أكد المشاركون في معرض الإعلام والتسويق 2012، أن صناعة الإعلام المطبوع من صحف ومجلات، مستمرة في ربحيتها، بالرغم من بروز دور الإعلام الجديد والرقمي خلال السنوات القليلة الماضية، خاصة أن الإعلام المعتمد على وسائل التواصل الاجتماعي لم يتمكن بعد من منافسة الصحافة التقليدية، من حيث جودة المحتوى، لافتين إلى أن الثقل الإعلاني لا يزال يميل إلى النسخة الورقية، بالرغم من نمو الإعلان الإلكتروني.
ولفتوا إلى أن مواكبة المستجدات التقنية تفرض تكاليف تشغيلية إضافية على الصحف، لكنها تبقى ضرورة ملحة خاصة للاستمرارية مع ما يوفره الإعلام الرقمي من فرص للتفاعل مع القراء، حيث تتعرض وسائل الإعلام التي لا تطور من قنواتها الإعلامية بخسارة تنافسيتها.
وأوضحوا أن الإعلام الرقمي شكل نقلة نوعية في هذه الصناعة، وأن القارئ العربي يواكب بشكل جيد التطورات التقنية التي توفرها قنوات ما يسمى بالإعلام الجديد، مشيرين إلى أن هذه المواكبة زادت بشكل هائل بعد ثورات العالم العربي، خصوصاً بعدما عمدت دول عربية على إغلاق الأبواب في وجه وسائل الإعلام التقليدي، ليقتصر نقل الخبر والمعلومة على الوسائل الحديثة، وفي مقدمها شبكات التواصل الاجتماعي.
وأجمع الخبراء على أن الإعلام الحديث بكل وسائله الإلكترونية الحديثة والعصرية، لن تؤدي في أي وقت من الأوقات إلى إلغاء الوسائل التقليدية، لما تمثله هذه الأخيرة من أهمية بالغة في المجتمعات العربية، بالإضافة إلى الفوارق العديدة في المصداقية والمهنية ودقة المعلومة، التي تصب في مصلحة الإعلام التقليدي.
حوار وتواصل
أكد عبد الله أبو الهول، الرئيس التنفيذي لمجموعة دومس المنظمة للمعرض، أن دورة العام الجاري تميزت عن النسخ السابقة باستضافة مؤتمرات وحلقات نقاش وحوار تتناول في محاور تركيزها الاحتياجات المنبثقة من التغير الحاصل على ساحة الإعلام والتقنيات وقنوات التواصل، كما ناقش المتحدثون عدة محاور تهم صناعة الإعلام الحديث.
وفي مقدمها استخدام التقنيات الحديثة لإيصال الرسالة إلى شرائح أوسع من الجمهور. كما أكد أن الدورة الحالية عرفت نجاحاً أكثر من المتوقع، خصوصاً في عدد الزوار الذي ارتفع بنسبة 30 ٪، ليصل العدد إلى ما يقارب 6500 زائر، كما بلغ عدد المشاركين من الوسائل الإعلامية والتسويقية، إضافة إلى الرعاة الرسميين الـ 80 عارضاً، أما في ما يخص مساحة العرض، فقد أكد أبو الهول على أن المعرض حافظ على نفس مساحة الدورة الماضية، وهي بحدود 9000 متر مربع.
مشاركة
وأشار أبو الهول إلى أن الهدف من تنظيم هذا المعرض، هو بالخصوص، تسليط الضوء على المتغيرات التي عرفتها صناعة الصحافة والإعلام بالعالم العربي بعد الأحداث الأخيرة، التي تمثلت في ثورات الربيع العربي، ومنح الفرصة للمشاركين من عدة بلدان عربية مشاركة تجاربهم وتصوراتهم لإعلام ما بعد الثورات، مع الحضور أو وسائل الإعلام الأخرى.
وأضاف أن دورة هذا العام تميزت بحضور عارضين ومشاركين من بلدان لم تشارك العام الماضي، كالمغرب والجزائر، حيث ساهمت التحولات السياسية بالسنة الماضية برفع مستوى الحرية الصحافية في الكثير من البلدان العربية.
تأثير الإعلام
من جانبه، قال أحمد ضيف الغامدي، مدير تحرير جريدة الجزيرة السعودية أن معرض الإعلام والتسويق يتيح لوسائل الإعلام التعرف إلى كل ما هو جديد في مجال الصحافة والإعلام، خصوصاً في ما يتعلق بالإعلام الرقمي وشبكات التواصل الاجتماعي.
مؤكداً أن هذه الأخيرة ساهمت بشكل كبير في تدعيم قوة وتأثير الإعلام الورقي، أو ما يعرف بالإعلام التقليدي، حيث كان لتفاعل مؤسسات الإعلام مع التطورات التقنية والمستجدات التكنولوجية أثر كبير في وصولها بشكل أكثر يسر وسهولة لأيدي القارئ من خلال أجهزة المحمول أو الحاسوب أو اللوحي.
