ارتفع إجمالي التجارة الخارجية للدولة خلال النصف الأول من العام الحالي 10.5 % لتصل قيمتها إلى نحو 500 مليار درهم فيما حققت نمواً سنوياً خلال 2011 بنسبة 23 % مقابل 14 % عام 2010.
وأصدرت الوزارة تقريرا بمناسبة اليوم الوطني الـ41 للدولة تناول أهم مؤشرات التجارة الخارجية للدولة خلال النصف الأول من عام 2012 حيث حققت الصادرات غير النفطية للإمارات نموا بنسبة 43.6 % مقارنة مع نفس الفترة من عام 2011 لتصل قيمتها الإجمالية إلى 79.19 مليار درهم مقارنة بـ55.14 مليار درهم خلال نفس الفترة من2011 فيما زادت واردات الدولة خلال نفس الفترة بنسبة 12.3 % حيث بلغت قيمتها 321.42 مليار درهم.
وأشار التقرير إلى أن الواردات تحتل نسبة مساهمة تقترب من الثلثين في هيكل التجارة الخارجية الإماراتية وبلغت نسبة مساهمة الصادرات في هيكل التجارة الخارجية الإماراتية 12 % العام الماضي وتبوأ قطاع إعادة التصدير المرتبة الثانية من حيث الأهمية النسبية في مكونات التجارة الخارجية الإماراتية بنسبة 23 %.
وأوضح التقرير على صعيد أهم الشركاء التجاريين للدولة استحواذ الهند على المرتبة الأولى لشركاء الدولة التجاريين بوزن نسبي بلغ 20.9 % فيما تركزت نسب التجارة الخارجية مع باقي أهم عشر شركاء تجاريين بنسب متوازنة وأكبر تلك النسب كانت مع الصين والولايات المتحدة وبوزن نسبي 6.2 % لكل منهما وإيران بوزن نسبي 6.1 %.
ولفت التقرير إلى توجه قطاع إعادة التصدير من الإمارات لـ204 دول وأقاليم جمركية فــي العالم خلال عام 2011 فيما بلغ عدد الأسواق التي اتجهت صادرات الإمارات غير النفطية لها 195 سوقاً حول العالم.
انفتاح تجاري
وأضاف أن الإمارات تعد من الدول ذات الانفتاح التجاري الكبير وهو ما يبرز التطور والمكانة المرموقة التي تحتلها على الخريطة التجارية العالمية حيث تصنف من ضمن أهم 20 سوقا عالميا في جانب الصادرات السلعية خلال عام 2011 ومن أهم 25 سوقا في جانب الواردات السلعية بحسب تقرير التجارة العالمي 2012 والصادر عن منظمة التجارة العالمية منوها بأنه وفقا لتقرير "تمكين التجارة العالمي 2012" جاءت الإمارات في المرتبة الـ19 لمؤشر تمكين التجارة الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي.
وأشارت وزارة التجارة الخارجية على صعيد التزامات الإمارات بمتطلبات عضوية منظمة التجارة العالمية إلى أنها واكبت في عرضها للتقرير السابق أبرز وقائع ونتائج المراجعة الثانية للسياسة التجارية للدولة التي أجرتها منظمة التجارة العالمية خلال الفترة من 27 إلى 29 مارس الماضي في مقر المنظمة في جنيف والتي تزامنت مع العديد من الإشادات والانعكاسات الايجابية بشأن سياسة الدولة والتزاماتها وفقا لما أدلى به ممثلو الدول أعضاء المنظمة المشاركون في اجتماعات المنظمة حيث أشاد ممثل الولايات المتحدة الأميركية بالنظام التجاري المنفتح للإمارات الذي مكنها من تحقيق نمو اقتصادي متين ومن تنويع الاقتصاد بالاستثمار في قطاع الخدمات والقطاعات العقارية والتصنيع.
وثمن قدرة الاقتصاد الإماراتي على التعافي في وقت قياسي من آثار الأزمة الاقتصادية والمالية العالمية فيما أشاد ممثل الاتحاد الأوروبي بالتطورات الاقتصادية والتجارية الإيجابية للإمارات خلال الفترة منذ تاريخ تقرير المراجعة الأولى في عام 2006 وحتى المراجعة الثانية العام الجاري 2012.
الصادرات إلى الهند
وأشار إلى تربع الهند على قمة الهرم في استيعاب الصادرات الإماراتية وتتركز الصادرات الإماراتية للسوق الهندية في بند رئيسي وهو الذهب حيث بلغت قيمة الصادرات من الذهب 31.5 مليار درهم في عام 2011 وبنسبة استحواذ 86.9 % من مجمل الصادرات الإماراتية للسوق الهندية فيما جاءت السوق السويسرية في المرتبة الثانية لقائمة الدول المستقبلة للصادرات الإماراتية خلال 2011 بقيمة 14.46 مليار درهم في عام 2011 ومقارنة بعام 2010 حيث حققت نموا بنسبة 7.7 % وجاءت الزيادة بصفة رئيسية من تصدير السبائك الذهبية بتحقيق نمو في القيمة بنسبة 44.4 % وشكل ما نسبته 96.5 % من إجمالي صادرات الدولة إلى سويسرا خلال 2011.
