دعت هيئة الشارقة للاستثمار والتطوير "شروق"، خلال مشاركتها في معرض هونغ كونغ العالمي للمشاريع الصغيرة والمتوسطة، أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة للاستثمار في الشارقة.
وكانت "شروق" قد اختتمت مشاركتها في المعرض، الذي نظمه مجلس تنمية تجارة هونغ كونغ في مركز هونغ كونغ للمعارض والمؤتمرات من السادس وحتى الثامن من ديسمبر الجاري، وشارك إلى جانب شروق في المعرض كل من هيئة المنطقة الحرة لمطار الشارقة الدولي، وهيئة المنطقة الحرة بالحمرية.
وقامت شروق خلال مشاركتها بتسليط الضوء على ما تزخر به الإمارة من حجم أعمال وفرص استثمارية متنوعة في قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وما تقدمه الإمارة من دعم رفيع المستوى لهذا القطاع.
مقومات تنافسية
وقام أحمد الخاجة، القنصل العام للدولة في هونغ كونغ، بزيارة جناح "شروق" في المعرض، واستمع من الوفد المشارك إلى رؤية شروق وأهدافها من مثل هذه المشاركات الخارجية في المعارض والمؤتمرات، واستعرض الوفد أمام القنصل أهم الإنجازات والمشاريع للهيئة.
وثمن القنصل العام الجهود التي تقوم بها شروق في الترويج للدولة بشكل عام، وإمارة الشارقة على وجه الخصوص، وقال: تتمتع دولتنا بمقومات جغرافية واقتصادية تنافس بها دول العالم كافة، ولدينا قيادة حكيمة تعي مدى أهمية الانفتاح الاقتصادي على العالم وتدعمه من خلال قوانين اقتصادية واستثمارية جاذبة وخدمات بمعايير عالمية.
مؤكداً دعم القنصلية لمختلف المؤسسات والهيئات الإماراتية الراغبة في التواصل مع الشركات والمستثمرين والهيئات الحكومية في هونغ كونغ. وضم وفد شروق كلاً من أحمد عبيد القصير، المدير التنفيذي للعمليات في شروق، وإيلي أرملي، مدير تطوير الأعمال في شروق، ومحمد جمعة المشرخ، رئيس ترويج الاستثمار في شروق.
لقاءات مع المستثمرين
وأجرى الوفد خلال اليوم الأول عدداً من الاجتماعات واللقاءات مع عدد من المستثمرين والشركات القائمة في هونغ كونغ وأصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة تم خلالها مناقشة واستعراض الفرص الاستثمارية المتوفرة في الشارقة والتسهيلات التي تقدمها الإمارة عبر مؤسساتها المختلفة.
وقال القصير: أتاح لنا المعرض فرصة جيدة للتعرف على أهم الشركات الصغيرة والمتوسطة في هونغ كونغ وشرق آسيا والتواصل المباشر مع عدد كبير جداً من أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة، والترويج لإمارة الشارقة كوجهة رائدة للاستثمار ومزاولة الأعمال التجارية في الشرق الأوسط.
وتم خلال اللقاءات التي عقدت خلال المعرض مناقشة إمكانية استفادة الشركات الآسيوية من توسعة أعمالها إلى الشرق الأوسط عبر بوابة الشارقة. وأشار إلى أن المشاريع الصغيرة والمتوسطة العمود الفقري لأي اقتصاد صحي ومزدهر، وبالتالي يشكل هذا القطاع أحد محاور اهتمام شروق، وأحد الركائز الأساسية في إستراتيجيتها. ولقد لاقينا اهتماماً كبيراً من قبل المشاركين هناك، خصوصاً في ظل العلاقات الاستثمارية والاقتصادية المتميزة بين إمارة الشارقة وهونغ كونغ القائمة على أسس صلبة ومتينة، ومن المتوقع أن تشهد نموا كبيرا في المستقبل القريب.
حلقة نقاش
وشاركت "شروق" في حلقة نقاش إلى جانب ممثلين عن إمارتيّ رأس الخيمة وعجمان أقيمت خلال اليوم الثاني من المعرض، قدم خلالها القصير عرضاً تناول فيه فرص الأعمال القائمة في إمارة الشارقة، وحضر الجلسة القنصل العام للإمارات في هونغ كونغ وستيفن ونغ المدير الإقليمي لمجلس تنمية تجارة هونغ كونغ إلى جانب عدد كبير من الوفود المشاركة من مختلف الهيئات والدوائر الحكومية.
وعدد من المستثمرين ورجال الأعمال من هونغ كونغ وآسيا، ونجحت الجلسة في جذب المزيد من الاهتمام الدولي بإمارة الشارقة التي باتت موضع اهتمام متزايد بين أوساط المستثمرين لما تتميز به من بيئة استثمارية جاذبة.
