تعتزم شركة تجارة قطع غيار السيارات "إيه-ماب"، التي تتّخذ من دبي مقراً لها، نقل مكاتب إدارتها الرئيسية إلى منطقة جبل علي لمواكبة النموّ المحتمل والزيادة الحاصلة في الطلب على منتجاتها.
وكانت الشركة قد توقعت تحقيق نمو قدره 25 % هذا العام، وهو ما تمّ قبل نهاية الربع الرابع، في حين قالت إنها ستبقى متأهّبة لتكرار الإنجاز في العام 2013، عازية سبب نجاحها إلى ازدهار أسواق التصدير.
وفي الوقت الذي تشهد فيه شركات صناعة السيارات طلباً غير مسبوق على قطع الغيار، نظراً للنمو الذي تحققه علامات شهيرة مثل "بي إم دبليو"، التي سجّلت نمواً بلغ 14 % في الربع الرابع وحده، وكذلك النموّ السكاني في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا المتزايد باطّراد، فإن شركة "إيه-ماب" ترى نفسها على الطريق الصحيح للوصول إلى هدفها المتمثل بتحقيق مبيعات سنوية قدرها مليار درهم بحلول العام 2015.
وقال أسد بادامي، المدير التنفيذي لـ"إيه-ماب"، إن شركته قد شهدت زيادة في الطلب على خدماتها ومنتجاتها من أنحاء المنطقة، مؤكّداً أن مقرّ الشركة الجديد البالغة مساحته 1600 متر مربع في منطقة جبل علي، سيمكّنها، لدى انطلاق عملياتها من هناك العام المقبل، من التوسّع ومواكبة الزيادة الحاصلة في الطلب.
وأضاف بادامي: "شهدت "إيه-ماب" خلال العام 2012 إعادة هيكلة كُبرى، استجابة لاستمرارنا في النمو، وسوف نعمل على زيادة استثماراتنا في العام 2013 لرفع مستوى تميزنا وضمان تفوّقنا، بُغية تلبية طلب العملاء المتزايد".
وقد استطاعت الشركة بتركيزها المتجدد على الشركات والمؤسسات ذات الأساطيل الكبيرة من المركبات، الفوز بمجموعة من العملاء البارزين هذا العام، من بينهم هيئة كهرباء ومياه الشارقة، وشرطة دبي، و"أجرة الإمارات"، ومشاريع قرقاش.
وتواصل "إيه-ماب"، التي تعتبر قصة نجاح إماراتية حقيقية استندت إلى استقرار الإمارات وميزاتها كمركز تجاري للاستيراد وإعادة التصدير في المنطقة بل العالم، التوسع في أسواق جديدة، بعدما أنشأت عمليات في أفريقيا وآسيا وفي كلّ من أمريكا الشمالية والجنوبية. وما تزال التحرّكات جارية لتوسيع العمليات اللوجستية للشركة حول العالم، لا سيما في أسواق شمال و جنوب أفريقيا.
وبالعودة إلى السوق الإماراتية، فإن "إيه-ماب" تتطلّع إلى توسيع عملياتها في أبوظبي، نظراً لكون العاصمة الإماراتية جاهزة لتصبح لاعباً إقليمياً مهماً على صعيد إعادة تصدير قطع غيار السيارات ولوازمها، سيما مع إعلان "المؤسسة العليا للمناطق الاقتصادية المتخصصة"، المدعومة من حكومة أبوظبي، عن اعتزامها بناء مدينة للسيارات في منطقة مصفّح.
