تزخر فعاليات القمة العالمية لريادة الأعمال بالعديد من جلسات النقاش والمنتديات المتنوعة، التي تناقش أبرز القضايا والتحديات، التي تواجه قطاع المشاريع المتوسطة والصغيرة محلياً وعالمياً.
سياسات
وتبدأ الفعاليات خلال اليوم الأول بلقاءات مع متحدثين وحضور لبرنامج «يومكم» لمؤسسة دبي للإعلام، خارج القاعة رقم 4 في مركز دبي التجاري العالمي، لتبدأ بعدها جلسة بعنوان «حوار عالمي مع واضعي السياسات»، يتم من خلالها تبادل أفضل الممارسات التطبيقية والمعايير بالنسبة لريادة الأعمال وطرق استهدافها، والتسريع من وتيرة النمو فيها في مناطق الاقتصاد النامي، من أجل تعزيز الأداء.
والتوجه إلى مكامن الثغرات والإعاقات في النظم الحالية، واقتراح الحلول بالنسبة للنقاط الأشد وطأة من حيث تأثيرها على ريادة الأعمال، وتتزامن الجلسة مع ندوة مناظرة أخرى بعنوان «ريادة الأعمال عبر الزمان»، تناقش تطورات ريادة الأعمال خلال العقد السابق، وما الذي تخبئه السنوات العشر المقبلة، وكيف حقق رواد الأعمال نجاحهم منذ عشر سنوات، بالإضافة إلى المتغيرات التي يواجهها رواد الأعمال اليوم، فضلاً عن كيفية تبلور بيئة العمل، وما المتوجب عمله في منطقتنا لتعزيز ثقافة ريادة الأعمال، كما تبحث الجلسة الحوافز والمعتقدات والقيم التي ينبغي على رواد الأعمال المستقبليين تبنيها لحقيق النجاح.
وتناقش الجلسة الثالثة موضوع صناعة قادة قادرين على التغيير في عالمنا المترابط، وذلك من أجل تمكين النمو في ريادة الأعمال عبر التعليم والتنافس والابتكار، حيث تبحث الجلسة كيف يعمل «القادة القادرون على التغيير» على صقل العقول الشابة، من أجل صناعة قادة المستقبل، وما هي المتطلبات الواجب تناولها في مناهج ريادة الأعمال، بالإضافة إلى كيفية مساهمة التعليم والتنافس والابتكار في تطوير الأعمال الريادية.
تمويل
وتخصص القمة العالمية لريادة الأعمال جلسة خاصة عن التمويل، حيث تتناول تمويل المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وتسلط الضوء على كيفية مساعدة المقرضين على تخفيف الضغوط التمويلية عن أصحاب المشاريع، إذ تشير سجلات مصارف الشرق الأوسط في مواقفها تجاه استثمارات المشاريع الناشئة بعدم تخطيها عتبة 5%، بالمقارنة مع أقرانها في الدول النامية، أي بمجموع استثمارات لا يتجاوز الربع، وبالتالي ينظر إلى المصارف والمؤسسات التمويلية على أنها حليف غير داعم للمشاريع الريادية.
حيث تضع في توجهاتها الفائدة التجارية أمام الأولوية الوطنية لتطوير الأعمال الصغيرة، لكن بدأ يظهر في الأفق بريق أمل خلال الآونة الأخيرة، ويتمثل في مبادرات داعمة للأعمال الصغيرة، تقوم بها المصارف المحلية والإقليمية، وتضم الجلسة عرضاً من أحد مالكي الشركات الصغيرة، وهو يسرد كيفية استفادته من نظام مبتكر من الخبراء الماليين.
صقل الخبرات
ويحظى الفشل أيضاً باهتمامات القمة، حيث تستعرض جلسة خاصة تحويل المحاولات الفاشلة إلى ثروات، فالبدايات غير الناجحة تجارب اختبرها رواد الأعمال ورجال الأعمال الناجحون، وفشل الأعمال واقع مقبول، لكن الثقافة السائدة تفتقر إلى التسامح مع مثل تلك الحالات، وبالنسبة لرواد الأعمال الشباب، فهم غير معتادين على تحمل هذا الفشل، كما تناقش إحدى الجلسات صفات الرواد الشخصية، فهم لا يتوقفون بتاتاً عن البحث عن مشاريع جريئة ويتطلعون باستمرار لصقل خبراتهم مع كل مشروع جديد يخوضونه، مع محاولة لبحث القدرة على الابتكار ومميزات القيادة والإدارة لدى الرواد الناجحين.
نجاح
وتسعى القمة أيضاً إلى محاولة رصد قنوات الاستثمار التقليدية والبديلة، حيث يكمن سر النجاح المبكر في أي شركة ناشئة، أو أي من المشاريع الصغيرة والمتوسطة الجديدة في تأمين الجولة الأولى من التمويل أو المديونية أو الاسهم، فرفع رأس المال عادة إما يحول دون نجاح العديد من الأعمال الناشئة، أو يقفز بها بانطلاقة مدوية بحيث تزدهر معها العديد من المشاريع.
