وقعت دائرة التنمية الاقتصادية لإمارة أبوظبي أمس اتفاقية مع اتحاد مجالس التنافسية العالمي، انضم بموجبها مكتب أبوظبي للتنافسية إلى عضوية الاتحاد العالمي بهدف تطوير سياسات واستراتيجيات فعالة تعزز من مكانة إمارة ابوظبي في مجال التنافسية العالمية.
وقع الاتفاقية عن دائرة التنمية الاقتصادية محمد عمر عبدالله وكيل الدائرة، وعن اتحاد مجالس التنافسية العالمي دبرا سميث الرئيسة التنفيذية للاتحاد، بحضور عبدالله لوتاه أمين عام مجلس الإمارات للتنافسية.
وكشف محمد عمر عبدالله وكيل دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي خلال المؤتمر الصحفي الذي عقدته الدائرة أمس عن أن حكومة إمارة أبوظبي تعمل حالياً على إنشاء مركز الأعمال نظام النافذة الواحدة لمعاملات الرخص التجارية والذي سيشكل قفزة نوعية في تعزيز تنافسية الإمارة في المستقبل.
ونوه بأن انضمام مكتب ابوظبي لاتحاد مجالس التنافسية سيساهم في تحسين وتسهيل اجراء الاعمال في ابوظبي وتقديم جودة افضل في الخدمات المقدمة للجمهور وهو ما سيظهر اثره خلال السنوات القليلة المقبلة، مشيراً إلى أن الإمارات تمتلك إمكانيات كبيرة في تعزيز التنافسية، وهو ما يتطلب العمل معا كجهات حكومية على المستوى المحلي والاتحادي بالتعاون مع القطاع الخاص.
وشدد وكيل دائرة التنمية الاقتصادية على أن انضمام إمارة أبوظبي إلى عضوية اتحاد مجالس التنافسية العالمي سيضعها على عتبة المنافسة الحقيقية على مستوى المدن إقليميا ودوليا لافتا إلى أن أبوظبي وضعت لنفسها هدفا استراتيجيا بتحقيق نقلة نوعية في تنافسيتها على المستويين الإقليمي والدولي بما يحقق تطلعات وتوجهات قيادة أبوظبي في تحقيق رؤيتها الاقتصادية للعام 2030.
خمسة قطاعات
وأكدت دبرا سميث رئيسة اتحاد مجالس التنافسية العالمي، في ردودها على أسئلة الصحفيين خلال المؤتمر الصحفي، أن اتحاد مجالس التنافسية العالمي حدد خمسة قطاعات اساسية تحتل فيها ابوظبي مكانة متقدمة على صعيد مؤشرات التنافسية العالمية هي جذب الاستثمارات وبناء الكوادر البشرية ومشروعات البنية التحتية والبنية التكنولوجيا وكفاءة تقنية الطاقة المتجددة
ونوهت إلى أن المجلس سيعمل على أساس الشراكة مع الدائرة بهدف دعم جهود الامارات للارتقاء بمكانة الدولة عالميا في مجال التنافسية، لافتة الى وجود التزام من الامارات بالاهتمام بالابتكار والنمو وتحسين الاقتصاد وزيادة الرفاهية.
وذكرت أن إمارة أبوظبي ودولة الامارات حققت تقدما كبيرا في الشراكة بين القطاعين العام والخاص لدعم التنافسية وتحسين الاستدامة والانتاجية وانفتاح الاقتصاد وضمان سهولة دخول الاسواق، موضحة ان الامارات تستطيع ان تحتل مراكز اكثر تقدما في تقارير التنافسية العالمية وان تكون لاعبا رئيسيا في هذا المجال على المستوى الدولي خاصة وانها تحتل مراكز متقدة للغاية في مؤشرات الابتكار وجودة الحياة.
وأشارت إلى أن الاتفاقية الجديدة تهدف إلى تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين الجانبين بما يسهم في تحقيق المشاركة الفاعلة لمكتب أبوظبي للتنافسية في الاقتصاد العالمي عبر تحقيق إدارة المخاطر وتحقيق المرونة والوصول الى المحركات الدافعة والضرورية للنمو المستدام طويل الأجل وتعزيز القدرة التنافسية للإمارة.
