أكد عدد من رواد الأعمال الذين أسسوا مشاريع متوسطة وصغيرة ناجحة في الإمارات ان الدولة توفر بيئة مثلى للريادة وإطلاق المشاريع الناشئة، حيث يتمتع الاقتصاد الإماراتي بنمو متواصل وتنوع يشكل إثراءً للفرص وآفاق الاستثمار بالنسبة للشباب، وأوضحوا أن تطور ومرونة البيئة التشريعية والقانونية الناظمة لقطاع الأعمال في دبي والإمارات جعلت عملية تأسيس الشركات والمشاريع الجديدة أكثر يسراً وسرعة.
دعم كبير
أشادت علياء عبد الله المزروعي، مؤسس وشريك في سلسلة مطاعم "جست فلافل" ببيئة المناخ الاستثماري الشفاف والمشجع لدبي والإمارات، لافتة إلى مساهمته في توفير دعم كبير لمشروعها من خلال التسهيلات الإدارية واللوجستية اللامحدودة، مما مكنها من تطبيق استراتيجيتها الاستثمارية بسهولة ويسر، وتمكنت بالتالي من توقيع المزيد من الامتيازات التجارية والانطلاق نحول العالمية .
وفي حديث لـ"البيان الاقتصادي" عن تجربتها الناجحة قالت المزروعي أن "جست فلافل" إنطلقت من فرع صغير في أبوظبي في ديسمبر 2007، عبر تقديم وجبة الفلافل التقليدية بطريقة جديدة ومبتكرة بنكهات محلية وعالمية تراوحت بين النكهة الإماراتية واللبنانية إلى الهندية والمكسيكية.
ووقعت الشركة خلال العام 2012 وحده أكثر من 400 امتياز تجاري، فيما تدير جست فلافل اليوم 26 فرعاً في الإمارات والمنطقة تتوزع في عدد من أبرز المواقع مثل «مول الإمارات» و«دبي مول» و«ديرة سيتي سنتر" . وأشارت إلى أن "جست فلافل" تدير 7 فروع إقليمياً في كلٍ من سلطنة عُمان وقطر ولبنان والأردن. ويعمل في الشركة اليوم أكثر من 300 موظف، فيما بدأت رحلتها مع 10 موظفين خلال العام 2007.
توسع
وقالت المزروعي بأن عدد الامتيازات التجارية حتى اليوم بلغت أكثر من 600 امتياز، وتعتزم افتتاح المزيد من الفروع في عام 2013 في الإمارات. ومن المقرَّر تدشين فرعين في لندن أحدهما في نهاية هذا العام والثاني في مطلع 2013، بالإضافة إلى افتتاح عدد من الفروع الجديدة في المملكة العربية السعودية، والتوسع في أسواق قطر، وسلطنة عمان، والهند، ولبنان، والأردن، والكويت، ومصر و تركيا. وسبق أن حققت السلسلة أرباحا بلغت أكثر من سبعة ملايين درهم في العام 2011 من معدل دوران لرأس مال بلغ2.6 مليون درهم في العام.
رؤية وطموح
من جانبه أعرب ديفيد غروس الألماني الجنسية والشريك في نحو 12 شركة صغيرة ومتوسطة الحجم في دبي عن إعجابه بصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله، وبرؤيته البعيدة وطموحه الذي لا يعرف الحدود، حيث يضع شعبه فوق كل مصلحة، وأشار غروس إلى أن دول أوروبا عليها أن تنظر إلى سموه وتتعلم منه كيف تهتم بشعوبها، لافتاً إلى أن الحكومة الألمانية تقدم المليارات لإنقاذ اليونان من أزمته متناسية حاجة شعبها وكذلك يفعل باقي الأوروبيين .
خبرة
واعترف غروس أن دبي منحته الثراء وأكسبته خبرة طائلة، وقال ان المناطق الحرة في الإمارة ومناخ التملك للأعمال الذي وضعته الحكومة لعب دورا أساسيا في النجاح الكبير الذي حققه منذ أن وطئت قدماه دبي قبل سبع سنوات، حيث أسس شركة صغيرة لإدارة الفعاليات بأربعة موظفين واليوم يعمل لديه نحو 143 موظفا موزعين ما بين الشركات ال 12 المالك والشريك في البعض الآخر منها .
أرباح
واستعرض غروس قصة تأسيسه لأول شركة لتنظيم الفعاليات في المنطقة الحرة في دبي (ستورم إفنت مانجمنت)، حيث قال بأنه كان بحاجة للحصول على رخصة تأسيس الشركة والتي كلفته نحو 30 ألف درهم، ومن ثم بدء نشاطه وبمرور الوقت حققت الشركة الأرباح وتوسعت لتأسس محال لبيع الزهور ( فلاور بوتيك ) في مركز دبي المالي العالمي، وفرع آخر في "جميرا ليك تاور" وفي نخلة جميرة، وتستعد الشركة لافتتاح محلين جديدين لبيع الزهور في أبوظبي إلى جانب شركة ( سن دانس) التي توفر المعدات الإلكترونية للحفلات الموسيقية الضخمة، وافتتحت الشركة مقهى ( كوفي فرش) في مركز دبي المالي العالمي، كذلك تم افتتاح متجر ( بيتس سيتي) لبيع الحيوانات الأليفة وأيضا شركة لتأجير سيارات الليموزين للحفلات والمناسبات الخاصة وأخرى لحلول المطابخ وتصنيع وتوريد الأغذية (باغاماما).
وقال غروس :" تنقلت في حياتي المهنية بين لندن وهونولولو ودبلن وتعلمت أن بإمكان المرء أن ينجح إذا عمل بجهد وبصدق"، وكان عمله ضمن قطاع تقديم الخدمات ويجب أن تكون الخدمات متميزة وتلبى متطلبات العملاء .
ويعترف غروس بأنه لم يواجه مشكلة التمويل المصرفي لأن توسع أعماله اعتمد على الأرباح التي حققتها أول شركة أسسها. وقال انه بعد نجاحه الكبير في المنطقة الحرة في دبي بدأ بتأسيس مشاريع متنوعة إلا أن غروس انتقد أداء مستوى خدمة العملاء في بعض القطاعات قائلا انها لم تواكب سرعة نمو الإمارات الكبيرة والتي تحققت خلال 30 عاما الماضية، إذ لاتزال جودة الخدمة لم تصل إلى مستوى نظيراتها في لندن ونيويورك وبأنها لا تزال بحاجة لمواكبة الخدمات العالمية.


