أكد سامي القمزي مدير عام دائرة التنمية الاقتصادية في دبي، نائب رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لمؤسسة دبي للإعلام، أن قيمة صادرات دبي المباشرة وإعادة التصدير للأشهر الستة الأولى من عام 2012 بلغت 143 مليار درهم، في حين وصلت إلى 172 مليار درهم خلال عام 2008 بأكمله، مما يؤشر إلى معدلات النمو التي نجحت الإمارة في تحقيقها خلال السنوات الماضية.
ولفت إلى أن الدراسات التحليلية ربع السنوية تظهر ارتفاع إجمالي قيمة صادرات دبي المباشرة وإعادة التصدير من 65 مليار درهم إلى 78 مليار درهم بين الربعين الأول والثاني من عام 2012، معرباً عن ثقته بتحقيق نتائج قوية في نهاية العام الجاري نظرا للإقبال الملحوظ من الشركات المحلية على المنافسة في أسواق التصدير الرئيسية.
وخلال مؤتمر ملتقى المصدرين الذي انطلقت دورته الرابعة أمس في دبي بتنظيم من مؤسسة دبي لتنمية الصادرات، أشار القمزي إلى أن حجم الصادرات عبر خدمات المؤسسة المتنوعة بلغ 4 مليارات درهم في النصف الأول من 2012 بارتفاع وصلت نسبته إلى 35% مقارناً بالعام 2011، وبلغ إجمالي عدد الصفقات عبر المؤسسة 67 صفقة بزيادة 50% مقارناً بـ2011.
نمو
وأشار القمزي إلى أن مؤسسة دبي لتنمية الصادرات، إحدى مؤسسات دائرة التنمية الاقتصادية في دبي، تمكنت منذ عام 2008 إلى 2011 من تعزيز نمو ما يقرب من 600 شركة إماراتية في مجال التصدير في الأسواق المستهدفة في الخارج، إضافة إلى ذلك وصلت قيمة الصفقات عبر خدمات المؤسسة خلال هذه الفترة إلى ما يقرب من 20 مليار درهم وزيادة معدلات الصادرات وإعادة الصادرات إلى تلك الأسواق المستهدفة خلال هذه السنوات الثلاث من 3% إلى 100% بفضل دعم التوجهات الحكومية لدفع عجلة النمو الاقتصادي في الامارة وتنمية التجارة الخارجية.
وحول أهمية ملتقى المصدرين، لفت القمزي إلى أن تنظيم الحدث يأتي في إطار سعي مؤسسة دبي لتنمية الصادرات للوصول إلى برامج وخدمات عملية تتلاءم مع تطورات الأسواق العالمية وتتماشى مع احتياجات المصدرين المحليين، الأمر الذي ينعكس بشكل مباشر على نمو القطاع ومساهمته في الاقتصاد المحلي.
وناقش ملتقى المصدرين الفرص والأسواق الاستراتيجية في قطاع الصادرات وإعادة التصدير، والتحديات التي تواجه القطاع على الصعيد الإقليمي والعالمي وتسليط الضوء على التوجهات العامة في تجارة التجزئة العالمية للفترة المقبلة ومدى تأثيرها على المصدرين. ومن خلال مشاركة ما يزيد على 200 نخبة من كبار رواد الأعمال وأصحاب القرار في القطاع اللوجستي والتجاري ومزودي الخدمات والمصنعين.
يأتي ملتقى المصدرين أحد أهم مبادرات المؤسسة الرامية إلى تطوير قطاع التصدير المحلي حيث بات حدثاً سنوياً يضعه المصدرون المحليون ضمن قائمة أولوياتهم كمنصة لتبادل الخبرات والمعرفة المحلية والدولية فيما يتعلق بقطاع التصدير وسبل تفعيل النمو في السوق العالمية التنافسية.
تنويع
من جانبه، قال المهندس ساعد العوضي، المدير التنفيذي لمؤسسة دبي لتنمية الصادرات في تصريحات صحفية على هامش الملتقى، إن تنويع أسواق الصادرات بالتوازي مع نوع المنتجات يعد من أبرز التحديات، لكنه أكد نجاح دبي في تنويع اسواق صادراتها الخارجية في ظل جهود المؤسسة لفتح اسواق جديدة وواعدة على غرار افريقيا وآسيا الوسطى وأميركا الجنوبية لتفادي أي تباطؤ قد يحصل في أسواق التصدير الرئيسية.
مذكراً ان تجارة دبي الخارجية واصلت النمو منذ العام 2006 بالرغم من الأزمة العالمية بفضل حرصها على اتباع سياسة التنويع. لافتاً إلى أهمية تصدير الخدمات من دبي والإمارات إلى العالم على غرار الخدمات المصرفية الإسلامية أو عبر أبرز المؤسسات الوطنية الناجحة وفي مقدمتها طيران الإمارات.
