تتمتع السوق العقارية في إمارة الشارقة بخصوصية ومميزات فريدة، ويراها خبراء الاستثمار العقاري والمتعاملون في العقار سوق الفرص الواعدة بحكم موقع الإمارة الذي يتوسط جميع إمارات الدولة، كما أنها تتلاصق وتتأثر ايجاباً وسلباً بما يدور في سوق دبي العقارية، والتأثر والتأثير بين سوقي الإمارتين متلازم وواقع، فانتعاش إحداهما يمتد إلى الأخرى والعكس صحيح، لافتين إلى إقامة أبراج جديدة تجارية وسكنية في الإمارة خلال العامين الماضيين بنمو نسبته 20 % عن أعداد الأبراج القائمة قبل فترة الأزمة العالمية، في مؤشر قوي على تعافي القطاع وعودته الى الانتعاش.
وأشار الخبراء إلى أن جهود الحكومة لرفع معايير جودة الحياة وعدد من المشاريع التي يجري العمل على تطويرها حالياً والمخطط لها مستقبلاً، ساهما في دفع عجلة السوق العقارية بالإمارة.
وأضافوا أن كثيراً من مبادرات تحريك الأسعار صعوداً وهبوطاً على مستوى الدولة كانت تنطلق من الشارقة، وكان ابرزها في الفترة الأخيرة موجة رفع اسعار القيمة الإيجارية في فترة الطفرة. وأن سوق الشارقة كانت ولا تزال الخيار المفضل للمستثمرين الخليجيين، كما انها جاذبة للمستثمرين من مختلف إمارات الدولة، وخاصة من أبوظبي ودبي، نظراً لاعتدال أسعار الأراضي بها، والتي تتيح للمستثمر توظيف امواله في العقار، فيما يتعذر عليه ذلك في مناطق اخرى نظراً للتكلفة العالية بسبب ارتفاع الأسعار فيها، كما أن الشارقة تتسم بالطابع العربي، ووجود كثافة سكانية عالية تجعل الطلب على السكن فيها مربحاً لمالك العقار.
وأكدوا أن المشروعات الحكومية وعودة الثقة وتوفر السيولة كلها تقود انتعاش قطاع العقارات.
الأزمة والتقاط الأنفاس
وكبقية إمارات الدولة تأثر أداء السوق العقارية في الشارقة بتداعيات الأزمة المالية العالمية، وتراجعت الأسعار بنسب تجاوزت 50 %، وساد السوق نوع من الهدوء وصل الى حد عدم التصديق لما حدث، في حين اعتبر العقاريون أن الأمر متوقع وفقاً لمنحنيات الأسواق، فليس هناك صعود متواصل، خاصة إذا ارتفعت الأسعار إلى معدلات خيالية.
واصبحت مجريات وأداء السوق في أيادي المضاربين، الذين تلاعبوا بالأسعار ووصلوا بها الى مستويات خيالية، بل إن السوق أغرت الكثيرين من غير المتخصصين إلى الدخول وفتح مكاتب وساطة عقارية للحصول على قطعة من الكعكة، ومع صدمة الأزمة المالية العالمية في العام 2008 هرب هؤلاء وأغلقوا أبوابهم وتركوا السوق لأصحابها الحقيقيين، الذين صمدوا لتصحيح الأوضاع، واعتبروا الأزمة فرصة لالتقاط الأنفاس ومراجعة السلبيات.
ويقول عبد القادر محمد، صاحب ومدير مؤسسة المجد العقارية في إمارة الشارقة، إن السوق حالياً في وضع افضل والأسعار الحالية واقعية، وبدأ الملاك الذين تحفظوا في بداية الأمر على التعامل مع الوضع الجديد في التعايش مع أسعار تتسق مع الواقع، وتوجد حركة جيدة في السوق سواء من حيث الطلب على البنايات أو الأراضي، وإن كان الطلب لا يزال أفضل على البنايات الجاهزة، مشيراً إلى أن سوق العقارات السكنية في الشارقة تشهد حالياً نشاطاً جيداً، وذلك بفضل تزايد توجه المستأجرين للارتقاء بوحداتهم السكنية من خلال استئجار وحدات أفضل وفي مواقع أرقى.
