شهدت القرية العالمية، الوجهة العائلية الأولى للثقافة والتسوق والترفيه في المنطقة، الافتتاح الرسمي لجناح تونس بحضور وزير السياحة التونسي الياس الفخفاخ وطارق بالطيب، السفير التونسي لدولة الإمارات وكمال بن حسين، القنصل التونسي في دبي وإبراهيم جابر، منظم جناح تونس ونورة المنصوري، مدير الخدمات الحكومية بالقرية العالمية، إضافة إلى عدد كبير من كبار الشخصيات والحضور.

وجاء الحفل ليتوج الجناح التونسي المصمم بشكله البديع وشبابيكه المستوحاة من الشوارع التونسية الأصيلة معرفاً الزائر بأهمية المنتجات الحرفية وصناعات وموارد هذا البلد السياحي العريق.

وبما أن الفن والإبداع هما أهم سمات الحرفي، فعند مدخل الجناح يجلس صاحب حرفة النقش على النحاس بمطرقته ليجسد نوعاً من الفن والخط الإسلامي والزخارف المنقوشة على صوان بأحجام متفاوتة ومنها المزخرف والمنحوت بالحديد ومنها المخصص للزينة والمطلي بالذهب أو الفضة.

حرفة اعتنقها الأهل والأجداد وعادت نادرة في هذا الزمن إلا أن لوحات السيراميك وتداخل الألوان والخطوط الكوفية والأواني الخزفية المعروضة في منتصف الجناح تؤكد أن الفن لا زال نابضاً في تونس الخضراء.

ورود الصحراء

وأبرز ما يلفت الانتباه في جناح تونس، تلك الأحجار الرملية والصخرية من ورود الصحراء النادرة التي لا يمكن العثور عليها سوى في المناطق الرملية والسواحل، وتتكون من بلورات الجيبسوم وتعطي شكل وردة كبيرة أو باقة من الورود بألوان تسر الناظرين فمنها الشفاف والبرتقالي والوردي وغيرها من الألوان اللامعة والزجاجية الشكل.

وتختزن ورود الصحراء زيت الورد لمدة طويلة وتعبق برحيق الورود حيثما وضعت، إلا أن العطور في الجناح تمتد إلى العطور الزيتية المصنعة في تونس ومقطرة على الطريقة العربية لاستخلاص وتقطير الزيوت من رحيق الزهور والورود والمشتقات العشبية التي تستخرج منها الزيوت التي اشتهرت بها المدن الساحلية ومزارع الزهور والفل والياسمين في تونس.

 فمن المسك والصندل والعنبر الأصلي المستخلص من الحوت يحار المرء ما بين عبير الياسمين والفل والورد وزهور البرتقال وما بين زهرة الحب (نوع من الأزهار لا يتفتح سوى بالليل) والأرجوان.

ولا تكتمل منظومة الجناح سوى بالوقوف عند أنواع الصابون الطبيعي المصنع من الليمون والورد والياسمين والعسل والفاكهة والفانيليا والأرجوان إلى صابون التقشير للوجه والجسم مروراً بالمعطرات الطبيعية للمنزل والسيارة. ولا تكتمل رحلة الاستكشاف في داخل الجناح إلا بالوقوف عند الكليم التونسي والسجاد البربري بتصاميمه وألوانه وخطوطه المتداخلة لتعبر عن ثقافة الشعب والقبائل.

مأكولات متنوعة

أما المأكولات، فعند ناصية الجناح يصنع الشيف التونسي "البريكة" من البطاطا والبيض والبقدونس ويعرض "المقروض" الطازج نوع من المعمول المحشو بالتمر و"البامبلوني" بالسكر وهو أشبه بالدوناتس. ويستمر عرض الحلويات التقليدية بواسطة المطبخ التونسي عند الناصية الأخرى لمجموعة من النساء يحضرن أشهى الحلويات التي تشتهر بها تونس من "البرويت" المحشو بالمكسرات والبندق واللوز إضافة إلى البقلاوة وأنواع الكعك والغريبة وغيره مما لذ وطاب.

وبعد البرم وعجن الحلويات توضع جميعها في الفرن المخصص في ركن الجناح لتعبق بعدها رائحة الحلويات اللذيذة التي تعرض فيما بعد بأشكالها وألوانها وتباع بالكيلوغرام.

 

 

 

زيت الزيتون العضوي

 

 

 

ضمن المأكولات يأتي زيت الزيتون العضوي "سوفرا" بزجاجاته الأنيقة وطعمه المتفرد مؤكداً أهمية المنتجات والموارد التونسية. وقد حازت هذه العلامة التجارية الشهيرة جوائز عالمية من حيث الجودة والطعم. وعلى جانب الجناح تعرض الكثير من المنتجات المحلية التونسية الأخرى من التونة بزيت الزيتون إلى أنواع "الهريسة" والبهارات الخاصة بالطاجن التونسي مثل خلطة راس حانوت وغيرها.