تنطلق في دبي اليوم القمة العالمية لريادة الأعمال»، وقمة «مشاريع الأعمال الريادية العربية» التي تستضيفها الدولة لمدة يومين.
ويشارك في القمة والفعاليات المصاحبة لها المقامة في مركز دبي التجاري العالمي، الرئيس الأميركي باراك أوباما من خلال كلمة متلفزة حول أهمية تشجيع المبادرات والمشاريع الريادية في المنطقة.
وتشهد فعاليات القمة المختلفة مشاركة أكثر من 2000 مهتم وخبير فضلا عن صناع القرار في مجال ريادة الأعمال والمشاريع الصغيرة والمتوسطة من مختلف أنحاء العالم.
وتبحث القمة على مدى يومين فرص تأسيس الأعمال وإمكانية تطويرها وسبل مواجهة التحديات الماثلة أمام قطاع الأعمال والاستثمار.
وبمناسبة انعقاد القمة قال حمد بوعميم مدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي لـ " البيان " بأن الغرفة تدرك أهمية الدور الذي تلعبه المشاريع الصغيرة والمتوسطة في اقتصاد دبي وهي التي تشكل أكثر من 90% من إجمالي عدد شركات دبي، علماً أن إجمالي مساهمة المشاريع الصغيرة والمتوسطة تبلغ 30-35% من الناتج الإجمالي المحلي للإمارات مما يعكس الأهمية القصوى لهذا القطاع، ودوره المتنامي في دعم مسيرة نمو الاقتصاد في الإمارة.
وأكد بوعميم على أن دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة يمثل أحد أهم أولويات الغرفة التي أطلقت سلسلةً من المبادرات الهادفة لتحسين القطاع، وتعزيز تنافسيته، من خلال مساعدتهم على الحصول على حلولٍ تمويلية لمشاريعهم ، بالإضافة إلى استعراض أبرز معايير الشفافية والاستدامة من خلال ورش عمل وندوات ننظمها ، وإطلاق برنامجٍ تأمينيٍ طبي لأعضائنا يوفر لهم ولموظفيهم تغطية طبية بأسعار تشجيعية.
وأضاف أنه وفي لقاءاتٍ سابقة مع أعضاء الغرفة، وفي مسوحٍ أجرتها الغرفة معهم حول أبرز التحديات التي تواجه أعمالهم، اعتبر أصحاب الشركات ان الحصول على تسهيلاتٍ ائتمانية ما زال أحد أبرز العوائق التي تواجه نمو أعمالهم وتطورها، فعملت الغرفة على تشجيع الحوار بين المصارف ورجال الأعمال خلال لقاءات الأعمال التي تنظمها الغرفة.
وقد تأسست تحت مظلة الغرفة مجموعة عمل المصرفيين والتي نستطيع من خلالها نقل آراء وتوصيات أصحاب الشركات الصغيرة والمتوسطة للمساعدة في إيجاد حلولٍ ملائمة تخدم قطاع الأعمال بشكلٍ عام والشركات الصغيرة والمتوسطة بشكلٍ خاص.
ولأن الحصول على التمويل بالنسبة للشركات الصغيرة والمتوسطة يعتبر أحد أهم شروط توسع نشاطات الشركات وأعمالها، وإدراكاً من الغرفة بأهمية هذا العامل في تنشيط قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة، أطلقت الغرفة مؤخراً بالتعاون مع بنك أبوظبي الوطني صندوق تمويلً خاص بالمؤسسات الصغيرة والمتوسطة بقيمة 367 مليون درهم ( 100 مليون دولار أمريكي) وذلك لمساعدة أعضائها من شركات دبي على الحصول على تسهيلات تمويلية تساعدها في تطوير نشاطاتها.
كما أطلقت غرفة تجارة وصناعة دبي مؤخراً دليلاً إرشادياً حول تسهيل حصول المشاريع الصغيرة والمتوسطة على التمويل، حيث يوفر هذا الدليل أداةً ملائمة للشركات الصغيرة والمتوسطة لتخطي عوائق الحصول على التمويل.
ويتطرق الدليل إلى المعوقات الرئيسية التي تواجه توفير التمويل المصرفي إلى المنشآت الصغيرة والمتوسطة المحلية، بالإضافة إلى عرضه المفصل للوثائق المطلوبة للحصول على التمويل المطلوب بهدف التعرف على أكثرها صلة باحتياجات هذه الشركات. كما يوفر الدليل نصائح وإرشادات لطالبي التمويل من المنشآت الصغيرة والمتوسطة تساعدهم عند مناقشة التمويل مع مدراء ومسؤولي التمويل لدى المصارف.
مبادرات
ومن بين المبادرات التي أطلقتها الغرفة 2009 مبادرة خاصة تستهدف تكريم أفضل شركة صغيرة ومتوسطة في مجال الصادرات في أداء الصادرات خلال كل ربعٍ من العام، وما لبثت هذه المبادرة بعد نجاحها في تحفيز اداء الصادرات لدى اعضاء الغرفة أن تحولت إلى مبادرةٍ شهرية في 2010 وذلك لتسليط الضوء على إنجازات أعضاء غرفة دبي في مجال التصدير وإعادة التصدير، وتشجيع الشركات على المنافسة والارتقاء بأدائهم التصديري.
كما أطلقت الغرفة خدمة تأمينية طبية لأعضائها توفر منتجاً لا مثيل له في سوق العمل. وتشمل هذه الخدمة توفير الرعاية الطبية التي تتضمن الإقامة في المستشفيات، وبمزايا تنافسية وأسعارٍ مناسبة لأكثر من 135 ألف عضو في غرفة دبي. وتتميز هذه الخدمة بأسعارٍ تفضيليةٍ لبطاقة التأمين الصحية، وتغطي العلاج بالعيادات الداخلية فقط، وتوفر حمايةً لدخل الأسرة، ومعتمدةٌ في معظم المستشفيات الخاصة الرئيسية في الدولة.
مبادرة فريدة
أوضح بوعميم أن غرفة دبي تعكف حالياً على وضع اللمسات الأخيرة على مبادرة فريدة من نوعها تطلقها خلال الأيام القليلة القادمة وتستهدف تأهيل جيل جديد من التجار المواطنين عبر تجهيزهم لممارسة الأعمال متسلحين بالمعرفة والمهارات اللازمة. وأشار إلى أن الغرفة ستقوم بالإعلان عن هذه المبادرة المتميزة والتي يتم الاعداد لها بالتعاون مع عدد من الهيئات الرسمية والخاصة في دبي خلال الأيام القليلة القادمة .