اضطرابات المنطقة
ويجمع عقاريون في إمارة الشارقة على أن الاضطرابات السياسية في دول المنطقة دفعت الكثير من ابناء هذه الدول للمجيء إلى الإمارات بحثاً عن الأمن والآمان والعمل والإقامة والاستثمار، وهذا بدوره أدى إلى زيادة الطلب على الوحدات السكنية والتجارية في الشارقة، واصبحت نسب الإشغال في معظم البنايات تتراوح بين 75 - 80 %، واختفت بشكل كبير لافتات للإيجار، التي كانت تتزين بها البنايات.
وعلى الرغم من ذلك، لا تزال الإيجارات مستقرة، ولكن هناك مؤشرات على صعود القيمة الإيجارية بين 5 - 10 %، وقد يكون ذلك في العام المقبل إذا ما استمر معدل الزيادة في الطلب، وهو أمر متوقع في ظل التحسن في الأداء الاقتصادي الذي تشهده الدولة، وبالتالي فتح الأبواب امام استقطاب فئات جديدة من العمالة الفنية والهندسية.
الاقتصاد الرزين
وفي أعقاب الأزمة المالية العالمية، وانعكاساتها على القطاع العقاري، رأى البعض ان العقار استحوذ على اهتمامات المستثمرين في الفترة الماضية، مؤكدين انه رغم الأهمية التاريخية التي يتمتع بها العقار فإنه من الواجب أن تتجه الاستثمارات الى قطاعات اخرى.
ودعا المهندس سلطان بن هده السويدي رئيس مجلس إدارة شركة الأفق للتطوير العقاري، إلى تشجيع رجال الأعمال والمستثمرين إلى التوجه لما اسماه "بالاقتصاد الرزين"، أو القوي، شارحاً مقصده بأن تتوجه أغلب الاستثمارات الى المشروعات الكبرى طويلة الأمد، بحيث تكون النسبة الغالبة بخلاف ما اعتادت عليه السوق في الفترات السابقة، والتي كانت تعتمد على توظيف الاستثمارات في المشروعات قصيرة ومتوسطة الأمد.
وقال بن هده: إنه رغم اهمية الاستثمارات القصيرة ومتوسطة الأمد إلا أن المرحلة المقبلة تحتاج إلى توجه أكبر إلى خيارات استراتيجية تعزز من الاقتصاد والدخل القومي، وأضاف: لن يكون ذلك إلا بالتوجه للمشروعات الكبرى طويلة الأمد، ومن هنا يجب تشجيع وتحفيز رجال الأعمال على التوجه لهذه النوعية من الاستثمارات بكثافة، وليس على استحياء كما كان يحدث في الماضي.
وأشار إلى أن المشروعات طويلة الأمد تعطي نوعاً من الاستدامة في المشروعات، كما انها تحفظ حقوق الناس بشكل أفضل، أضف إلى ذلك الآثار الإيجابية على الاقتصاد، فهي تتيح لرجال الأعمال الحقيقيين فرص العمل بشكل افضل في السوق، وتجعل دور المضاربين هامشياً، لافتاً إلى أن الحكومة تصدر التشريعات التي تحفز على الاستثمار.
كما تطرح مشروعات للبنية التحتية، ولكن هناك من يتجهون للمضاربة بقصد جني الأرباح دون فائدة حقيقية سوى رفع الأسعار، كما حدث في العقار في الفترة السابقة، وهذا ما يمكن أن نسميه "السقوط إلى أعلى"، فهو يتسبب في إيجاد أسعار وهمية غير حقيقية، مما يتسبب في ارتفاع ثمن العقار أو المنتج، ويؤدي إلى توابع كارثية كما حدث للعقار في أعقاب الأزمة المالية العالمية، وهذا ما يدعونا إلى اختيار تعبير السقوط إلى أعلى فعقب ارتفاع الأسعار يحدث السقوط.
التمويل والمشروعات والطلب
وتطرق بن هده إلى التمويل المصرفي، وقال إن أعمال التمويل يجب ان تكون مرتبطة بمسيرة الاقتصاد وليس مصلحة البنوك والعملاء فقط، وأوضح قائلاً: اقصد هنا ان يصب التمويل في اتجاه المشروعات التي تضيف قوة للوضع الاقتصادي، من حيث النمو والتنوع، لا إن تحمله أعباء تضر به.
