كشف خليفة أحمد العلي مدير مركز الأمن الغذائي أن الإمارات تمثل محطة رئيسية مهمة في استيراد وإعادة تصدير المواد الغذائية، خاصة القمح، من وإلى شتى أنحاء العالم، مشيرا إلى أن الدولة استوردت أكثر من ثلاثة ملايين طن من القمح خلال عام واحد، وأعادت تصدير أكثر من 600 ألف طن بقيمة تزيد على 1.7 مليار درهم لسلعة استراتيجية واحدة، وهي القمح.
جاء ذلك في كلمة خلال مؤتمر ومعرض الجمعية الدولية لأصحاب المطاحن لمنطقة الشرق الأوسط وإفريقيا، والذي عقد أمس للمرة الأولى في أبوظبي تحت رعاية سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، رئيس مجلس إدارة جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية، وافتتحه راشد مبارك الهاجري عضو مجلس إدارة جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية، ورئيس مجلس إدارة مجموعة أغذية.
وأوضح العلي أن عدد مناولة الحاويات النمطية شهد زيادة ملحوظة خلال العام الماضي، حيث بلغ عدد مناولة الحاويات أكثر من 5 ملايين عملية مناولة حاوية نمطية، بنسبة تزيد على 12% عن العام قبل الماضي، مستحوذة في نفس الوقت على أكثر من 60% من عمليات مناولة الحوايات في منطقة الخليج العربي.
ولفت إلى أن الإمارات أعلنت مؤخرا عن مشاريع عديدة ستمكنها من زيادة دورها كمحطة رئيسية في استيراد وإعادة تصدير المواد الغذائية، إضافة إلى تحقيق واستدامة الأمن الغذائي لإمارات الدولة.
مشيرا في هذا الصدد إلى أن تشغيل ميناء الشيخ خليفة كأول ميناء شبه أوتوماتيكي في منطقة الشرق الأوسط، بطاقة استيعابية 2.5 مليون حاوية نمطية و12 مليون طن من الشحنات السائبة والمتنوعة، سيقدم دعما لمنطقة الاستثمارات الصناعية (كيزاد)، والتي بدورها ستسهم في تحقيق استدامة الأمن الغذائي في المنطقة، كما أن الدولة تمتلك حاليا 64 منفذا جمركيا جاهزا ومؤهلا للعمليات التجارية الدولية في جميع إماراتها السبع.
خبرات
وأعرب راشد مبارك الهاجري في كلمته عن سعادته باستضافة أبوظبي لأكبر مؤتمر لصناعة الطحن في منطقة الشرق الأوسط، مشيرا إلى أن قيادة الدولة على ثقة بأن الصناعة المحلية والإقليمية سوف تستفيد الكثير من الخبرات التي سيجلبها هذا الحدث.
وأشار إلى أن أبوظبي استثمرت ولا تزال، في تطوير بنية تحتية على مستوى عالمي، تضم من المرافق والمعالم ما يسمح لها باستضافة أكبر التجمعات العالمية للأعمال والسياحة. كما ركزت أبوظبي على تطوير بنية تحتية متطورة للأمن الغذائي على المدى الطويل، تضعها في مقدمة دول المنطقة في هذا المجال.
مشاركون
ويجتذب المؤتمر والمعرض أكثر من 600 مندوب من أكثر من 46 بلداً يمثلون المطاحن والتجار ومصنعي الأغذية وشركات التغليف والهيئات الحكومية وموردي الآلات والماكينات. وحضر حفل الافتتاح عدد من كبار مسؤولي جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية ومن مجموعة أغذية، بالإضافة إلى وفود دولية وعارضين وخبراء إقليميين وعالميين في صناعة الطحن.
وأكد رجال أعمال ومسؤولي شركات شاركت في المؤتمر والمعرض على أهمية المؤتمر في التعرف على تجارب الدول الأخرى، خاصة في مجال المخزون الاستراتيجي ومعرفة أسباب التذبذب في أسعار الحبوب عالميا.
