أكد توم فيريل، نائب الرئيس، نوكيا الشرق الأوسط، في تصريحات لـ«البيان» أمس أن الشركة أنفقت خلال الاشهر التسعة الاولى من 2012 أكثر من 7.2 مليارات درهم مقارنة بحوالي 12 مليار درهم في 2011، لافتا إلى أن معركة الهواتف الذكية لا تزال في بدايتها وأن الإبداع والابتكار هما الحكم في تحديد بقاء أو خروج احد اللاعبين منها.
وعلق فيريل على إحصائيات غارتنر التي قالت إن إجمالي حجم مبيعات نوكيا من الهواتف المتحركة بلغ 82.3 مليون وحدة خلال الربع الثالث من 2012، مسجلا انخفاضا نسبته 21.9 %، أن معركة الهواتف النقالة والذكية تحديدا لا تزال في بدايتها على المستوى العالمي، وأن نوكيا أطلقت مطلع العام المجموعة الكاملة من هواتف "آشا" الذكية التي تعمل باللمس التي ساهمت في نمو مبيعاتها خلال الفترة السابقة، وأنها ستستمر في تقديم المفاجآت على صعيد مبيعات الهواتف الذكية، بعد أن باعت 7.2 ملايين جهاز هاتف ذكي فقط خلال الربع الثالث من 2012.
وقال فيريل: هناك حقيقة واحدة في صناعة الهواتف النقالة والذكية، وهي أن 3 أنظمة تشغيل تهيمن عليها، وعدد كبير من اللاعبين المصنعين، والتقنيات تتغير كل 3 أشهر نحو الأفضل، وهذا يعني أن الشركات الأكثر ابتكارا ستكون هي القادرة على البقاء والمنافسة، ونوكيا بما لديها من براءات اختراع وتاريخ عريق في هذا المضمار ستواصل مسيرتها لتمضي قدما في اثراء حياة الناس حول العالم.
ويتفق المحللون في غارتنر للأبحاث مع وجهة نظر توم فيريل أذ أنهم يتوقعون أن يسهم إطلاق أجهزة لوميا الجديدة التي تعمل بنظام التشغيل "ويندوز 8" في وقف تراجع الحصة السوقية للشركة في سوق الهواتف الذكية خلال الربع الرابع من عام 2012، على الرغم من أن نوكيا لن تتمكن من لمس تحسن كبير في أدائها في سوق الهواتف الذكية قبل دخول عام 2013.
وهو ما أكده فيريل أمس خلال لقاء صحافي معه في دبي، إذ قال إن الشركة استثمرت خلال 20 عاما مليارات الدولارات في البحث والتطوير، وأنها نجحت في ابتكار وتحديد عدد كبير من التكنولوجيات الأساسية، بما في ذلك العديد من الهواتف المحمولة المستخدمة التي تباع اليوم.
وقال فيريل: ندير في محفظتنا النشطة أكثر من 10 آلاف عائلة ومجموعة من براءات الاختراع، وهناك في محفظتنا حوالي 30 ألفا من براءات الاختراع الممنوحة وطلبات براءات الاختراع، مما يعني أنه في المتوسط، فإننا نودع 3 طلبات براءات اختراع لكل اختراع واحد ننفذه.
وأكد توم فاريل، نائب الرئيس، نوكيا الشرق الأوسط أن إستراتيجية نوكيا الجديدة في المنطقة والعالم تتلخص في عنوان وحيد"العودة إلى الجذور" على مستوى التصاميم وأن أهم خطوة في هذا الاتجاه ستكون بالتركيز على اثراء تجربة الهواتف النقالة الذكية بمختلف فئاتها من البس يطة ومنخفضة السعر وصولا إلى أكثرها تعقيدا في الوظائف والإمكانيات. وأشار إلى أن تطبيقات نوكيا في الخليج شهدا نموا كبيرا خلال العام الماضي بلغ نحو 280 % مع أكثر من 3.5 ملايين تطبيق، معتبرا أن هذا الأمر يعود بالدرجة الأولى إلى تقديمها 5000 تطبيق للعملاء المحليين باللغة العربية.
وأوضح فاريل أن نصف مستخدمي الهواتف الذكية في المنطقة يستخدمون هواتف نوكيا بفضل قدراتها ومتانة أدائها وميزات التعريب لبرامج كثيرة فيها. وأشار نائب الرئيس الإقليمي إلى أن الشركة ملتزمة بوضع خدمة الانترنت بمتناول نحو مليار شخص حول العالم على هواتفهم الذكية، من خلال إطلاق العديد من المنتجات في الفترة المقبلة.