وتساءل بن هده: لماذا يتم فتح أبواب التمويل لمشروعات تزيد على حاجة الطلب ومتوافرة بكثرة، كما حدث في التمويل العقاري في فترة الطفرة، وبتسهيلات غير مسبوقة دون الاعتماد على دراسات جدوى مستفيضة ودقيقة؟
وقال: التمويل يجب أن يتجه إلى مشروعات غير مكررة واستراتيجية تفيد البلد.
وأكد بن هده أن العديد من صفقات التمويل التي تتم ليس واضحاً فيها أهمية المشروع للاقتصاد الكلي، وإذا تم التمويل على أسس سليمة فهو، إضافة إلى المنافع المتعددة، حماية للسوق من الإغراق والتشبع. وقال: نحن نعلم جميعاً أن بعض القطاعات لا يظهر التشبع فيها إلا بعد سنوات، ومنها القطاع العقاري، من هنا تكون أهمية وجود دراسة الجدوى التي تكون مبنية على نظرة مستقبلية، وقد شهدنا في فترة الطفرة العجب وسمعنا عن فلان وعلان من رجال الأعمال من دون أن نعرف عنهم شيئاً مسبقاً، ونحن نعلم ما حدث لهم بعد ذلك.
جودة الحياة
وفي تقرير لإحدى الشركات المتخصصة فإن حكومة الشارقة تعمل على رفع معايير جودة الحياة في الإمارة، حيث ينعكس ذلك في عدد من المشاريع التي يجري العمل على تطويرها حالياً والمخطط لها مستقبلاً، وقال التقرير: لاشك أن هذه التطورات ساهمت في دفع عجلة السوق العقارية في الإمارة وتعزيز الطلب على الوحدات السكنية فيها، وفي هذا الإطار تم إطلاق العديد من المشروعات.
وأوضح التقرير: في أعقاب نجاح مشروع القصباء قامت هيئة الشارقة للاستثمار والتطوير «شروق» بتحديث وتوسعة حديقة المجاز على كورنيش البحيرة، لتكون متنزهاً ترفيهياً عائلياً مميزاً ومن أهم مواقع الجذب السياحي في الدولة، ولتكون نقطة مهمة تنطلق منها الفعاليات كافة والنشاطات الاجتماعية والثقافية في الشارقة.
كما تم افتتاح واجهة المجاز المائية، ويأتي من ضمن المشاريع المهمة الأخرى «قلب الشارقة»، وهو أضخم مشروع تراثي في الخليج العربي والمنطقة، ويهدف المشروع إلى إعادة إحياء المنطقة التاريخية وتحويلها إلى منطقة تجارية سياحية بلمسات فنية حديثة، ويتضمن تطوير المنازل القديمة وتحويلها إلى فنادق ومطاعم ومعارض فنية وأسواق مع المحافظة على الطابع التاريخي المحلي، والتركيز على الأماكن الأثرية والتاريخية والمتاحف كما يتزايد توجه مجموعة من المؤسسات الفندقية العالمية إلى افتتاح فنادق وشقق فندقية تحمل علامتها التجارية في الشارقة، بعد أن كانت غالبيتها حكراً على مشغلين محليين.
المشروعات الحكومية
وتقود المشروعات الحكومية حركة إعادة الانتعاش بالقطاع العقاري وقطاع المقاولات، فبالإضافة إلى الاستثمارات الضخمة في تطوير البنية التحتية، التي شملت الطرق والجسوروالكباري ورصدت لها ملايين الدراهم، هناك سوق جديدة للسيارات المستعملة وغيرها، ويقول مروان بن جاسم السركال، المدير التنفيذي لهيئة الشارقة للاستثمار والتطوير "شروق":
إن الفترة المقبلة ستشهد إطلاق المزيد من المشروعات الترويجية والسياحية لإمارة الشارقة في إطار رؤية واضحة وخطط تتبناها الإمارة وبالتعاون بين جميع الجهات ذات الصلة، ومنها فنادق ومنتجعات ومشروعات بنية تحتية، مؤكداً أن إطلاق وتنفيذ هذه المشروعات يعبران عن الطموحات الكبيرة التي تتطلع اليها الإمارة لتعزيز مكانتها العالمية والإقليمية على خارطة السياحة والاستثمار، كما أنها تؤكد على قوة ومتانة الاقتصاد الإماراتي وقدرته على طرح مشروعات كبيرة، حتى في ظل الأزمات التي تجتاح العالم.
