتأسيس الشراكات».

جلسات عمل

وتتناول الجلسات عدة موضوعات منها الأخطاء التي ترتكبها هيئات اعتماد الأغذية الحلال، ووضع نظام معياري موحد لاعتماد المنتجات الحلال، ودور هيئات اعتماد المنتجات الحلال المحلية والإقليمية والدولية، وفرص الإمارات في سوق المنتجات الحلال في أوروبا، وتحويل الإمارات من دولة مستوردة للمنتجات الحلال إلى دولة مصدرة، ضمان نزاهة سلسلة توريد الأغذية الحلال، أثر التلوث الغذائي على الصحة والاقتصاد والإجراءات الوقائية، التحديات التي تواجه صناعة الدواء الحلال، ومستحضرات التجميل الحلال من أوروبا إلى الشرق الأوسط والعكس، استنساخ الحيوانات وأثره على إنتاج وبيع المنتجات الحلال والتبادل التجاري بين الدول.

معرض الصين الزراعي

كما افتتح سموه فعاليات معرض الصين الزراعي في إطار معرض المنتجات الصينية وهو الأول بالمنطقة والذي يقيمه وينظمه مركز اكسبو الشارقة وبدعم من غرفة تجارة وصناعة الشارقة ومركز تشاينامكس .

 

 

سوق ضخمة

 

 

 

ترى الشركات الصينية في المنطقة سوقًا ضخمة أمام صادراتها من المنتجات الزراعية والمعدات الزراعية والبذور والأسمدة وكانت دول مجلس التعاون الخليجي وبعض الدول العربية الأخرى قد أنفقت 200 مليار دولار على الواردات الزراعية بين عامي 1990 و 2008 وزادت الواردات في السنوات اللاحقة وما زالت مرشحة للزيادة في السنوات القادمة بسبب زيادة السكان، وارتفاع مستوى الدخل ومعدلات الاستهلاك، وصعوبة الزراعة لطبيعة التربة الصحراوية.

ورغبة منها في الدخول إلى هذه السوق الخصبة، تشارك المئات من الشركات الصينية المتخصصة في الزراعة، والكيماويات، والأسمدة، وصناعة المعدات الزراعية، وتكنولوجيات الزراعة في المعرض الزراعي الصيني الذي يقام بالفترة من 11 إلى 13 ديسمبر 2012 في مركز إكسبو الشارقة في إطار الدورة الحادية عشرة من معرض المنتجات الصينية في الشارقة.

ويضم المعرض العديد من المنتجات مثل المنتجات الزراعية، والأغذية المعلبة، والمشروبات، والماشية والدواجن، والفواكه ومنتجاتها، والزيوت، والأطعمة المجمدة وغيرها.