تشهد "قرية المشاريع والتمويل" التي تعد من أبرز فعاليات الدورة السادسة من "القمة العالمية لطاقة المستقبل" بين 15 و17 يناير 2013، عرض مجموعة واسعة من مشاريع التقنيات النظيفة والطاقة المتجددة الدولية التي تتجاوز قيمتها 8 مليارات دولار. وتم إطلاق "قرية المشاريع والتمويل" للمرة الأولى في العام 2011، وقد استقطبت خلال دورة العام الحالي من القمة 27 مشروعاً بقيمة إجمالية تبلغ 5 مليارات دولار، من الشرق الأوسط والهند وشمال أفريقيا وغيرها من المناطق، لتقدم بذلك منصة فاعلة للتواصل بين مطوري المشاريع ورواد الأعمال والبنوك والممولين.
وأشار ناجي الحداد، مدير معرض القمة العالمية لطاقة المستقبل 2013، إلى توقعاته بمشاركة 40 مشروعاً ضمن إطار "قرية المشاريع والتمويل" التي تقام في يناير المقبل تحت شعار "تمكين مستقبل الاستثمار في التقنيات النظيفة والطاقة المتجددة". ويواصل حجم الاستثمار في التقنيات النظيفة والطاقة المتجددة نموه الكبير عالمياً، وتلعب قرية المشاريع والتمويل، في إطار القمة العالمية لطاقة المستقبل 2013، دوراً محورياً في رسم مستقبل الاستثمار ضمن القطاع، فهي تتيح للشركات والمستثمرين والمطورين فرصة استعراض مخططاتهم وتوفير فرص الاستثمار، والجوائز المالية للأفكار المبتكرة عالمية المستوى".
وتقام "قرية المشاريع والتمويل" ضمن إطار "القمة العالمية لطاقة المستقبل 2013" بالتعاون مع "إرنست أند يونغ"، وبدعمٍ من "بلومبرج لتمويل الطاقة الجديدة"، حيث تشهد مشاركة متزايدة من البنوك والمتبرعين ورواد التقنيات النظيفة، وتتضمن قائمة المواضيع المطروحة للنقاش ضمنها القضايا المتعلقة بالطاقة المتجددة في المناطق الريفية والنائية.
تواصل
وأكد نمر أبو علي، رئيس قسم خدمات التقنيات النظيفة في "إرنست ويونغ الشرق الأوسط وشمال إفريقيا"، بأن التواصل بين المبتكرين والمستثمرين عامل جوهري في تطوير حلول التقنيات النظيفة. وقال أبو علي: "تعد القمة العالمية لطاقة المستقبل في أبوظبي منصة بالغة الأهمية للقطاع، إذ أنها تجمع القادة وصناع القرار مع المستثمرين لتطوير السبل الكفيلة بصقل مستقبل الطاقة المتجددة. وفي حين يعتبر استخدام الطاقة البديلة أمراً غير شائع في منطقتنا، فنحن نرى زيادة مضطردة في أعداد المشاريع الجديدة والقائمة على نشر التوعية بالتقنيات النظيفة والتنمية المستدامة في العديد من القطاعات". وأضاف أبو علي: "يتوجب علينا التركيز على التنويع في موارد الطاقة بعيداً عن الموارد الاعتيادية القائمة على البترول
وكانت الوكالة الدولية للطاقة المتجددة قد أعلنت مؤخراً عن بدء حملتها التمويلية الخاصة بمشاريع الطاقة المتجددة بقيمة 50 مليون دولار، وذلك بالتعاون مع صندوق أبوظبي للتنمية، هذا فضلاً عن تقديم دعمها لـ"قرية المشاريع والتمويل" ضمن فعاليات "القمة العالمية لطاقة المستقبل 2013".
ثقة
وأعرب فرانك ووترز، نائب المدير العام للوكالة الدولية للطاقة المتجددة، عن ثقته بأنه ما من وقت أكثر ملاءمة لتشجيع التحول إلى الطاقة المتجددة في البلدان النامية من الوقت الحاضر، وذلك، على حد تعبيره، يعود إلى: "انخفاض تكلفتها، والفرصة غير المسبوقة التي تقدمها الطاقة المتجددة بمختلف أشكالها لتعزيز القدرة على تلبية الطلب المتزايد، إلا أننا بحاجة إلى التمويل لنتمكن من تنفيذ هذه الرؤية".
وتحرص الحكومات والشركات على استغلال هذا الاهتمام المتزايد بالقطاع، الأمر الذي يعكسه النمو في حجم الاستثمار العالمي في الطاقة المتجددة، وهو يقدر بحوالي 56.6 مليار دولار في الربع الثالث من العام 2012، بحسب ما أورده مايكل ليبرايخ، المدير التنفيذي لشركة "بلومبرج لتمويل الطاقة الجديدة".