وقال السركال: من هذه المشروعات منتجع شذى خورفكان، الذي يستلهم طريقة الحياة التقليدية مع خدمة رفاهية الخمس نجوم. وهذا المشروع يتكون من قسمين مرتبطين، هما القلعة، ومنتجع يضم 170 جناحاً، حيث تقع القلعة على قمة تل، وتضم خدمات الاستقبال والطعام وحمام السباحة والسبا ومركز اللياقة والمطاعم، فضلاً عن خدمات الأعمال للزوار، ومن ضمن المشروعات التطويرية التي تقوم بها شروق مشروع تطوير حديقة منتزه الجزيرة، والتي من المتوقع ان تستقبل مليون زائر سنوياً.
مشاريع جديدة
كما تم إطلاق ثلاثة مشاريع سياحية جديدة في إمارة الشارقة وهي مشروع "مركز محمية الحفية التعليمي ومركز عرض الطيور الجارحة، الذي يعتبر الأول من نوعه في الدولة، بالإضافة إلى مشروع الحديقة المائية الترفيهية، كما تم الكشف عن العديد من الخطط التطويرية للقطاع السياحي في الإمارة، وتم إطلاق وافتتاح قرية الشعب في شهر يونيو الماضي.
وقال عبد الله الدح، الرئيس التنفيذي لمؤسسة الزاجل لإدارة المعارض: إن هذه القرية هي الوجهة الترفيهية والتسويقية الأحدث في الشارقة، وتم البناء وفقاً لنظم البناء المتبعة في إمارة الشارقة، والتي تتسم بالطابعين العربي والإسلامي، وتجمع بين الأصالة والحداثة.
وهو يتكون من مرحلتين، وقد تم الانتهاء من المرحلة الأولى وبتكلفة إجمالية بلغت 150 مليون درهم، وتقع القرية عبر المساحة الشاسعة التي تتربع على أرض نادي الشعب في وسط مدينة الشارقة، والتي تبلغ حوالي 1300 متر مربع، وتحتضن كافة الفعاليات الترفيهية من مقاهٍ ومطاعم عالمية ومدينة ترفيهية وصالة بلياردو وصالة للبولينغ، إلى جانب مركز صحي متكامل يضم كافة المعدات الرياضية الحديثة.
إضافة إلى قاعة للمعارض تتسع لأكثر من 240 منصة عرض، وقاعة تزلج تمتد على مساحة 530 متراً مربعاً، كما تضم القرية مسرحاً يعزف ألحان التنوع الثقافي الذي سعت الشارقة إلى تكريسه على الدوام راسمةً صورة أخرى من ألوان التفاعل الإبداعي الخلاق.
كما شهد مركز اكسبو الشارقة مشروعات تطويرية تم افتتاحها، وتستمر أعمال التطوير في المركز إلى العام 2020، وهناك عدد من الفنادق فئة خمس نجوم يجري العمل فيها حالياً بجوار فندق كورال بيتش.
آفاق مستقبلية
وحول مستقبل الاستثمار العقاري، قال الدكتور عبد الله بن محمد الشيباني، رئيس مجلس إدارة شركة أملاك المدينة للعقارات: إن عودة التحسن في القطاع العقاري في الدولة بدأت في العام 2011، وأن السوق العقارية المحلية استطاعت أن تستوعب انعكاسات الأزمة المالية العالمية، التي أثرت عليها في العام 2008، بفضل عوامل القوة الموجودة بالقطاع العقاري وفي اقتصاد الدولة، إضافة إلى الاستقرار السياسي والبنية التحتية القوية والأمن والأمان والتشريعات الراسخة والقوية التي تشجع على الاستثمار وجذب المستثمرين.
وأشار الشيباني إلى أن العام الحالي شهد زيادة في حركة السيولة المالية المتدفقة إلى السوق وتحسن الأسعار واتجاهها إلى الاستقرار، وهذا يقود بدوره الى الانتعاش، متوقعاً أن يكون 2013 عام الوصول إلى الانتعاش الحقيقي، داعياً المستثمرين الكبار والصغار على السواء إلى التخلي عن الحذر الذي اتسم به أداؤهم بعد الأزمة المالية العالمية، مؤكداً أن الوقت الراهن مناسب للعودة إلى السوق وبقوة.