كما أشار التقرير إلى ان السعودية جاءت في الترتيب الثالث في الأهمية النسبية لأهم الأسواق لصادرات الدولة. وحققت الصادرات للسوق السعودية نموا بنسبة 52.2 % في في عام 2011 مقارنة بالعام السابق وبلغت قيمة الزيادة 1.91 مليار درهم ساهمت في تحقيقها مجموعة من السلع المتنوعة وحققت الصادرات للسوق السعودية تنوعا في العديد من السلع مع ملاحظة أن السبائك الذهبية تساهم بما نسبته 30.6 % من إجمالي صادرات الدولة إلى السوق السعودية خلال عام 2011.
الذهب
وأشار إلى ارتفاع قيمة صادرات الإمارات من الذهب من 38.4 مليار درهم في عام 2010 إلى 62 مليار درهم في عام 2011 بزيادة بلغت قيمتها 23.7 مليار درهم حيث ساهمت الزيادة في قيمة البند بما نسبته 76 % من إجمالي الزيادة في الصادرات الإماراتية وجاءت تلك الزيادة من سبع دول بنسبة 88.8 % هي على التوالي كل من الهند وسويسرا وتركيا وسنغافورة وإيران وتايلاند وهونغ كونغ والصين.
المنيوم
وأوضح التقرير أن صادرات الإمارات من الألمنيوم الخام تعد أحد أهم البنود المساهمة في نمو صادرات الإمارات خلال عام 2011 بتحقيق زيادة من 669.8 مليون درهم في عام 2010 إلى 2.07 مليار درهم في عام 2011 وبمعدل نمو 210 % مشيرا إلى أن صادرات الإمارات من الألمنيوم توجهت في عام 2009 إلى 27 سوقا أهمها إيران والهند و سنغافورة وتونس وماليزيا" بما نسبته 70 % من إجمالي صادرات الدولة من البند خلال 2009 والبالغة 325 مليون درهم.
تنوع جغرافي
وأضاف التقرير أنه خلال العام 2011 زادت الأسواق العالمية والتنوع الجغرافي لصادرات الدولة من البند متوجهة إلى 46 سوقا أهمها "تايوان وكوريا الجنوبية وإيطاليا وهولندا وسنغافورة" على التوالي واستحوذت هذه الأسواق على 56.6 % فقط من صادرات الدولة من الألمنيوم ويتوقع مستقبلا تحقيق زيادة في قيمة صادرات الدولة منه خاصة مع وجود المصانع الوطنية العاملة في هذا المجال والتي تعتبر من كبرى المصانع العاملة في هذا القطاع على المستوى العالمي.
هيكل جغرافي
وعلى صعيد الهيكل الجغرافي لصادرات الدولة وفقا لمجموعات الدول فقد تمركزت الصادرات الإماراتية في الأسواق الآسيوية غير العربية بنسبة بلغت 51.6% خلال 2011 وبالنسبة للأسواق العربية فقد استأثرت دول مجلس التعاون بالنسبة الأكبر حيث بلغت نسبتها 11.6 % من إجمالي الصادرات خلال 2011 والدول العربية الأخرى 7.6 %.
إعادة التصدير
بالنسبة لإعادة التصدير بلغت قيمة القطاع 210.8 مليار درهم في 2011 بزيادة 25 مليار درهم عن 2010 منها 14.9 مليار درهم تعود إلى إعادة تصدير "الذهب والأحجار الكريمة" ما يعني أن 60 % من الزيادة ترجع للبند الذي ارتفعت قيمة إعادة تصديره من 73.7 مليار درهم في عام 2010 إلى 88.6 مليار درهم في عام 2011.
46.9 % من الواردات مصدرها الأسواق الآسيوية
أشار التقرير إلى بلوغ قيمة واردات الإمارات من الأسواق الخارجية 603 مليارات درهم في عام 2011 بمعدل نمو 24 % مقارنة بعام 2010 وبزيادة 117.3 مليار درهم. وتتصدر الهند الدول المصدرة لواردات الإمارات حيث بلغت قيمة الواردات من الهند حوالي 105 مليارات درهم وبلغت قيمة الزيادة في الواردات من الهند 21.9 مليار درهم وبمعدل نمو بلغ 26.4 % في عام 2011 مقارنة بعام 2010. وأوضح التقرير تميز هيكل الواردات من الصين بعدم التركز مقارنة بهيكل الواردات من الهند فقد بلغت أكبر نسبة تركز في الواردات تسعة في المئة.
وهناك سيطرة للواردات من الأسواق الآسيوية حيث تستأثر بما نسبته 46.9 % من هيكل الواردات الإماراتي إذ تعتبر الأسواق الآسيوية المصدر الرئيسي للوردات الإماراتية من الأسواق الدولية فيما إن كل درهم إماراتي يتم إنفاقه على الواردات فإن ما يقارب نصفه يتم توجيهه إلى الأسواق الآسيوية.
وعلى صعيد واردات الإمارات من الولايات المتحدة فقد بلغت قيمة وارداتها 3 ر53 مليار درهم في عام 2011 بمعدل نمو 29 في المئة مقارنة بعام 2010. فيما أشار التقرير إلى بلوغ قيمة واردات الإمارات من كوريا الجنوبية 22.9 مليار درهم خلال 2011.
