أكدت شركة مرافئ أبوظبي أمس انتهاء عملية نقل الحاويات التجارية من وسط مدينة أبوظبي إلى ميناء خليفة الحديث والواقع في منطقة الطويلة التي تقع على بعد 60 كيلومتراً شرق مدينة أبوظبي.
وأن عمليات النقل تمت بالكامل قبل الموعد المحدد بثلاثة أشهر من ميناء زايد الذي تأسس منذ 40 عاماً إلى ميناء خليفة أول ميناء شبه آلي في المنطقة وأكثرها تطوراً وبعد أقل من ثلاثة أشهر من افتتاح ميناء خليفة أمام الحركة التجارية في الأول من سبتمبر الماضي.
ويشهد ميناء خليفة حالياً حركة قوية من النشاط الكبير، خاصة بعد أن تواجدت فيه 24 شركة شحن من كبريات شركات الشحن في المنطقة، ومن المتوقع الافتتاح الرسمي للميناء الذي بدأ عملياته التشغيلية أول ســبتمبر الماضي نهاية الأسبوع الجاري.
قدرة موانئ أبوظبي
وأكد مارتن فان دي ليندي، الرئيس التنفيذي لشركة مرافئ أبوظبي، على النجاح التام لعملية نقل الحاويات، وقال إن هذه النقلة الاستراتيجية بتحويل عمليات المناولة للحاويات التجارية من ميناء زايد إلي ميناء خـــليفة ســتزيد قدرة مـــوانئ أبوظبي على مناولة عدد أكبر من الحاويات والبضائع العامة والسفن السياحية. كما ستوفر الطاقة الاســتيعابية المضافة وسائل النمو والتطور للأعمال التجارية والدوائر الحكومية في أبوظبي. وأضاف: إننا على ثقة بأن ميناء خليفة سيسهم بشكل رئيسي في التنوع الاقتصادي لمدينة أبوظبي.
ويحتوي ميناء خليفة على ست رافعات جسرية عملاقة من نوع سوبر بوست بناماكس، التي تعد الأكبر من نوعها، وعلى رافعات تكديس آلية هي الأكثر حداثةً والأولى من نوعها في منطقة الشرق الأوسط، بالإضافة إلى الأرصفة العميقة بحيــث تـــوفر إمكانية استقبال أكبر سفن الشحن العالـــمية التي تجوب البحار.
الأرصفة العميقة
ونوه مارتين إلى أنه، وللمرة الأولى، ستتمكن الأرصفة العميقة في ميناء خليفة من استقبال سفن الشحن الرئيسة القادمة من أوروبا وآسيا، وبذلك تنعدم الحاجة إلى السفن المغذية لخدمة السوق المحلي من الموانئ الإقليمية الأكبر وتعد خطوة حاسمة في رحلة أبوظبي لتصبح مركزاً دولياً للنقل البحري.
ووفقا لإحصائيات الشركة فإن ميناء زايد تناول نحو 770 ألف حاوية تجارية في العام الماضي، ومن المتوقع أن تزيد القدرة الإنتاجية بشكل كـبير، حيث إن ميناء خليفة الجديد يتمتع بقدرة استيعابية لتناول 2.5 مليون حاوية تجارية سنوياً، مع توافر إمكانية توسيع طاقته الاستيعابية إلى 5 ملايين حــاوية تجارية، بالإضافة إلى تخزين 12 مليون طن من البضائع العامة.
وبدأ ميناء زايـــد عملياته بعد قيام الاتحاد وتأسيس الدولة بستة أشهر، وذلك في يونيو 1972، وأكدت الشركة أن الميناء سيستمر في استقــبال الرحلات البحرية والسفن السياحية الضــخمة، بالإضافة إلى تقديم خدمات شحن البضائع العامة إلى الأسواق المحــلية مـــثل حبيـبات الصلب، والحبوب، والبضائع السائبة، التي تتضمن مواد البناء التي تستخدم في مشاريع البنية التـحـتية، والبــضائع العامة والسيارات والمركبات.
وكانت سفينة جـــولي أرانشــيوني فوي 209، التابعــة لشركة ميسينا الإيطالية، آخر سفينة شحن ترسو في ميناء زايد، وتقدر حمولة السفينة بـ 1,800 حاوية تجـــارية، بالإضافة إلى قدرتها على نقل العـــربات التي تسير على الإطارات وذلك من خلال مواقف السيارات الخاص بالســـفينة المكون من سبع طوابق.
أول وآخر سفينة
ذكر الكابتن جيوردانو جيلاسيني، المدير الإقليمي لشركة ميسينا الإيطالية أثناء مشاهدته عملية إفراغ الرافعات الحاويات المتبقية للتخزين في ساحة الحاويات أنه سيترك جزءاً كبيراً من حياته في أبوظبي. مشيراً إلى أن شركة ميسينا كانت إحدى سفنها أول وآخر سفينة ترسو في ميناء زايد التاريخي، وقال: طالما جمعنا تاريخ حافل بالنجاحات مع هذا الميناء أكثر من أي شركة أخرى للنقل البحري.
لقد كنا أول من آمن بإمكانيات هذه المدينة، حيث شهدت الشركة نمواً ونجاحاً تزامناً مع نمو وازدهار مدينة أبوظبي. وقامت سفن شركة ميسنا ومنذ وصولها إلى ميناء زايد في 18 فبراير 1995، بنقل أكثر من 600 ألف حاوية تجارية من خلال قيامها بأكثر من 400 رحلة شحن،
وجاءت معظم الشحنات من جينوا إلى قناة السويس قبل إبحارها إلى البحر الأحمر والملاحة حول شبه الجزيرة العربية.وقد استخدمت البضائع والمواد التي عملت الشركة الإيطالية على شحنها في أشهر المشاريع القائمة في أبوظبي، ومنها على سبل المثال مسجد الشيخ زايد وعالم فيراري.