وتطرق الشيباني إلى المشروعات التي توقفت بعد العام 2008، وقال: إن بعض هذه المشروعات توقف لأسباب اقتصادية ومالية، وبعضها توقف العمل به لأسباب لا تتعلق بالأزمة المالية العالمية، بل لأسباب شخصية وقلة الخبرة لدى البعض، حيث دخل كثيرون من أصحاب مهن أخرى السوق، ومع ذلك عاد العمل في الكثير من المشروعات المتوقفة، وبدأ التسليم في العديد منها.
وبعضها قيد التسليم والإنجاز، بل وبدأ العمل في مشروعات كبرى انطلقت في العام 2011 وما قبله، وقال: لا أذيع سراً إذا قلت: إن مشروعات إقامة أبراج جديدة تجارية وسكنية في نهاية العام 2010 والعام الماضي سجلت 20 % زيادة عن أعداد الأبراج القائمة قبل هذه الفترة، وهذا مؤشر قوي على التعافي والعودة إلى الانتعاش.
ولفت إلى أن أسعار العقار في فترة الطفرة كانت غير واقعية بسبب أعمال المضاربة التي قام بها المضاربون من غير المتخصصين، بينما عاد ريع العقار حالياً إلى وضعه الحقيقي، وأكد أن العام المقبل سيشهد زيادة في نسبة هذا الريع.
حيث إن الأسعار تتجه إلى الارتفاع، ودعا إلى الاستفادة من التجربة التي مرت بالجميع في أعقاب الأزمة المالية العالمية، مؤكداً على ضرورة عدم المغالاة في رفع القيمة الإيجارية بشكل مبالغ فيه، كما دعا إلى البعد عن الانجرار الجماعي إلى الاستثمار في قطاع معين مثل الأسهم والعقار.
وقال الشيباني: الأسعار مستقرة، ولكنها قابلة للصعود المعتدل، وأنا أفضل الصعود التدريجي، وليس الدراماتيكي كما كان يحدث سابقاً، وتوقع أن ترتفع القيمة الإيجارية ما بين 5 - 10 % في العام المقبل، ويرجع ذلك إلى التكاليف التي يتحملها الملاك وأعمال الصيانة وغيرها، وهو ما يحقق العدالة بين طرفي عقد الإيجار.
مميزات التنوع
تشير الأبحاث إلى أن الشارقة تعد ثاني أكبر إمارات الدولة من حيث أعداد السكان بعد دبي. ويتراوح أعمار السكان في الشارقة ما بين 25 و34 عاماً، وهو ما يشكل تركيبة سكانية مهمة للفئات الاستهلاكية والعاملة. وفضلاً على معدلات النمو السكاني الصحية التي تشهدها الشارقة، تستقبل الإمارة نحو 1.5 مليون سائح سنوياً، بنمو سنوي يتراوح بين 10 إلى 15 ٪. ومع خطط حكومية كبيرة تعمل على التطوير الشامل للبنية التحتية والخدمات وانتشار مراكز التسوق والمراكز التجارية.
والتي انتشرت بشكل كبير في السنوات العشر الأخيرة، تبرز الإمارة كوجهة رئيسية للسياح والمقيمين في الإمارات، وصاحب ذلك تغير نمط أنظمة البناء لاستيعاب الزيادة على الطلب السكني، فانتشرت المجمعات السكنية، وارتفعت الأبراج في كل مناطق إمارة الشارقة وأصبحت منطقة كورنيش بحيرة خالد محاطة بالأبراج السكنية، إضافة إلى الأبراج الشاهقة في مناطق الخان والممزر وبحيرة الممزر والتعاون والقاسمية وأبوشغارة وغيرها.