مجموعة الغرير
وأكد عيسى الغرير رئيس مجموعة الغرير للموارد أن الإمارات تنفذ حاليا خطة للمخزون الاستراتيجي من الحبوب والسلع الاستراتيجية، مشيرا إلى أن شركة الغرير للموارد إحدى الشركات المشاركة في تنفيذ هذه الخطة، حيث يتواجد لدى شركتنا للحكومة حاليا نحو 30 ألف طن من الطحين، إضافة إلى أكثر من ثلاثة آلاف طن من البازلاء الخضراء والعدس الأحمر. وذكر أن الطاقة الإنتاجية لـ»الغرير للموارد» تصل حاليا إلى 300 ألف طن من الطحين في العام، بمعدل 2500 طن طحين يوميا، وتمتلك الشركة 25 صومعة، وتقود الشركة حاليا مشاورات مع الحكومة لزيادة حصتها في المخزون الاستراتيجي من الحبوب.
المطاحن الكبرى
ونوه بانوليس تريجكونيس المدير العام لمجموعة أغذية في أبوظبي أن شركة المطاحن الكبرى، والتي تعد أحد شركات المجموعة تنتج حاليا ألف طن من الطحين يوميا تكفي حاجة سوق أبوظبي، موضحا أن الشركة تنفذ حاليا خطة للتوسع على مدار العشر سنوات المقبلة بحيث يغطي إنتاجها الدولة، ومن المتوقع أن ترتفع الطاقة الإنتاجية اليومية للشركة إلى 1500 طن من الطحين.
ونوه بأن أسعار طحين الشركة يقل عن مثيله في السوق بسبب الدعم الذي قررته أبوظبي منذ نحو خمس سنوات لعدد من السلع الاستراتيجية، مثل القمح والبيض والدواجن. وذكر أن تكلفة سعر كيلو الطحين يباع من الشركة للمستهلك بقيمة 1.4 درهم بينما يصل سعر العلامات الأخرى أكثر من درهمين للكيلو.
وأوضح مرزاد جمشيدي، مدير الجمعية الدولية لأصحاب المطاحن في منطقة الشرق الأوسط وافريقيا أن صناعة الطحن في منطقة الشرق الأوسط وافريقيا تتوق إلى الابتكار والتعلم المستمرين والتكنولوجيا الجديدة، وهذه هي عناصر النجاح الأساسية في التصنيع الغذائي، كما أن إيجاد حلول للأزمات والتهديدات التي يتعرض لها الأمن الغذائي في العالم لا يقل أهمية عن هذه القضايا. وقال: بإمكاننا تحقيق ذلك من خلال الحوار المفتوح والتعاون داخل المنطقة ومع جيراننا.
تذبذب أسعار
كشف آلان تراسي مدير عام مؤسسة القمح الأميركية في كلمة له في المؤتمر،أن أسعار الحبوب تتذبذب عالميا، موضحا أن كافة المؤشرات تؤكد زيادة أسعارها خاصة بعد ارتفاع أسعار الذرة عن القمح، فضلا عن توجيه أكبر منتج للذرة في العالم نحو 40 % من إنتاجها لخلق طاقة بديلة، كما أن تزايد عدد سكان الصين يستهلك نسبة كبيرة من الإنتاج العالمي، وأن هناك نموا متصاعدا على الحبوب وبصفة خاصة القمح.
ويستمر المؤتمر ثلاثة أيام، ويناقش خلال ثلاث جلسات إدارية وتقنية وتجارية؛ القضايا المتعلقة بصناعة الطحين، ومن بينها الأمن الغذائي العالمي، وقضايا العرض والطلب، وتقلبات السوق، كما توفر مناقشات المؤتمر منصة للتواصل واستكشاف أسواق جديدة، حيث يتم التركيز على أحدث ما توصلت إليه التكنولوجيا في ممارسات الطحن وضبط الجودة ومعايير السلامة، بالإضافة إلى دعم التوجهات الجديدة والابتكار في صناعة الطحن. البيان