أسواق استراتيجية
ولفت العوضي إلى أن ملتقى المصدرين يهدف إلى تعزيز تبادل المعرفة حول الأسواق الاستراتيجية المختلفة والمستهدفة والدخول أيضا الى أسواق جديدة، كاشفاً نجاح المؤسسة في دعم وترويج أكثر من 85% من المصدرين في الدخول إلى أسواق جديدة في النصف الأول من 2012. واستفاد أكثر من 210 مصانع وشركات مصدرة.
إضافة إلى المناطق الحرة المختلفة في دولة الإمارات العربية المتحدة، من خدمات المؤسسة المختلفة من دراسات تحليلية عن الأسواق، واستشارات متنوعة، ومعارض وبعثات تجارية واللقاءات الثنائية التي نظمتها المؤسسة خلال النصف الأول من العام الجاري، وأضاف: "تسعى حكومتنا الرشيدة إلى تعزيز الروابط التي من شأنها الوصول إلى الأسواق الاستراتيجية الأخرى والتأكيد على أهمية هذا القطاع الحيوي في تشكيل قاعدة صلبة لنمو اقتصادي مستدام وإيجاد بيئة ملائمة للمصدرين وتعزيز القدرة التنافسية التصديرية لدبي بوصفها شريكاً تجارياً مفضلاً لمختلف الأسواق".
الاتحاد الجمركي
من جانبه قال الدكتور أحمد محمد الباكر، مدير إدارة الشؤون القانونية في الهيئة الاتحادية للجمارك، إن تحديات تطبيق قانون الاتحاد الجمركي لدول مجلس التعاون الخليجي في الإمارات تكمن في عدد من العوامل أبرزها عدم الإلمام بإجراءات الاتحاد الجمركي لدول مجلس التعاون.
وعدم اكتمال الأوراق المطلوبة لاستكمال إجراءات التصدير والاستيراد، إضافة إلى ازدواجية المنشأ في البضاعة وعدم وضوح المنشأ في البضاعة، إلى جانب قضايا الغش والتهريب الجمركي والحماية الجمركية التي تفرضها بعض دول المجلس وعدم التقيد بالمواصفات والمقاييس المعتمدة.
وقال الباكر: إن الهيئة الاتحادية للجمارك استقبلت 13 قضية لمصانع في الدولة تشتكي من إجراءات تتخذها بعض الدول، كما قامت الهيئة بالتحقيق في جميع القضايا الواردة لها وكانت النتيجة إعفاء 6 مصانع من الرسوم الجمركية، وإثبات عدم أحقية 3 مصانع في الإعفاء من الرسوم الجمركية، كما تم رفض إعفاء 4 مصانع من قبل السلطات الجمركية في دول المجلس.
ولفت إلى أن ابرز مشاريع الهيئة المستقبلية تتمثل في مشروع النافذة الموحدة للتصاريح والتعاميم، إلى جانب مشروع الرقم الوطني الموحد للمصدرين والمستوردين، إضافة إلى مشروع تتبع الشاحنات.
تجارة بينية
وأوضح الباكر أن دخول الإمارات في اتفاقية الاتحاد الجمركي عام 2003 انعكس على نمو التجارة البينية مع دول الخليج بنسب مطردة، حيث بلغت قيمة صادرات الدولة غير النفطية لدول مجلس التعاون 11.8 مليار درهم خلال النصف الأول من العام الجاري، فيما سجلت نمواً خلال العام الماضي بنسبة 33% مقارنة مع العام 2010.
فيما بلغ حجم التجارة غير النفطية للدولة مع دول الخليج 469.1 مليار درهم منذ العام 1999 لغاية النصف الأول من العام 2012، بلغت حصة التجارة مع السعودية منها 41%، وحلت قطر ثانياً بـ16%، تليها سلطنة عمان بـ15% والبحرين والكويت بـ14% لكل منهما.
وحافظت الهند على صدارتها كوجهة أولى للصادرات الإماراتية، حيث بلغت إجمالي صادرات الإمارات إلى الهند 116 مليار درهم منذ العام 2007 لغاية 2011، فيما حلت سويسرا ثانياً بـ39.9 مليار درهم، وقطر ثالثاً بـ18.3 مليار درهم والسعودية رابعاً بـ16.4 مليار درهم وفقاً للباكر. وتصدر الذهب قائمة صادرات الدولة من عام 2007 لغاية 2011 بما يفوق 170 مليار درهم.