القيمة الإيجارية السنوية السائدة في سوق الإمارة
تكشف البيانـات الرسمية عن سوق العقار بإمارة الشارقة عن أن القيمة الإيجاريـة السنـويـة السائـدة بـلـغت للشقة نظـام استوديو تكييـف عـادي في منـطقتـي القاسـمية وأبوشغارة من 11 - 12 ألـف درهــم، وغـرفة وصالة تكييف عـادي مـن 13 - 15 ألف درهم، والمركزي من 16-18 ألف درهم، وغـرفتين وصـالة تكييف عادي من 18-20 ألـف درهم، وتكييف مركـزي من 22 - 27 ألـف درهـم، وثـلاث غـرف وصالـة عـادي مـن 27 - 32 ألف درهم، وتكـييف مركزي من 33 - 40 ألـف درهـم.
وفي منطقة الخان استوديو عادي من 22 - 25 ألف درهم، وتكييف مركزي من 26 - 30 ألف درهم، وغرفة وصالة عادي من 20 - 22 ألف درهم، وتكييف مركزي من 23 25 ألف درهم، وغرفتان وصالة عادي من 27 - 30 ألف درهم، وتكييف مركزي من 32 - 37 ألف درهم.
وثلاث غرف وصالة عادي من 34 - 37 ألف درهم وتكييف مركزي من 40 - 45 ألف درهم. وفي النباعة استوديو عادي من 9 - 11 ألف درهم، وتكييف مركزي من 13 - 15 ألف درهم، وغرفة وصالة عادي من 12 - 14 ألف درهم، وتكييف مركزي من 15 -17 ألف درهم، وغرفتان وصالة عادي من 17- 18 ألف درهم، وتكييف مركزي من 20 24ألف درهم، وثلاث غرف وصالة عادي من 28 - 32 ألف درهم.
وفي اليرموك غرفة وصالة عادي من 11 - 13 ألف درهم، وتكييف مركزي من 13 - 15 ألف درهم، وغرفتان وصالة عادي من 17 - 24 ألف درهم، وثلاث غرف وصالة عادي من 25 - 30 ألف درهم. وفي البوطينة استوديو عادي من 9 - 11 ألف درهم وتكييف مركزي من 13 - 15 ألف درهم، وغرفة .
وصالة عادي من 13 14ألف درهم، وتكييف مركزي بين 15 - 17 ألف درهم، وغرفتان وصالة من 18 - 22 ألف درهم، وتكييف مركزي من 24 - 26 ألف درهم، وثلاث غرف وصالة عادي من 27 - 32 ألف درهم، وتكييف مركزي من 35 - 37 ألف درهم.
8 ٪ ارتفاع أرباح استثمارات البنايات السكنية
عادت السوق العقارية في إمارة الشارقة إلى جذب المستثمرين المحليين والخليجيين مع تحسن أرباح استثمارات البنايات السكنية بنسبة تتراوح بين 6 - 8 ٪.
وأوضح خبراء عقاريون أن استمرار إنجاز المشاريع الكبرى في الإمارات انعكس على القطاع العقاري في الشارقة، مشيرين إلى أن هناك توجهاً من قبل المستثمرين المحليين والخليجيين للاستثمار في البنايات السكنية والتجارية في الإمارة.
وأضافوا أن انخفاض أسعار الأراضي والبنايات السكنية الجاهزة نسبياً شجع المستثمرين على العودة إلى السوق، كما أن المستثمرين باتوا قادرين على تحقيق عوائد سنوية تصل حالياً إلى 10 ٪ من قيمة البناية، لافتاً إلى أن ذلك يعتبر مؤشراً جيداً على عودة الثقة والتفاؤل في السوق العقارية بالشارقة.
واشاروا إلى أن السوق العقارية في الشارقة تشهد حالياً حركة جيدة وطلباً على البنايات الجاهزة للاستثمار، حيث زاد الطلب على هذا النوع من البنايات، وخصوصاً تلك التي يقل سعرها عن 10 ملايين درهم، بنسبة تزيد على 20 ٪ مقارنة مع حجم الطلب غليها في العام الماضي، وذلك بفضل وجود سيولة وتحسن الاداء وعدم وجود قنوات استثمارية منافسة، بما فيها سوق الاسهم، وانخفاض العوائد على الايداعات في البنوك.
وأكدوا أنه توجد بالسوق حالياً عروض جيدة لأراض في النهدة والممزر والمناخ والشويهين مع عروض محدودة لبنايات في مناطق مثل القاسمية والنباعة واليرموك وابوشغارة والنهدة والخان والممزر وغيرها.