شراكات إستراتيجية
واشارت دبرا سميث رئيسة اتحاد مجالس التنافسية العالمي إلى اهمية بناء شراكات استراتيجية مبتكرة مع القطاعين العام والخاص خلال الفترة المقبلة مما ويوفر الفرص لاكتساب المعرفة والخبرات في ساحة المنافسة العالمية لافتة الى ان الاتحاد سيسعى من خلال عضوية مكتب أبوظبي للتنافسية في الاتحاد العالمي لمجالس التنافسية للتعاون من أجل تشجيع المزيد من التحالفات وتنظيم الحوارات بشأن السياسات اتخاذها مما يسهم في إرساء أسس مشتركة وأنشطة مبتكرة يمكن أن تسهم في تطور نمو الإنتاجية وتحقيق الازدهار الاقتصادي بالإمارة.
وبموجب الاتفاقية يعمل الجانبان على تعزيز سبل التعاون المشترك لإقامة شراكة استراتيجية فاعلة وإعداد كوادر مؤهلة من القادة والخبراء من أجل العمل على تعزيز النمو الاقتصادي المستدام وتطوير سياسات واستراتيجيات فاعلة للتنافسية العالمية، وتطوير أنشطة أعمال تجارية مبتكرة وعالية القيمة إضافة إلى تعزيز التعاون العلمي والتكنولوجي والعمل على الوصول للأهداف الرامية إلى تحقيق النمو القائم على الابتكار.
مكاتب للتنافسية
وأكد عبدالله ناصر لوتاه الامين العام لمجلس الإمارات للتنافسية أن خطة المجلس تستهدف اقامة مكاتب للتنافسية في جميع امارات الدولة مشيرا إلى أن أبوظبي كانت سباقة في هذا المجال، كما تم بالفعل اطلاق مكتب للتنافسية في دبي، ويجري العمل على وضع استراتيجية العمل الخاصة به كما تم تأسيس مكتب للتنافسية في امارة رأس الخيمة ونعمل حاليا على تحديد استراتيجية المكتب واولوياته وخطة العمل الخاصة به تمهيدا لبدء عمله قريبا.
واكد لوتاه التزام مجلس الإمارات للتنافسية جنبا إلى جنب مع مكتب أبوظبي للتنافسية العضو في الاتحاد العالمي لمجالس التنافسية بالسير نحو تحقيق رؤية الدولة 2021 في إطار الشراكة الاستراتيجية للمجلس مع مكاتب ومجالس التنافسية الأخرى في الدولة.
إنجازات أبوظبي في تقارير التنافسية الدولية
عدد محمد عمر عبدالله الانجازات التي حققتها إمارة أبوظبي في تقارير التنافسية الدولية الأخيرة مشيرا إلى أن أبرز تلك الإنجازات ما جاء في تقرير ممارسة أنشطة الأعمال 2012 الصادر عن البنك الدولي والذي ضم 183 دولة.
حيث احتلت أبوظبي المركز الثاني عالميا في تكلفة استخراج تراخيص البناء والمركز السابع عالميا في مؤشر سهولة تسجيل الملكية والمركز الثاني عالميا في الوقت المستغرق لإنفاذ عقد تجاري.وذكر أن الكتاب السنوي للتنافسية 2011 الصادر عن معهد التطوير الإداري IMD أظهر مستويات تنافسية مرتفعة لإمارة أبوظبي احتلت فيه المركز السادس والعشرين من مجموع 60 دولة .
حيث احتلت ضمن نتائج هذا الكتاب المركز السادس عالميا في كفاءة الحكومة والرابع عشر في الأداء الاقتصادي والتاسع والعشرين في كفاءة الأعمال والثاني والأربعين في البنية التحتية». وقال محمد عمر عبدالله: إن أبرز ما حققته دولة الإمارات في تقارير التنافسية الدولية كان نتائج أحدث تقرير لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي حول التنمية البشرية والتي كشفت عن احتلال دولة الإمارات المرتبة الأولى عربياً وإقليمياً والـ30 عالمياً وفقاً لمؤشر التنمية البشرية.