توريد
وناقش أحمد محبوب، المدير التنفيذي لقسم إدارة العملاء في جمارك دبي، في جلسته الاتحاد الجمركي لدول مجلس التعاون الخليجي ومدى أهميته وتأثيره في قطاع الصادرات، واختتم أندرو بيازا، العضو المنتدب من شركة سنتركس، الجلسة بالحديث عن التحديات التي يواجهها المصدرون والمصنعون والموزعون في مجال التوريد في السوق الخليجية التي تشهد نمواً سريع.
وقام جون جوزيف كبير محللي قطاع السلع الاستهلاكية ومحرر مؤسسة "ذا إيكونوميست إنتلجنس يونت" للابحاث في لندن، خلال الجلسة الثانية، بالتطرق لقطاع التجزئة والاتجاهات الحاسمة لتجارة التجزئة العالمية في العقد المقبل ومدى تأثيرها في السوق التصديري، وعرض وفيرندرا سيغال المدير العام (الخليج والشرق الأوسط)، بي دي بي انترناشيونال، مسألة الخدمات اللوجستية للتصدير إلى شرق وجنوب أفريقيا.
واختتم حسني سعيد مدير عام الخدمات الحكومية والتجارة، أنترتك الدولية المحدودة، الجلسة الثانية بالحديث عن المعايير التقنية وأنظمة التصدير إلى أفريقيا. وشهد الملتقى أيضاً عرضا توضيحياً عن قصص نجاح أعضاء مؤسسة دبي لتنمية الصادرات، والتي ضمت كلا من رشا شحادة من شركة دايموند لاين (قطاع الكيماويات)، ونيلز عقاد من مؤسسة المشروبات العربية (القطاع الغذائي)، وعريان يوسف من سوبر تكنولوجي سوتش جير (قطاع البناء).
الاتحاد الجمركي الخليجي
يقوم الاتحاد الجمركي لدول مجلس التعاون على مجموعة من الأسس تأتي في مقدمتها تعرفة جمركية موحدة تجاه العالم الخارجي والبالغة 5 %، بالإضافة إلى الأنظمة والإجراءات الجمركية الموحدة، ووجود نقطة دخول واحدة يتم عندها تحصيل الرسوم الجمركية الموحدة، وانتقال السلع بين دول المجلس دون قيود جمركية وغير جمركية، مع الاخذ بعين الاعتبار تطبيق أنظمة الحجر البيطري والزراعي والسلع الممنوعة والمقيدة. بالإضافة إلى معاملة السلع المنتجة في أي من دول المجلس معاملة المنتجات الوطنية.
10 أسواق استراتيجية لتجارة دبي
كشف المهندس ساعد العوضي، المدير التنفيذي لمؤسسة دبي لتنمية الصادرات عن أن المؤسسة تركز حالياً على 10 أسواق استراتيجية وهي منطقة الخليج، وأوروبا والهند، والبرازيل، وإندونيسيا، وجنوب أفريقيا وأستراليا، إضافة الى مناطق وسط آسيا الواعدة. وبينما كانت قطر والمملكة العربية السعودية من الأسواق الأعلى نمواً لصادرات دبي وإعادة التصدير على مدى السنوات الثلاث الماضية، إلا أن إفريقيا تعد اليوم من أكبر الفرص المتاحة لدينا. وشكلت دول مجلس التعاون الخليجي وأفريقيا 92 في المئة من الصفقات التصديرية من قبل الشركات المحلية خلال النصف الأول على 2012.
وأكد العوضي قدرة مؤسسة دبي لتنمية الصادرات في تطوير سبل ترويج التجارة الخارجية والدولية للإمارة وتحقيق الشراكات من خلال الفعاليات والمحافل الخارجية، وذلك بعد حصولها على المركز الثالث حول العالم في فئة الدول النامية من بين مؤسسات العالم في مجال الترويج التجاري وتنمية الصادرات لعام 2012 والحصول على شرف تنظيم فعاليات الملتقى العالمي العاشر لمؤسسات الترويج التجاري وتنمية الصادرات لعام 2014 والتابع لمركز التجارة العالمي في منظمة التجارة العالمية.
وأضاف: "يعتبر هذا الفوز اعترافاً بأهمية إمارة دبي ودولة الإمارات العربية المتحدة كمركز للتجارة الدولية في المنطقة، ودورها في دعم قطاع الأعمال الخاص بالشركات المحلية، والمدفوع بالبنية التحتية عالية المستوى، والمرافق والخدمات التنافسية. ومكن وجود المؤسسة ضمن أعضاء منظمة ترويج التجارة من إضافة قيمة كبيرة لمساهماته في دعم الشركات الإماراتية للتصدير إلى الأسواق العالمية".




