قال مؤيد مخلوف المدير الإقليمي لمؤسسة التمويل الدولية في المنطقة لـ" البيان" إن الإمارات لعبت دورا قياديا ومتميزا في دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة قائلا بأن هناك العديد من المؤسسات الداعمة للمشاريع الصغيرة والمتوسطة ومنها صندوق خليفة لدعم مشاريع الشباب ومؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة.
وأضاف مخلوف بأن الشركات الصغيرة والمتوسطة تمثل نحو 90 % من إجمالي الشركات في منطقة الشرق الأوسط.
إلا أن القروض التي تحصل عليها من إجمالي البنوك في المنطقة لا تتجاوز 20 % وهي نسبة صغيرة جدا بالمقارنة مع حجم تلك الشركات، قائلا إن انخفاض نسبة التمويل تلك أمر وارد الحصول لأن البنوك ستركز بطبيعة الحال على الشركات الكبرى ذات الاستثمارات الكبيرة وليس الشركات الصغيرة والمتوسطة وبالتالي قمنا بعمل مشاريع كثيرة لتحفيز البنوك على تمويل تلك الشركات مثل قيامنا بتمويل البنوك لكي تمول بدورها المشاريع الصغيرة.
حيث قمنا بتمويل بنك مسقط في عمان وقدمنا تمويلا لهم بحجم 170 مليون دولار لكي يمولوا المشاريع الصغيرة والمتوسطة وقدمنا لهم دراسة في كيفية عمل منتجات للمشاريع الصغيرة والمتوسطة والإدارة لديهم ذكية وقررت الخوض في هذا المجال كما أن تردد البنوك في تمويل ذلك النوع من الشركات يعود إلى كون البنوك تنظر لتلك المشاريع على أنها غير مربحة ومستويات المخاطر الاستثمارية فيها عالية وبعض البنوك لا ترى فائدة من تمويل تلك الشركات وتفضل التركيز على الشركات الكبرى التي تعرفها وتعرف ثقلها وتضمن بأنها ستحقق أرباحا وأدعو البنوك لوضع استراتيجيات لتمويل المشاريع المتوسطة والصغيرة.
وأكد مخلوف أن أزمات الديون السيادية التي يعيشها الغرب لم تؤثر على مؤسسة التمويل الدولية لعدم اعتماد المؤسسة على التمويل السنوي الآتي من حكومات الدول.
بداية التأسيس
أوضح مخلوف أن التمويل كان في بداية تأسيس المؤسسة في عام 1969 حيث وضعت تلك الدول الـ 179 معا 2.4 مليار دولار رأس مال لتأسيس المؤسسة وارتفع رأس مال المؤسسة عبر السنوات الماضية حيث تمول المؤسسة ذاتها من سوق رؤوس الأموال فنحن نصدر السندات والصكوك ونعيد استثمار أموالنا وبالتالي خلال العشرين عاما الماضية مولنا أنفسنا بأنفسنا ولم نعتمد على تمويلات الحكومات كما أن مؤسسة التمويل الدولية لديها تصنيف ائتماني (AAA) وهو الأعلى في العالم، وهو يتجاوز التصنيف الائتماني للكثير من الدول في العالم ونظرا لهذا التصنيف العالي بإمكاننا الحصول على تمويلات مصرفية مخفضة وبالتالي نستخدم تلك التمويلات في عملياتنا الاستثمارية وللإقراض في البلدان النامية أيضا بالإضافة إلي البنوك مصادرنا التمويلية عديدة مثل الصناديق السيادية للدول أو المؤسسات أو كبار المستثمرين.