وأشار الغامدي إلى أن ما يتداوله الكثيرون من أن الإعلام الجديد سيؤدي إلى اندثار الإعلام الورقي لا أساس له من الصحة، حيث أكد بالأرقام بأن جريدته تبيع باليوم الواحد ما يقارب الـ 140 ألف نسخة، وهو في ارتفاع مستمر، في حين يصل عدد زوار موقعه إلى 50 ألفاً يومياً.
مواكبة
وأضاف الغامدي أن الوسيلة الإعلامية التي لا تواكب بشكل يومي التغيرات الحاصلة بالقنوات الإلكترونية، أو بوسائل التواصل الاجتماعي، لن تستطيع المنافسة، وأن جريدته انتبهت لهذا الأمر منذ البداية، وهي تسعى جاهدة إلى طرح كل ما هو جديد في هذا المجال، خصوصاً خدمة «الجزيرة سناب».
وهي إحدى تقنيات الواقع الافتراضي التي تقدم خدمات تفاعلية من خلال الوسائط المتعددة (الفيديو والصوت والصور المتحركة) باستخدام أجهزة الهواتف الذكية أو الأجهزة اللوحية وربطها بالصحيفة الورقية، حيث تُعتبر استمراراً لتطويع التقنيات الجديدة لخدمة العمل الصحافي. ووصف الغامدي الخدمة بأنها ستحدث نقلة في عالم الصحافة، حيث وصل عدد مستخدميها منذ إطلاقها في أكتوبر الماضي إلى 500 ألف شخص.
وأكد الغامدي أن صناعة الإعلام المكتوب لا تزال مربحة، وأن الإعلام الجديد لا يمكنه بأي حال من الأحوال منافسة الورقي، رغم أن هذا الأخير عليه ضغوطات كبيرة من المعلن والقارئ، من حيث جودة المحتوى والمادة، بالإضافة إلى المصاريف التشغيلية التي تزيد بشكل سنوي بما يقارب الـ 10 ٪.
صدارة
من جانبه، تحدث عبد الله الحسون، مدير العلاقات العامة وخدمة المجتمع بجريدة عكاظ السعودية، بأن الإعلام الرقمي، ورغم التغيير الجذري الذي أحدثه في عالم الصحافة، خصوصاً بعد ثورات الربيع العربي، لم يستطع إزاحة الإعلام الورقي من صدارته.
مشيراً إلى أن سوق الإعلام الرقمي لا يشكل أكثر من 20 ٪ من سوق الإعلام المكتوب. لكن الحسون أكد أيضاً أن مواكبة الإعلام الرقمي هي ضرورة ملحة لا غنى عنها بالنسبة لوسائل الإعلام التقليدية، مشيراً إلى أن الموقع الإلكتروني يتيح لكاتب الخبر فرصة رؤية تفاعلات القراء مع خبره أو مقاله، وهذا الأمر لا تستطيع الجريدة الورقية تقديمه.
وأضاف الحسون أن جريدة عكاظ تماشت بالشكل المطلوب مع التطورات الإلكترونية التي شهدتها صناعة الصحافة والإعلام خلال السنوات القليلة الماضية، ولذلك تحرص إدارة الجريدة على الاهتمام بها بشكل مكثف، وهي اليوم تخصص جزءاً مهماً من ميزانيتها السنوية للاهتمام بهذا الجانب، تبلغ 30 مليون ريال سعودي تقريباً.
أجيال
وأكد الحسون على أن عكاظ لمست من خلال بعض استطلاعات الرأي التي قامت بها، أن معظم القراء يميلون إلى الشكل التقليدي للصحيفة، وعليه، فقد أنشأت صفحة على شبكة الإنترنت تتيح للقارئ تصفح الجريدة بشكلها الاعتيادي، لكن على الموقع الإلكتروني من خلال خاصية البي دي إف (PDF)، وذلك ساهم في أن موقعها الإلكتروني اليوم يستقبل أكثر من 400 ألف زيارة بشكل يومي.
وأشار الحسون إلى أن الدراسات والتقارير التي تتحدث عن نهاية الإعلام التقليدي، وخصوصاً الورقي، لا أساس لها من الصحة، وأن نفس الشيء قيل عندما قدم التليفزيون، فبدأ الناس يتنبؤون بنهاية الإذاعة، وهذا الأمر ينطبق على الصحافة المكتوبة، فلكل وسيلة قارئها، مضيفاً أن هذا يعتمد بشكل كبير على الأجيال القادمة وارتباطها بهذا النوع من الإعلام.
ثورة إلكترونية
أكد أسامة سمرة، مدير مركز الشارقة الإعلامي، أن هناك ثورة لا تخفى على أحد في صناعة الصحافة والإعلام، تقوم بها الوسائل الإعلامية الحديثة، في مقدمه المواقع الإخبارية الإلكترونية، وصفحات شبكات التواصل الاجتماعي، كالفيس بوك والتويتر، وحتى اليوتيوب، وهي تنافس اليوم وبقوة نظيراتها الورقية أو البصرية، رغم أن هناك عاملين في القطاع لا يريدون الاعتراف بذلك.
