ذكر التقرير الدولي لـ «أفضل الممارسات في القد رة على الابتكار وأفضل الممارسات في الاستراتيجية التنافسية»، الصادر من اتحاد المجالس التنافسية المنعقد في الدولة، أن سوق دبي الحرة، التي تعد أكبر مؤسسة في العالم لتجارة التجزئة في المطارات، دخلت ضمن قائمة أفضل الممارسات للدول الأعضاء في اتحاد المجالس العالمية، وكأحد أفضل النماذج التي تمارس الأعمال المبتكرة، حيث ساهمت تلك الممارسات في تعزيز مكانة الإمارات كدولة رائدة ذات اقتصاد قائم على الابتكار.
وعرض التقرير نماذج لمشاركات الدول الأعضاء في الاتحاد العالمي للمجالس التنافسية، موضحاً بالتفصيل استراتيجيات الابتكار التي يتبعها كل عضو، سواء على مستوى الشركات أو على مستوى الدول، ومدى مساهمة تلك الاستراتيجيات في ارتفاع معدل النمو لكل دولة.
وجاء هذا الإعلان ضمن فعاليات اليوم الثاني للملتقى العالمي للتنافسية، والذي يسلط الضوء على سبل الازدهار عبر تبني مفاهيم الابتكار.
7200 %
وقال التقرير إن سوق دبي الحرة منذ تأسيسها في ديسمبر 1983، شهدت نمواً وتطوراً ملحوظاً، (بلغت نسبته 7200 %) منذ تأسيسها، وهو ما جعل منها قوة اقتصادية قادرة على المنافسة على الصعيد العالمي، لتحقق حجم مبيعات صنف كأحد أعلى مبيعات التجزئة في مطارات العالم، ونجحت في كسب رضا العملاء بمستويات قياسية. كما تمكنت سوق دبي الحرة من تحقيق زيادة في حجم المبيعات لكل متر مربع من مساحات التجزئة بنسبة تجاوزت المعدل العالمي بمقدار الضعف.
وقال كولم ماكلوغلين، نائب الرئيس التنفيذي لسوق دبي الحرة: «نفخر لإدراج سوق دبي الحرة ضمن تقرير أفضل الممارسات الصادر عن الاتحاد العالمي للمجالس التنافسية. لقد حرصت السوق الحرة بدبي منذ تأسيسها في عام 1983 على تخطي المناهج التقليدية والذهاب إلى ما هو أبعد من السياسات والقوالب السائدة في تجارة التجزئة بالمطارات.
حيث اعتمدنا نموذجنا الخاص القائم على الابتكار واتباع أفضل الممارسات. لا شك أن لهذا النجاح عوامل عدة، ولكن يأتي الدعم والتأييد الذي دأبت حكومة دبي على توفيره كأهم العوامل التي مكنتنا من تعزيز مكانتنا كشركة رائدة على مستوى العالم. نأمل أن تكون تلك النجاحات ملهمة للشركات والمؤسسات داخل الدولة، لتعتلي الابتكار منبراً، وتتخذ من القدرة التنافسية سبيلاً يعزز من مكانة الدولة على المستوى الإقليمي والدولي».
الموارد البشرية أولاً
وأضاف ماكلوغلين: «ينصب تركيزنا واهتماماتنا على مواردنا البشرية، حيث يتم تقديم العديد من البرامج والدورات التدريبة الهادفة لتحسين المهارات وتطوير الكفاءات. ويؤكد استمرار 47 موظفاً على رأس عملهم حتى الآن منذ أن كانوا ضمن الـ 100 موظف الذين جسدوا القوة العاملة لسوق دبي الحرة وقت تأسيسها في عام 1983، على مدى نجاحنا في هذا المجال. إن تطوير بيئة الأعمال وتعزيز كفاءة جميع إدارات التشغيل، من ركائز سياسات النمو المستمر لسوق دبي الحرة».
إن اتباع سياسات مبنية على المنافسة من خلال الابتكار تعد الركيزة الأساسية لرؤية الإمارات 2021، وهو الأمر الذي ساهم في تعزيز مكانتها كدولة ذات اقتصاد قوي يوفر الرفاه الاجتماعي والازدهار. وجاءت سوق دبي الحرة كنموذج ممثل لدولة الإمارات العربية المتحدة في مجال أفضل الممارسات الرائدة.