وأن الشراكة مع مايكروسوفت لتصبح المزود الرئيسي لأنظمتها التشغيلية شكل نقطة تحول كبيرة بالنسبة لها خلال 2012. وأن الشركة عملت على إطلاق العديد من المنتجات خلال الفترة الأخيرة، وأن الفترة المقبلة ستشهد عودة الشركة إلى المنافسة بقوة في عالم الهواتف الذكية.
الشراكة مع مايكروسوفت
ترى نوكيا ان شراكتها مع مايكروسوفت ستسهم في استرداد حصتها في سوق الأجهزة الذكية إذ يسعى الطرفان إلى تشكيل فريق رابح يستطيع الوقوف في وجه أبل وغوغل. وقال فاريل إن عملاء نوكيا في العالم والمنطقة يدركون القدرات التي توفرها الشركة ويقدرونها جيدا، ولهذا فإنها قررت تقديم أفضل ما لديها ولعل كونها أكبر بائع لهواتف ويندوز فون في العالم هو دليل إضافي على ذلك. ويتم تسويق هواتف لوميا من نوكيا هذا العام مع تجهيز المحتوى العربي وتسويق هواتف ويندوز ذات أسعار منافسة في المنطقة.
هاتف الكاميرا 41 ميغابيكسل
شدد فيريل أن الهاتف الجديد لوميا 920 المزود بكاميرا عالية الوضوح شكل صدمة ابداعية حقيقية لسوق الهواتف الذكية العالمي. مؤكدا أن هذا الهاتف هو مجرد البداية ضمن الخطة الإستراتيجية الجديدة للشركة.
موضحا أن نوكيا كانت ولا تزال ملتزمة بشعارها القائل بتواصل الناس بسهولة ويسر وأنها استطاعت دوما الجمع ما بين التقنيات المتقدمة والتطلعات الشخصية التي تمنح المستخدمين حرية التواصل في أي مكان وزمان بلا حواجز لأكثر من 1.3 مليار مستخدم لأجهزة نوكيا في العالم.
428 مليون هاتف بيعت في 3 أشهر
بلغ حجم مبيعات أجهزة الهواتف المتحركة للمستخدمين النهائيين في مختلف أنحاء العالم حوالي 428 مليون وحدة خلال الربع الثالث من 2012، بانخفاض قدره 3.1 % مقارنة بالربع الثالث من عام 2011. وفقاً لتقرير أعدته شركة غارتنر أمس.
وبلغ إجمالي حجم مبيعات نوكيا من الهواتف المتحركة 82.3 مليون وحدة خلال الربع الثالث من 2012، بانخفاض نسبته 21.9 %، إلا أن هذه المبيعات جاءت أفضل مما توقعته غارتنر خلال وقت سابق، وذلك بفضل نمو مبيعات المجموعة الكاملة من هواتف "آشا" الذكية التي تعمل باللمس.
وعلى صعيد مبيعات الهواتف الذكية، سجلت نوكيا أداءً سيئاً بوجه خاص، وتراجعت إلى المركز السابع عالمياً، حيث باعت 7.2 ملايين جهاز هاتف ذكي فقط خلال الربع الثالث.
واستأثرت مبيعات الهواتف الذكية بـ 39.6 % من إجمالي مبيعات الهواتف المتحركة في العالم، بعد أن سجلت نمواً بنسبة 46.9 % مقارنة بالربع الثالث من عام 2011. وواصلت أجهزة الهواتف الذكية تعزيز مبيعات أجهزة الهواتف المتحركة في مختلف أنحاء العالم، حيث ارتفع إجمالي حجم مبيعاتها إلى 169.2 مليون وحدة خلال الربع الثالث من العام الجاري. وانحصرت المنافسة على عرش صدارة سوق الهواتف الذكية بين آبل وسامسونج. واستحوذت آبل وسامسونج مجتمعتان على 46.5 % من سوق الهواتف الذكية، لتتركا المنافسة على المركز الثالث والبعيد عنهما بين مجموعة قليلة من مصنعي الهواتف الذكية". وتراجعت نوكيا خلال الربع الثالث إلى المركز السابع في مبيعات الهواتف الذكية، بعد أن كانت تحتل المركز الثالث خلال الربع الثاني من 2012. وتقدمت "ريسيرتش إن موشن" (RIM) نحو المركز الثالث، تلتها "إتش تي سي" التي احتلت المركز الرابع. وواصلت مبيعات الهواتف المتحركة من سامسونج نموها بصورة متسارعة لتصل إلى حوالي 98 مليون وحدة خلال الربع الثالث من 2012 بنمو قدره 18.6 % على أساس سنوي. واستطاعت بالتالي تعزيز تفوقها على آبل في سوق الهواتف الذكية، حيث باعت 55 مليون جهاز هاتف ذكي خلال الربع الثالث من العام الجاري، لتستحوذ على 32.5 % من سوق الهواتف الذكية العالمي خلال هذا الربع.
