أكد المشاركون في المنتدى الاستثماري لإفريقيا والشرق الأوسط الذي عقد في دبي أمس ويستمر يومين أهمية تعزيز العلاقات التجارية بين دول الخليج العربي ودول القارة الافريقية، بالإضافة إلى ضرورة تشجيع الاستثمارات الخليجية وتعزيز تدفقها إلى القارة السمراء وخاصة في ظل ما تزخر به من فرص استثمارية واعدة.
فرص
وخلال كلمته الافتتاحية في المنتدى، استعرض عبد الله آل صالح، وكيل وزارة التجارة الخارجية الفرص الاستثمارية والتجارية وآفاق التعاون الاقتصادي بين الإمارات والدول الافريقية، ودعا إلى تكثيف الزيارات الرسمية بين الطرفين بهدف تعزيز آليات الشراكة الاقتصادية وإطلاع القطاع الخاص الإماراتي والخليجي حول ما تشهده افريقيا من تشريعات استثمارية جديدة والفرص الاستثمارية المتنوعة التي توفرها في مختلف القطاعات، لافتاً إلى وجود نظرة بعيدة عن الواقع عن ما يجري هناك من خلال بعض التجارب غير الناجحة سابقاً في بعض الدول، وأكد أن العديد من الدول الافريقية تشهد استقراراً سياسياً بالتزامن مع نمو اقتصادي متدرج فضلاً عن تطوير النظم التشريعية لتشجيع استقطاب الاستثمار الأجنبي.
امكانات
وأشار آل صالح في تصريحات لـ"البيان الاقتصادي" على هامش المنتدى إلى أن القارة الافريقية تتمتع بإمكانات واعدة في مجالات متنوعة وفي مقدمتها الثروات الطبيعية والزراعية والسياحية إلى جانب استمرار النمو الاقتصادي للعديد من الدول، مما يوجد مستويات طلب كبيرة على مختلف الخدمات والمنتجات، وهنا يمكن للشركات الإماراتية الاستفادة من هذا الواقع وتوفير العرض المطلوب في الأسواق الافريقية المتنوعة بالاعتماد على خبراتها وتنافسيتها الواسعة.
وأوضح آل صالح توجه العديد من الشركات الإماراتية للاستثمار في افريقيا وفي مقدمتهم طيران الإمارات التي تسير رحلاتها إلى العديد من المدن والعواصم في القارة، مما يساهم بفعالية في فتح آفاق تجارية واستثمارية جديدة، إلى جانب مؤسسة الإمارات للاتصالات "اتصالات" وشركة "مبادلة" وموانئ دبي العالمية، ودعا الراغبين في الاستثمار بافريقيا بدراسة مشاريعهم والأسواق التي يودون الدخول إليها بشكل دقيق وبحث البيئة التشريعية والقانونية وخاصة فيما يتعلق بحماية الاستثمار واتفاقيات تجنب الازدواج الضريبي، إلى جانب ما توفره الحكومات من ضمانات للمستثمرين وحوافز ضريبية وغيرها.
تشجيع
من جانبه قال أرباهو دوس سانتوس وزير الاقتصاد الأنغولي إن بلاده مهتمة بتشجيع المستثمرين الإماراتيين والخليجيين للقدوم إلى أنغولا للمساهمة في مشاريع الشراكة بين القطاع العام والخاص، لافتاً إلى وجود العديد من الشركات الأنغولية العاملة في الدولة باستثمارات متوسطة الحجم، واكد أن حكومة بلاده تعمل على توفير حوافز جديدة للمستثمرين الأجانب فضلاً عن تطوير بيئة جاذبة لرواد الأعمال والمشاريع المتوسطة والصغيرة.
بدوره أكد تاباوا ماشكادا وزير التخطيط الاقتصادي والترويج الاستثماري في زيمبابوي أن طيران الإمارات تساهم في تعزيز العلاقة التجارية بين البلدين، حيث تسير 4 رحلات اسبوعياً من الإمارات إلى هيراري عاصمة زيمبابوي، ولفت إلى وجود حاجة لمزيد من الاستثمارات من قبل القطاع الخاص في القطاعات الواعدة ومن ضمنها البنية التحتية والطاقة والكهرباء.
وأوضح من جانب آخر أهمية الإمارات بالنسبة للسواح ورجال الاعمال والتجار من زيمبابوي في ضوء ما تتميز به الدولة من ميزات سياحية واقتصادية وتجارية.
استثمارات خليجية
أكد عفيف برهومي، الخبير الاستثماري لدى منظمة التنمية الصناعية في الأمم المتحدة "يونيدو" أن رؤوس الأموال الخليجية يمكنها ان تلعب دوراً فعالاً في تمويل المشاريع التي تحتاجها الدول الافريقية، أما الاحتياجات التقنية يمكن استقطابها من الدول الغربية، وأوضح أن ميزة الاستثمار العربي تكمن في بعده عن التشابكات السياسية، بل يبحث عن افضل الفرص والعوائد، وأكد أن الدول الافريقية بحاجة أولاً إلى تطبيق السياسات والتشريعات الناظمة للعمل الاقتصادي وتنفيذها على أرض الواقع لتشجيع الاستثماري الأجنبي، بالإضافة إلى ضرورة تحفيز المشاريع المتوسطة والصغيرة وريادة الاعمال باعتبارها قاطرة رئيسية للنمو الاقتصادي المحلي.