وذلك بجانب مشاركات من دول أخرى، مثل الولايات المتحدة والمملكة المتحدة والبرازيل وغيرها. ويعد هذا التقرير أحد وسائل نقل المعرفة وتبادل الخبرات التي سيعتمدها الملتقى العالمي للتنافسية، والذي يضم مجموعة من خبراء التنافسية والحكومات وصُناع السياسات والأوساط الأكاديمية، وغيرها من قادة الفكر، بهدف بحث ومناقشة سبل تطوير القدرة التنافسية الإقليمية والوطنية.
الأعمدة المحفزة
وقال عبد الله لوتاه، الأمين العام لمجلس الإمارات للتنافسية (ECC): «يوفر هذا التقرير فرصة لتسليط الضوء على مناهج الابتكار التي تتبعها الدول الأعضاء في مجلس الاتحاد العالمي للتنافسية. حيث إن تبادل أفضل الممارسات يعتبر أمراً حيوياً في الدور الذي يلعبه مجلس الإمارات للتنافسية، فهو من الأعمدة المحفزة للتقدم في دولة الإمارات، والدافعة نحو بناء اقتصاد قائم على المعرفة. كما أن التعرف إلى أفضل ممارسات الدول في مجال الابتكار هي من الأسباب الرئيسة التي حرصت من أجلها دولة الإمارات على الانضمام إلى اتحاد المجالس العالمية، وكذلك استضافة هذا الملتقى».
لقد ساهم التطور في الإنتاجية ونمو الأداء الاقتصادي وكفاءة العمل في دولة الإمارات في ارتفاع مرتبتها في التصنيف العالمي، وهو ما أظهرته العديد من التقارير المستقلة، ومؤشرات الأداء الدولية. وتمتلك دولة الإمارات بيئة أعمال مُرحبة بالابتكار، وحاضنة لعدد متزايد من الشركات والمنظمات التي تضع الابتكار في قمة معايير قياس الأداء، ومن أمثلة ذلك، معهد مصدر في أبو ظبي، وشركة دبي التجارية، ودوبال في دبي، وكذلك شركة سيراميك رأس الخيمة في رأس الخيمة.
وشهد تقرير هذا العام تقديراً خاصاً لسوق دبي الحرة، وذلك نظراً للنجاح المميز في أدائها المرتكز على خدمة العملاء، وسعيها المستمر في إدخال سلسلة من الابتكارات في نموذج أعمال المناطق الحرة، بجانب تطوير وتنمية كافة القطاعات بها.
فرص التعاون
وقالت ديبورا وينس سميث، رئيس مجلس إدارة مجلس الاتحاد العالمي للتنافسية: «يلعب الاتحاد دوراً حيوياً لتعزيز الحوار بين مختلف الدول الأعضاء، وتقوية الروابط بينهم من أجل توسيع فرص التعاون، ولا بد من التأكيد على أن دولة الإمارات العربية المتحدة كان لها دور هام في إنشاء مجلس الاتحاد العالمي للتنافسية. وتأتي استضافة الإمارات للدورة الثالثة للملتقى العالمي للتنافسية السنوي، وإطلاق هذا التقرير الهام لأفضل الممارسات، ليعزز من دورها الرائد والهام على الصعيد العالمي».
وأضافت ديبورا: «يجسد التقرير العالمي لأفضل الممارسات انعكاساً ملموساً على التعاون القوي والمشترك لأعضاء مجلس الاتحاد العالمي للتنافسية نحو دفع وتعزيز القدرة التنافسية على الصعيد الدولي. إن مثل تلك التكوينات الدولية تعمل بمثابة منصات لتبادل الخبرات التي يمكن للحكومات والشركات الاستفادة منها، من أجل دفع الازدهار ومواجهة تحديات الاقتصاد العالمي الذي يتبنى مبدأ تعزيز القدرة التنافسية بشكل متزايد».
17.2 ٪ نمو مبيعات
وقد ساهم تبني سوق دبي الحرة لثقافة الابتكار في نمو معدل مبيعاتها بشكل مستمر. فمع ارتفاع عدد المسافرين سنوياً عبر مطار دبي الدولي بنسبة 10.3 ٪ في الفترة من (1984-2011)، بلغ متوسط نمو مبيعات لسوق دبي الحرة بنسبة 17.2 ٪ سنوياً في الفترة نفسها. وحققت أكبر عائدات مادية في عام 2011 بقيمة 1.46 بليون دولار، متفوقة على باقى مشغلي المناطق الحرة في جميع أنحاء العالم، ما يعكس مدى قدرتها التنافسية على الصعيد الدولي.