كما تبحث القمة العالمية من خلال جلسة نقاش خاصة ظاهرة الجيل الشاب في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا، في محاولة لرصد فرص وتحديات مائة مليون وظيفة تتطلبها المنطقة، حيث ينتمي واحد من أصل خمسة أشخاص يعيشون في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا إلى الفئة العمرية بين 15 و24 عاماً.
وتشير مصادر من البنك الدولي إلى أن نسبة البطالة بين الشباب في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا وصلت إلى 24% في العام 2009، أي ما يفوق ضعف معدل البطالة بين البالغين، والذي يقدر بـ10% وهو الأعلى بين مناطق العالم كافة، وتحاول الجلسة بحث ما الذي ينبغي عمله لتسريع وتيرة خلق فرص العمل في المنطقة، وضمان انخراط الجيل الشاب في المجتمع والاقتصاد بشكل فاعل، وتحديد قدرة الحكومات الإقليمية على النظر في جوانب أخرى لمعالجة هذه المسألة، وهل يعتبر القطاع الخاص حليفاً أساسياً في هذا المجال.
إلى جانب إمكانية مساندة الشباب في النظر إلى خيارات عمل أخرى خارج الإطار الرسمي للقطاعين العام والخاص، مثل مجال تطوير المشاريع، فضلاً عن نقاش مع مجموعة من المستثمرين الباحثين عن فرص وعائدات في صيغ مختلفة، وكيف ستبدو سمات الشركات الريادية المستقبلية، وما هي القطاعات الواعدة، وما الذي سينظر إليه المستثمرون كاستثمار ناجح، وهي سيتم ذلك برصد العائدات بمقاييس مالية صرفة أو تؤخذ المقاييس الاجتماعية بعين الاعتبار.
تقييم
ويعتبر تأسيس نظام بيئي موحد للمشاريع الصغيرة والمتوسطة في دول مجلس التعاون الخليج من أحد أبرز المحاور التي تناقشها القمة العالمية لريادة الأعمال خلال جلسة مخصصة لبحث هذا الموضوع، وتشارك فيها كبرى المؤسسات الحاضنة لرواد الأعمال وعرض تجاربهم الفريدة الناجحة والجهود الحثيثة في تطوير المشاريع الصغيرة والمتوسطة، إضافة إلى تقييم الفرص المحتملة ومناقشة الشكوك حول تأسيس نظام بيئي موحد للمشاريع الريادية في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي والشرق الأوسط..
كما تدرس إحدى الجلسات الخصائص والإسهامات والتحديات أمام رائدات الأعمال الأقوى من النساء العربيات، وكيف ينجحن بتحدي قوانين الجاذبية التي يفرضها المجتمع مع المحافظة على هيمنتهن وسط حاضر متقلب ومستقبل مبهم، فضلاً عن استعراض كيفية اكتسابهن للمعرفة من خلال تجاربهن، وما الذي يحفزهن على تحقيق إنجازات عظيمة.
منتدى الرواد الشباب
يعقد منتدى رواد الأعمال الشباب على هامش القمة العالمية لرواد الأعمال، ويناقش المتحدثون خلاله مواضيع مختلفة تغطي ظاهرة الشركات الناشئة والتقنية، والعلاقة المتبادلة بين الإعلام وريادة الأعمال، وتأثير وسائل الإعلام العامة في الثقافة الوطنية وقطاع ريادة الأعمال.
إضافة إلى تأثير وسال الإعلام الاجتماعية في التمويل ونمو الشركات، ويترأس الجلسة ناتاليا بيبا، المؤسسة الأميركية للبحث والتطوير المدني، فيما تشمل قائمة المتحدثين الرئيسيين جيف هوفمان، شريك المؤسس لدى برايس لاين دوت كوم، محرر عمود في مجلة إينك، وبريهان أبو زيد، المديرة الإعلامية، قبيلة للإنتاج الإعلامي، وعمار بكار، الرئيس التنفيذي، واي تودي، بالإضافة إلى إحسان جواد، المؤسس والرئيس التنفيذي، ايه.بي.كيو زاوية، تومسون رويترز، وسلطان سعود القاسمي من الإمارات، بالإضافة إلى جيمس أندروز، مؤسس سوشال بيبول.
كما سيتم إطلاق مبادرة "ستارت أب يوث"، ويناقش متحدثون من وزارة الخارجية الأميركية - مكتب قضايا الشباب العالمية، ومايكروسوفت الدور الذي تلعبه الشراكات القائمة بين القطاعين الحكومي والخاص في دعم رواد الأعمال الشباب، وتتضمن قائمة المتحدثين كلاً من زينات رحمن، مستشارة الشؤون الدولية للشباب، وزارة الخارجية الأميركية، ود. أختار بادشاه، مدير أول المواطنة والشؤون العامة، ماسكروسوفت، فيما سيتحدث ممثلون من منظمة إمباكت 100، التي تمثل مجموعة من أبرز رواد الأعمال الشباب خلال المنتدى عن أهمية التواصل بين رواد الأعمال الشباب، والتحديات في مجال بناء شبكات تواصل متينة.