النمو الاقتصادي للدولة
وأشار القصير خلال الجلسة إلى النمو الاقتصادي الذي تشهده الدولة والنتائج الصادرة مؤخراً عن صندوق النقد الدولي والتي تتوقع أن يحقق الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي في الإمارات نمواً بنسبة 2.3% مع نهاية العام 2012، بعد أن سجل نموا بلغت نسبته 4.9% في العام 2011. كما من المتوقع أن ينمو الاقتصاد الإماراتي بنسبة 2.8% و3.3% خلال عامي 2013 و2014 على التوالي.
وقال: وفقاً للمصرف المركزي فإن إجمالي موجودات المصارف الإماراتية ارتفع إلى نحو 38 مليار درهم (10.4 مليارات دولار) خلال شهري يناير وفبراير من العام 2012، لتحافظ الإمارات على أكبر قاعدة للأصول المصرفية في الشرق الأوسط.
كما أظهرت مؤشرات النمو الاقتصادي للدولة زيادة في معدلات التنويع الاقتصادي، مع بلوغ الصادرات غير النفطية قيمة 114.1 مليار درهم (31.1 مليار دولار) خلال العام 2011 مقارنة مع 83.1 مليار درهم (22.6 مليار دولار) خلال العام 2010، بنمو بلغت نسبته 37%، حسب تقرير صادر عن الهيئة الاتحادية للجمارك مؤخرا.
وجهة استثمارية مثالية
وأكد المدير التنفيذي للعمليات في شروق أن الشارقة وجهة استثمارية مثالية للمستثمرين الآسيويين الراغبين في إقامة مقر لعملياتهم في الشرق الأوسط، بفضل ما تنعم به من موقع استراتيجي حيوي بين أوروبا والشرق الأقصى، وكونها المدينة الوحيدة في دول مجلس التعاون الخليجي التي تمتلك منافذ دخول مباشر إلى الخليج والمحيط الهندي، لتمثل بوابة العبور إلى منطقة تضم 160 بلدا، ونحو 2 مليار نسمة.
ولتشهد نموا اقتصاديا ملحوظا. كما تمتلك الشارقة حدودا مشتركة مع الإمارات الست الأخرى، مما يمنحها ميزة هائلة كمقر لعمليات الشركات الصغيرة والمتوسطة الراغبة في مزاولة نشاطاتها في الإمارت العربية المتحدة.
نمو اقتصاد الشارقة
ومن جانبه قال سعود سالم المزروعي مدير الشؤون التجارية المنطقة الحرة بالحمرية: يواصل اقتصاد الشارقة نموه السريع في مختلف القطاعات مثل التجزئة، والطاقة المتجددة، والسياحة، والرعاية الصحية، والخدمات اللوجستية، ولاسيما الفرص الجاذبة القائمة في هذه القطاعات للمشاريع الصغيرة والمتوسطة.
من جهته قال حميد عبدالله الخاطري المدير التجاري في المنطقة الحرة لمطار الشارقة الدولي: مع التحول العالمي نحو العولمة، يجب أن تركز المشاريع، ولاسيما الصغيرة والمتوسطة، على زيادة الكفاءة، وتقليص النفقات، وبناء مؤسسات ذات فعالية أكبر. ومن هذا المنطلق فإن تجمعاً من قبيل معرض هونغ كونغ العالمي للمشاريع الصغيرة والمتوسطة يلعب دوراً بالغ الأهمية.
حيث أتاح لرجال الأعمال والمستثمرين فرصة ممتازة للتعارف والتواصل مع هيئات تساعدهم في تطوير النمو. ونحن في المنطقة الحرة بمطار الشارقة الدولي لدينا بنى تحتية متقدمة فنياً تمكن الشركات من بلوغ أهدافها ضمن بيئة الأعمال الجاذبة والمحفزة التي تتمتع بها الإمارة. وشهدنا مستوى إقبال ملحوظ بما يؤكد بوضوح أن الإمارة في الطريق نحو تحقيق المزيد من معدلات النمو الاقتصادي مستقبلاً.
خامس أكبر وجهة
احتلت هونغ كونغ المرتبة الخامسة في قائمة أكبر وجهات تجارة إعادة تصدير لمنتجات غير النفطية من الإمارات.
وارتفعت صادرات هونغ كونغ إلى الإمارات بنسبة 35% لتبلغ 3498 مليون دولار في العام 2011، كما واصل مؤشر الصادرات مساره التصاعدي خلال الربع الأول من العام الحالي، ليصل إلى 1355 مليون دولار بنمو سنوي نسبته 22.8%. وارتفعت واردات هونغ كونغ من الإمارات خلال الربع الأول من العام 2012 بنسبة 55.2% لتصل إلى 1583 مليون دولار. وتركزت الواردات على المجوهرات، والأحجار الكريمة وشبه الكريمة، ومعدات وقطع الاتصال، والمحركات غير الكهربائية، وقطع الغيار.
