يواصل وفد دولة الإمارات مشاركته النشطة في فعاليات مؤتمر الأطراف الثامن عشر لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية لتغير المناخ المنعقد حالياً بالدوحة.

وقال الدكتور سلطان أحمد الجابر المبعوث الخاص لدولة الإمارات لشؤون الطاقة وتغير المناخ والرئيس التنفيذي لـ"مصدر": إنه ينبغي على البلدان النامية التركيز على بناء رأس المال البشري وتعزيز القدرات في مجال تطوير التكنولوجيا فهذه هي دعائم بناء الاقتصاد المستدام وتحقيق النمو في أي مكان حول العالم.

وأشار في تعليق له حول الاجتماعات التي عقدها وفد الإمارات والوفود العربية مع معالي بان كي مون الأمين العام للأمم المتحدة ضمن فعاليات مؤتمر الأمم المتحدة بشأن تغير المناخ "أنه يمكن للدول العربية الاستفادة من الخبرة الكبيرة التي تمتلكها في مجال الطاقة من أجل القيام بدور فاعل في الحد من تداعيات تغير المناخ، من خلال تعزيز هذه الخبرات عن طريق تطوير وتنفيذ مشاريع الطاقة المتجددة ونشر استخدام التقنيات النظيفة على نطاق واسع".

وأضاف الجابر: "يحق لنا أن نفخر في دولة الإمارات العربية المتحدة بالنظرة المستقبلية بعيدة المدى لقيادتنا الرشيدة حيث يجري العمل على بناء القدرات في القطاع الناشئ للطاقة المتجددة ضمن منظومة متكاملة تهدف إلى تعزيز أمن الطاقة من خلال تنويع مصادرها".

وأوضح الدكتور سلطان أحمد الجابر أن ضمان أمن الطاقة والمياه والتصدي لتداعيات تغير المناخ هي تحديات أكبر بكثير من أن تستطيع أي دولة التعامل معها بمفردها.. مشددا على أهمية التعاون وتضافر الجهود وبناء القدرات وبذل الجهود الدؤوبة سعياً نحو تحقيق الأهداف المنشودة.. داعيا إلى مواصلة هذه الجهود من خلال مؤتمرات ومنتديات "أسبوع أبوظبي للاستدامة" في يناير المقبل والذي يشكل أكبر تجمع عالمي في منطقة الشرق الأوسط حول التنمية المستدامة.

من جانبه، أعرب بان كي مون خلال اللقاء عن تقديره والمنظمة الدولية ككل للجهود التي تقوم بها دولة الإمارات في مجالات دعم عمل وأنشطة الأمم المتحدة والمجتمع الدولي.. مشيدا بالجهود التي تبذلها الإمارات في سبيل تعزيز القدرات الوطنية في مجال الطاقة المتجددة وتهيئة الظروف المناسبة لمزيد من فرص الابتكار والتجديد لمواكبة المتطلبات المتنامية للطاقة المستدامة.

وتطلع الجانبان إلى الخروج بحلول مبتكرة تسهم في تعزيز القدرات واستخدامات الطاقة من خلال دعم البحوث والدراسات العلمية وتطوير أساليب التعليم.

كما التقى الدكتور سلطان الجابر على هامش المؤتمر، على حدة، مع كل من علي بن إبراهيم النعيمي، وزير البترول والثروة المعدنية السعودي؛ وجريجوري باركر وزير شؤون الطاقة والمناخ البريطاني وتود ستيرن المبعوث الاميركي الخاص لشؤون تغير المناخ.

 

«الهلال للمشاريع» تشارك في منتدى يوم الدوحة العالمي للأعمال

 

 

أكد بدر جعفر، العضو المنتدب لمجموعة "الهلال" والرئيس التنفيذي لشركة "الهلال للمشاريع"، في كلمة ألقاها أمام حشد من صناع القرار المحليين والعالميين خلال منتدى "يوم الدوحة العالمي للأعمال" المنعقد ضمن فعاليات "مؤتمر الأمم المتحدة للتغير المناخي"، أنه ينبغي على الشركات في العالم العربي تبني نهج جديد في تعاملاتها مع أصحاب المصلحة يقوم على تقييم مستوى النجاح وفقاً لثلاثة معايير رئيسية تتمثل في الربحية، والأشخاص، والتأثير العالمي.

وشدد جعفر -المؤسس المشارك لـ"مبادرة بيرل"، وهي منظمة غير ربحية يقودها القطاع الخاص بالتعاون مع "مكتب الأمم المتحدة للشراكات" بهدف تحسين مستوى الشفافية والمساءلة وممارسات الأعمال في العالم العربي- على ضرورة تعزيز شراكات القطاع الخاص مع الجهات الحكومية وهيئات المجتمع المدني بغية إيجاد حلول مبتكرة للتحديات الملحة التي تواجه المنطقة وفي مقدمتها توفير نحو 100 مليون فرصة عمل جديدة خلال العقدين القادمين.

وقال جعفر في كلمته التي ألقاها خلال جلسة حوارية انعقدت تحت عنوان "إرساء ملامح المشهد: ضمان تحقيق النمو المبتكر في منطقة الشرق الأوسط": "تزخر المنطقة بكم هائل من الفرص الاستثمارية المجزية التي لم نتمكن من الاستفادة منها بالشكل الصحيح حتى الآن. ونحن اليوم أمام فرصة ذهبية لاستثمار هذه الموارد الغنية في توفير المزيد من فرص العمل وتحسين اقتصاداتنا، الأمر الذي من شأنه ترسيخ دعائم الاستقرار الإقليمي واستقطاب مزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة".

وأشار جعفر -الذي انضم إليه في هذه الجلسة علي النعيمي، وزير النفط والموارد المعدنية في المملكة العربية السعودية- إلى نمو الناتج الإجمالي المحلي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بنسبة 160% بين الأعوام 2004-2011. ولكنه حذر من أن ذلك ترافق مع ارتفاع كبير في متوسط سعر برميل النفط من حوالي 40 دولار أميركي إلى أكثر من 100 دولار أميركي خلال الفترة ذاتها.

كما أشار جعفر إلى تقديرات "وكالة الطاقة الدولية" بوجوب إنفاق دول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ما يزيد على 2,2 تريليون دولار خلال السنوات الـ25 المقبلة من أجل الحفاظ على بنيتها التحتية لقطاعات النفط والغاز والطاقة.