شهد اليوم الأول من المؤتمر العالمي للاتصالات الدولية الذي بدأ أمس ويستمر إلى 14 ديسمبر في مركز دبي التجاري العالمي، بهدف وضع معاهدة دولية جديدة وشاملة لتنظيم قطاع الاتصالات، سجالات حامية بين كل من رئاسة الاتحاد العالمي للاتصالات التابع للأمم المتحدة وشركة غوغل الأميركية التي تتهم الأخير بأنه يريد احتكار وتقييد حركة الإنترنت في العالم. فيما أكدت الإمارات، التي تستضيف الحدث، أنها ستدعم كافة الجهود لتخرج جميع الدول البالغ عددها 193 دولة راضية ومتوافقة على بنود هذه المعاهدة التاريخية التي سترسم خريطة طريق مستقبل الصناعة.
وقال محمد ناصر الغانم، مدير عام الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات إن المؤتمر العالمي للاتصالات الدولية الذي انطلق أمس ويستمر إلى 14 ديسمبر الجاري في مركز دبي التجاري العالمي، يهدف بالدرجة الأولى إلى عقد معاهدة دولية جديدة وشاملة لقطاع الاتصالات، وأن الإمارات ستبذل كل ما بوسعها لتخرج جميع الدول، البالغ عددها 193 دولة، راضية ومتوافقة على بنود هذه المعاهدة التاريخية التي سترسم خريطة طريق مستقبل الصناعة.
ونفى الغانم أن تكون الإمارات التي تمثل الدول العربية في المؤتمر المنعقد قد اقترحت على الاتحاد الدولي للاتصالات بالسيطرة، ولو جزئياً، على توزيع عناوين IP. قائلا: إن أساس الفكرة ليس السيطرة بل منع سوء الاستخدام لعناوين الانترنت ورفع كفاءتها لأننا نعيش مرحلة شبه استنفاد عناوين الجيل الرابع من الانترنت (IPV4) بالرغم من أنه لايزال يملك كمية لا بأس بها من الأسماء. إلا أن هناك توجها بالانتقال إلى الجيل السادس(IPV6).
ورد حمدون توريه الأمين العام للاتحاد الدولي للاتصالات في كلمته الافتتاحية على الأصوات المشككة بالمؤتمر، وعلى رأسها شركة غوغل الأميركية بأنه يهدف إلى فرض قيود على حركة الاتصالات والانترنت، قائلا: إن الهدف الرئيس من اجتماع هذا الحشد من الخبراء والمسؤولين، ليس فرض القيود الرقابية بقدر ما يهدف إلى تنظيم وضبط قواعد عمل القطاع، وأن حرية التعبير هي حجر الأساس في برنامج عمل المؤتمر، وأن الأمن على الانترنت سيكون كذلك جزءاً مهماً.
أي أنه يجب الوصول إلى خط وسط بين تعظيم قضية حريات التعبير التي ينتج عنها سوء استغلال لفضاء الانترنت من سرقة وقرصنة، وبين حماية البيانات وخصوصية المستخدمين فيها من افراد وشركات وحكومات. وأضاف توريه: أن اجتماعنا لا يجري خلف أبواب مغلقة، وليست الحكومات فقط هي المشاركة فيه، فحتى غوغل لديها وفد موجود هنا، وأحد مؤسسي موقع ويكيليكس سيكون موجودا وحاضرا.
ونحن ندعو إلى عقد اتفاقية سلام "سيبرانية" تضم حقوق وحرية وخصوصية جميع اللاعبين في هذا القطاع. فلا يمكن ترك 4.5 مليارات مستخدم لخدمات الاتصالات والانترنت هكذا بدون أي حماية. ونحن كجزء من الامم المتحدة وكأحد أهم المؤتمرات التي تعنى بالاتصالات في العالم نسعى إلى مناقشة لوائح الاتصالات الدولية القديمة التي لم تعد صالحة لهذا الزمن المنفتح وسريع الايقاع لنخرج بالتوافق والاجماع بمعاهدة عالمية لتنظيم صناعة الاتصالات.
الإمارات حاضنة الاجماع
وقال محمد ناصر الغانم: " نعيش هذه الأيام في الإمارات أفراح مناسبة غالية على نفوسنا ألا وهي الذكرى الـ41 لليوم الوطني التي انطلقت هذا العام تحت شعار روح الاتحاد، هذه الروح التي كان لها عظيم الأثر في حياتنا عبر الأربعين عاماً الماضية ورسخت بيننا أواصر وثيقة ووحدة صلبة والتي انعكست سلاماً ومحبة في علاقتنا مع العالم أجمع. وإننا لنطمح اليوم أن تسود روح اتحادنا أعمال المؤتمر العالمي للاتصالات الدولية 2012".
وأضاف الغانم: "لقد كان لنا مساهمات كبيرة في كافة الأحداث التي نظمها الاتحاد منذ مطلع العام الجاري فترأست الإمارات المؤتمر العالمي للاتصالات الراديوية في جنيف وها نحن نختتم عامنا باستضافة وترؤس فعاليات أخرى من فعاليات الاتحاد الدولي للاتصالات".
الدولة ترأس الوفد العربي
تترأس الإمارات وفد المنطقة العربية إلى المؤتمر العالمي للاتصالات الدولية 2012 وتقديم اقتراحات مشتركة لتعديل لوائح الاتصالات الدولية التي سيجري مناقشتها ضمن المؤتمر. وكانت الإمارات ممثلة بالهيئة العالمية لتنظيم قطاع الاتصالات قد استضافت سلسلة من أبرز الأحداث العالمية التي ينظمها الاتحاد الدولي للاتصالات خلال الشهرين الماضيين وهم المعرض العالمي للاتصالات الدولية 2012 في أكتوبر الماضي والندوة العالمية للمعايير والجمعية العالمية لتقييس الاتصالات 2012 في شهر نوفمبر الماضي.