«بدجت» الإمارات تفوز بجائزة أفضل أداء تسويقي
فازت شركة "بدجت" الإمارات المتخصصة في تأجير السيارات بجائزة " أفضل أداء تسويقي" في المؤتمر السنوي لتوزيع جوائز "بدجت العالمي لأوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا" والذي اختتم في "مالطا" مؤخراً. وتم التنويه باستراتيجية "بدجت" الإمارات لتأجير السيارات، والتي تمتلك شبكة مؤلفة من 24 مكتباً في الدولة، التسويقية والتي أسهمت بنمو قدره 20٪ في العام الحالي.
وحازت "بدجت" في الإمارات على هذه الجائزة من "بدجت" العالمية متفوقة على كافة فروعها المرخصة في مناطق أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا. وتسلم الجائزة كلٌ من سليم دمجي، المدير العام الأول لـ"بدجت" في الإمارات و"طوني هندر"، المدير العام للمبيعات والتسويق في "بدجت" في الإمارات من "لاري دو شون"، رئيس شركة "بدجت" في أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا.
وقال سليم دمجي: "نسعد في "بدجت" في الإمارات بتكريمنا من "بدجت" العالمية للتميز التسويقي وذلك في ما نشهده من منافسة قوية من شركات مرخصة في أكثر من 70 دولة. إن مستوى العمل الشاق على مدى السنوات الماضية جلب نتيجة رائعة.
وكل الفضل يعود إلى كافة فريق عمل "بدجت" في الإمارات الذين ساهموا دائماً بتقديم مستوى عالٍ من الجودة منذ الافتتاح". وتأتي هذه الجائزة عقب تكريم "بدجت" في الإمارات بجائزة "شركة الامتياز الحصري للسنة" في جوائز أوروبا الشرق الأوسط وأفريقيا والتي عقدت في دبي العام الماضي.
وتتضمن شبكة مكاتب "بدجت" في الإمارات مكاتب في المطارات والمدن في أبوظبي ودبي والشارقة ورأس الخيمة والفجيرة والعين، مما يجعلها إحدى أكبر شركات تأجير السيارات في الدولة وأكثرها نجاحاً. وتوفر "بدجت" منصة الكترونية سهلة الاستخدام عبر شبكة الانترنت باللغتين العربية والانجليزية لإجراء الحجوزات في موقعها. دبي ــ البيان
«كاسبرسكي»: التهديدات الإلكترونية من أهم مخاطر قطاع الأعمال
من المتوقع أن تصبح التهديدات ألإلكترونية التهديد الأول بالنسبة لقطاع الأعمال خلال العامين القادمين وفقا لأحدث دراسة أجرها منظمة بي تو بي انترناشونال بالاشتراك مع كاسبرسكي لاب. وتبين خلال الدراسة التي شارك فيها أكثر من 3300 متخصص في تقنية المعلومات في 22 بلدا، أن التهديدات الإلكترونية تأتي في المركز الثاني من حيث الخطورة على قطاع الأعمال بعد عامل عدم الاستقرار في مجال الاقتصاد مع تقلص الفارق بينهما باستمرار.
وتعد التهديدات الإلكترونية إلى جانب عامل عدم الاستقرار في مجال الاقتصاد من المخاطر المستقبلية المهمة في دول مجلس التعاون الخليجي. ومن بين تهديدات أمن تقنية المعلومات بالنسبة للشركات المتوقعة للعامين القادمين والتي تعتبر من أبرز المسائل التي تثير قلق المؤسسات المشاركة في الدراسة: سرقة الملكية الذهنية (17٪ من المستجيبين)، الاحتيال (15٪) والتجسس الصناعي (19٪).
وعلى الرغم من أن مثل هذه التهديدات ظهرت قبل فترة طويلة من ظهور البرمجيات الخبيثة، إلا أن سرقة البيانات، الاحتيال والتجسس الصناعي مرتبطة الآن بالهجمات الإلكترونية. فقرابة ثلث المؤسسات في دول مجلس التعاون الخليجي تبدو وكأنها مستهدفة من قبل هجمات إلكترونية.
وفيما يتعلق بالشركات، الحماية الفعالة من الجريمة الإلكترونية في الوقت الراهن تعني اعتماد سياسات أمنية موحدة في كامل المؤسسة إلى جانب بناء نظام أمني شامل لكامل البنية التحتية لتقنية المعلومات. وتوفر كاسبرسكي لاب المستوى المطلوب من الحماية عبر مجموعة من الحلول الفعالة المخصصة لقطاع الأعمال لضمان أمن الأجهزة الرئيسة في شبكة العمل (خوادم الملفات والبريد) ومحطات العمل التي تعمل بنظام تشغيل ويندوز، لينكس أو ماك او اس اكس.
